الثلاثاء، 21 يوليو 2026

موكبية - استشهاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام - 2026

 

وْداعَــك الـلّـيـلَـة يِـصْـعَـب عَــلَــيَّـــه    بـاقـي هـالـسّـاعَــــة قَــبْــل الــمَــنِــيَّـــة

تِـتْــرُك حْسينْ    يـا ضِـيـا الـعَـيـنْ

============

لـيـتَـه يِــتْــوَقَّـــــف مَـواقــيــــت اللّيالي      وما تِدور السّاعَة تِـتْـوَقَّــف مَـحَـلْـهــا

والـزَّمَــن نَـبْـضـاتَـه تِـهْـدَأ هالـمِـسِـيَّــة      وتِـنْـقِـطُــع خُـطْـواتَـــه هذه اللّيلَة كِلْهـا

حَـتّـى كِل هاللّيلَة أَقْـضـيـهـا أَنا اوْياكْ      من قَبِل ما روحَـــك يــقَـــرُّب أَجَلْهـا

يالحَسَن يا كِل أَمَل في روح الِحْسينْ      روحي لَـمَّـن أَفْــقِـــدَك تِـفْـقِـد أَمَـلْـهـا

 

خويَة وَيّـــاك أَوِد أَقْضي ليلي     مْوادَعَـك صَعْب يـفَـطُّـر دَليلي

ودَمْـعَـتــي عَــيــنْ   يـا ضِـيـا الـعَـيـنْ

-------------------

اشْحالَتي امْن أَنْظُر لَك مسَجّى يا خويَة      ويَـــمَّـك مْـصَـلّاتَك تـريـدَك تِـضُـمْـهـا

اشْقَد تِـحِــن لَـكْ لَمّا تِـحْـيـيـهـا بأَذانَكْ      وبـيـدَك الـقُـدْسِـيَّــة تِـفْـرِشْها وتِـلِـمْـهـا

نِـعْـمَـة تِـنْـزِل لـيـهـا مِن تِـنْـزِل دُموعَـكْ     ولَـمّـا تِــرْحَــل عَـنْـهـا تِـتْـلاشى نِـعَـمْهـا

تروح وتِـصْبَـح مِن بَعَد عينَك يَـتـيـمَـة     والله بـعَـطْـفَـه يِـسـاعِـدْهـا بــيِــتِــمْــهــا

 

بالعُـمُـر تِـبْـقـى تِـذْكُـر حَـنـانَــكْ     تِشْـعُـر بأَمْـن ورَحْـمَـة بأَذانَكْ

تِـذْكُـرَك دَيــنْ     يـا ضِـيـا الـعَـيـنْ

------------------- 

لو تِـعـايِــن للحَـمــام بـجـانِـــــب البابْ      واقِـفَـة وبَس تِـنْـتِـظُـر هاللّيلَة خـيـرَكْ

ضيوفَك ولَك أَقْبَلَت يا صاحب الجودْ      وِدْها تْـلِـمْـهــــا وتِـطْـعُـمْــهـا بــشَعـيـرَكْ

يِـسْمَـعـوني أَنْـحَــب بْـلَـحْظات الِوْداع      وعِـرْفَــوْا بــوَنّـــي وآهــاتــي مَــصــيـرَكْ

رِفْـعَـوْا أَصْوات الـهَـديـل ورَجّوا القاعْ      ونادَوْا بْـهـذه الـحَـيـاة ما عِـدْنـا غـيـرَكْ

 

فُـرْشَت الأَجْنِحَة ابّابَك تنوحْ      تنادي يا رَحْمَة الباري لَاْ تْروحْ

نِـلْـتَـجـي وَينْ؟       يـا ضِـيـا الـعَـيـنْ

-------------------

هـــــذا تَـوْديـعـي لَـك بْـأَرْض الـمَـديــنَــة      وليتَك توَدِّعْـنـي بأَرْض الـغـاضِـريّــــة

راسَك الشّامِخ وَسَط حِـجْري أَخَـلّـيـــه       مَاْ انْـقَـطَـع وتْعَلّى فــوق السَّمْـهَـريّـــة

وضِـلْـعَـك يْـصـيـبَـه سَـهَـم لَمَّن أَشَيْعَـكْ      مَـاْ انْـطَحَـن وتْـهَـشَّـم امْن الأَعْوَجِيَّة

وجِسْمَك الطّاهِر في نَـفْـس اليوم أَدِفْـنَه      مو ثَـلَـثْــة أَيّــام يـظَــل فــوق الوَطِيَّة

 

جِسْمَك امْن أَدْفِنَه خويَة كامِلْ     خُنْصُرَك وَيْ جَميع الأَنامِلْ

يـفَـرُّق البَينْ          يـا ضِـيـا الـعَـيـنْ

-------------------

حسين الجني

20/7/2026


الرادود يوسف حمادي، حسينية أهل البيت (ع) - توبلي

موكبية - استشهاد الإمام السجاد عليه السلام - 2026

(1)

يا سَـمـاواتُ ويـا أَرْضُ اشْـهَـدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

وسَـيَـبْـقـى ذا سُــؤالي الأَبَـــــدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

============

والِدي مُذْ كُنْتُ في الـمَـهْـدِ أَرى فيهِ الـجِـنـانْ

كــــــانَ فَـيّـاضـاً بِـعَـطْـفٍ وبِـلُـطْـفٍ وحَــنـــانْ

عَـجَـبـاً مَـأْمَـنُ كُـلِّ الـكَـوْنِ لا يَـلْـقى الأَمانْ؟

يَـمْـلِـكُ الأَرْضَ فَكَيْفَ اسْتَفْرَدوهُ في مَـكـانْ؟

 

والِدي ظَـلَّـلَـنــي مُـــذْ كُـنْــتُ كـالـظِّــــلِّ لَـــــهُ

فــي ظِــــــلالٍ وارِفٍ ظَــلَّـــلَ فـــيـــهـــا أَهْــلَـــهُ

عَـجَـبـاً لا شَــيْءَ مِــن حَـــرِّ الـثَّــرى ظَـلَّــلَــهُ

وابْـنِــيَ الـبـاقِـــــرُ مِـــن دَمْـــعــــاتِــــــهِ بَــلَّـــلَـــهُ

 

قُــلْــتُ لـلـبـاقِـــرِ أَيْ يــــا وَلَـــدِي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

وسَـيَـبْـقـى ذا سُــؤالي الأَبَـــــدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

--------------------

 

 

(2)

يا سَـمـاواتُ ويـا أَرْضُ اشْـهَـدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

وسَـيَـبْـقـى ذا سُــؤالي الأَبَـــــدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

============

والِدي في صَـــــدْرِهِ خَـيْــرٌ وفَـضْـلٌ ويَــقـــيـــنْ

نَـظْـرَةٌ مِن صَدْرِهِ تَـشْـفـي صُدورَ الـمُـؤْمِـنـيـنْ

عَـجَـبـاً ذا صَـــــدْرُهُ يَــرْصُــدُهُ سَـــهْــمٌ لَـعــيـنْ

وتَـهـادى مِن على الـمُــهْـــرِ يَــســـاراً ويَــمــيـنْ

 

والِدي في عُـتْـمَـةِ الـتَّـضْليلِ كالـمِـصْـبـاحِ لاحْ

رافِـعــاً لـلـدينِ رَأْســــاً رُغْــمَ هَــوْجـــاءِ الـرِّيــاحْ

عَـجَـبـاً ذا رَأْسُــــــهُ قــد رَفَـــعــــوهُ بــالـرِّمـــاحْ

ولَـهُ أَرْنـو بـدَرْبِ السَّـبْـيِ في أَعْـتـى الـجِـراحْ

 

صِحْتُ في القَصْرِ بوَجْهِ الـمُعْتَدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

وسَـيَـبْـقـى ذا سُــؤالي الأَبَـــــدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

--------------------

 

 

(3)

يا سَـمـاواتُ ويـا أَرْضُ اشْـهَـدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

وسَـيَـبْـقـى ذا سُــؤالي الأَبَـــــدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

============

والِدي في ظُــلــمَــةِ الــفَــقْـــرِ بَــــدى كـالأَنْـجُــمِ

يَـقْـطَــعُ الـخُـبْــزَ لِإِطْــعــــامِ الـفَـقـيــرِ الـمُـعْــدَمِ

عَـجَـبــاً خُــنْــصُــرُهُ يُـقْــطَــعُ قُــرْبَ الـعَـلْـقَـمـي

وعلى إِبْــهــامِـــــهِ الـزّاكــي جَرى بَــحْــرُ الـدَمِ

 

والِدي كَهْفٌ يُغيثُ الـمُسْتَغيثَ الـمُـسْتَجيـرْ

يَـجْـمَـعُ الأَشْــتــاتَ والأضْــــدادَ بالقَلْبِ الكَبيرْ

عَـجَـبـاً قد وَزَّعـــوا أَوْصالَــهُ تَـحْتَ الهَـجـيـرْ

لا تَسَلْني كَيْفَ قد لَـمْـلَـمْـتُـهـا وَسْطَ الحَصيرْ

 

قُلْتُ مُذ أَقْـبَـرْتُ بَعْضَ الـجَـسَدِ       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

وسَـيَـبْـقـى ذا سُــؤالي الأَبَـــــدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

--------------------

 

(4)

يا سَـمـاواتُ ويـا أَرْضُ اشْـهَـدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

وسَـيَـبْـقـى ذا سُــؤالي الأَبَـــــدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

============

والِدي نَـــــبْـــــعُ زُلالٍ لــلــعُـيـونِ الــغــائِــراتْ

سـائِــغٌ عَــذْبٌ غَـديـرٌ سَـلْـسَـلٌ حُـلْوٌ فُـراتْ

عَـجَـبـاً يُـقْـتَـلُ عُـطْـشانـاً إلى جَنْبِ الـفُـراتْ

ساعَدَ اللهُ الـثَّــكـالـى الـفـاقِـداتِ الطّاهِــراتْ

 

والِدي يَــنْــســابُ لُـطْــفــاً لــلـيَـتـامى الـفـاقِـــدَة

يُـغْـدِقُ الحُبَّ ويُلْقي الـدِّفْءَ وَسْــطَ الأَفْئِدَة

عَـجَـبـاً أَيْــتـامُـــــهُ وَسْــطَ الـبَــراري شــــارِدَة

وعَــلَــيْــهِــمْ كَــــمْ زَنـــيـــمٍ فـــاجِــــرٍ مَــــدَّ يَـــــدَه

 

كَـــمْ يَــتــيــمٍ صــاحَ والـدَّمْــعُ نَـدِي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

وسَـيَـبْـقـى ذا سُــؤالي الأَبَـــــدي       كَـيْـفَ أَنْـسـى والِـــدي؟

--------------------

حسين الجني

9/7/2026


الجمعة، 26 يونيو 2026

عاشر محرم - 2026

 

 (1)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

يَـوْمٌ بِهِ أُمَّـــــةٌ مِن سَيِّـدِ الـرُّسُــلِ     قامَتْ بِحَرْبٍ على ابْـــنِ فاطِمٍ وعَلِي

قَد جَلَّ خَطْبٌ جَلِيٌّ بالِغُ الـجَـلَـلِ     لَمّا الأَذانُ اعْتَلى (حَيَّ على العَمَلِ)

قالوا سَـنُـعْـلـي على الأَرْمـــــاحِ أَعْــنـاقـــا

 

تَـبْـكـي الـشَّـريـعَـة    يَـــوْمَ الــفَــجـــيــعَـة

 

يَــوْمٌ وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الــمَــصــائِــــبْ

قد كَتَبوا الخُسْرانَ مُذْ عَدّوا الكَتائِــبْ

قد نَــصَـبــوا خَـيْـمـاتِـهِـم قَـوْمٌ نَواصِبْ

كَي يَـذْبَـحـوا ابْنَ فاطِمٍ فَوْقَ الـتَّـرائِـبْ

 

أَحْجارَهُمْ جَـهَّزوا، سُيوفَهُم صَقَلوا      ويَسْأَلوا اللهَ نَـصْــراً بِئْسَ ما سَأَلوا

صَــلّـــوا ولـكِـنَّــهُــم للهِ ما وَصَـلـوا      أَما دَرَوْا لَوْ لِسِبْطِ المُصْطَفى قَتَلوا

يَـلْـقَـوْنَ في الـحَـشْـرِ غِـسْـلـيـنـاً وغَـسّـاقـا

 

اليَوْمَ سَــلُّ الـسُّــيــوفِ     وارْتَــجَّ تُــرْبُ الـطُّـفـوفِ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 (2)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

أَنْـصـارُهُ الـغُّـرُّ مِثْلَ أَنْـجُـمٍ بَـزَغـوا      أَنْعِمْ بِـهِـمُ نِـعْـمَـةً للظُّـلْـمِ قد دَمَـغـوا

وحينَما مِن صَلاةِ عِشْقِـهِـمْ فَرَغوا      أَراهُـمُ السِّبْطُ ما هُمْ في العُلا بَلَغوا

جَــدّوا وأَمْـجـادُهُـمْ في ذُرْوَةِ العَلْيا

 

قَـلْـبـاً وعَـيْـنـا     لَبـَّـوْا حُـسَـيْـنـا

 

طَوْعاً أَطاعوا السِّبْطَ والـكُــلُّ تَــقَــدَّمْ

نَفْديكَ يا ابْنَ المُصْطَفى بالروحِ والـدَمْ

ما قَـصَّــروا وذُبِّــحــوا قُرْبَ الـمُـخَـيَّـمْ

طابَ خِـتـامُـهُـمْ في عـاشِــرِ الـمُـحَـرَّمْ

 

والأَكْبَرُ الشَّهْمُ شَدَّ الخَيْلَ وانْدَفَعا     وفي خُشوعٍ لِبَذْلِ دَمِّهِ انْـقَـطَـعـا

وقَطَّعوا جِسْمَهُ فَوْقَ الثَّـرى قِطَعا     والقاسِمُ اغْتيلَ لَمّا شِسْعُهُ قُطِعا

والسِّبْطُ يَـنْـعـاهُـمُ والظَّهْـرُ مَـحْـنِـيّـا

 

اليَوْمَ يَـــوْمُ الــوِداعِ     ناحـو بوَقْـتِ الـنِّــزاعِ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 

(3)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

وذُخْـرُهُ، ظَـهْـرُهُ في الـحَـرْبِ شــارَكَـهُ     بالـنَّـهْـرِ مُلْقاً صَـريـعـاً حينَ أَدْرَكَــــهُ

من دونِ عَـيْـنٍ وكَفٍّ كيفَ أَمْسَكَهُ؟     ولا يَـرى فـيـهِ نَـبْـضاً حينَ حَـرَّكَـهُ

كَسَرْتَ ظَهْري ووَحْـدي أُكْـمِـلُ الـحَـرْبـا

 

حُـسَـيْـنُ وَحْــدَه     في أَيِّ شِــدَّة

 

عَطْشانُ والشَّمْسُ انْصِهارٌ في انْصِهارِ

والـنَّـهْـرُ عَـنْـهُ مُـبْـعَــدٌ وَقْـــتَ الـنَّــهــارِ

داروا على الغَريبِ عَـنْ تِـلْــكَ الدِّيــارِ

وحاصَروا الوَحيدَ حَصْراً في الـحِـصارِ

 

أَيُّ جَبينٍ مُـضـيءٍ يُـخْـجِـلُ الـقَـمَــرا     ما إِنْ رَأَوْهُ مُــنــيــراً صَـوَّبـوا حَجَـرا

من شِدَّةِ الجُرْحِ حَتّى عَظْمُهُ انْكَسَرا     وانْسابَ دَمٌّ على الوَجْناتِ وانْحَدَرا

حَتّى كَسَتْهُ الدِّما وخَـضَّـبَ الشَّـيْـبـا

 

الـيَـوْمَ صابوا الـجَـبـيـنـا     والـكَـوْنُ يَـبْـكـي حَـزيـنـا

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 

 (4)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

ورافِـــــعٌ ثَـــوْبَــهُ إلى الدِّما مَـسَحـا     وبانَ كَــنْــزٌ وإِبْــلـيــسٌ لَـــــهُ لَـمَـحـا

وسَدَّدَ السَّهْمَ نَحْوَ الصَّدْرِ وانْجَرَحـا     مِن ظَهْرِهِ اسْتَخْرَجَ السَّهْمَ وما بَرَحا

حَتّى على التُّرْبِ أَلْقى النَّفْسَ مَـوْجـوعــا

 

طــاحَ الـحُـسَـيْـنُ     جـــــاءَ الـلَّـعـــيــنُ

 

من دونِ قَلْبٍ أَتى وقَـلَّـبَ الجَسَدا     وشــامِــــتٌ شــاتِـــــمٌ عَـلَـيْـهِ مَــدَّ يَـــدا

وصَعَّدَ الـخُـبْثَ فَوْقَ صَدْرِهِ صَعَدا     ومَكَّنَ السَّيْفَ في النَّـحْـرِ وما غُـمِـدا

إِلاّ ورَأْسُ الحُسَيْنِ الطُّـهْـرِ مَـقْـطـوعــا

 

أَيْ واحُسَيناهْ    أَيْ وا شَهيداهْ

 

والرّافِـعـيـنَ رَأْسَهُ فَوْقَ الــسِّـــنـــانِ

والقاطِعينَ خُنْصُرَ السَّبْعِ الـمَـثـاني

ناحَـتْ عَلَيْهِ فاطِمٌ وَسْطَ الـجِنانِ

طاحَ شَـهـيـداً رافِعاً صَوْتَ الأَذانِ

 

اليَوْمَ حَـزّوا الـوَتـيـنـا    ضَــجَّ الـمَـلا وا حُـسَـيْـنـا

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

(5)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

وغَـبْـرَةٌ حـيـنَـمـا عَنْ جِسْمِهِ انْـقَـشَـعَـتْ      بانَ الـمُـخَـبّـى وزَيْـنَـبٌ لَـــــهُ هَـرَعَتْ

قَد شاهَدَتْ أَرْجُلاً في صَدْرِهِ انْـطَـبَعَـتْ      وشاهَدَتْ إِصْـبِـعــاً مِن كَفِّهِ قُـطِـعَـتْ

وشاهَدَت مـالـذي يُـزِلْـزِلُ العَرْشا

 

الـصَّـدْرُ مَـحْـفـورْ     والـرَّأْسُ مَـنْـحـورْ

 

رَأَتْهُ مَـحْـزوزَ الـقَـفـا وهْيَ حَــزينَة

مِن طِعْـنِـهِمْ كُلُّ الجِراحاتِ طَعينَة

قالَتْ لَهُمْ يا زُمْرَةَ الـحِـقْـدِ الـلَّـعينَة

أَلّا دَفَـنْـتـوهُ أَمِ البَـغْـضـا دَفــيـنَـــة؟

 

قد اسْتَعَدَّ العَدُوُّ واعْتَدى سَخَطا      حِقْداً أَعَـدّوا العَوادي حَـيْـثُـمـا سَقَطا

وحـافِـــرُ الـعـادِيـــاتِ فَوْقَهُ هَبَطا      وطَـتْـهُ مَـيْـتـاً وحَيّاً مَنْ عَـلِـيْـهِ وَطـــا؟

أَعْـمـاهُـمُ الحِقْدُ حَتّى انْدَفَعوا طَيْشا

 

اليَوْمَ رَضّـوا الضُّلوعـا   والـعَـرْشُ أَجْـرى الـدُّموعــا

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 

 (6)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

عَـجَّـتْ خُيولُ العِدى في خَيْمَةٍ حُرِقَتْ      كَـمْ طِفْلَةٍ مِن دُخانِ نارِهِمْ خُـنِـقَـتْ

وكَــمْ صِـغـارٍ بِرِجْلِ خَـيْـلِـهِـمْ سُـحِـقَــتْ      وكَـــمْ لِآلِ عَـلِــيٍّ حُـلْـيَـــةٌ سُــرِقَــــتْ

إِذْ رَوَّعــوا قَلْـبَـهُـمْ ظُـلْـمـاً وعُــدْوانــا

 

الـخِــدْرُ يَــلْــهَــبْ    آهٍ لِـزَيْـــنَــــبْ

 

ما ذَنْبُ طِفْلٍ يَـخْـنُـقُ الدُّخـانُ قَلْبَه

حَتّى قَضى في وَسْطَةِ البَيْداءِ نَـحْـبَـه

غابَ الـحَيـا عَنْهُم وحُـكْمُ الغابِ غُرْبَة

طِفْلٌ يَموتُ ظامِئاً مِن دونِ شَـرْبَــــة

 

وخَيَّـمَ اللَّيْلُ والـخَيـمـاتُ ما بَـقِــيَـتْ     ورُضَّـــــعٌ مِن زُلالِ الـمـاءِ ما سُـقِـيَـتْ

أَجْسامُهُمْ مِـن رَمـادِ النّارِ ما وُقِـيَـتْ     تَــبّـــاً لِقَوْمٍ بِـقَـتْـلِ ابْـنِ الهُدى شَـقِـــيَتْ

قَدْ قَـتَـلـوا ابْنَ رَسولِ اللهِ عُـطْـشـانــا

 

اليَوْم حَــرْقُ الـخِـيـامِ    وضَـجَّ كُـلُّ الأَنــــامِ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

حسين الجني

15/6/2026


الرادود حسين العود، موكب عزاء الدير، الحلقة 2 عصراً

 

 

ثامن محرم -2026

  

يـــالـقـاسِـــم هـــــذا الـيـومْ    تـعَـنّـى لـيـك الـمَــسْــمـومْ    شافَــك فـوق الـغَـبْــرَة

يــا مَـاْ أقْـسـى الِـوْداعْ    فـي آخَــر الِــنْــزاع

===========

مِن كَرْبَلَة وَصَّـــــل لَــــه    زاجِـل لأرْض الـمَدينَــة    ينادي بدَمْـعَـة حَـزيـنَـة    لابْنَك يالـمُـجْـتَـبـى انْـهَـضْ

شِبْلَك يِتْرَجّى يشوفَكْ    مِن قَبْل يغَمُّض عـيـنَــه    بس لو تِـسْـمَـع وَنـيـنَـه    اعْلى القاسِـم قَلْبَك يِـنْـقَـضْ

يريد تـلِـمَّــه بأَحْـضـانَـك    تضَمِّد بإيديك جروحَه    وتْفيض بحُضْنَك روحَه    وهـــالـلَّـحْـظَـة ما تِـتْــعَــوَّضْ

فَقْد الإِبْن اشْقَد قاســي    وشلون الْــ يِحْضَر يَـمَّـه    يـشـوفَــه سابِـح بـدَمَّــه    وجِسْمَه اعْلى الثَّرى مبَعَّضْ

 

يِـحْـضَـر لَــه مِن طـيـبَـة    وبـالـدَم يِـشْـتَــم طِـيـبَـه    وابّـالَـــه تـعـود الـذِّكْـرى

مَـحْـنـيِّ الأَضْـــــلاعْ     فـي آخَــر الِــنْــزاع

----------------

لو أَدْرَكْتَه راح تشوف     اعْلى الغَبْرَة يْنازِع الموتْ     وللخيمَة وَصَّل الصــوتْ     يا عَمّي حْسين أَدْرِكْني

امْن الخيمَة خَيَّك طالِـعْ     وابْــنَــك الـغـالي يْــنــــازِعْ     ينادي يا عَـمّـي ســارِعْ     بـهـالـحـالَـة لا تِـتْـرُكْـني

اشْقَد صَعْبَة لَمَّن جالَـه     وفَــرَّق عَــنَّـــه الـخَـيّـالَـة     شاهَد جِسْمَه بْيا حالَـة     وقَلَّه حالَك هَدْ رُكْـنـي

للخـيـمَـة خَـلّـينا نروحْ      قَــلَّـــه خَـلّـيـني مـــتَــرَّبْ     ولا شوف العَمَّة زينَبْ     مــا تِــقْـدَر تـحَــرُّكْـنـي

 

سَلِّمْ لي اعْلى الـحـورَة   وبْـفَـقْـدي مَــأْجـــورَة     ومَـأْجــورَة يا زَهْرَة

شافَـتْـنـي اعْلى القاعْ     فـي آخَــر الِــنْــزاع

----------------

لو جيت وشِفْتَه مَرْمي    تشوف بواقِع ما هو بْطيفْ   جَرْح براسَه بضَرْبَة سَيـــفْ     والـدَم عـالـغَـبْـرَة سايِـلْ

لو كَـلَّـمْـتَـه وما جاوَب   مـا ظَــــن بَـعْــدَه بـأَنْـفـاسَــــه   والـضَّــرْبَــــة صـابَــت راسَــــه    والـجُــرْح براسَه قــاتِـــلْ

قَــبْــلَــــه تـقـدَّم الأَكْــبَــرْ   وَفّــى لَـحْــسـيـــن بـدَمَّــــــه   وابْـنَــك اسْتَـرْخَــص عَــــمَّــه   حَتّى بـهـالـدَّرْب يْـواصِلْ

وَفّى الوَعْــد بكِل هِـمَّــة   ودِيــن الله وَثَّـــقْ هالـدَينْ   كِلْشي يِرْخَص لاجْل حْسينْ    وما يِنْسى حْسين الباذِلْ

 

يالـحَـسَـن اِحْضَر لَـــه    وَفّى وما حَد مِـثْـلَــه    بـعُـمْـرَه قَدَّم عُـمْـرَه

تِــزْداد الأَوْجــــــاعْ     فـي آخَــر الِــنْــزاع

----------------

مو بَس القاسِم طايِـــحْ    طاحَت أَخْـوانَه بالِرْمالْ     وانْظُر دَمْـهُــم السَّــيّـــالْ    وارْفَع يالمُجْتَبى الـرّاسْ

قالوا نِـــتْـــذَبَّح عـالـقـاعْ    ودَمْنا يِـجْري مِثْل العَينْ     مِن قَبِل عَـمْنا الِحْسينْ    ومِن قَبِل عَمْنا العَبّاسْ

ما نِقْدَر نِنْظُر الِحْسينْ    يِـتْـجـارى دَمَّــه الأَقْدَسْ     ولا يُــمْـكِـنّــا نِـتْـنَـفَّـــسْ    وعَمْنا مَخْـمود الأَنْفاسْ

سارَعْـنـا قَـبْـلَــه للموتْ    ويِسْتاهِل الِحْسين أَكْثَرْ     ولا نِنْظُر جِسْمَه موَذَّرْ    وبخيل الأَعْـدا يِنْداسْ

 

قَبل حسين سارَعْـنــا   والـمـوت يْـتـابِــعْـنــا     ولَـبّـيـنـا بـالـنُّـصْـرَة

حَـق عَـمْـنـا مـا ضـــاعْ     فـي آخَــر الِــنْــزاع

----------------

وتْنَطَّر لَحْظات تشـوفْ   خَـيَّـك بالشّاطي مَـكْـثـورْ    وإيدَه اعْلى الظَّهْر المَكْسورْ   بفَقْد العَبّاس الأَشْوَسْ

ومِنْ بَعْدَه يظَل بـشِــدَّة    يظَل وَحْدَه وما حَد عِنْدَه    وحَـق جَــدَّه ظــــامي جَبْدَه   وظَهْـرَه بالفَقْد تـقَـوَّسْ

مَفْرود وحاطَــتْــــه آلافْ    بِسْيوف وأَسْـهُــم ورْمــاحْ    ولَفْح الشَّمْس القاسي لاحْ   ظامي ويِصْعَب يِتْنَفَّسْ

تصَوَّب حَجَر بِـجْـبـيـنَـه    وسَهْم تـثَــلَّـــث في صَـدْرَه    وطاح حسين اعْلى الغَـبْـرَة   واعْليه الـمُـهْـرَ توَجَّسْ

 

للخـيـمَـة راح وقـــالْ    طاح حْسين بالِـرْمـــالْ     لا يِـنْـقِـطُـع نَـحْــرَه

قـومـوا لَــه بـهـالسّاعْ     فـي آخَــر الِــنْــزاع

----------------

حسين الجني

16/6/2026


الرادود علي سلطان، داخل مأتم الإمام الهادي (ع) ليلاً - الدير