الجمعة، 26 يونيو 2026

عاشر محرم - 2026

 

 (1)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

يَـوْمٌ بِهِ أُمَّـــــةٌ مِن سَيِّـدِ الـرُّسُــلِ     قامَتْ بِحَرْبٍ على ابْـــنِ فاطِمٍ وعَلِي

قَد جَلَّ خَطْبٌ جَلِيٌّ بالِغُ الـجَـلَـلِ     لَمّا الأَذانُ اعْتَلى (حَيَّ على العَمَلِ)

قالوا سَـنُـعْـلـي على الأَرْمـــــاحِ أَعْــنـاقـــا

 

تَـبْـكـي الـشَّـريـعَـة    يَـــوْمَ الــفَــجـــيــعَـة

 

يَــوْمٌ وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الــمَــصــائِــــبْ

قد كَتَبوا الخُسْرانَ مُذْ عَدّوا الكَتائِــبْ

قد نَــصَـبــوا خَـيْـمـاتِـهِـم قَـوْمٌ نَواصِبْ

كَي يَـذْبَـحـوا ابْنَ فاطِمٍ فَوْقَ الـتَّـرائِـبْ

 

أَحْجارَهُمْ جَـهَّزوا، سُيوفَهُم صَقَلوا      ويَسْأَلوا اللهَ نَـصْــراً بِئْسَ ما سَأَلوا

صَــلّـــوا ولـكِـنَّــهُــم للهِ ما وَصَـلـوا      أَما دَرَوْا لَوْ لِسِبْطِ المُصْطَفى قَتَلوا

يَـلْـقَـوْنَ في الـحَـشْـرِ غِـسْـلـيـنـاً وغَـسّـاقـا

 

اليَوْمَ سَــلُّ الـسُّــيــوفِ     وارْتَــجَّ تُــرْبُ الـطُّـفـوفِ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 (2)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

أَنْـصـارُهُ الـغُّـرُّ مِثْلَ أَنْـجُـمٍ بَـزَغـوا      أَنْعِمْ بِـهِـمُ نِـعْـمَـةً للظُّـلْـمِ قد دَمَـغـوا

وحينَما مِن صَلاةِ عِشْقِـهِـمْ فَرَغوا      أَراهُـمُ السِّبْطُ ما هُمْ في العُلا بَلَغوا

جَــدّوا وأَمْـجـادُهُـمْ في ذُرْوَةِ العَلْيا

 

قَـلْـبـاً وعَـيْـنـا     لَبـَّـوْا حُـسَـيْـنـا

 

طَوْعاً أَطاعوا السِّبْطَ والـكُــلُّ تَــقَــدَّمْ

نَفْديكَ يا ابْنَ المُصْطَفى بالروحِ والـدَمْ

ما قَـصَّــروا وذُبِّــحــوا قُرْبَ الـمُـخَـيَّـمْ

طابَ خِـتـامُـهُـمْ في عـاشِــرِ الـمُـحَـرَّمْ

 

والأَكْبَرُ الشَّهْمُ شَدَّ الخَيْلَ وانْدَفَعا     وفي خُشوعٍ لِبَذْلِ دَمِّهِ انْـقَـطَـعـا

وقَطَّعوا جِسْمَهُ فَوْقَ الثَّـرى قِطَعا     والقاسِمُ اغْتيلَ لَمّا شِسْعُهُ قُطِعا

والسِّبْطُ يَـنْـعـاهُـمُ والظَّهْـرُ مَـحْـنِـيّـا

 

اليَوْمَ يَـــوْمُ الــوِداعِ     ناحـو بوَقْـتِ الـنِّــزاعِ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 

(3)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

وذُخْـرُهُ، ظَـهْـرُهُ في الـحَـرْبِ شــارَكَـهُ     بالـنَّـهْـرِ مُلْقاً صَـريـعـاً حينَ أَدْرَكَــــهُ

من دونِ عَـيْـنٍ وكَفٍّ كيفَ أَمْسَكَهُ؟     ولا يَـرى فـيـهِ نَـبْـضاً حينَ حَـرَّكَـهُ

كَسَرْتَ ظَهْري ووَحْـدي أُكْـمِـلُ الـحَـرْبـا

 

حُـسَـيْـنُ وَحْــدَه     في أَيِّ شِــدَّة

 

عَطْشانُ والشَّمْسُ انْصِهارٌ في انْصِهارِ

والـنَّـهْـرُ عَـنْـهُ مُـبْـعَــدٌ وَقْـــتَ الـنَّــهــارِ

داروا على الغَريبِ عَـنْ تِـلْــكَ الدِّيــارِ

وحاصَروا الوَحيدَ حَصْراً في الـحِـصارِ

 

أَيُّ جَبينٍ مُـضـيءٍ يُـخْـجِـلُ الـقَـمَــرا     ما إِنْ رَأَوْهُ مُــنــيــراً صَـوَّبـوا حَجَـرا

من شِدَّةِ الجُرْحِ حَتّى عَظْمُهُ انْكَسَرا     وانْسابَ دَمٌّ على الوَجْناتِ وانْحَدَرا

حَتّى كَسَتْهُ الدِّما وخَـضَّـبَ الشَّـيْـبـا

 

الـيَـوْمَ صابوا الـجَـبـيـنـا     والـكَـوْنُ يَـبْـكـي حَـزيـنـا

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 

 (4)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

ورافِـــــعٌ ثَـــوْبَــهُ إلى الدِّما مَـسَحـا     وبانَ كَــنْــزٌ وإِبْــلـيــسٌ لَـــــهُ لَـمَـحـا

وسَدَّدَ السَّهْمَ نَحْوَ الصَّدْرِ وانْجَرَحـا     مِن ظَهْرِهِ اسْتَخْرَجَ السَّهْمَ وما بَرَحا

حَتّى على التُّرْبِ أَلْقى النَّفْسَ مَـوْجـوعــا

 

طــاحَ الـحُـسَـيْـنُ     جـــــاءَ الـلَّـعـــيــنُ

 

من دونِ قَلْبٍ أَتى وقَـلَّـبَ الجَسَدا     وشــامِــــتٌ شــاتِـــــمٌ عَـلَـيْـهِ مَــدَّ يَـــدا

وصَعَّدَ الـخُـبْثَ فَوْقَ صَدْرِهِ صَعَدا     ومَكَّنَ السَّيْفَ في النَّـحْـرِ وما غُـمِـدا

إِلاّ ورَأْسُ الحُسَيْنِ الطُّـهْـرِ مَـقْـطـوعــا

 

أَيْ واحُسَيناهْ    أَيْ وا شَهيداهْ

 

والرّافِـعـيـنَ رَأْسَهُ فَوْقَ الــسِّـــنـــانِ

والقاطِعينَ خُنْصُرَ السَّبْعِ الـمَـثـاني

ناحَـتْ عَلَيْهِ فاطِمٌ وَسْطَ الـجِنانِ

طاحَ شَـهـيـداً رافِعاً صَوْتَ الأَذانِ

 

اليَوْمَ حَـزّوا الـوَتـيـنـا    ضَــجَّ الـمَـلا وا حُـسَـيْـنـا

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

(5)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

وغَـبْـرَةٌ حـيـنَـمـا عَنْ جِسْمِهِ انْـقَـشَـعَـتْ      بانَ الـمُـخَـبّـى وزَيْـنَـبٌ لَـــــهُ هَـرَعَتْ

قَد شاهَدَتْ أَرْجُلاً في صَدْرِهِ انْـطَـبَعَـتْ      وشاهَدَتْ إِصْـبِـعــاً مِن كَفِّهِ قُـطِـعَـتْ

وشاهَدَت مـالـذي يُـزِلْـزِلُ العَرْشا

 

الـصَّـدْرُ مَـحْـفـورْ     والـرَّأْسُ مَـنْـحـورْ

 

رَأَتْهُ مَـحْـزوزَ الـقَـفـا وهْيَ حَــزينَة

مِن طِعْـنِـهِمْ كُلُّ الجِراحاتِ طَعينَة

قالَتْ لَهُمْ يا زُمْرَةَ الـحِـقْـدِ الـلَّـعينَة

أَلّا دَفَـنْـتـوهُ أَمِ البَـغْـضـا دَفــيـنَـــة؟

 

قد اسْتَعَدَّ العَدُوُّ واعْتَدى سَخَطا      حِقْداً أَعَـدّوا العَوادي حَـيْـثُـمـا سَقَطا

وحـافِـــرُ الـعـادِيـــاتِ فَوْقَهُ هَبَطا      وطَـتْـهُ مَـيْـتـاً وحَيّاً مَنْ عَـلِـيْـهِ وَطـــا؟

أَعْـمـاهُـمُ الحِقْدُ حَتّى انْدَفَعوا طَيْشا

 

اليَوْمَ رَضّـوا الضُّلوعـا   والـعَـرْشُ أَجْـرى الـدُّموعــا

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 

 (6)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

عَـجَّـتْ خُيولُ العِدى في خَيْمَةٍ حُرِقَتْ      كَـمْ طِفْلَةٍ مِن دُخانِ نارِهِمْ خُـنِـقَـتْ

وكَــمْ صِـغـارٍ بِرِجْلِ خَـيْـلِـهِـمْ سُـحِـقَــتْ      وكَـــمْ لِآلِ عَـلِــيٍّ حُـلْـيَـــةٌ سُــرِقَــــتْ

إِذْ رَوَّعــوا قَلْـبَـهُـمْ ظُـلْـمـاً وعُــدْوانــا

 

الـخِــدْرُ يَــلْــهَــبْ    آهٍ لِـزَيْـــنَــــبْ

 

ما ذَنْبُ طِفْلٍ يَـخْـنُـقُ الدُّخـانُ قَلْبَه

حَتّى قَضى في وَسْطَةِ البَيْداءِ نَـحْـبَـه

غابَ الـحَيـا عَنْهُم وحُـكْمُ الغابِ غُرْبَة

طِفْلٌ يَموتُ ظامِئاً مِن دونِ شَـرْبَــــة

 

وخَيَّـمَ اللَّيْلُ والـخَيـمـاتُ ما بَـقِــيَـتْ     ورُضَّـــــعٌ مِن زُلالِ الـمـاءِ ما سُـقِـيَـتْ

أَجْسامُهُمْ مِـن رَمـادِ النّارِ ما وُقِـيَـتْ     تَــبّـــاً لِقَوْمٍ بِـقَـتْـلِ ابْـنِ الهُدى شَـقِـــيَتْ

قَدْ قَـتَـلـوا ابْنَ رَسولِ اللهِ عُـطْـشـانــا

 

اليَوْم حَــرْقُ الـخِـيـامِ    وضَـجَّ كُـلُّ الأَنــــامِ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

حسين الجني

15/6/2026


الرادود حسين العود، موكب عزاء الدير، الحلقة 2 عصراً

 

 

ثامن محرم -2026

  

يـــالـقـاسِـــم هـــــذا الـيـومْ    تـعَـنّـى لـيـك الـمَــسْــمـومْ    شافَــك فـوق الـغَـبْــرَة

يــا مَـاْ أقْـسـى الِـوْداعْ    فـي آخَــر الِــنْــزاع

===========

مِن كَرْبَلَة وَصَّـــــل لَــــه    زاجِـل لأرْض الـمَدينَــة    ينادي بدَمْـعَـة حَـزيـنَـة    لابْنَك يالـمُـجْـتَـبـى انْـهَـضْ

شِبْلَك يِتْرَجّى يشوفَكْ    مِن قَبْل يغَمُّض عـيـنَــه    بس لو تِـسْـمَـع وَنـيـنَـه    اعْلى القاسِـم قَلْبَك يِـنْـقَـضْ

يريد تـلِـمَّــه بأَحْـضـانَـك    تضَمِّد بإيديك جروحَه    وتْفيض بحُضْنَك روحَه    وهـــالـلَّـحْـظَـة ما تِـتْــعَــوَّضْ

فَقْد الإِبْن اشْقَد قاســي    وشلون الْــ يِحْضَر يَـمَّـه    يـشـوفَــه سابِـح بـدَمَّــه    وجِسْمَه اعْلى الثَّرى مبَعَّضْ

 

يِـحْـضَـر لَــه مِن طـيـبَـة    وبـالـدَم يِـشْـتَــم طِـيـبَـه    وابّـالَـــه تـعـود الـذِّكْـرى

مَـحْـنـيِّ الأَضْـــــلاعْ     فـي آخَــر الِــنْــزاع

----------------

لو أَدْرَكْتَه راح تشوف     اعْلى الغَبْرَة يْنازِع الموتْ     وللخيمَة وَصَّل الصــوتْ     يا عَمّي حْسين أَدْرِكْني

امْن الخيمَة خَيَّك طالِـعْ     وابْــنَــك الـغـالي يْــنــــازِعْ     ينادي يا عَـمّـي ســارِعْ     بـهـالـحـالَـة لا تِـتْـرُكْـني

اشْقَد صَعْبَة لَمَّن جالَـه     وفَــرَّق عَــنَّـــه الـخَـيّـالَـة     شاهَد جِسْمَه بْيا حالَـة     وقَلَّه حالَك هَدْ رُكْـنـي

للخـيـمَـة خَـلّـينا نروحْ      قَــلَّـــه خَـلّـيـني مـــتَــرَّبْ     ولا شوف العَمَّة زينَبْ     مــا تِــقْـدَر تـحَــرُّكْـنـي

 

سَلِّمْ لي اعْلى الـحـورَة   وبْـفَـقْـدي مَــأْجـــورَة     ومَـأْجــورَة يا زَهْرَة

شافَـتْـنـي اعْلى القاعْ     فـي آخَــر الِــنْــزاع

----------------

لو جيت وشِفْتَه مَرْمي    تشوف بواقِع ما هو بْطيفْ   جَرْح براسَه بضَرْبَة سَيـــفْ     والـدَم عـالـغَـبْـرَة سايِـلْ

لو كَـلَّـمْـتَـه وما جاوَب   مـا ظَــــن بَـعْــدَه بـأَنْـفـاسَــــه   والـضَّــرْبَــــة صـابَــت راسَــــه    والـجُــرْح براسَه قــاتِـــلْ

قَــبْــلَــــه تـقـدَّم الأَكْــبَــرْ   وَفّــى لَـحْــسـيـــن بـدَمَّــــــه   وابْـنَــك اسْتَـرْخَــص عَــــمَّــه   حَتّى بـهـالـدَّرْب يْـواصِلْ

وَفّى الوَعْــد بكِل هِـمَّــة   ودِيــن الله وَثَّـــقْ هالـدَينْ   كِلْشي يِرْخَص لاجْل حْسينْ    وما يِنْسى حْسين الباذِلْ

 

يالـحَـسَـن اِحْضَر لَـــه    وَفّى وما حَد مِـثْـلَــه    بـعُـمْـرَه قَدَّم عُـمْـرَه

تِــزْداد الأَوْجــــــاعْ     فـي آخَــر الِــنْــزاع

----------------

مو بَس القاسِم طايِـــحْ    طاحَت أَخْـوانَه بالِرْمالْ     وانْظُر دَمْـهُــم السَّــيّـــالْ    وارْفَع يالمُجْتَبى الـرّاسْ

قالوا نِـــتْـــذَبَّح عـالـقـاعْ    ودَمْنا يِـجْري مِثْل العَينْ     مِن قَبِل عَـمْنا الِحْسينْ    ومِن قَبِل عَمْنا العَبّاسْ

ما نِقْدَر نِنْظُر الِحْسينْ    يِـتْـجـارى دَمَّــه الأَقْدَسْ     ولا يُــمْـكِـنّــا نِـتْـنَـفَّـــسْ    وعَمْنا مَخْـمود الأَنْفاسْ

سارَعْـنـا قَـبْـلَــه للموتْ    ويِسْتاهِل الِحْسين أَكْثَرْ     ولا نِنْظُر جِسْمَه موَذَّرْ    وبخيل الأَعْـدا يِنْداسْ

 

قَبل حسين سارَعْـنــا   والـمـوت يْـتـابِــعْـنــا     ولَـبّـيـنـا بـالـنُّـصْـرَة

حَـق عَـمْـنـا مـا ضـــاعْ     فـي آخَــر الِــنْــزاع

----------------

وتْنَطَّر لَحْظات تشـوفْ   خَـيَّـك بالشّاطي مَـكْـثـورْ    وإيدَه اعْلى الظَّهْر المَكْسورْ   بفَقْد العَبّاس الأَشْوَسْ

ومِنْ بَعْدَه يظَل بـشِــدَّة    يظَل وَحْدَه وما حَد عِنْدَه    وحَـق جَــدَّه ظــــامي جَبْدَه   وظَهْـرَه بالفَقْد تـقَـوَّسْ

مَفْرود وحاطَــتْــــه آلافْ    بِسْيوف وأَسْـهُــم ورْمــاحْ    ولَفْح الشَّمْس القاسي لاحْ   ظامي ويِصْعَب يِتْنَفَّسْ

تصَوَّب حَجَر بِـجْـبـيـنَـه    وسَهْم تـثَــلَّـــث في صَـدْرَه    وطاح حسين اعْلى الغَـبْـرَة   واعْليه الـمُـهْـرَ توَجَّسْ

 

للخـيـمَـة راح وقـــالْ    طاح حْسين بالِـرْمـــالْ     لا يِـنْـقِـطُـع نَـحْــرَه

قـومـوا لَــه بـهـالسّاعْ     فـي آخَــر الِــنْــزاع

----------------

حسين الجني

16/6/2026


الرادود علي سلطان، داخل مأتم الإمام الهادي (ع) ليلاً - الدير

أوائل محرم - 2026

 

(1) 

شَهَر الأَحْزان إِجَـه ويِـنْـتَـظْـرَه قَلْب وعَـيـنْ      ويِـتْـعـالـى الـــنِّــــداء (لَـبَّـيْـكَ يــــا حـسـيــنْ)

كِـــلْ دَمِـعْـنـا أَحْــرَمْ     فـي شَـهَــر مُــحَــرَّمْ

===============

شَهْر الأَحْزان امْن إِجَـه     العاشِق بـحِـزْنَـه اتِّـجَــه       بروحَه وفِـكْـرَه وعَـقْـلَـه وقَلْبَه والعَــيـنْ

بــنِــيَّـــــــة للهِ الأَحَــــــدْ     وما شَــرَك بـيـهـا أَحَـدْ       خـالِـصَــة لله فَــقَــط ما تِـقْـبَـل اثْـنَـيـنْ

كِل سَنَة وطول الـعُـمُـرْ     بـيـنـا هـالـذِّكْـرى تِـمُـرْ        ومِن أَجِل دِين الله اعْلينا الحِزِن دَينْ

نِـبْـقـى طـــول الأَزْمِـــنَــــة     وفــي كِــــل الأَمْـكِـــنَــــة        أَبَد ما نِنْسى يا زَهْـــرَة مْصيبَة حسينْ

 

شَهْر الأَحْزان وأَبَد ما نِنْسى حَـقَّـه      بكِل قَلُب مُؤْمِن تِظَل آهـات وحُرْقَة

تعَلَّق القَلْب بمَحَبَّة شَهْر الأَحْـــزان      وما يِضاهـيـهـا أَبَــد في الدِّنْـيا عُـلْـقَــــة

يِخْفُق القَلْب بحِزِن لو هَلْ مُـحَــرَّمْ      والنِّداء بــ (يا حُسين) بْـكِـلِّ خَـفْـقَـة

نِذْكُـرَه شَق صَدْرَه السَّهْم الـمُـثَلَّثْ      وشَق طَريـقَه ثابت بـرَغْـم الـمَـشَـقَّــة

 

يِـهِـل شَـهْـرَه وتْـهِـل مَدامِعْنا      وهِلالَه يِــقَــوِّس أَضـالِـعْـنـا

وصوت السَّما النّادِب بفَقْدَه      يِظَل دوم يـدَوّي بمَسامِـعْنا

الحَياة بـمَـحَـبَّـة أَبـــو الـيِـمَّــة      إِليها اشْـكِـثُـر راحَة ومَـعْنى

طَـريـقَـه إلى الـجَـنَّـة وبْدونَـه     في هالدِّنْيا والآخِـرَة ضِــعْـنـا

 

 

 

(2)

شَهَر الأَحْزان إِجَـه ويِـنْـتَـظْـرَه قَلْب وعَـيـنْ      ويِـتْـعـالـى الـــنِّــــداء (لَـبَّـيْـكَ يــــا حـسـيــنْ)

كِـــلْ دَمِـعْـنـا أَحْــرَمْ     فـي شَـهَــر مُــحَــرَّمْ

===============

مَدْمَع العَرْش انْـفَـرَشْ     مِن سَمَع صوت العَطَشْ        وطِفْلَة مِن تَحْت الـجَفاف تقَطُّر أَنْـهـارْ

بَـلَّــلَــت كِلِّ الـحَـصى     والـجــرُح ما يِـنْـحَــصـى        تْصاعَدَت وَنَّـــتْــهــا مِن اتْـصـاعَــد النّارْ

وبقَلُب دامي وظَمِـــي     أَقْــبَــلَــــت لـلـعَـلْــقَــمــــي        والـقَـمَـر عينَه ومَعينَه يِـنْـضَــح أَقْـمــارْ

آه يا شَـيّــال الــعَـــلَــــمْ     بـجــــودَه كــــاتِـــب بالأَلَمْ        يا وَريث الْــ ظَل على حَرِّ الثّرى الثّارْ

 

طِفْلَة في كل الـجِـهات تـتْـدَوُّر أَغْــصــانْ      تِـلْـتَـجـي بكِل حُب إِليها برَوْح ورَيْـحـانْ

في مُـحَـرَّم يــا وَسَــــف حِـرْمـوهـــا مِـنْـهُـمْ      مو حَرام تـقـاسي هذه الطِّـفْـلَـة حِــرْمــانْ

شاهَدَت هــذا على الشَّط جَـفَّـه مَقْطوع      وراسَه مَـفْـضـوخ بـعَـمَـد ودْمومَـه غِدْرانْ

وهذا جِسْمَه اعْلى التُّراب اتْرُضَّه الخيولْ      وراسَه مَـقْـطـوع وتِشوفَه بـعـالي الِسْـنـانْ

 

شْوَضِع طِفْلَة مَذْبوحَة بَسْمَـتْـهـا      يِـضُـرْبوها وشِـنْـهـي تُــهْــمَــتْــهــا؟

دُخــــــان وإلى الوالِـــد تْـعـايِــن      تِـنـاديــــه ومَـبْـحـوحَـــة كِـلْـمَـتْـهـا

تِناظُر إلى خُـنْـصُــرَه الـمَـبْـتـورْ      ومِنْهو الذي يِـحْـوي صَدْمَـتْـهـا؟

تدَوُّر في كِــل الـجِـهـات وبَـسْ      تِـعَـنَّـت إلـى الـحــورَة عَـمَّــتْــهــا

 

 

 

 (3)

شَهَر الأَحْزان إِجَـه ويِـنْـتَـظْـرَه قَلْب وعَـيـنْ      ويِـتْـعـالـى الـــنِّــــداء (لَـبَّـيْـكَ يــــا حـسـيــنْ)

كِـــلْ دَمِـعْـنـا أَحْــرَمْ     فـي شَـهَــر مُــحَــرَّمْ

===============

يِــبْـتَـدي وما يِـنْـتَـهِـــي     الـمَـأْتَــم بــنــورَه زَهِــي        بـحُـضْـنَـه رَبّــانا ورَبْنا نْـبِــرَّه رايِــدْ

مُــعْــتَــقَــدْنـــا لــلأَبَــــــدْ     وما نِـخـون الـمُـعْـتَـقَـدْ        نِـعْـقِـد الـنِّـيَّــة على حُـفْـظ العَقائِدْ

عِـلْـم وتَـقْـوى وتَـرْبِــيَـة     وخُلْق وخير وتَضْـحِـيَة       يوَحِّد الكِل، ما يِـحِد أَفْضالَه واحِدْ

ثــابِـــــت بأَصْـل القِدَمْ     مــا نِــزِل لاجْـلَـه قَــــدَمْ       نِـبْـقـى في دَرْب الـمَـآتِـم والمَساجِـدْ

 

يـنَـوُّر العُـتْـمـات وياخِذْنا بظِلالَه     يـرَوّي العَقْل بـنَـبِـع عَـذْبَـه وزُلالَــه

اعْلينا نِعْمَة مِن لَــــدُن جَلّ جَلالَه      وبـقَـلُـبْـنـا الـمَـأْتَــم بـهـيـبَـة وجَلالَـة

صَرْح يِظَل عالي في آفاق المَعالي      ومِن عُلُوَّه الأَعْلى ما واحِد دَنى لَــه

بوَسْـطَــه تْعَلَّمْنا بـدَرْس العَـقيـدَة      الـوِلايَـــــة لـلـنَّـبـي والـعِـتْــــرَة آلَــــه

 

بـمَآتِـمْـنـا مَجْد وشَرَف عالي       نظَل أَوْفـيـاء لـيـهـا مَاْ نْبالي

وَرَثْناها نِـعْـمَـــة من الأَجْدادْ       ونِــوَرِّثْـهـا لـلـقـادِم الــتّــالــي

تِظَل باقِيَة في مَدى الأَزْمانْ       وإِلـيـهــا فَقَط يِرْخَص الغالي

نَعَم يا هي نِعْمَة تِـعِـمْـنـا بْخير       ومَحْروسَـة بحَق علي الوالي

------------

حسين الجني

7/6/2026


- الرادود محمود عواجي، موكب أشبال المهدي

- الرادودان حسين أحمد، علي المحرقي - داخل حسينية بن خميس ليلاً

 

سابع محرم - 2025

 

الله يا عُـظْـم الفَجيعَة مِــن وَصَلْت اعْلى الـنَّــهَــرْ      شِفْتَك مْـقَـطَّـع يا خويَـــة وانْـكَـسَر مِـنّـي الـظَّـهَـرْ

=================

الله يا عُظْم الـفَـجـيـعَـة اعْلى الـنَّـهَر طاح الـعَـمَـدْ      يا عَـمَـد خـيـمَـتْـنـا بَـعْـدَك للـخِـيَـم ما ظَل عَـمَــدْ

مَاْ احْـتِـمِـل راسَك أَنُـظْـرَه مْـهَـشَّـم بضَـرْبَـة عَـمَدْ      ويا شَـمِـس تِـتْـحَـمَّـل تْعايِـن على التُّـرْب القَمَرْ؟

 

خويَة وفْراق الأَخو بْلا شَك يِـهِــد رُكْن الـجَـسَـدْ      واشْتِـظِـن حــال الذي فـاقِــــد أَخو بَـعْـد الـوَلَـــدْ؟

فارَقِت الأّكْـبَـر وفـارَقْـتَــك وما ظَـــل لي أَحَـــــــدْ      صَعْبَة أَنْـظُر لَك يا خويَة والسَّهَم عـامـي الـنَّـظَـرْ

 

خويَة يَاْحْسين أَدْري بْهذا السَّهَم صَعْب وشَديـدْ      والأَشَـــــد يا خويَة لَـمَّـن تِـبْـقى بالـحومَـة وَحــيـدْ

يْـصـيـبَـك الـسَّهْـم الـثُّـلاثي وتِـوْقَـع بـحَـرّ الصَّعيدْ      والـمُـهُـر يِصْهَل يا زيـنَـب قومي الحسين احْـتَـضَـرْ

 

اِجْـمَع أَوْصالي القَطيعَة وضُـمْني بآخَر الاِجْـتِمـاعْ      ياهي صَعْبَة عْلى الأَخو يْشوف الأَخو بوَقْت النِّزاعْ

تِـمْـسَح براسِي يا خويَة من قَـبِـل حـيـن الـوَداعْ      ومِـنْـهـو يِـمْسَح على راسَك من قَـبِـل حَزّ النَّحَرْ؟

 

راسَك بـحِجْري وَضَعْتَه والـجِـراح اعْلى الـجِـراحْ       يـخَـلُّـص وْداعـي ولكِن مَـوْعِـد آخَر في الــصَّـباحْ

نِــفْــتِـــرُق لكِن لِــقــانَـــــا باجُـــر بْـروس الرِّمــــاحْ       يِــقْــطَـعــون الــرّوس في مْـحَــرَّم وتِـنْـعـاد بـصَـفَـرْ

 

أَنْـظُـر جْفوفَك على الشّاطـي تَــريــبَـــة مْـقَـطَّــعَـــة       بْـيـا شَـرِع قِطْعَوْا ياخويَة جْفوفَـك اعْلى الـمَشْرَعَـة

ومِن بَعَد جَـفَّـك يِـظَل جَـفَّــي بْـأَصـابُــــع أَرْبَــــعَـــة       يِـقْـطَـعــون الـخُـنْـصُـر الـسَّـلاّبَـــة بـحِـقْــد وقَــهَــرْ

 

أَرْد أَنِشْدَك مِن قَبِل ما روحي تِـصْـعَـدْ للـجِـنـانْ       خـيـمَـة الـحـورَة سَـلـيـمَـة لو صَعَد مِنْها الـدُّخانْ؟

خـــويَـة طَـمِّـنّـي وقِـلّـي خـيـمَـة الـحـورَة بْـأَمـــانْ       بَـعْـدَه ما هِـجْـمَـوْا عَـلـيـهـا والـلَّـهَـب فـيـهـا سَـعَـرْ

 

وأَرْد أَسِـأْلَـكْ خويَة واعْـذُرْني فَـقَـط آخَر سُؤالْ       جَـف إِخِـتْـنـا سـالِـمَـة لــو جَـتَّـفـوهـا بـالـحِـبـالْ؟

قِلّي ما ضِـرْبَـوْا مَـتِـنْـهـا ورَكَّبوهـا اعْلى الـجِـمـالْ       بالله أَخْـبِـرنـي الـوَديـعَـة الـشُّـمُـر مــــا لـيـهـا أَسَــرْ

 

خويَة يا عَبّاس يِصـيـر الّي ذَكَـرْتَـه امْن أَرْتِـحِـلْ       يِـحْـرِقــوا خـيـمَـة إِخِــتْــنـــا ويِـجَـتْـفـوهـا بـالـحَـبِـلْ

يا عَـجَـب بِـنْـت الـنّـبـوَّة تِـنْـسَـبـي فـوق الـهِـزِلْ       وتِدْخِل بوَسْط الـمَجالِس مِن بَـعَـد طول الـسَّفَـرْ

 

وأَرْد أَخِـبْـرَك يا عَضيدي بالأَشَد والله الـمُعـيـنْ        بالـخَـرابَـة تْـنـام بِـنـت حـيـدَر أَمـيـر الـمُـؤْمِـنـينْ

ومِن يِـوَصِّـل هـالـخَـبَـر لــلـوالِــــــدَة أُمّ الـبَـنـيـنْ        يِـنْـكِـسُـر لـيـهـا ظَـهَـرْها مِثِل ما ظَهْري انْـكَسَـرْ

 -----------------

حسين الجني 

23/9/2025