الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

موكبية - استشهاد الإمام العسكري (ع) - 2015

(1)
يَـمْـتـى تِـنـادي    يـا لِـثـارات الـحُـسـيــنْ؟
يـالـمَـهْــدي لا تِــنْـســى الـــثّـــارْ      و اقْـبَـلْـنــا وَيّـــــاك أَنْـــصـــــارْ
=============
نـورَك امْـن الكَعْبَة يِسْطَع       و الحياة تِـسْطَـعْ
و تِنْحَني الأَرْض بوُجودَك       و الـسَّمـا تِـرْكَــعْ
تِـنْـبِـت الصَّـحْـرا بـوُرودَك       و مايِظَل بَـلْـقَـعْ
و فَضْلَك الـقُـدْسي نِشوفَه       بكِل ثَرى يِـنْـبَـعْ
و الأَذان الـشّيـعي حَـتْـمـاً       بـــالـحَـرَم يُــرْفَـــعْ
و خَـلْـفَـك نصَلّي جَـمـاعَة       و العَدو يِـخْضَـعْ
----------------------------
و مِن بَعَد ما تِـنْـتَـهـي     من صَلاتَـك نِـنْـظُــرَك      مَـــدْمِــيَّــة الــعــيــنْ
نـشـوفَـك تدير النَّظَر     و مَحْني راسَك بــالأَلَم      و النَّظْرَة لا ويـنْ؟
تـجـاوب بدَمْع الـمُـقَل     عـاشِـر مـحَــرَّم يِـظَـل      في رُقْــبَــتــي دَيـــنْ
نَـظْـرَتـي اعْلى كَـرْبَــلَــة     و مِـنْـهـا أَرْفَـع صَرْخَتي      يــا ثــــار الـحـسيـنْ
----------------------------
ثَوْرِتَك من كَرْبَـلَـة      تِـبْـدَأ و ما تِـنْـتَـهـي هـذه الـشَّـرارَة
تِرْفَع بثار الحُسيـن      أَسْمى رايَــة و تِـنْـبَـنـي مِنْها الحَضارَة
تـاخِـذ بثار الـذي      مِن جَـبـيـنَـه مَـنْـبَـع الرَّحْـمَـة تِجارى
تـاخِـذ بثار الـذي      راسَه مَقْطوع و بَقى يِحْمي الأُسارى
----------------------------

(2)
يَـمْـتـى تِـنـادي    يـا لِـثـارات الـحُـسـيــنْ؟
يـالـمَـهْــدي لا تِــنْـســى الـــثّـــارْ      و اقْـبَـلْـنــا وَيّـــــاك أَنْـــصـــــارْ
=============
أَنْظُرَك خَلْف الـجَـنــازَة        و مِنْحَني ظَـهْــرَكْ
تِـذْكُـر الوالِـد يا مَهْدي        و الله يـصَـبْــــرَكْ
تِـذْكُـر أَفْضالَه و حَنانَه        و صَدْرَه بـصَـدْرَكْ
تِـذْكُـر أَخْلاقَه العَظيمَـة        الّي ازْرَعَت بَذْرَكْ
تِـذْكُـر أَعْظَم تَوْصِياتَــه        و مِـنْـهـا تِـتْـحَــرَّكْ
سِرَّه مَـقْـرون بـوُجودَك       و والِـــــدَك سِـرَّكْ
----------------------------
أَنْـظُـرَك خَـلْـف النَّعَش       تِذْكُــر الماضـي بأَلَـم      بِـدْمــوع الأَيْــتـــامْ
امْن الصِّغَر كِنْت اليَتيم       لكِـن بفَضْلَك عَظيم      في دَرْب الإِسْلامْ
قَــلْــبَـــك اشْـــقَـد انْـفَجَعْ       يا عُظُم هذا الصَّبُـر      فـــي وَجْـــه الآلامْ
و ذيـچ الأَيّام الْـ مَضَت      تِرْتَجي تعود و أَسَف      مَــاْ تْـــعــود الأيــامْ
----------------------------
أَنْـظُـرَك فوق الـقَـبُـر       نَـزَّلِـت نَـعْـش الأَبـو بِهْموم و أَحْزانْ
تـنَـزِّلَـه بوَسْط اللَّحَد       و تَحْتَه تِوْضَع تُـرْبَة و سَبْحَة و قُرآنْ
تِـنْـحَـنـي اعْـلـيه بأَلَم       و تِنْثُر بقَبْرَه وَرِد و مَشْموم و رَيْحانْ
امْوادَع الوالِد صَعُب       وِدَّك يْعود الزَّمَـن و مَاْ تْعود الأَزْمانْ
----------------------------

(3)
يَـمْـتـى تِـنـادي    يـا لِـثـارات الـحُـسـيــنْ؟
يـالـمَـهْــدي لا تِــنْـســى الـــثّـــارْ      و اقْـبَـلْـنــا وَيّـــــاك أَنْـــصـــــارْ
=============
رايَــة الـحَـق الـعَـظـيــمَــــة        سَـلَّـمَـك جِـبْـريــلْ
وبـإيــدَك الـقُــرْآن يـــلالـي       و بإيـدَك الإِنْـجـيـلْ
تِــدْوي الأَرْض بـهِـتـافَـــك       و تِـرْمـي السِّـجّـيـلْ
تِـفْـنـي فِـرْعــون و جُنودَه       و تِقْتِل أَهْـــل الفيلْ
تِــعْـلِــن الدَّوْلَـــة الكَـريـمَـة        دَوْلَـــــة الــتَّـبْـجـيلْ
بكِل صَلاة نِدْعو بظُهورَك       و نِـسْـأَل التَّـعْجيـلْ
----------------------------
بكِل صَلاة نِدْعو الفَـرَج      سَيِّدي يا بْن الحَسَـن      عَـجِّـل ظُـهـورَكْ
بـغـيـبِـتَـك عـاث الظِّلِـم      و يِـنْـمَـحي لَمَّن يِـهِـل      عـــالــدِّنْـــيــــا نورَكْ
إِنْــتَ مَـوجـود بـحُـضور      لكِن احْــنـا للأَسَــــف      نِـجْـهَـل حُضورَكْ
عَـنَّـك تـبـاعَــدْنـــــا دوم      بالـمَـعـاصي و الخَـجَل      لَــمَّـــــن نِــــزورَكْ
----------------------------
يا إِمــامـي الـمُـنْـتَـظَر       إِعْـفـوا عَـنّـا برَحْـمِـتَـك يا خـاتَـم الآلْ
دونَـك نـعـيـش بعَدَم       و بوُجودَك كِل قَلُب يِـتْـنَـفَّـس آمـــالْ
شيعِتَك طول الزَّمَـن      تِـرْتَـجـي بنَصْرَك تعيش بأَفْضَل أَحْوالْ
جارَت اعْلينا الـعِـدى      عَـجِّـل ظْهورَك يا مَهْدي و غَيّر الحالْ
----------------------------

(4)
يَـمْـتـى تِـنـادي    يـا لِـثـارات الـحُـسـيــنْ؟
يـالـمَـهْــدي لا تِــنْـســى الـــثّـــارْ      و اقْـبَـلْـنــا وَيّـــــاك أَنْـــصـــــارْ
=============
يا أَهَـل بيت الـرِّســالَــــة      و مَوْطِن العِصْمَـة
نِـرْتَـقـي بـحُـبْـكم إلى الله      و نِـوْصَـل الـقِـمَّـة
من علي حـيــدَر بَــدَأْنــــا      أَوَّل الــنِّـــعْــــمَــــــة
و بالإِمام المَهْدي نِـخْـتِـم      أَعْــظَــم الـخَـتْـمَـة
نِــرْتَــجــي بيوم القِـيـامَـة      مِـنْــكـــم الـرَّحْــمَــة
اقْـبَـلــوا مِـنَّــه الـمَـحَـبَّــــة      و اقْبَلوا الـخِـدْمَـة
----------------------------
اقْـبَـلـوا مِـنّـا القَـلـيـل     و نِـرْتَـجـي بيوم الحَشُر      مِـنْــكُـم شَـفـاعَـــة
ليكم انْـطـيـنـا الـعَـهَـد     اوْيــاكُـــــم نـظَـل للأَبَد      بـحُـب و إِطاعَــة
حُبْكُم الطّـاهُـر سَرى     بدَمْنا مِن عَذْب الـلَّـبَـن      و كَــوَّن مَـنـاعَــة
حُبْكُم أَعْظَم مُـعْـتَـقَـد     نِـسْـلُـكَـه و ما نِـتْـرُكَــــه      بـحُــب و قَـنـاعَــة
----------------------------
نِـلْـتَـقـي بـيـوم الـحَـشُر       و حيدَر يـرَفْـرُف عَلينَه بأَحْلى رايَـــة
و بإيدَه يِسْقينا العَـذِب       هذا مِـفْـتـاح الجِنان و أَسْـمـى غايَــة
نِـدْخِـل الـجَـنَّـة بسَلام       هذا فـوز الّــي عَـــرَفْـــكُـــم لـلـنَّـهـايَــة

هالـخِـتـام أَعْظَم وِســام       نِشْكُر الله و نِـحْـمِـدَه بـهـذه الوِلايَـة
----------------------------

حسين الجني
17/12/2015

- الرادود: سيد أحمد السيد
موكب عزاء قرية دمستان – خارج ليلاً

الجمعة، 11 ديسمبر 2015

موكبية - استشهاد الرسول الأكرم (ص) - 2015

مِـن عـالَـم الـذَّرْ     نِــشْــهَــد إِنَّـــــك نَــبــي
نُــؤْمِــن بــقَــدْرَك و نِــشْــهَــدْ      يـــا رَســـول الله مُــحَــمَّـــــدْ
====================================================================
شَـهَـدْنــا بـعـالَــم الـــذَّر إِنَّك الـمُـرْسَلْ         و أَقَـرّيـنـا الـعَـهَـد من عـالِم الإِشْـهـادْ
وعَرَفْنا بنورَك القُدْسي انْبَنى هالكون         يــا مَـصْـدَر لـلـوُجـود و عِلَّة الإيـجـادْ
تِـصَـوَّرْنــا الـمَـقــام الـــشّـــامِــخ العالـي        تَـقَـدْرَه الأُمَّـــة في الـذُّرِيَّـة و الأَحْــفــادْ
و ما تْـصَـوَّرْنـا بيتَك يِـنْـهِـتُـك في يوم        و يِدْفَع بابَه مُجْـرِم مِن ثَـمـود و عـــادْ
مَـنْــزِل مُـــنَـــوَّرْ      يِـدْخِـلَـــــه الأَجْــنَـبــي
و بــدُخـــولَـــه جــاوَز الـحَــدْ       يـــا رَســـول الله مُــحَــمَّـــــدْ
-------------------------------
شَـهَـدْنــا بتَضْحِياتَـك يا نَبي الأَخْــــلاقْ        يا مَـن في مَـنْـزِلَك مُـسْـتَـوْدَع الأَرْزاقْ
و ظَـنّـيـنـا بـرَحـيـلَـك يُـحْـتَـرَم بـيـتَـك        و تِـقْـصَـد لَه الصَّحابَة بدَمْعَة الـعُـشّـاقْ
و ما ظَنّينا نِسْمَع بالـحَـطَـب قِـصْـدوه        و نِـيَّـتْـهُـم تِـــمــوت الـعِـتْـرَة بـالإِحْـــراقْ
و بِـنْـتَـك فاطِـمَـة بـالـبـاب يـعِـصْروها       و يَـنْـبـوع بــصَــدُرْهــا بـالـدِّمَـــــه دَفّــــاقْ
الـزَّهْـرَة تُـعْـصَـرْ     مِــن يَـــــد الـنّـاصِـبــي
و مُـحْـسِـن بـعَـتْـبَــة تِــوَسَّـــــدْ      يـــا رَســـول الله مُــحَــمَّـــــدْ
-------------------------------
شَـهَـدْنــا بتَوْصِياتَك بأقْـدَس الأَقْـوالْ       تَـمَـنّـــيـــت أُمِّـــتَـــك تِـحْـيـيـهـا بالأَفْـعـالْ
تِـوَقَّـعْــنـــا عـلـي يقَدْرونَـــه مِـن بَعْدَك       و يِـمِدّوا لَه أَيادي الطّاعَــة و الإِجْـلالْ
و مــا كــان بـتَـوَقُّــعْــنـــا عـلـي حـيـدَر       يِـجِـرّونَــه إلى الـبـيـعَـة وَسَـف بِـحْـبـالْ
وَصِـيَّـك أَبْـعَـدوه بـمَـنْـهَـج الـشّـورى       و ضاعَت مِن بَعَد عينَك جَـمـيــع الآلْ
بالشِّدَّة حــيــدَرْ     فــي ثَــــبــــاتَـــــــه أَبِــــي
و لـلــسَّـــقــيــفَــــة مـا يِـــمِــد يَـــدْ         يـــا رَســـول الله مُــحَــمَّـــــدْ
-------------------------------
شَـهَـدْنــا بـرَحْـمِـتَــك يا رَحْـمَــة الـقَــيّـومْ       رَفَـعْـت الدين و عَـلّـيـتَـه بـأُفُـق النجومْ
حُكومَة عَدْل و ما تِقْبَل أَحَد في النّاس       يِعيش بدَوْلِتَك مُـسْـتَـضْعَـف و مَظْلومْ
نَصَحْت القوم و بَـلَّـغْـت و جَزاك الخير       و في ظَهْرَك تِـجيك الطَّعْنَة مِن هالقومْ
حَسافَة انْـظِـلْـمـوا أَحْـفـادَك بَعَد عينَك       و مات الـمُـجْـتَـبى بيد الطُّـغـاة مَسْمومْ
هــذا الـمُـطَـهَّــرْ     مو في حُـضْنَـك رَبـِـــي؟!
چَـبْــدَه مـن سَـمْـهُـم تِــوَقَّـــــدْ      يـــا رَســـول الله مُــحَــمَّـــــدْ
-------------------------------
شَـهَـدْنــا بـمُـعْـجِـزاتَـك يا نَبي الرَّحْمـنْ       قَـتَـلْـت الـجـاهِـلِـيَّـــة بـنِـعْـمَــة الــقُــرْآنْ
و ما بين إصْـبِـعَـك ماء الحَياة يِـنْـبَـــع        عَجيبَة ابْنَك يِموت بكَـرْبَـلَــة عَـطْشــانْ
جَزائَك يِـنْـسِـفُـك دَم الحُسين ابْـنَك       و راسَه يِـعْـتَـلـي يا طــه فــوق سـنــانْ
و زينَب تِـمْـشي مَـسْـبِـيَّـة مـع الأَيْتام       بَــعَــد مـا وَدَّعَــت في كَـرْبَـلَـة الإِخْـوانْ
مِـنْـهـو تِــصَــوَّرْ      زَيْــنَــبَـــك تِـنْـسَـبــي؟!

و بـالـحَـبِـل چَــفْــهــا تِــقَـــيَّــــدْ       يـــا رَســـول الله مُــحَــمَّـــــدْ
-------------------------------

حسين الجني
4/12/2015

- الرادود: حسين سهوان
مأتم السنابس – داخل ليلاً

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

موكبية - استشهاد الإمام الحسن (ع) - 2015

(1)
احْـمِـلـوا نَـعْـشـي     نَـحْـوَ الــبَــقــيــعِ
و انْـقُـشـوا فـي الـكَـفَــنْ    إِنّـي أَهْــوى الـحَـسَــنْ
===============
سَقَيْتَ القَلْبَ من كَفِّ الهُدى الأَنْقى       و ما خابَ الذي من كَفِّكُم يُسْقى
سَـــــلامُ اللهِ يـا مَـوْلايَ مِـن قَــلْـــبٍ       يَـزيــدُ الـبُـعْـدُ في نَـبْـضـاتِـــهِ شَوْقا
كَــريــــــمٌ قد وَهَــبْــتَ الـبَـحْـــرَ آلاءً        فَصارَ البَـحْــرُ من آلائِـكُـم رِزْقـــا
فَلا تَـنْـسـى كُــفــوفــي يا ابْــنَ يـــسٍ        فَـإِن رُدَّت فَـإِنّـي دونَـكُـم أَشْـقـى
فَـأَنْــتَ الـقِـبْـلَـةُ الـعُـظْـمـى لآمـــــالي        فَلَم أَذْهَبْ بِـهـا غَـرْباً و لا شَرْقــا
أَنا مِن دونِـكُــم صِـفْـــرٌ بِــــــلا شَيْءٍ        أَنا في حُـبِّـكُــم أَرْقـى إلى الأَرْقـى

طَرَقْتُ البابَ بالسُّؤْلِ     فَجُدْ يا صاحِبَ الفَضْلِ
بِحَبْلِ الوَصْلِ مَـفْـتـونٌ     و ما أَحْـــلاهُ مِن وَصْلِ
------------------------------
جِئْتُ و القَلْبُ إِلَيْكُـم      بـأَشْـــواقٍ سَـعـى
يـا كَـريـمـاً لم يُـخَـيِّـبْ      سُــؤالَ مَـن دَعـــا
إِنَّ قَـلْـبـي بـافْـتِــخــارٍ      لِـمَـعْـنــاكُـــم وَعــى
فَلِذا قد جـاءَ يَـشْـكو      و بـالـحُــزْنِ نَـعـى
قَلْبُكَ الـمِـعْـطــاءُ آتٍ      إلـى قَـلْـبــي رَعــى
لَـيْـتَـهُـم حَتّى نُشوري      يَــظَـــلّانِ مَــــعـــــا

جِــئْـــتُ بــالــقَــلْـــبِ     فَـلْـتَـكُــنْ قُـــرْبــي
------------------------------

(2)
احْـمِـلـوا نَـعْـشـي     نَـحْـوَ الــبَــقــيــعِ
و انْـقُـشـوا فـي الـكَـفَــنْ    إِنّـي أَهْــوى الـحَـسَــنْ
===============
تَــرَفَّـــقْ أَيُّــهــا الــسُّـــــمُّ بِمَوْلانـــا       فَكَم مِنْكَ الإِمامُ الـمُـجْـتَـبـى عـانــا
أَلا فَاخْجَلْ فَأَنْتَ اليَوْمَ في جِسْمٍ       عَـظـيـمٍ دونَـــــهُ الإِسْلامُ ما كـانـا
أَلا فَانْظُرْ لِرَكْبِ الدينِ مَصْدوعـاً       فَهذا الـمُـجْـتَـبــى لـلـرَّكْـبِ رُبّــــانــــا
أَلا فَانْظُرْ لِبابِ الـدّارِ مُـكْـتَـضّــاً       مِن الـسُّــؤّالِ تَـرْجـو مِنْهُ تِـحْـنـانـا
أَلا فَانْظُرْ حُـسَـيْـنـاً باكِـيـاً يَدْعـو       أَخي إِن رِحْتَ عَنّي مَوْعِدي حانا
فَقُمْ لي يا أَخي وامْسَحْ على قَلْبي       فَإِنّي سَـوْفَ أَقْضي العُـمْـرَ أَحْزانا

كَسـيـرٌ وانْـحَـنـى ظَهْري     و هـذا أَوَّلُ الكَـسْـرِ
و كَـسْـــرٌ آخَـــــرٌ ثــــانٍ     على العَـبّـاسِ بالـنَّـهْـرِ
------------------------------
يا أَخي كَـسْـرٌ شَـديــدٌ      و لـكِـــنَّ الأَشَــــدْ
عِنْدَمـا أَبْـقـى وَحــيـــداً      و مـالـي مِن أَحَــدْ
جِـئْـتُ للـنَّـهْـرِ بِـحُـزْنٍ      و ما عِنْدي جَـلَـدْ
رُمْــــتُ لـلـعَــبّـــاسِ دامٍ      على الـرَّمْلِ سَـجَـدْ
أَيُّ وَصْفٍ يا عَضيدي      إلى حالِ الجَسَدْ؟!
دونَ عَــيْــنٍ و كُـفـوفٍ      قَـــتـــيــــلاً بـالــعَــمَــدْ

جَـــدَّدوا كَــسْــري     آهِ وا ظَـــهْـــري
------------------------------

(3)
احْـمِـلـوا نَـعْـشـي     نَـحْـوَ الــبَــقــيــعِ
و انْـقُـشـوا فـي الـكَـفَــنْ    إِنّـي أَهْــوى الـحَـسَــنْ
===============
أَيا نَـبْـعَ الـهَـوى يا مـالِــــكَ النَّـبْـضِ      وَقِفْنا خُشَّعاً في صَـحْـنِـكَ الفِـضّــي
نَرى الـشُّـبّــاكَ بـالـيـاقـوتِ بَــرّاقـــاً       مُضيئاً يُـخْـجِـلُ الأَقْـمـارَ بالوَمْـضِ
نَرى الصَّـحْـنَ من الزُّوّارِ مَـمْـلـوءً       أَقاموا في خُـشـوعٍ رَكْـعَـةَ الـفَــرْضِ
نَرى جَـمْـعـاً بِتَـسْبـيـحٍ و تَـهْـلـيـلٍ       نَرى جَـمْعاً بِدَرْسِ العِلْمِ و الوَعْـضِ
نَرى طِفْلاً صَغيراً حامِـلاً خَـيْـطـاً        إلى الشُّبّاكِ يَطْوي الخَطْوَ بالرَّكْضِ
نَرى شَـيْـخـاً على كُـرْسِـيِّـهِ يَـدْعو       إِلهي خُــذْ بِصَـحْـنِ المُجْتَبى نَـبْـضي

فَـمـا أَحْـلاهُ من مَـرْقَــــدْ      بِنَقْشِ الدُّرِّ و العَسْـجَـدْ
ضَــريــحٌ شـامِـــخٌ عـالٍ      رَفـيـعـاً للسَّـمــــا مُـمْـتَــدْ
------------------------------
أَيُّ صَحْنٍ قد حَواكُـمْ      لَـهُ شَـــــأْنٌ رَفــيــعْ؟
ذو شُـمـــوخٍ وعُــلُــوٍّ      و ذو حُصْنٍ مَـنـيـعْ
لَم يَضِقْ بالجَمْعِ يَـوْمـاً      و بل يَحْوي الجَميـعْ
نَـسْـمَـةُ العُـشّـاقِ فيهِ      كَـنَـسْـمـاتِ الرَّبـيـعْ
فاشْـتَـرَيْـنـاكُـم بِـحُـبٍّ      و كَـلاّ لَـــن نَــبــيــعْ
و بِصَوْتِ الحُــبِّ قُلْنا      سَـــــلامٌ لـلـبَــقــيـــعْ

مَـوْضِــــعُ الــقَــبْـــرِ     داخِـــلَ الـصَّـــدْرِ
------------------------------

(4)
احْـمِـلـوا نَـعْـشـي     نَـحْـوَ الــبَــقــيــعِ
و انْـقُـشـوا فـي الـكَـفَــنْ    إِنّـي أَهْــوى الـحَـسَــنْ
===============
نَظَرْتُ المَوْتَ في (صِفّينَ) في عَـجْــزٍ      يَرى القَتْلى أُلوفاً في صُفوفِ الشَّـرْ
يَرى أَعْـجـازَ نَـخْـلٍ صُرِّعَـــت أَرْضــاً       بِـريـحٍ صَـرْصَــرٍ من سَيْفِهِ الأَحْمَـرْ
يَرى الـزِّلْــزالَ من أَقْــواسِــــهِ يُـرْمــى      يَرى السِّجّيلَ مِن غَـيـمـاتِـهِ أَمْطَـرْ
يَرى خَـسْـفـاً إِذا صَـيْـحـاتُـهُ تَــعْـلــو       يَرى طوفانَــهُ في جَـيْـشِـهِـم دَمَّـــرْ
سَأَلْـتُ المَوْتَ مَن هـذا الذي يَـأْبــى       بِأَن يُـحْـنـى لَهُ رَأْسٌ إلى الـمُنْكَـرْ؟
فَرَدَّ الـسُّــؤْلَ لا تَـعْـجَـــبْ بِـمـا تَلْقى       فَهذا المُجْتَبى ابْـنُ المُرْتَضى حَـيْــدَرْ

قَـوِيُّ البَأْسِ لا يَـخْـضَـعْ     عَظيمُ الصَّبْـرِ لا يَـجْـزَعْ
شَـديــدُ الـعَـزْمِ مِــقْـداماً      لِـغَـيْـــرِ اللهِ لا يَــرْكَــــعْ
------------------------------
جَــدَّلَ الـقَــوْمَ ضَـحـايـا      بِـبُـرْكـانِ الـحِـمَـمْ
قَـرَّروا التَّـحْكيـمَ خُـبْـثاً      بِــقُـــرآنِ الأُمَـــــمْ
لَيْـسَ حُـبّـاً في كِــتــابٍ      حَوى كُـلَّ القِـيَـمْ
إِنَّـمـا مِــن سَــيْـفِـــهِ قَـد      جَرَتْ أَبْــحُـرُ دَمْ
و بِـمَـرِّ الـعُـمْـرِ عــادوا       لِـثَـأْرٍ في الـقِـــدَمْ
مِن وَراءِ الظَّهْـرِ جاءوا      و دَسّـوا لَـهُ سَـمْ

هـكَـذا الـظُّـــــلاّمْ     تَـعْـشَـقُ الإِجْـــرامْ
------------------------------

(5)
احْـمِـلـوا نَـعْـشـي     نَـحْـوَ الــبَــقــيــعِ
و انْـقُـشـوا فـي الـكَـفَــنْ    إِنّـي أَهْــوى الـحَـسَــنْ
===============
تَعالَيْتُم عن الـتَّـزْيـيـفِ و الباطِلْ      كَـمـالٌ مُـطْـلَـقٌ مِن قُـدْرَةِ الكامِلْ
بِـديـنِ اللهِ طَـهَّـرْتُــم نَـجـاســـاتٍ      و أَيْـقَـظْـتُـم زَمـانــاً بـالـدُّنـا غــافِـلْ
بَـنى الشَّيْطانُ ديناً ضِدَّكُم خُـبْـثاً       كَسُمٍّ كانَ في صَـدْرِ الهُدى قاتِـلْ
و إِسْـلامُ ابْنِ هِنْدٍ كانَ مَـبْــنِــيّــاً       لِقَتْلِ الدينِ فِـكْـرِيّــاً من الـداخِـلْ
أَرادوا قَـلْـعَ ديـنِ اللهِ من جَــذْرٍ       بِـإِبْـعـادِ الإِمامِ الـمُـنْـصِفِ العادِلْ
فَـــلا واللهِ ديــنُ المُصْطَفـى بـاقٍ      و دينُ الشِّرْكِ مَهْما قد طَغى زائِلْ

بِكُم يا سادَةَ الـعِـصْـمَـة      وَجَدْنا الدينَ بالـقِـمَّـة
و لَـوْلاكُـم لَـمـا كانَـــتْ      بِـخَـيْــرٍ هــذه الأُمَّــــة
------------------------------
قد نَـشَـرْتُـم دينَ طه     إلـــى كُــــلِّ الأَنــــامْ
دينُ صِدْقٍ و احْتِرامٍ     و حُـبٍّ و سَــلامْ
مُشْرِقـاً في كُـلِّ قَلْبٍ     مُـــــذِلاًّ لـلـظَّـــلامْ
لَم يَـكُـنْ ديـنَ عِـداءٍ     و بُغْضٍ و انْـتِـقــامْ
حُـبُّـكُـم ديـنٌ و هذا     على الصَّدْرِ وِسـامْ
يا مُـنـى القَلْـبِ إِلَيْكُم     من القَلْبِ سَــــلامْ


ســــادَةُ الإِســــلامْ     تَـكْـسِــرُ الأَصْــنــامْ
------------------------------

حسين الجني
16/11/2015

- الرادود: عبد الجبار الدرازي
مأتم بن خميس – خارج ليلاً

الخميس، 12 نوفمبر 2015

موكبية (2) - الإمام السجاد (ع) - 2015

مِـتْـمَـسّــــك بـنَـهْـج الــدُّعــــــاءْ     نَــهْــج الـفَـضــيــلَــــة
و مـا غـيـر الـحـسـيـنْ    عِـنْـدي وَســيــلَــــة
======================================================
نَـهْـج الدُّعاء الـصـادِقْ    نَـهْـج الرِّسـالي الـعـاشِـقْ    نَـهْـج الـمُـطـيع الواثِــقْ    نَـهْـج الفَضـيلَة
و اتْمَسَّك بهذا الدِينْ    وطول العُمُر عِنْدي دَينْ    بهالدِّنْيا ما غير حسيـنْ    عِنْدي وَسيلَة
أَدْعو على الّي بالجورْ    جار و تِـخَطّى الـمَحْذورْ    بقَـتْـل الحُسين بعاشورْ    وسَبْي العَقيلَة
أَرْفَع إلى الباري الإيـدْ    بحَق راس أَبويَة والوريـدْ    هِدْ بالأَرُض قَصْر يزيدْ    قَصْر الـرَّذيلَـة

قَـصْـر الــضَّـلالَـــــة للـــفَــــنــــاءْ      بـــقُـــوَّة جَـــلــيـــلَـــــة
و مـا غـيـر الـحـسـيـنْ    عِـنْـدي وَســيــلَــــة
======================================================
أَدْعو بدُعاء الـفـاقِدْ      ارْحَـم يا ربّي الوالـِدْ      و آنا بمُصابَه شـــاهِــدْ     يـــوم الــقِــيـامَـــــة
بالدِّنْيا قَبْل الأُخْرى      لا تِبْقي هذه الزُّمْـرَة      و خَل خاتِـمَـتْـهُم مُرَّة     بـحق الظُّلامَــــــة
يا مُـنْـتَـقِـم يا قَـيّـومْ      أَطْعِمْهُم امْن الزَّقّـومْ      بحَقِّ الغَريب المَظْلـومْ     الْـ ـكِسْروا عِظامَه
يا مُـقْـتَـدِر يا جَـبّارْ     غِـلْـهُم إلى دَرْك النّارْ      بحَقِّ الوَحيد الـمِحْتارْ     الْـ ـحِرْقوا خِـيـامَـه

حُـكْــم الــعَـــدِل حُـكْــم الــسَّــمــاءْ      و ما كـو بَـديـلَـه
و مـا غـيـر الـحـسـيـنْ    عِـنْـدي وَســيــلَــــة
======================================================
من سَـجْدَتي و الأَوْرادْ    صِرْت الإِمــام السـجّـادْ    بكِل سَجْـدَة ضِد ابْن زيادْ     أَدْعو بعَذابَـه
و بكِل عَــــذاب تـفَـنَّــنْ    ضِد البَغي ابْن الجَوْشَنْ    هذا الّي فِـــعْـلَــه أَحْـــــزَنْ     بيت النَّجابَـة
مَوْقِف أَذِكْرَه بكِل حينْ    و يِـتْـلالَـه دَمْعي بالعينْ    وأَصْرَخ و أَوِن آه ياحسينْ    وآه يا مُصابَــه
لأنّي أَشـــوف الـزَّهْـــرَة    يَــمَّـــه تِـنـادي بـحَـسْـرَة    يا سَـيِّــــدي و حَق نَـحْــرَه    تِفْني العِصابَـة

يــــا رَبّــي خِـذ ثـــــار الـدِّمــــــاءْ     و ثـــــار الـعَـقـيـلَــة
و مـا غـيـر الـحـسـيـنْ    عِـنْـدي وَســيــلَــــة

======================================================
أَدْعـو بـقَـصــاصٍ عادِلْ    صُب الغَـضَـب زَلازِلْ    ضِد حَـرْمَـلَـة ابْنَ كـاهِلْ    الّي بقوسَه أَحْـقادْ
بأَسْـهُـــم ثَـلاثَـــة قاصِــــدْ    عَـمّـي بـعُـيـونَـــه واحِدْ    و واحِد في قَلْب الـوالِـدْ    و واحِد في الـمهادْ
اشْسَوَّت سِهامَه بزينَبْ    كِل سَهْـم إِليها تَصَوَّبْ    و أَسْـمَـعْـها تِصْرَخ يارَبْ    جَـرَّحْـنــي الافّــادْ
يـا سَـيِّـــدي يــــا قَـــهّــــارْ   في الدِّنْيا خِذ هذا الثّارْ    و ارمَه بسِهام أَهْل النّارْ    و زَقّـــوم إِلَــــه زادْ

بــــأَسْـــهـــامَـــــه كِــل الأَنْــبــيــــاءْ     خَـــرّت قَـــتـــيـــلَـــــة
و مـا غـيـر الـحـسـيـنْ    عِـنْـدي وَســيــلَــــة
======================================================
أَدْعــو بــنَــقــاء الـنِـيَّـة      بحَق الشَّهـيـدَة رْقَـــيَّـــة     إِخْـــــذَل بَــنــي أُمَــيَّــة     و اهْـدِم رُكِـنْـهُـمْ
ما قَــصَّــروا بالأَيْــتــامْ     عُصْبَة تَعَدّي و إِجْرامْ     مِتْسَلُّطَة بأَرْض الشّــامْ     خَـلِّـصْـنـا مِـنْـهُـمْ
ظَنَّوْا في قَتْل الأَطْهارْ     يِصْفى الحُكُم بالأَشْـفــارْ    و لكِن نِشوف الأَقْــدارْ     تـخَـيَّـب مَظَنْـهُمْ
رايَـتْـنـا رايَــة عِـصْـمَـة     رايَـــة حُــقـــوق الأُمَّــــة     تِكْسُر رُؤوس الطُّـغْـمَة     و تِـهْـزِم فِـتَـنْـهُـمْ

رايَـــــة انْـكَــتَــب لـيـهـا الــبَــقــاءْ     مُـــــدَّة طَــويـــلَــــة
و مـا غـيـر الـحـسـيـنْ    عِـنْـدي وَســيــلَــــة
======================================================

حسين الجني
6/11/2015

- الرادود: علي مختار
مأتم بن خميس – داخل عصراً