الاثنين، 25 مارس 2013

موكبية-استشهاد الزهراء(ع)-2013


عُذْراً أَيا زَهْراء          عُذْراً أَيا زَهْراء
---------------------------------
كَـيْـفَ مِــن دونِـــكِ يازَهْــراءُ لـلـدّارِ أَعـودْ؟
يا لَهـا مِن وَحْـشَـةٍ مُذ طاحَ بالبَـيْـتِ العَمودْ
و انْـظُـري يَـنْـبـوعَ عَيْني, إِنّها بَعْضُ الشُّهـودْ
لو يَـكونُ الأَمْـرُ عِنْدي, لَم أَشَـأْ إِلاّ اللُّـحودْ
عُذْراً أَيا زَهْراء          عُذْراً أَيا زَهْراء
------------------------------------------------------
طَـيْـفُـكِ الـنّـورُ الذي ما زالَ في الـدّارِ مَـعـي
صـوتُـكِ الـحـانـي أَيـا زَهْـراءُ يَـدْوي مَسْـمَـعي
ذِكْـرُكِ الـمـاضـي يُـسَـلّـيـنـي و يَـشْـفي وَجَعي
إِن أَرَدْتـيـنــي سَـلـيـمـاً فـإِلـى الــدّارِ ارْجِــعــي
عُذْراً أَيا زَهْراء          عُذْراً أَيا زَهْراء
------------------------------------------------------
أُنْـظُـري الأَيْـتـامَ ضَـجَّـتْ , فَلْـتَـعودي للـدِّيارْ
إِرْجِعي فاليُـتْـمُ قاسٍ, و امْسَحي دَمْـعَ الصِّغارْ
كَـمْ فَـقـيـرٍ طـارِقٍ لـلـبـابِ بـالـدَّمْعِ اسْـتَــجــارْ
يَـتْـشـكـي, يا لَـيْـتَـنـي كُـنْتُ الذي بَيْنَ الجِدارْ
عُذْراً أَيا زَهْراء          عُذْراً أَيا زَهْراء
------------------------------------------------------ 
عِـنْـدَ صَـمْـتِ اللَّيْلِ يا زَهْراءُ كَـمْ يَـحْلو اللِّقاءْ
إِنْ تُـــأَدّيـــنَ صَــلاةَ الـلَّـيْـلِ تَــهْــتَــزُّ الـسَّـمــاءْ
يَـسْأَلُ الـمِـحْـرابُ عَـنْـكِ, أَيْـنَـهـا أُمُّ الـوَفــاءْ؟
أَيْــنَ آيـــاتُ الــجَـــــلالِ و مِــــدادُ الأَنْــبِــيــاءْ؟
عُذْراً أَيا زَهْراء          عُذْراً أَيا زَهْراء
------------------------------------------------------
كُـلَّـمـا مَـرَّت سِنينُ الـعُـمْـرِ لا أَنْسى الخَليلْ
كَيْفَ أَنْساكِ؟! و مَن دونَـكِ بالقَلْبِ بَـديـلْ
بَعْدَ عَـيْـنَـيْـكِ رَأَيْـتُ الـهَـمَّ كالـطَّـوْدِ الـثَّـقـيـلْ
مُسْتَـقِـرّاً فَوْقَ قَلْبي, يَـرْتَـجـي مِـنّـي الـرَّحيلْ
عُذْراً أَيا زَهْراء          عُذْراً أَيا زَهْراء
------------------------------------------------------

كَـمْ تَـمَـنَّـــيْـــتُ بِـأَنّـي لَـمْ أَكُـنْ في الـمُــغْــــتَــــسَـلْ
مُـذْ رَأَيْـتُ الـضِّـلْـعَ مَـكْـسـوراً بِـمِـسْمـارِ الأَجَلْ
يَسْأَلُ الأَمْلاكُ حُزْناً, هل صَـحيحٌ ذا حَـصَلْ؟!
كَيْفَ إِنّـــا ما اسْـتَـطَـعْـنـا رَدَّ هـذا الـمُـفْـتَـعَـلْ؟!
عُذْراً أَيا زَهْراء          عُذْراً أَيا زَهْراء
------------------------------------------------------ 

عِـنْـدَما أُنْـزِلْـتِ في الـقَـبْـرِ بَكَت عَيْنُ الـرِّياحْ
زَيْـنَـبٌ خَلْفي أَتَـتْ, تَـصْفِـقُ راحاً فَوْقَ راحْ
قد تَـرَكْـتـيـنـي لِـوَحْـدي مِن جِـراحٍ لِـجِـراحْ
لَـيْـتَـهُ الـمَـوْتُ أَتـاني قَـبْـلَ إِشْـراقِ الصَّـبـاحْ
عُذْراً أَيا زَهْراء          عُذْراً أَيا زَهْراء
------------------------------------------------------

حسين الجني
25/3/2013

الرادود: حسن آل رضي
مأتم السنابس – وقفات ليلاً

الخميس، 17 يناير 2013

موكبية(2)-الإمام العسكري(ع)-2013


(1)
يــا قُـلـوبُ انْـكَـسِـري      لِـرَحـيـلِ الـعَـسْـكَـري
و ابْـعَـثـي الأَحْــزانَ لـلـمُـنْـتَـظَـرِ
-------------------------
يا أَبا المَـهْـدي      بــالــرَّحـــيـــلِ        يُـتِّـمَ الكَوْنُ و أَمْسى بافْتِـجـاعِ
أَنْـجُـمُ الــنّــورِ      في اخْــتِــفــاءٍ        لَمْ تَـجِـدْ نـورَكَ بَعْدَ الإِنْـقـطـاعِ
غَـيْـمَـةُ الخَـيْـرِ      في جَــــفــافٍ        بَعْدَما أَهْـطَـلَـت الدَّمْـعَ نَـواعي
بُـقْـعَـةُ الأَرْضِ      في انْــطِــواءٍ        وَجَّـهَـت نَحْـوَكَ أنّـاتِ الــوَداعِ

كُـلُّ الـبِـقـاعِ حُزْنٌ      يا سَيِّدي المُعَظَّـمْ      فالـفَـقْـدُ حَقّاً مُـؤْلِـمُ     وا إِماماهْ
جاءَت بِكُلِّ شَوْقٍ      لِـنَـعْـشِـكَ المُسَمَّمْ      بالحُبِّ حَطَّتْ قَدَمُ     وا إِماماهْ

يا أَبـا المَهْدي        بــــالــــفِـــراقِ         أُنْظُرِ الأَمْـلاكَ يَبْكونَ الفِراقـا
ظَلَّلوا النَّعْشا        بــالـجَـــنــاحِ         بَعْدَما اشْتاقوا لِلُقْياكَ اشْتِياقـا
صَرَّحوا حَـقّـاً:        أَنْـتَ مَوْلى         نَحْنُ مُلْكٌ لَكَ نَـأْبى الإِنْـعِـتـاقـا
هَـلَّـلـو حُـزْنـاً        رِحْــتَ عَنّا         جَـسَـداً لكِن بِـروحٍ نَـتَـلاقـى

فالـدَّيْـنُ أَنْ نُـوَفّـي      و الـحَـقُّ أَنْ نَـقـولْ      لا نَسْتَطيعُ أَنْ نَفِـي      وا إِماماهْ
من نورِكَ اسْتَوَيْنا      عَن جَدِّكَ الرَّسـولْ      جَـلَّ الإِلهُ المُصْطَفِـي      وا إِماماهْ 
==========
يَــوْمٌ بِـــســـامِــــرّاءَ لا       يَـــعْــدِلُــهُ يَـــوْمٌ نَــظــيــرْ
جـــاءَ الـنّـبِـيّــونَ لَــــهُ       لِنَظْرَةِ الـمَـثْـوى الأَخيــرْ
آدَمُ جـــــاءَ مُــثْـــقَــلاً       و الـهَــمُّ فَــوْقَـــهُ كَـــبــيــرْ
و نــوحُ فــي تَــعَــثُّــرٍ       حُزْناً على الرُّزْءِ المَـريـرْ
و جـاءَهُ الكَـليـمُ مِن       فـاجِـعَـةِ الـفَـقْـدِ كَسـيـرْ
و أَقْـبَـلَ المَسيحُ مِن       سَبْعِ سَـمـاواتِ القَديـرْ
==========
و لِأَهْـلِ الـبَـيْـتِ حَـزْنٌ آخَــرٌ        مَسَكوا أَطْرافَ نَعْشِ العَسْكَري
الـنَّـبِـيُّ المُـصْـطَـفـى في طَـرَفٍ        يَــنْــدِبُ الـفَـقْـدَ بِـذِكْـرِ الــسِّـــوَرِ
حَيْدَرُ الكَرّارِ جَنْبَ المُصْطَفى        خَــلْــــفَــــهُ الــزَّهْــــــراءُ أُمُّ الــغُـــرَرِ
حُـجَّــةُ اللهِ بِـجَـنْــبِ فــــاطِــــمٍ        يَـــذْكُـــرُ الــوالِـــدَ مُـنْـذُ الــصِّــغَــرِ
--------------------- 

 (2)
يــا قُـلـوبُ انْـكَـسِـري      لِـرَحـيـلِ الـعَـسْـكَـري
و ابْـعَـثـي الأَحْــزانَ لـلـمُـنْـتَـظَـرِ
-------------------------
بـلـيـلَــة أَحْــزانــي       بـانْـكِـســاري        جيتَك أَحْضِن قَبْرَك بدَمْعَـة حَـنـيـني
بكِل سَنَة جيتَك       أَقْضي يَـمَّـك         و مَرَّت بكِل حَسْرَة يَمْ قَبْرَك سِنيني
و الله من بَـعْـدَك       أَشْكي حـالي        بـفَـرْقِتَك بويَة يا ريـت يْـحـيـن حِيني
مِـن رِحِـت عَـنّـي       و اليِتِمْ صـارْ        من بَعَد فَـقْـدَك مِـثِـل قَطْعَة يَـمـيـنـي

و يا مَصْعَـب التَّلاقي    يَمْ قَـبْـرَك الـمُـنَـوَّرْ     بَأشْجـانـي عِنْدَك كِلْ سَـنَــة    آه يا بويَـه
مِن سَـمَّـك المُـعـادي    وَضْعي بحِـزِن تِغَيَّرْ    و ظَهْري مِنِ الفَرْقَة انْـحَـنَه    آه يا بويَـه

ذِكْـرَك بقَلْـبـي      لكِن اسْـمَــحْ         لَـيَّ يـا الـوالِـد إِذا أَتْـفَـجَّـع أَكْـــثَــرْ
من تِجِي ابّـالـي      ذِكْرى عاشِـر         أَذْكُـر حْسين برِمال الطَّـف مُعَفَّرْ
و الحَجَر صابَـه      في جَــبــيـنَــه         و الدِّمـاء انْـسـابَـت بوَجْهَه المُطَهَّرْ
و السَّهَم صابَـه      بـقَـلْـبَـه قُـــوَّة         و أَخْرَج الثُّلْثين مِنَّه بأَقْسى مَنْظَرْ

والأَصْعَب اعْلى قَلْبي    سيفَه الشِّمُر يِشِهْرَه     و يِـتـْقَـدَّم بكِلْ انْحِطـاطْ   وا حُسَيْناهْ
و يِصْعَد صَدُر مُحَمَّد   و يِقْطَع يا ويلي نَحْرَه     و زينَب يِلَوُّعْها السِّياطْ   وا حُسَيْناهْ
==========
و مِنْ أَذْكُر السَّبْـيِ الصَّعُبْ        يا سـاعَـدَ الله العايِـلَـة
مِن طَـلَّـعـوهــا بْـكِـلْ حِـقِـد        عـافَـت أَهَـلْـهـا بكَرْبَلَـة
أَيْــتـــام و نِسْوَة ابْــلا حِـمَـه        تِقْضي بأَسُـرْهـا مُعْـوِلَـة
و يا حَـسْـرَة زينب مِن بَعَد        عـيـن الكَفيل مْـكَـبَّـلَـة
مـو جـانـت ابّـيـت الـوَحِـي        تِـلْـقــى المَـعَـزَّة مْـدَلَّـلَـة
و مِن هـالجِـهـاد و هالصَّـبُـر        نــالَـت عَظـيـم المَـنْـزِلَـة
==========
بـويـة حَقّي لَـمَّن أَنْـسى مْصِـيـبِـتَك        إِنْتَ جِسْمَـك ما بَقى بْـحَـرِّ الـثَّـرى
إِنْتَ صَـــدْرَك مـا تِـرُضَّـه العادِيـات        إِنْتَ مِن جَفَّك مَاْ قِطْـعَـوْا خُنْصُـرَه
إِنْتَ ما عِنْدَك أَخو يْصَوْبوا لَه عين        و الـعَـمَـد غَـيَّـر جَـمـالَـه و مَنْـظَـرَه
إِنْتَ ما عِنْدَك إِخِـــــت مِــتْـــأَلِّــمَــة        تِـمْـشـي مِن أَرْض الطُّفوف ميَسَّرَة
--------------------- 

 (3) 
يــا قُـلـوبُ انْـكَـسِـري      لِـرَحـيـلِ الـعَـسْـكَـري
و ابْـعَـثـي الأَحْــزانَ لـلـمُـنْـتَـظَـرِ
-------------------------
بَـيْـنَ أَحْــــقــــادٍ      كـانَ يَـرْجـو          نَشْرَ دينِ اللهِ في وَسْطِ الضَّـمائِـرْ
جاءَ بالـخُـلْــقِ      و الــعُـــلــومِ          و سَـعَـى سَـعْـيـاً حَـثـيـثـاً بالمَـــآثِـرْ
جاءَ بالـفَـضْـلِ      و تَــصَـــدّى          ضِدَّ مَنْ يَسْعى لإِحْـداثِ المَناكِـرْ
جاءَ بالـــعَــــدْلِ      و تَــحَــــدّى          كُلَّ مَـنْ بالظُّلْمِ يَـحْـيـى و يُـكـابِـرْ

فاسْتَعْطَفَ القُلوبـا      و اسْتَقْطَبَ العُقولا        فَهْوَ الـزَّكِـيُّ الأَكْـرَمُ      وا إِماماهْ
سِــرٌّ مِـن السَّـمـاءِ      كـانَ لَـهُـم رَســـــولا        فَهْوَ المُـرَبّي الأَعْظَمُ      وا إِماماهْ

واجَـــــهَ الـظُّـلْــمـا      بـالـثَّـباتِ         و بَـنـو الــعَــبّــاسِ بـالـظُّـلْــمِ أَوائِـــلْ
(مُـعْـتَـزُّهُمْ) أَضْحى      باعْـتِــزازٍ         يُنْكِـرُ الحَقَّ و يَسْعى خَلْفَ باطِلْ!
و (المُهْتَدي) خُبْثاً      باهْـتِـداءٍ         وَجَّـهَ الـنّـاسَ إلــى وَكْــرِ الـرَّذائِـلْ!
(مُـعْـتَـمَـدُ) الـشَّـرِّ     باعْـتِـمـادٍ         يَـبْـتَـغـي الشَّعْبَ قَطيعاً,لا تُنـاضِلْ!

كَـمْ حاوَلوا تِباعـاً     بالبَغْيِ و العِـنـادِ       مَـحْـواً لِفِـكْـرٍ نَـبَـوي      وا إِماماهْ
كُـلٌّ لَــهُ فُـــنـــونٌ     بالظُّلْمِ و الفَسادِ       فالنَّسْلُ نَسْلٌ أُمَوي      وا إِماماهْ 
==========
ما احْتَمَلوا الـنَّـهْـجَ الذي        يَـدْعـو إلـى نَـشْرِ القِـيَـمْ
ما احْتَمَلوا الفِـكْـرَ الذي        يَسْعى لإِسْـقـاطِ الصَّـنَـمْ
ما احْتَمَلوا العَـقْـلَ الذي        لا يَـرْتَـضـي الظُّلْمَ حَكَـمْ
ما احْتَمَلوا القَـلْبَ الذي        يَـسْعـى لإِحْـيـاءِ الـذِّمَـمْ
فَـالــــرَّدُّ كــــانَ واضِــحـــاً        قـالَ الـبَـغِـيُّ: فَـلْــيُــسَـــمْ
دَسّـــوهُ بـالـخُـــبْــــثِ لَــــهُ        فاسْتَشْهَـدَ الطَّوْدُ الأَشَمْ
==========
و اسْـتَـمَـرَّ الظُّلْمُ في أَذْيالِهِـم          عِنْدما جاءوا لِتِكْـرارِ المُصابْ
أَعْلَنوا النَّصْبَ بِشَكْلٍ واضِحٍ          وَجَّـهـوا الحِقْدَ لِـتَـهْـديمِ القِبابْ
ما رَعَـوْا حَـقَّ الذي في قَبْرِهِ          يَـبْـعَـثُ النّورَ بِـآيـاتِ الكِتابْ
وَيْـلَـكُم يا مَن تَـجَـرَّأْتُـم هُـنـا          فَهُناكَ الوَعْـدُ في يَوْمِ الحِسابْ

---------------
حسين الجني
15/1/2013


الرادود: حسن قمبر
موكب عزاء قرية النبيه صالح – خارج ليلاً

الثلاثاء، 15 يناير 2013

لمولد الرسول الأعظم (ص)



رَســـــولُ اللهِ شَــــعَّ بـالــضِّـــيــــاءِ
بـالـعَـطـاءِ
أَتـى باللُّـطْـفِ مِن رَبِّ السَّمـاءِ
لَـيَـهْـدي النّاسَ جَـمْـعـاً للـنَّـقـاءِ

بِـنـورِ الـعَـرْشِ في أَزْهـى بَــهــاءِ
بـالإِبــــاءِ
تَـحَـدّى الكُفْرَ مِن أَهْلِ الشَّقاءِ
و نـالَ الـنَّـصْـرَ مِـن بَـعْـدِ العَناءِ
============
نورُ الرَّسولِ لَــــنــــا جَــــلا
يَـهْدي النُّفوسَ إلى العُلى
نورُ الرَّسولِ    نورُ الرَّسولِ   لَــــنــــا جَــــلا
يَـهْدي النُّفوسَ إلى العُلى

نورُ الرَّسولِ تَــقَـــدَّمــــــا
يَـهْـدي القُلوبَ مِنَ العَمى
نورُ الرَّسولِ   نورُ الرَّسولِ    تَــقَـــدَّمــــــا
يَـهْـدي القُلوبَ مِنَ العَمى


-----------------
حسين الجني
12/1/2013

الاثنين، 14 يناير 2013

موكبية(1)-الإمام العسكري(ع)-2013


عـلـى الـعَـسْكَـري انْـتِـحـابـي
أَنــا الـمَـهْـدي بــآلامْ        يَـتـيـم أَقْـضـي الأَيّــامْ
-----------------------------------
يـــا لـــيــلَــــة وَداعَــــه        عَلَى اقْــلِــيــبـــي مُــــرَّة
أَقَـضّــيــهــا دَمْــــعَــــة        و أَعـيـش اعْلَى ذِكْـرَه
أَعـــود بــخَـــيــالـــي        إلى الـمـاضي حَـسْـرَة
طِــفِــل مــا يِــفـــارِق        في كِل لَحْظَة حِـجْـرَه
شَـريـك بــهُــمـومـي        و شَــريــك الـمَـسَـرَّة

أَعـيـش الـذِّكْـرى بـمُـصـابـي
يِـمُـر طـيـفَـه أَحْلامْ       يَـتـيـم أَقْـضـي الأَيّــامْ
============
يـا مَـلْـك الــمَــنِــيَّــة        طَـلَـب نَــــفْـــذَه مَــــرَّة
تِــرَجِّــع لَـــه روحَــــه        و أَتْـــلَــــقّــى نَـــظْــــرَة
صَعُب يِـرْضى قَلْبي        أَنَـــزْلَــــه فـــي قَــــبْــرَه
و يِـكْفي بـعَـظَـمْـتَـه        و شــــانَـــــه و قَــــدْرَه
إِذا الـــمَــهْــدي آنـَـــه        جِــنِــت مِــــنَّــــه بـَـــذْرَة

إلى الـعَـسْـكَـري انْــتِــســابـي
الـجِـفِـن بَـعْـدَه مـا نـامْ       يَـتـيـم أَقْـضـي الأَيّــامْ
============
إِذا الـوالِــد يــروح        صَــعُــب يِــهْـدَأِ البالْ
رَغُــم إِنـّــه غــايِــب        و تِحِس نـورَه ما زالْ
تِــذِكْــرَه بـحَـنـانَــــه        و عَطْفَه و الأَفْـضـالْ
بــوَجــودَه بْـدِيـارَه        إلــى الـعـيـلَـة ظــلالْ
و صارَت مُـظِـلْـمَـة        و عِـمـاد الأَهَـل مالْ

أَقـاسـي ابْـدونَــه اغْــتِــرابــي
و لا يُـمْـكــن أَنْـــــلام      يَـتـيـم أَقْـضـي الأَيّــامْ
============
لأَرْضِ الــمَــديـــنَـــة        بَـعَـثْـت إِلْـهـا مِرْسالْ
طَــلَــبْــتَــك مُـحَمَّد         تِــجِــي لَـيَّ بــالحـــالْ
و تِـجـيـب البَتولَة         و أَقـوم إِلْـهـا إِجْلالْ
و تِـمْـسَـح دُموعي        و أَشْكـيـهـا الأَحْوالْ
بـمُـواسـاتـي يُمْـكِـن        تِــــرِد لَــيَّ الآمـــــالْ

الـيِـتِـم دَق هـالـلّـيـلـة بـابـي
يـــا زَهْـرَة بـلَـطْـمِ الـهـامْ        يَـتـيـم أَقْـضـي الأَيّــامْ
============
ثَــــلاثَــــة شَــــيــــاطــــيــــــن          و نَـفْـسِ الـسُّـلالَـة
تِـــــحَــــــدّاهُـــــم بْـــكِـــل         شَـجــاعَة و بَـسـالَـة
بَــــدا (الـــمُــعْـــتَــزْ) بْــكِــل          صُـنـوفِ الـجَـهـالَـة
و جَه (الـمُـهْـتَـدي) و ما          تِـغَـيَّـر فــي حـــالَـــه
و جَه (الـمُـعْــتَـمِـدْ) سَــمْ          سَــلــيــلِ الــرِّســالَـــة

ثَــــلاثَـــة و مِــنْــهُــم عَــذابـــي
رَمَــوْا قَـلْـبـي بِـسْـهــامْ        يَـتـيـم أَقْـضـي الأَيّــامْ
============
رَحَــــــل عَـــــنّــــي لـكِنْ          تَـرَك لِـي رِســـــالَــــة
أَبــــــويَـــــة و أَخَـــــذْهــا          مِــــن الله تَـــعــــالــى
و أَنــــا بــدَرْبَــــه أَمْــــشــــي          و أَواصِــــل نِــضــالَــه
بـــظُـــهــــوري الـمُـؤَمَّــل          فـي نَـشْـرِ الــعَــدالَــة
و رايَـــــــــة ظُــــهـــوري          بـــمُــحَــمَّـــد و آلَـــــه

أَثــور و أَنْـشـر خِـطـابــي
و مـا تِـبْـقــى ظِـــــلاّمْ       يَـتـيـم أَقْـضـي الأَيّــامْ
-----------------------------------
حسين الجني
14/1/2013


الرادود: علي مختار
مأتم بن خميس – داخل ليلاً

الأربعاء، 9 يناير 2013

موكبية(3)-الرسول(ص)-2013


(1)

لِـــرَســـولِ اللهِ بَـلَّــغْــتُ الـسَّــــلامْ

إِنْ حُشِرْتُ في الغَدْ       شـافِـعـي مُـحَــمَّـــــدْ

---------------------------

ما بَيْنَ جَهْلٍ مُطْبِقٍ          مِن عُصْبَةِ الكُفّارْ
شَــــعَّ الإِلــــهُ نــــورُهُ          سُبْـحانَـهُ الـجَـبّـارْ
نورٌ تَـحَـدّى جَهْلَهُم          بالوَعْيِ و الإْصْرارْ
فالمُصْطَفى جاءَ لَهُم          مِـن عالَـمِ الأَسْـرارْ

مُجْـتَـمَـعُ الـجَـهْلِ بَـدا         شَـرّاً بِــلا أَحْـكــامْ
يَـنْـتَشِـرُ الفُـسْـقُ بِــهِ         و الظُّلْمُ و الإِجْـرامْ
فَـاسْـتَــنْـقَـذَ اللهُ لَـهُـم         باللُّطْفِ و الإِنْـعـامْ
جاءَ الرَّسولُ مُـنْـقِــذاً         يَدْعو إلى الإِسْـلامْ

نــورُ أَحْـمَـدْ        قـد تَـجَـسَّـدْ
=========
جـاءَ الـدّيـنُ الـقُـدْسِـيُّ         مِـن أَجْـلِ الإِنْـسانِ
فَانْـتَـفَـضَ الكُفْرُ سَريعاً         مِن نَسْلِ الشَّيْطانِ
و الـنَّـصْــرُ لا بُــدَّ بِـأَنْ         يَـــبْـــقــى بــالإِيــمــانِ
فَـمُحَـمَّـدُ مُـنْـتَـصِـرٌ في         حَـرْبِ أَبـي سُفْـيـانِ
=========
فَما أَقْوى البُـرْهانْ        بِـمُـعْـجِـزَةِ الــقُــرْآنْ        فَانْـدَحَـرَ النَّـهْـجُ الكافِـرْ
فَــرَدّوا بـالــكَــــذِبِ        فَـهـذا لَـيْـسَ نَـبـي         بَلْ هُوَ بالكِلْمَةِ ساحِـرْ
فَما احْـتَـرَموا قَـدْرَه        و لَـكِـنَّ الــعِـــبْـــرَة         مَنْ هُوَ يَـنْـتَصِرُ الآخِرْ
بَقى النَّصْرُ النَـبَوي        يَشِعُّ النّورَ ضَــوي        و الآخَرُ يَـبْـقى خـاسِـرْ

فـالـرَّســولُ      لا يَــــــزالُ       بـالــوُجــودِ        فـي الـحَـيـاةْ
حـاجَـةٌ في       كُلِّ نَـفْـسٍ        كُـلِّ روحٍ        كُـــــلِّ ذاتْ
دونَـه هَـل      صـارَ حَـجٌ       صارَ صَـوْمٌ        أو صَلاةْ؟!
خَـطُّـهُ لَــنْ      يَـنْـمَحي ما       دامَ يُـحْـيـى       بــــــالأُبـــــاةْ
---------------------

(2)

لِـــرَســـولِ اللهِ بَـلَّــغْــتُ الـسَّــــلامْ

إِنْ حُشِرْتُ في الغَدْ       شـافِـعـي مُـحَــمَّـــــدْ

---------------------------

أَتْــأَمَّـــل الأَمْــــسِ بــحِــزِن        و أَتْـمَـنّى لو يِـنْـعادْ
و لا أَلْقى في فــراق النَّبي        دَمْــــعِ الأَلَــم يِــــزْدادْ
و لا أَلْقى مِحْسِن بالثَّـرى        مِن عَـصْـرَة الأَحْقادْ
و لا أَلْقى حيدر بالغَصُب        يِـتْـيَـسَّـر بـالأَقْـــيــــادْ

لَـمَّـن رَحَــل نـور الـنَّـبـي        مو وَصّى بالـعِـتْـرَة
بِضْعَة و تَـرَكْني بحَسْرَتي        أَقْضي العِمُـر عَبْـرَة
يـا بـويَـــة مـن أَتْـصَـوَّرَك        في لَحْظَـة العَـصْرَة
أَذْكر تِـوَصّـي صَـحْـبِـتَـك        لاْ اتْكَدِّروا الزَّهْرَة

بـهـالـوَصِـيَّـة     جَــمْ أَذِيّـــــة
=========
لَـمَّـن تِـرْجَـع هــــالـذِّكـرى        أَتْـخَـيَّـلَــك حــاضِــرْ
تِـنْـظُـر لَـمَّـن أَصْـحـابَــك        جَوْ مَـنْـزِلي الطّاهِـرْ
مو شِـفْـتِ الـبـاب بـقُـوّة        مِـن دَفْـعَـة الـفـاجِـرْ
صَـوَّب مِسْمـار بـصَدْري        و مِحْسِن وَقَع عافِـرْ
=========
يا بـويـة و ما تِـنْـهَـضْ      ضِلِـعْ بِـنْـتَـك يِـنْـرَضْ       خَـلّـيـت الظِّـلْـمِ بكيفَه
و إِذا حيدر ضُـرْغــامْ      ابْــوَصِيـتَك ما يِـنْـلامْ       ما يِـقْـدَر يِشْهُر سيفَـه
و في الـيـوم الـمَـعْلـومْ      أرِد حَـقّـي من الـقـومْ       حَقّي و لا يمْكِن أَعيفَـه
و كِلْ مَن بالأَصْحـابْ      عَليه يِـشْـهَـد هالبابْ       أَبْـواب الـنّـار تـضـيـفَـه

يِشْهَد الـكِـلْ       و الـجَـوارِح       ضِـــدَّه تِـرْفَــع       هـالـدَّعـاوَى
رِجْـلَـه تِشْهَد       إِنْها جَـتْــنـي       تِمْشي لَأجْلي       بــــالــــعَــــداوَة
إِيــــدَة تِشْـهَـد       إِنْها ضُرْبَت       خَدّي ضَرْبَــة       بـــالــقَــسـاوَة
عـيـنَــه تِشْهَد       إِنْها شافَـت       نوري ساطِع       بــــالـــنَّــــقــــاوَة
---------------------

(3)

لِـــرَســـولِ اللهِ بَـلَّــغْــتُ الـسَّــــلامْ

إِنْ حُشِرْتُ في الغَدْ       شـافِـعـي مُـحَــمَّـــــدْ

---------------------------

في لَـيْـلَــةٍ مَـحْـفـوفَـةٍ         بالخَيْرِ و الرِّضْوانْ
جِئْـنا بِقَلْبٍ مُـتْـعَـبٍ         نَـدْعـوكَ يا رَحْمنْ
و لَـيْـلَـةُ الجُمْـعَـةِ مَنْ         وَصّى بِـهـا القُرْآنْ
لا بُــــدَّ لـلـعَـبْــدِ بِـــأَنْ         يَدْعـوكَ بالغُفْـرانْ

جِـئْـنـا بِـحَـقِّ المُصْطَفى       يـا رَبَّـــنــــا الأَعْــظَــــمْ
و الظَّـهْـرُ مَـحْـنِـيٌّ أَتـى       مِــنْ ذَنْـــبِـــهِ و الـهَـمْ
فَامْسَحْ قُلوباً كَمْ قَسَتْ        بـالـذَّنْـبِ لا تَـهْـتَــــمْ
مَــن للـعَـبـيـدِ غَـــيْــرُكَ        من غَيْـرُكَ الأَرْحَمْ؟

مَــن سِـــواكَ       فـي عُـــــلاكَ؟
=========
بـاسْــمِ نَـبِــيِّ الأُمَـــمِ        نَشْكو لَـكَ الحــالا
جِئْناكَ ظُلْـمَـانِ بِنـا        فالـقَـلْـبُ قـد مـالا
ظُـلْـمٌ على أَنْـفُـسِنا        بالـذَّنْـبِ جُـــهّـــالا
ظُـلْـمٌ على مَطْـلَـبِنا        فـالـجَـوْرُ مـا زالا
=========

بَــدَأْنــــا بـالــذَّنْــــــبِ        فَـتَـطْـهـيـرُ القَلْبِ        أَوَّلُ مـــا يُــلْــزَمُ مِـنّــا
و فــي بَــــذْلِ الــــدمِّ        سُــقــوطٌ لـلـظُّـلْـمِ        فَـلِـمَـطْـلَـبِـنـا مَـكِّـنّـا
فَذا صَوْتُ الشَّعْبِ        يُــنــادي يـا رَبّــــي        بِـنَـبِـيِّـكَ فَـــرِّجْ عَـنّـا
فَــعــاهَــدْنـــاك هُــــنــا        فَلا ظُـلْـمَـيْـنِ بِـنـا        و بِـعَـدْلِـكَ قد آمَـنّـا

لَــنْ نَــعــودَ      لــلــــوَراءِ       فـالـثَّـبـاتُ       بـالــعَــزيـــمَــــة
فـانْـتِـصاري      ضِدَّ ذَنْبي       بـالـقُـلـوبِ       الـمُسْتَقيـمَـة
و انْتِصاري      ضِدَّ ظُلْـمٍ       إِنْ وَهَبْتُ       الـدمَّ قــيــمَـة
فَـلـْـــنُـــقَـــرِّرْ      لا مَـكـانـاً       لانْـكِـسـارٍ       أو هَــزيـــمَــة

---------------------
حسين الجني
8/1/2013