الخميس، 15 سبتمبر 2016

موكبية - استشهاد الإمام الباقر (ع) - 2016

(1)
بــــاقِــــرَ الأَئِـــــمَّـــــة      بــالــعُــلــــومِ رَحْـــمَــــة
فـاسْــقِــنـــا رَحْــــمَـــــةً أَيُّـــهــا الـبـاقِــــرْ
================================
مَرْفَأُ الحُبِّ الذي فيهِ أَرْسَـيْـنا         كُلَّما من مَـوْجَـةِ الدَّهْرِ قاسَيْـنـا
تَحْتَ رِجْلَيْكَ تَـقَـبَّـلْ يَـنـابـيعاً        فُجِّرَت مُذ بالأَسى لَكَ واسَـيْـنا
أَنْتَ لَم تَـنْـسَ لَنا دَعْوَةً حَتّى        إِنْ نَـسـيـنـا ذِكْـرَها أو تَناسَـيْـنـا
فَسَلامٌ لَكَ إِنْ نَحْنُ أَصْبَحْـنـا        و سَلامٌ لَكَ إِنْ نَحْنُ أَمْــسَــيْـنــا
--------------------------------------------------------
نَــأْتي أَفْـواجــا       نَـغْـزو الأَمْواجـا     حَتّى نَأْتي في شَوْقٍ نَحْوَ الـمَرْفَـأْ
يَرْتاحُ الخاطِرْ      في مَرْسى الباقِرْ     فْهْوَ المَأْوى والمَثْوى وهْوَ المَلْجَـأْ
لا نَخْشى مَوْجَ الهَمْ        أو طـوفـانـاً أَقْـــــدَمْ
إِنّــــا قـد آمَـــــنّـــــا        أَنْتَ المَأْوى الأَعْـظَـمْ

جِـئْـنـا مَـوْلانـــا      نَرْجو تِحْنانـا      فاسْتَـقْـبِـلْـنـا ولـتُـؤْويــنــا في قَلْبِكْ
فالرَّكْبُ الحائِرْ      وَلْـهـانـاً زائِـرْ      فامْسَحْ عَطْفاً ولْتُسْقينا من حُبِّكْ
ذو قَلْبٍ لا يُحْجَبْ        مِعْطاءً لا يَنْضَبْ
نَــلْــقــى فيهِ كَــوْنــــاً        بَلْ واللهِ أَرْحَــبْ
--------------------------------------------------------
سَـــــلامٌ أَيُّها الباقِرْ         سَلامٌ من رَكْبٍ أَمْـســى آمِــنْ
فأَنْــتَ المَرْفَأُ الناصِرْ         لِمَن قاسى خُبْثَ الدهْرِ الخائِنْ
مَـــــلاذٌ لَنا جَـميعْ      و حُصْنٌ لَنا مَنيعْ
و في يومِ حَشْرِنـــا      تَــكونُ لَنا الشَّفيعْ
لِـنَـيْـلِ الـجَـنّـاتِ أَنْــتَ الـضّـامِــنْ
------------------

(2)
بــــاقِــــرَ الأَئِـــــمَّـــــة      بــالــعُــلــــومِ رَحْـــمَــــة
فـاسْــقِــنـــا رَحْــــمَـــــةً أَيُّـــهــا الـبـاقِــــرْ
================================
نُـقْـطَـةُ الجَذْبِ التي حَوْلَها نَـلْـتَـفْ       كُلَّمـا الـغَـــزْوُ إلى دارِنا يَــزْحَـــــفْ
أَنْتَ مَـهَّـدْتَ إلى النَّهْضَةِ الكُبْـرى        و انْبَنى في إِثْرِها الصَّفُ تِلْوَ الصَّفْ
و نَرى الحَصْدُ هُـنــا في مَـشـاريـعٍ        تَخْدِمُ الإِسْـلامَ في الآلِ و المِصْحَفْ
أَنْتَ نَهْجٌ يَـجْـرِفُ الشرَّ مَخْـذولاً        و مَدى الأَزْمانِ ذا النَّهْجُ لا يُـجْرَفْ
--------------------------------------------------------
مَشْروعُ الباقِرْ     مَشْروعٌ زاخِـرْ        يَـدْعو للعِلْمِ الـديـنِــيِّ الإِسْـــلامي
تَـعْـلـيـمُ الديـنِ     سِــرُّ التَّحْصينِ        ضـدَّ الفِكْرِ الشَّيْطـانِــيِّ الــهَـدّامِ
مَشْروعٌ ذو مَعْنى      مَشْروعٌ لا يَـــفْـــنـــى
يَـبْـنـي جـيلاً حَيّاً      يَبْقى صُلْبَ الـمَـبْـنـى

عَهْداً يا باقِـرْ      من جيلِ الحاضِرْ      نَـبْـقـى خُـــدّامــا لـــلـديــنِ الـربّــــانـي
نَـبْـنـي أَجْيالا      تَـــــــــأْبى الإِذْلالا      لا تَرْضى غَزْواً من فِكْرِ الشَّيْطانِ
نَـبْـقـى صَفّاً واحِــدْ      في إِعْـلاءِ المَسْجِدْ
ضِدَّ الفِكْرِ الفاسِدْ      فَهْوَ الهادي المُرْشِدْ
--------------------------------------------------------
سَـنَـبْـقـى نَخْدِمُ المَذْهَــبْ        لِجيلٍ واعٍ في صَـــفِّ الـمَـهْـدي
و هذا الفَضْلُ لا يَذْهَبْ        سَنُسْقى كَــــأْســاً من أَحْلى وِرْدِ
فَمَشْروعُنا الأَبي       فِـداءٌ للـمَـذْهَـبِ
و يَبْقى انْـتِـمــاؤُهُ       إلى مَنْهَجِ الـنَّـبـي
و هذا الـمَـشْـروعُ أَقْـوى جُـنْـدي
------------------


(3)
بــــاقِــــرَ الأَئِـــــمَّـــــة      بــالــعُــلــــومِ رَحْـــمَــــة
فـاسْــقِــنـــا رَحْــــمَـــــةً أَيُّـــهــا الـبـاقِــــرْ
================================
حَدِّث الأَلْبابَ عن عِلْمِكَ الأَسْمى        إِنَّما يَسْمو الذي يَطْلِبُ العِـلْـمـا
قُلْ لَهُم فَـلْـتَـصْـبِـــــروا، إِنَّهُ دَرْبٌ        شـــائِــكٌ لكِنَّهُ يَـسْحَقُ الظُّلْـمــا
قُلْ لَهُم إِنَّ الـطُّــغـــــاةَ أَرادوكُـــــمْ        كَـرُعــاعٍ تُـــبَّـــعٍ تَــتْــبَـــعُ الأَعْــمــى
قُلْ لَهُم فَلْـتُـمْـسِـكـوا حَـبْـلَنا حَتّى        لو بِكَأْسِ الغَدْرِ أَسْقَوْكُمُ السُّـمــا
--------------------------------------------------------
قُلْ إِنَّ الظالِمْ      لا يَهْوى عالِمْ       يَدْعو جَهْراً للإِنْصافِ والعَدْلِ
لا يَهْوى ثـائِـرْ     من عِلْمِ الباقِرْ       قد أَرْدى عَرْشاً جَبّاراً بالعَقْلِ
مِـقْـدامــاً بالعِـلْـمِ         تَغْزو جُحْرَ الظُّلْمِ
قد جِئْتَ سِلْمِيّاً         هُـم جاؤوا بالسُّمِّ

قُلْ إِنَّ الفاسِقْ     لا يَهْوى عاشِقْ     للمَعْصومينَ السّاداتِ الأَطْـهـارِ
لا يَهْوى قَــلْــبــا     مَـمْـلِـيّـاً حُــــبّــــا     عِلْماً مَذْخوراً مِن هَـدْيِ الأَبْـرارِ
من والاكُـمْ يُـقْـتَلْ        بالتَّعْذيبِ الـمُـثْقَلْ
أَحْفادٌ جــــاؤوا مِـن       فِـكْـرِ الـجَـدِّ الأَوَّلْ
--------------------------------------------------------
فأَنْتَ القُدْوَةُ العُظْمى      لِـنَــرْقى حَتّى نَـجْـتــازَ الـقِـمَّــــة
فإِنّا نَـرْتَــوي الـعِـلْـمـا      لِـنَـبْـقـى حَـقّـاً ســـاداتِ الأُمَّـة
بِكُمْ من قد اعْـتَـقَـدْ     بـتِـحْـصـيـلِـهِ اجْـتَـهَـدْ
فـأنْـتُــم كُـــنــــوزُنــــا      و مـا مِـثْـلُــكُـــم أَحَـدْ

فبالعِلْمِ اسْـقـيـنـا فَـيْـضَ الـرَّحْـمَــة

------------------------
حسين الجني
7/9/2016

- الرواديد: مشترك أحمد المعلم + عمار العود
مأتم السنابس الشرقية – خارج ليلاً

موكبية - استشهاد الإمام الجواد (ع) - 2016

الــوَداع الــوَداع    يــا سَــيِّــد الـجــودْ
يــا مَـقْــصَــــد الـوُفّــــادْ        يـالْـسـاكِــن بـبَـغْــدادْ
==================
اتْـعَـنّـيـنـا قُـرْبَــكْ     و نِدْري بعِناقَكْ        جَــلاء الـهُــمـــومْ
شاهَدْنا شَـعْـبَـكْ     يِـنـوح بـعِـراقَكْ        و ما مِـثْـلَـه يــومْ
كِـلْـمَـن يِـنِـدْبَــكْ     و دَمَعْنا بفِراقَكْ        يِـفـوق الـغُــيـــومْ
ما أَغْـلـى قَـلْـبَـكْ     شَـمَلْنا بنِطاقَكْ        عَطوف و رَحومْ
الــوَداع الــوَداع     يـا سـرّ الـوجــودْ
يــا قُـــــدْوَة الــزُّهّـــــادْ        يـالْـسـاكِــن بـبَـغْــدادْ
-----------------------------
نِـدْعـو بـمَـقـامَكْ      يا أَعْظَم وَسيلَـة       لَــرَب الــعِـــبـــادْ
و احْنا حَـمـامَكْ      بـجِـنِـحْـنا الثَّقيلَة       حَـوائِج شِــــدادْ
نِـوْقَــف أَمـامَـــكْ      بـتَـحـيَّـة جَـليلَــة       إِلَـــــك يالجَــوادْ
و نِسْمَع سَلامَكْ      و تِحِفْنا الفَضيلَـة       يا بـــاب الـمُـرادْ
الــوَداع الــوَداع      يـا أَغْـلـى مَـقْـصــودْ
يـــا قِــبْــلَـــــة الــعُــبّـــــاد       يـالْـسـاكِــن بـبَـغْــدادْ
-----------------------------
ما نِـنْـسى فَضْلَــكْ       يا بَـحْـر الـمَـكارِمْ       يـا شَـطّ الأَمــانْ
ما عِـفْـنــا حَـبْلَـكْ       في كِل الــعَــوالِــــمْ        في مَــرّ الـزَمــانْ
ما شِـفْـنـا مِثْـلَــكْ       صَبي بفِكْرَه عــــالِمْ       فَـصـيـح الـبَـيــانْ
نِمْشي اوْيَ ظِلَّـكْ       و لَك كِلْنا خـــادِمْ       نِــريـــد الـجِـنـــانْ
الــوَداع الــوَداع       يــا وافـــي الــعــهـــودْ

يا مـحَـقِّـق الأَمْــجــادْ         يـالْـسـاكِــن بـبَـغْــدادْ

-----------------------------
حسين الجني
1/9/2016

- الرادود: حسن آل رضي
مأتم السنابس – داخل ليلاً

الاثنين، 1 أغسطس 2016

موكبية (2) - استشهاد الإمام الصادق (ع) - 2016


وداعَـــــة الله يـــا إِمـــــام الـفُــقَــهـــاءْ        وداعَـــــة الله يـــا إِمـــــام الـفُــقَــهـــاءْ
=====================
يا جَعْفَر الصـادِقْ      يا قُـدْوَة العاشِـقْ     يالأوَّل الــسـابِــقْ     في كِـلِّ الأَحْكامْ
يالـمَـعْـدَن الطّاهِرْ      من بَحْرَك الزّاخِرْ     من فِكْرَك الزّاهِرْ     يِتْسامى الإِسْلامْ

بـنَـهْـجَـك القُدْسي ارْتَـفَـع نَـهْـج السَّماءْ        وداعَـــــة الله يـــا إِمـــــام الـفُــقَــهـــاءْ
-------------------------
يا مَـوْطِن الـحِكْـمَـة     كِل هـذه الأُمَّـــة      تِـنْـدِب يا بو الرَّحْمَة      إِرْجَـع إِلـيـنــا
يَلّي ارْتَـفَـع مَـجْـدَكْ     مـا نِحْتِمِل بُعْدَكْ      و الضّجَّة من بَعْدَكْ      آه يـا وَلـيـنـا

نِـنْـدِبَــك يا سَـيِّـــدي صُـبْــح و مَــساءْ       وداعَـــــة الله يـــا إِمـــــام الـفُــقَــهـــاءْ
-------------------------
يالـفـايِـض بـعِـلْـمَـكْ    وِدْنـا نِضَل يَـمَّــكْ     نِـتْـشَـرَّف نِخِدْمَكْ     بأَشْرَف خِدامَة
ما أَعْـظَــمَــه قَـلْـبَــكْ    وِدْنا نِضَل قُـرْبَـكْ     و ما نِـتْـرُكَه حُبَّكْ     حَتّى الـقِـيــامَـة

مـالِــك قـلــوب الـبَـشَـر كِـلْـهـا سَــواءْ        وداعَـــــة الله يـــا إِمـــــام الـفُــقَــهـــاءْ
-------------------------
يالنّاصِع بفِكْـرَكْ      يالأَوْحَد بعَصْرَكْ     يـالـمِـمْـتَـلـي بَــحْــرَكْ     عِـلْـم و طَـهـارَة
يـا سَيِّد العالَـمْ      الْــمِـثْـلَــك تـقَـدَّمْ     مو وَسْفَة يِقْضي بسَمْ     بغَدْر و قَـــذارَة


تِقْضي بالسَّم وانْتَ ذِكْـر اسْـمَـك دَواءْ       وداعَـــــة الله يـــا إِمـــــام الـفُــقَــهـــاءْ

-------------------------
حسين الجني
16/7/2016

- الرادود: يوسف حمادي
مأتم بن خميس – داخل ليلاً

موكبية (1) - استشهاد الإمام الصادق (ع) - 2016

وا إِمــامــاهْ     وا إِمــامــاهْ     وا إِمــامــاهْ     وا إِمــامــاهْ
جَـعْـفَـر الـصـادِق يــا شـيــعَـــة راح عَـــنَّــــه
==========================================
في هـذا اليومْ     أبو الكاظِم رَحَلْ     خَطَف عُمْرَه الأَجَلْ      و الدِّنْيا وَحْشَة
رَحَل مَسْمومْ     يا شيعَـة شَيِّعوهْ     و بـالـهــون ارْفَـعـوهْ      للباري نَـعْـشَـــه

يا شيعَة شَيِّـعـوا جنازَة وَليكُمْ        يا شيعـة يِـخْـلِـف الباري عليكُمْ
إِمام الرَّحْمَة راح و مِنْهو بَعْدَه        يِمِد چَـفّ الحَنان برَحْـمَـة ليكُمْ؟

عَــنَّــه راحِلْ .. صـادِق الآلْ       عَــنَّــه راحِلْ
نِـصْـرَخ و مَـدْمَـعْـنـا هَـمّـالْ       عَــنَّــه راحِلْ

عَنَّه راحِل بالجَسَدْ     و روحَه مَاْ يْـضمْـهـا اللَّحَدْ    اوْيانَه تِبْقى للأَبَدْ    لينا جَـنَّــة
-------------------------------
بقلب مَجْروحْ      نِشَيْعَه و نِذْكُـرَه      بـخِـصالَه الـنَّـيِّـرَة       و نِذْكُر عُلومَــه
غِــــذاء الــروحْ      حَديثَه بـمَجْلِسَه      إلى الله أَسَّــسَـه      و اتْشِع نُـجومَـه

أحاديث النَّبي بـمَـنْـطِــق كَــلامَــه      نَـشَـرْهـــا و انْـتِشَر صيتَه و مَقامَه
و أَصْبَح جَعْفَر الصادِق إلى اليوم      إلى مَــذْهَـب تَــشَــيُّــعْــنــا عَـلامَــة

طـامـي بَـحْـرَه .. بـالـفَـضـائِـلْ       طـامـي بَـحْـرَه
كـامِـل و مِـــن مِـثْـلَــه كـامِـلْ      طـامـي بَـحْـرَه؟

عِلْمَه القُدْسي الجَليلْ    ما إِلَــه حَـد و مَثيلْ     و للأُمَم أَصْبَح دَليلْ   ابْـكِـلِّ مِـحْـنَـة
-------------------------------
إلى الـغَــرْقَدْ     نِــحُـط الـقـافِـلَـــة      بـمَـدامِع سـايِـلَـة      تِــرْوي تُـرابَــــه
بأَشَد مَشْهَدْ     بَعَد ما هو انْدِفَنْ      سَمَعْنا أمّ الحَسَنْ      تِـنْـدِب غِيابَـــه

يا زَهْــرَة بالبَقيع و نِسْمَع أَصْواتْ      تِقولين ابْني بالسَّم يا وَسَف مـــاتْ
نِدير العين و ما انْشاهِد لِچ آثار      و لكِن نورِچ مـضَـوّي السَّـمـاواتْ

تِـنْـدِبـيـنَــه .. بـالـمَـدامِــعْ       تِـنْـدِبـيـنَــه
يـا ابْني ليتَك لَـيَّ راجِــــعْ       تِـنْـدِبـيـنَــه

يا ابْني ما ظَل لي صَبُرْ    و لو يِضُم جِسْمَك قَبُرْ    أَقْضي أَيّام العُمُرْ    بأَحْزان و وَنَّة
-------------------------------
مَعين النورْ     في جَــنّــات البَقيـعْ      نِـجـيـهـا و ما نِضيـعْ      من نِقْصِد إِلْـهـا
نِـزور قبورْ     فَضِلْها اعْلى البَشَرْ      و كِل ذَرَّة و حَجَـرْ      تِـشْـهَـد فَضِلْها

قُبور بـرِفْـعَـة و بـهـيـبَـة و مَكانَـة      بفَضِلْها تأَسَّــسَــت هـذه الدِّيــانَــة
و كِل مَن بالثَّبات اتْمَسَّك ابْـهـا      هَـنـيـئـاً لَــه نَـعـيـم الله و جِـنـانَـه

لـلـقِـيـامَـة .. نِـبْـقـى شيعَة      لـلـقِـيـامَـة
و هـالـعَـهَـد لا ما نِــبــيــعَــه      لـلـقِـيـامَـة

خَطْنا في الـمَـنْـهَـج أَبي     رُغْـمـاً اعْلى النّاصِبي    نوالي أَحْباب النَّبي     و هذه سُنَّة

-------------------------------

حسين الجني
11/7/2016

- الرادود: يوسف حمادي
مأتم بن خميس – داخل ليلاً

الجمعة، 6 مايو 2016

موكبية (3) - استشهاد الإمام الكاظم (ع) - 2016

(1)
يــا قِـصَّـةَ الـصَّـبْــرِ      تُـرْوى على الـجِـسْـرِ
يـا شـيـعَـةَ الآلِ الـكِـرامِ      فـاسْـتَـقْـبِـلـوا نَـعْـشَ الإِمــــامِ*
-----------------------------------
أَيُّـهــا الـسِّـجْـنُ أَجِبْ قَلْبي الـمُـؤَلَّـمْ        أَوَهَــــل كُــنْـــتَ عن الكـاظِـمِ تَـعْـلَــمْ؟
هَل رَأَيْــــتَ الجِسْمَ بالـتَّـعْـذيبِ دامٍ        أَمْ تُرى قد كُنْتَ أَعْمى القَلْبِ مُعْدَمْ؟
هَل سَـمِعْتَ الجُرْحَ يَشْكو بانْتِحابٍ       أَمْ تُرى أُذْنـــاكَ عَـمْـداً صابَـهـا الـصَـمْ؟
هَل تَـكَـلَّـمْـتَ لِــرَدِّ الـظُّــلْــمِ عَــــنْــــهُ       أَمْ تُرى قد كُـنْـتَ ضِـدَّ الظُّلْمِ أَبْــكَــمْ؟
لَم تُـجِــبْ قَلْبي و عِـنْـدي كَم دَلـيـلٍ       يَـشْــرَحُ الظُّلْمَ الـذي في جِـسْـمِـهِ تَــــمْ
كَــــفُّـــــهُ الـيُـمْــنــى بِـهـا آثــــارُ قَـــيْــــدٍ       و بِـيُـسْــراهُ بِــحـــارٌ تَــــنْــــزِفُ الـــــدمْ
رِجْــــلُــهُ من شِدَّةِ الـثُّـقْـلِ تَــراخَــــتْ       ظَـهْــرُهُ مِن قَــسْــوَةِ الـضَّــرْبِ مُــؤَلَّــــمْ
عَـيْـنُـهُ اعْـتَـلَّــت فَلا شَـمْـسٌ يَـراهـا       وَجْـــهُـــهُ ذو زُرْقَــــةٍ من شِـدَّةِ الـسَّــــمْ

يا سِجْنُ لا تُـخْـفِ الذي     قد حَـلَّ في جِسْمِ الإِمامْ
هـذا الـدَّلـيـلُ واضِـحــاً      لا شَـــكَّ في هذا الكَلامْ
فالـجِـسْـمُ ذَبْـلانٌ و في      أَعْضائِــــهِ يَـسْري السُّقامْ

ما لَـدَيْكَ حَتْمـاً      يــا سِجْـنُ أَيَّ تَـبْـريـرْ       ذاقَ فيكَ وَيْــلاً      في ظُـلْـمَـةِ الطَّوامـيـرْ
جِسْمُـهُ نَـحـيـلٌ      مُـنْـقَـلِـبُ الـتَّـعـابـيـرْ       يـالَــهـــا سُـمــومٌ      أَدَّت لأيِّ تَــــــأْثـــيـــرْ
من يُـريـدُ حَـقّـاً      أو مَن يُـريدُ تَـغْـيـيـرْ       دَبَّـــــــروا إِلَـــيْــهِ      بالـحِـقْـدِ أَلْفَ تَـدْبـيـرْ
إِنَّـــــهُ ابْـنُ طـــه      مُـسْتَـوْدَعُ الـتَّـفـاسيرْ      يَـسْـتَـحِـقُّ قَـتْـلاً     أم يَـسْتَحِقُّ تَـقْـديـرْ؟

يـا سِـجْـنُ لا تَـفْـرَحْ       فَـمِـنْـكَ قَلْبُ طه المُصْطَفى يُـجْـرَحْ
الـحَـــــقُّ لا يُـــقْـــدَحْ       فَجِسْمُ الكاظِمِ عَن حَـقِّـهِ يَــشْـــرَحْ
لِـجُــرْمِــكُـم يَـفْـضَـحْ       عَلَيْكُم لَـعَـنــاتٌ في الـسَّــمـا تَـصْـدَحْ
للظُّـلْـمِ مَن يَـجْــنَــحْ       فَعَنْ جَـنّــاتِ عَــدْنٍ في غَـدٍ يُــنْــزَحْ
 -----------------------------------

(2)
يــا قِـصَّـةَ الـصَّـبْــرِ      تُـرْوى على الـجِـسْـرِ
يـا شـيـعَـةَ الآلِ الـكِـرامِ      فـاسْـتَـقْـبِـلـوا نَـعْـشَ الإِمــــامِ*
-----------------------------------
تَـهْـبِـطُ النَّجْـمـاتُ بالشَّـوْقِ الكَبيرِ        خُــشَّـعــاً في هَـدْئَـــةِ الثُّلْثِ الأَخـيـرِ
تَـنْـهَــلُ الأَنْــوارَ في ظُـلْـمَةِ سِـجْـنٍ        مِن سَنا الكاظِمِ ذو الوَجْهِ الـمُـنـيـرِ
تَــنْــظُــرُ السَّـجّـادَةَ النَّوْراءَ تَـزْهـو        مِن دُموعِ الـطّــاهِــرِ الـعَـبْـدِ الفَـقـيـرِ
و هْوَ يَدْعو أَن يَكونَ الشَّهْرُ هذا        خــاتِـمَ الـعُـمْــرِ بِـخَـيْـــرٍ في الـمَـصيرِ
شَهْـرُ خَـيْـراتٍ و ما أَسْـمـاهُ شَهْرٌ         كـافَـــأَ الـكــاظِـــمَ بـالـخَــيْــرِ الـكَـثيـرِ
فَــهْــوَ في أَيّـــامِـــــهِ مـــاتَ شَهيداً         مـا لَــهُ في الـفَـخْــرِ هذا من نَـظـيــرِ
قد قَضى في السِّجْنِ عُمْراً يوسُفِيّاً         بَل هُوَ اسْـتَـشْـهَـدَ في وَضْـــعٍ مَــريــرِ
يوسُـفٌ للقَـصْـرِ قد ســارَ أَمـيـراً         و هْــوَ لـلـقَـبْــرِ مَشى مَشْيَ الأَمــيـــرِ

في رَجَـبِ الـخَـيْـرِ قَضى       مــا أَجْـمَـلَ هذا الـخِـتـامْ
شـيـعَـتُـــهُ مُـذ سَـمِـعـــوا        بِــأَنَّــــــهُ مــاتَ الإِمـــــامْ
ناحوا و صاحوا فُـجَّـعــاً        إِلَـــيْـــكَ نَـبْــعَــثُ السَّلامْ

شَـيَّــعــوهُ حُــزْنــــاً      في رَجَبِ الـمُرَجَّـبْ      مُـخْــلِـصـاً تَـقِــيّــــاً      مُـــسْـتَــشْهَـداً مُــعَذَّبْ
عــــاشَ في سُجونٍ     عن نــاسِــهِ مُـغَـيَّــــبْ      في الـعِــراقِ ثــــاوٍ      عن أَهْـلِـــــهِ مُــغَــرَّبْ
نَـــعْـــشُـــهُ بِــقَــــيْــــدٍ     فالكُـلُّ قد تَـعَـجَّـــبْ      والقُلوبُ ضَـجَّتْ      و الجِسْرُ دَمْعُهُ صَــبْ
بالـدُّعـاءِ صـاحـوا     رَبَّ السَّماءِ فاغْضَبْ      الإِمــــــامُ مـوسى      خُـــذْ ثـــــارَهُ أَيــــا رَبْ

ضَجّوا على الجِسْـرِ      أَيـــا رَبّــــــاهُ أَلْـهِـمْـنـا مـن الـصَّـــبْـــرِ
لَطْمـاً على الصَّدْرِ      نَــهِــلُّ الـدَّمْـــعَ تَـــوْديــعــاً على القَـبْـرِ
و مَــدُّنا الـثَّــوْري      سَـيَـبْـقى مَــدُّهُ لِـصـاحِـــبِ العَــصْــرِ
للأَخْـــــذِ بـالـثَّـأْرِ      سَـيَـبْـنـي دَوْلَةً تَـقْـضـي على الـجَـوْرِ
-----------------------------------

(3) 
يــا قِـصَّـةَ الـصَّـبْــرِ      تُـرْوى على الـجِـسْـرِ
يـا شـيـعَـةَ الآلِ الـكِـرامِ      فـاسْـتَـقْـبِـلـوا نَـعْـشَ الإِمــــامِ*
-----------------------------------
يا رَشـيـدَ الـخُـبْثِ ما كُنْتَ رَشـيــدا         في وُجـوهِ الخَيْرِ أَشْـهَـرْتَ الـحَــديــدا
أَنْــــتَ لَــم تُـفْـلِـحْ و لا يَـفْـلَـحُ طـاغٍ         ما رَعى الشَّيْخَ و لا الطِّـفْـلَ الوَلـيـدا
عِشْتَ في مـُسْـتَـنْـقَـعِ الإِجْرامِ طِفْلاً         فَـنَـمــــا الـعـــودُ جَــهـــولاً و عَــنــيـــدا
تَحْتَ رِجْـلَـيْـكَ تَــؤُنُّ الأَرْضُ وَيْــــلاً         مُذ أَرَدْتَ النّاسَ لــلــقَـصْـــرِ عَــبـيــدا
كم تَـجَــــــرَّأْتَ على هَـــتْـــكِ إِمــــــامٍ         و بَــذَلْــتَ المالَ والـجُـهْـدَ الـجَــهــيــدا
و قَـضـى اللهُ بِــــأَنْ تَـبْـقـى خَــبــيــثــاً         و قَـضى أَنْ يَـرْحَـلَ الطُّـهْـرَ شَـهـيـدا
فــاقْــــرَعِ الطَّـبْـلَ و أَعْـلِـنْـهـا جَـلِـيّـاً         صارَ هذا اليومَ في الـدُّسْـتـورِ عـيـدا
في غَـــــدٍ عُــنْـــوانُ ما تَلْقى يَــســاراً         بَـطْـشُ رَبِّ الكَوْنِ بالطاغي شَديـدا

تُـدْعى إلى الـــنـــارِ فَــــلا       نَــــفْــــعٌ لِـــمــــالٍ أو بَــــنــــونْ
ما في الكِـتـابِ فــاضِـحٌ       ظُلْمٌ و هَـتْـكٌ و سُـجـــونْ
لـلـنـارِ تُـدْعى خـاسِـئــاً        في قَـعْـرِهــا تَلْقى الـمَـنـونْ

قد زَرَعْتَ ظُلْمـاً      فاحْصُدْ هُنا الـثِّـمـارا      يا رَشيدَ فـاقْـطُـفْ      حَـصْــدَ الـثِّــمـارِ نــــارا
ما تَـرَكْتَ شَيْخاً       لم تَـتْـــرُكِ الـصِّــغـارا      كم هَــدَمْــتَ صَـرْحاً      بـل كَم هَــتَـــكْــــتَ دارا
كم كَـتَـمْـتَ صَوْتاً      لـلـحَــقِّ كــــانَ ثــــارا       كم سَـرَقْـــتَ خُــبْــزاً      من لُـقْـمَــةِ الــفُــقـــارى
مــا كَــــفـــاكَ حَتّى      للـعـارِ صِـرْتَ عــارا       في السُّجونِ جَـوْراً      تُــسْـتَـشْـهَـدُ الأُسارى

فَــكِــــدْ بِــنــا كَــــيْــــدَكْ       فَـحَـتْـمــاً قَــصْــرُكَ العالي غَداً يَـنْـدَكْ
نـاصِــبْ هُنا جُـهْـدَكْ       فَـجَـزْمـاً سَـيَــزولُ كُـــلُّ مـــا عِــنْــــدَكْ
حاذِرْ، و قِفْ حَـدَّكْ       فَـكُـلُّ الـشَّـعْـبِ صَـفّـاً وَقَـفـوا ضِدَّكْ
ما صَـــدَّقــــوا وَعْــدَكْ       فَهَيّا ارْحَلْ عن الأَرْضِ و خُذْ جُنْدَكْ
-----------------------------------

حسين الجني
1/5/2016

* المستهل ليس من كتابتي



- الرادود: أحمد يحيى
مأتم بن خميس – خارج عصراً