الجمعة، 26 يونيو 2026

عاشر محرم - 2026

 

 (1)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

يَـوْمٌ بِهِ أُمَّـــــةٌ مِن سَيِّـدِ الـرُّسُــلِ     قامَتْ بِحَرْبٍ على ابْـــنِ فاطِمٍ وعَلِي

قَد جَلَّ خَطْبٌ جَلِيٌّ بالِغُ الـجَـلَـلِ     لَمّا الأَذانُ اعْتَلى (حَيَّ على العَمَلِ)

قالوا سَـنُـعْـلـي على الأَرْمـــــاحِ أَعْــنـاقـــا

 

تَـبْـكـي الـشَّـريـعَـة    يَـــوْمَ الــفَــجـــيــعَـة

 

يَــوْمٌ وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الــمَــصــائِــــبْ

قد كَتَبوا الخُسْرانَ مُذْ عَدّوا الكَتائِــبْ

قد نَــصَـبــوا خَـيْـمـاتِـهِـم قَـوْمٌ نَواصِبْ

كَي يَـذْبَـحـوا ابْنَ فاطِمٍ فَوْقَ الـتَّـرائِـبْ

 

أَحْجارَهُمْ جَـهَّزوا، سُيوفَهُم صَقَلوا      ويَسْأَلوا اللهَ نَـصْــراً بِئْسَ ما سَأَلوا

صَــلّـــوا ولـكِـنَّــهُــم للهِ ما وَصَـلـوا      أَما دَرَوْا لَوْ لِسِبْطِ المُصْطَفى قَتَلوا

يَـلْـقَـوْنَ في الـحَـشْـرِ غِـسْـلـيـنـاً وغَـسّـاقـا

 

اليَوْمَ سَــلُّ الـسُّــيــوفِ     وارْتَــجَّ تُــرْبُ الـطُّـفـوفِ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 (2)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

أَنْـصـارُهُ الـغُّـرُّ مِثْلَ أَنْـجُـمٍ بَـزَغـوا      أَنْعِمْ بِـهِـمُ نِـعْـمَـةً للظُّـلْـمِ قد دَمَـغـوا

وحينَما مِن صَلاةِ عِشْقِـهِـمْ فَرَغوا      أَراهُـمُ السِّبْطُ ما هُمْ في العُلا بَلَغوا

جَــدّوا وأَمْـجـادُهُـمْ في ذُرْوَةِ العَلْيا

 

قَـلْـبـاً وعَـيْـنـا     لَبـَّـوْا حُـسَـيْـنـا

 

طَوْعاً أَطاعوا السِّبْطَ والـكُــلُّ تَــقَــدَّمْ

نَفْديكَ يا ابْنَ المُصْطَفى بالروحِ والـدَمْ

ما قَـصَّــروا وذُبِّــحــوا قُرْبَ الـمُـخَـيَّـمْ

طابَ خِـتـامُـهُـمْ في عـاشِــرِ الـمُـحَـرَّمْ

 

والأَكْبَرُ الشَّهْمُ شَدَّ الخَيْلَ وانْدَفَعا     وفي خُشوعٍ لِبَذْلِ دَمِّهِ انْـقَـطَـعـا

وقَطَّعوا جِسْمَهُ فَوْقَ الثَّـرى قِطَعا     والقاسِمُ اغْتيلَ لَمّا شِسْعُهُ قُطِعا

والسِّبْطُ يَـنْـعـاهُـمُ والظَّهْـرُ مَـحْـنِـيّـا

 

اليَوْمَ يَـــوْمُ الــوِداعِ     ناحـو بوَقْـتِ الـنِّــزاعِ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 

(3)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

وذُخْـرُهُ، ظَـهْـرُهُ في الـحَـرْبِ شــارَكَـهُ     بالـنَّـهْـرِ مُلْقاً صَـريـعـاً حينَ أَدْرَكَــــهُ

من دونِ عَـيْـنٍ وكَفٍّ كيفَ أَمْسَكَهُ؟     ولا يَـرى فـيـهِ نَـبْـضاً حينَ حَـرَّكَـهُ

كَسَرْتَ ظَهْري ووَحْـدي أُكْـمِـلُ الـحَـرْبـا

 

حُـسَـيْـنُ وَحْــدَه     في أَيِّ شِــدَّة

 

عَطْشانُ والشَّمْسُ انْصِهارٌ في انْصِهارِ

والـنَّـهْـرُ عَـنْـهُ مُـبْـعَــدٌ وَقْـــتَ الـنَّــهــارِ

داروا على الغَريبِ عَـنْ تِـلْــكَ الدِّيــارِ

وحاصَروا الوَحيدَ حَصْراً في الـحِـصارِ

 

أَيُّ جَبينٍ مُـضـيءٍ يُـخْـجِـلُ الـقَـمَــرا     ما إِنْ رَأَوْهُ مُــنــيــراً صَـوَّبـوا حَجَـرا

من شِدَّةِ الجُرْحِ حَتّى عَظْمُهُ انْكَسَرا     وانْسابَ دَمٌّ على الوَجْناتِ وانْحَدَرا

حَتّى كَسَتْهُ الدِّما وخَـضَّـبَ الشَّـيْـبـا

 

الـيَـوْمَ صابوا الـجَـبـيـنـا     والـكَـوْنُ يَـبْـكـي حَـزيـنـا

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 

 (4)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

ورافِـــــعٌ ثَـــوْبَــهُ إلى الدِّما مَـسَحـا     وبانَ كَــنْــزٌ وإِبْــلـيــسٌ لَـــــهُ لَـمَـحـا

وسَدَّدَ السَّهْمَ نَحْوَ الصَّدْرِ وانْجَرَحـا     مِن ظَهْرِهِ اسْتَخْرَجَ السَّهْمَ وما بَرَحا

حَتّى على التُّرْبِ أَلْقى النَّفْسَ مَـوْجـوعــا

 

طــاحَ الـحُـسَـيْـنُ     جـــــاءَ الـلَّـعـــيــنُ

 

من دونِ قَلْبٍ أَتى وقَـلَّـبَ الجَسَدا     وشــامِــــتٌ شــاتِـــــمٌ عَـلَـيْـهِ مَــدَّ يَـــدا

وصَعَّدَ الـخُـبْثَ فَوْقَ صَدْرِهِ صَعَدا     ومَكَّنَ السَّيْفَ في النَّـحْـرِ وما غُـمِـدا

إِلاّ ورَأْسُ الحُسَيْنِ الطُّـهْـرِ مَـقْـطـوعــا

 

أَيْ واحُسَيناهْ    أَيْ وا شَهيداهْ

 

والرّافِـعـيـنَ رَأْسَهُ فَوْقَ الــسِّـــنـــانِ

والقاطِعينَ خُنْصُرَ السَّبْعِ الـمَـثـاني

ناحَـتْ عَلَيْهِ فاطِمٌ وَسْطَ الـجِنانِ

طاحَ شَـهـيـداً رافِعاً صَوْتَ الأَذانِ

 

اليَوْمَ حَـزّوا الـوَتـيـنـا    ضَــجَّ الـمَـلا وا حُـسَـيْـنـا

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

(5)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

وغَـبْـرَةٌ حـيـنَـمـا عَنْ جِسْمِهِ انْـقَـشَـعَـتْ      بانَ الـمُـخَـبّـى وزَيْـنَـبٌ لَـــــهُ هَـرَعَتْ

قَد شاهَدَتْ أَرْجُلاً في صَدْرِهِ انْـطَـبَعَـتْ      وشاهَدَتْ إِصْـبِـعــاً مِن كَفِّهِ قُـطِـعَـتْ

وشاهَدَت مـالـذي يُـزِلْـزِلُ العَرْشا

 

الـصَّـدْرُ مَـحْـفـورْ     والـرَّأْسُ مَـنْـحـورْ

 

رَأَتْهُ مَـحْـزوزَ الـقَـفـا وهْيَ حَــزينَة

مِن طِعْـنِـهِمْ كُلُّ الجِراحاتِ طَعينَة

قالَتْ لَهُمْ يا زُمْرَةَ الـحِـقْـدِ الـلَّـعينَة

أَلّا دَفَـنْـتـوهُ أَمِ البَـغْـضـا دَفــيـنَـــة؟

 

قد اسْتَعَدَّ العَدُوُّ واعْتَدى سَخَطا      حِقْداً أَعَـدّوا العَوادي حَـيْـثُـمـا سَقَطا

وحـافِـــرُ الـعـادِيـــاتِ فَوْقَهُ هَبَطا      وطَـتْـهُ مَـيْـتـاً وحَيّاً مَنْ عَـلِـيْـهِ وَطـــا؟

أَعْـمـاهُـمُ الحِقْدُ حَتّى انْدَفَعوا طَيْشا

 

اليَوْمَ رَضّـوا الضُّلوعـا   والـعَـرْشُ أَجْـرى الـدُّموعــا

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

 

 

 (6)

الـيَـوْمَ مـــاتَ الـنَّـبِــيُّ     الـيَـوْمَ مـــاتَ عَـلِــيُّ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

=============

عَـجَّـتْ خُيولُ العِدى في خَيْمَةٍ حُرِقَتْ      كَـمْ طِفْلَةٍ مِن دُخانِ نارِهِمْ خُـنِـقَـتْ

وكَــمْ صِـغـارٍ بِرِجْلِ خَـيْـلِـهِـمْ سُـحِـقَــتْ      وكَـــمْ لِآلِ عَـلِــيٍّ حُـلْـيَـــةٌ سُــرِقَــــتْ

إِذْ رَوَّعــوا قَلْـبَـهُـمْ ظُـلْـمـاً وعُــدْوانــا

 

الـخِــدْرُ يَــلْــهَــبْ    آهٍ لِـزَيْـــنَــــبْ

 

ما ذَنْبُ طِفْلٍ يَـخْـنُـقُ الدُّخـانُ قَلْبَه

حَتّى قَضى في وَسْطَةِ البَيْداءِ نَـحْـبَـه

غابَ الـحَيـا عَنْهُم وحُـكْمُ الغابِ غُرْبَة

طِفْلٌ يَموتُ ظامِئاً مِن دونِ شَـرْبَــــة

 

وخَيَّـمَ اللَّيْلُ والـخَيـمـاتُ ما بَـقِــيَـتْ     ورُضَّـــــعٌ مِن زُلالِ الـمـاءِ ما سُـقِـيَـتْ

أَجْسامُهُمْ مِـن رَمـادِ النّارِ ما وُقِـيَـتْ     تَــبّـــاً لِقَوْمٍ بِـقَـتْـلِ ابْـنِ الهُدى شَـقِـــيَتْ

قَدْ قَـتَـلـوا ابْنَ رَسولِ اللهِ عُـطْـشـانــا

 

اليَوْم حَــرْقُ الـخِـيـامِ    وضَـجَّ كُـلُّ الأَنــــامِ

حُـزْنــاً عَــلَــيْــكْ     شَــوْقـــاً إِلَـــيْـــكْ

-----------------

حسين الجني

15/6/2026


الرادود حسين العود، موكب عزاء الدير، الحلقة 2 عصراً

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق