الأحد، 23 يوليو 2017

موكبية - استشهاد الإمام الصادق (ع) - 2017

(1)
يــــا نَـــبْـــعَ الــعُــلـــومِ الأَحْـمَـدِيَّــــــة
مـيــراثُ مُـحَـمَّــدْ       للـصـــادِقِ مُـمْـتَـدْ
================
أَيُّها النَّبْعُ الذي يَـــزْدانُ فَـــيْــضــا       قد أَقَمْتَ العِلْمَ في الإِسلامِ فَرْضا
أَيُّ (قِسّيسٍ) و (رُهْبانٍ) تَمادى       أَنْتَ قد أَسْقَـطْتَــــهُ طولاً وعَرْضا
أَنْــــــــتَ نورٌ شَعَّ في كُلِّ ظَلامٍ         كُلَّما كادوا لَــــــهُ يَــــزْدادُ وَمْضا
في زَمـــــــانٍ ماتَ شَرْعُ اللهِ فيهِ       أَنْتَ أَوْجَـدْتَ إلى الإِسْلامِ نَبْضا
قد رَفَـضْتُم كُلَّ شَيْطـــــانٍ رَجيمٍ        نَحْنُ نَـسْـتَـلْهِمُ من رَفْضِكَ رَفْضا
سَيِّدي فَلْـتَـرْضَ عَنّا يـــــا إمامي       أَنْتَ إِنْ تَـرْضى فإِنَّ اللهَ يَرْضى

جَعْفَرِيّونَ على مَرِّ الزمَنْ       صادِقِيّونَ نَقَشْنا في الكَفَنْ
--------------------------
جَـعْـفَـرِيّــــونَ نَبْقى      يا أَبا العُـظَـمــــاءْ
من سَناكُم عُـجِــنّــــا      لَيْسَ طيناً ومـاءْ
مَـذْهَبُ الحقِّ هذا      مُنْذُ خَلْقِ السَّماءْ
واسْـــــأَلْ آدَمَ عَنْهُ      واسْأَلِ الـقُـدَمــاءْ
مَــذْهَــــبٌ ذو نَقاءٍ       حُــصْـنُــــهُ العُلَماءْ
سوف يَبْقى عَزيزاً       لو تَسيلُ الدِّماءْ
--------------------------
عَـظـيـــمٌ مَذْهَبُ الحقِّ ولا يُبــَدَّل      ولا يُــــزَلْــــزَلْ     يظَلُّ شامِخاً فوق الرُّؤوسِ عالي
فكم قد قـاتَـــلَ الأَبْطالُ في حِـمـاهُ      و مَـن رَمـــــاهُ     سَيَلْقى ذُلَّـــهُ من قَـبْـضَــةِ الرِّجالِ
سَلامٌ يا مَن المَذْهَبُ تحتَ كَفِّكْ      بِطيبِ عَطْفِكْ     بَنَيْتَ المَذْهَبَ الأَسْمى بكُلِّ غالي
سَلامٌ يا من المَذْهَبُ قد تَسَـمّــى      بِكَ ومَـــهْـمــــا      يمُرُّ الدهْرُ يَبْقى الإِسْمُ في المعالي

(2)
يــــا نَـــبْـــعَ الــعُــلـــومِ الأَحْـمَـدِيَّــــــة
مـيــراثُ مُـحَـمَّــدْ       للـصـــادِقِ مُـمْـتَـدْ
================
أَيُّها النبْعُ الذي في القَبْرِ مُـسْـجـى      و لَكَ الكَـوْنُ بـطـولِ النَّوْحِ رُجّـــــا
هل تُرى اخْـتَـرْتَ رَحيلاً أَبَدِيّاً؟       هل تَرى العِلْمَ على الأُسْتاذِ ضَجّا؟
كيف دَسّوا سَمَّهُم في خَيْرِ قَلْبٍ؟       وهـو بــــابٌ لَحْظَةَ الآلامِ يُــــرْجــى
أَوَلَــسْـــتَ ابْنُ الذي أَسْرى بليلٍ       وابْــنُ أَسْـمـى عابِــدٍ صامَ وحَـجّـا؟
فانْظُر الأَيْتامَ بالقَبْرِ أَحـاطَــــــتْ       ودُموعُ الفَقْدِ فـوق القَـبْــرِ مَـــوْجــا
هَــــمَـســـوا للقَبْرِ لا تَأْخُـذْ أَبـــانــــا        إنَّنا مـــن بَـعْــــدِهِ من دونِ مَـلْـجــا

من إِلَيْهِم من عَذاباتِ الزمَنْ        بعد عَـيْـنَـيْـكَ بَلاءٌ ومِحَنْ
--------------------------
مَلْجَأَ اليُـتْمِ أَجِّـــــلْ      فالرَحيلُ عَـــــذابْ
والمَصائِـبُ تَـــتْـــرى      لو أَرَدْتَ الغِـيـــابْ
من لليَتيمِ لَـــــمّـــــا      يَكْتَوي بالمُصــابْ؟
من للـفَـقــيـرِ لَـيْــلاً       إن أَتى خَيْرَ بابْ؟
جاءَت القَبْرَ تَدْري       ما لَهُ من حِـجـابْ
تَـنْــدُبُ بـافْـتِـجـاعٍ       عُـــدْ يا نَبْعَ الكِتابْ
--------------------------
بحُزْنٍ قَرَأوا التوْحيدَ عند قَبْرِكْ     بِــشَـــمِّ عِطْرِكْ      وحَـطّــوا الوَرْدَ والرَّيْحانَ بالدُّمــــوعِ
أناروا عِنْدَهُ القِنْديلَ بافْتِجــاعِ      وبالـــنَّــواعـــي      قَـضَوْا لَيْلَ الأَسى في رَكْعَةِ الخُشوعِ
فحَجْمُ الفَقْدِ كَوْنٌ ما لَهُ حُـدودُ      فـــــلا يَـعـودُ       و إن ذابَت رُموشُ العَيْنِ كالشُّموعِ
فناموا عِنْدَهُ كالطِّفْلِ عِنْدَ أُمِّـــهْ      وطَيْفُ حِلْمِهْ       يَمُرُّ لَيْتَ للمَحْبوبِ من رُجـــــــوعِ

(3)
يــــا نَـــبْـــعَ الــعُــلـــومِ الأَحْـمَـدِيَّــــــة
مـيــراثُ مُـحَـمَّــدْ       للـصـــادِقِ مُـمْـتَـدْ
================
أيها الـنَّـبْــعُ الذي أَسَّـــسَ جـيـلا      راسِـخــاً بالـعِـلْــمِ مِــعـــطــــاءً نَبيلا
بَـذْرَةُ العِلْمِ نَـــمَــت في كُلِّ عَصْرٍ      غُصْنُها يَنْمو ويَطْـــوي المُسْتَحيلا
فـ(ابْنُ أَعْيُنٍ) هُناكَ انْسابَ عِلْماً       و(أَبو بَصيرَ) قد خَـــطَّ الـــدَّليلا
وهُنا (اسْـكـافِـيُّـنـا أَحْـمَدَ) مِنْهُمْ       خَطَّ مَشْروعــــاً نَقِيّاً سَـلْسَـبـيـلا
كم مَـشــاريـــعٍ بِهِ قامَت تِـبـاعـــــاً       واسْتَمَرَّت تَنْشُرُ الفِكْرَ الأَصيلا
نَحْنُ فيها سوف نَـبْـقى في ثَـباتٍ       فَهْيَ لا نَـــلْـقــى بها إلا جَـمـيــلا

ذي مَشاريعٍ تُـغَـذّي الـجـانِـحَــة        فإِلَيْهِ فَـلْـتُـعـيــدوا الـفـاتِـحَــة
--------------------------
من مَشاريعِ خَـيْــرٍ      تَسْتَفيقُ العُـقـولْ
فَهْيَ ميراثُ هَدْيٍ      من كَلامِ الرَّسولْ
كم تَحَدَّت ظُـــروفاً      في زَمانٍ مَـهــــولْ
واسْتَمَّرت إلَـيْـنــــا      وغَذاً لـــــن تَـزولْ
حَقَّ أن نَـفْـتَـديهـا      من شَبابٍ، كُهولْ
نَـبْقى فيها حُـــمـــاةً      ســائِـلـيــــنَ القَبولْ
--------------------------
بـعَـيْـنِ اللهِ تَـبْـقى هــــذه الـمَشاريعْ       وكُلُّ تَـشْـنيعْ      عَلَيْها فَهْوَ مَخْذولٌ من الـمُـهَـيْـمِـنْ
فَـمَشْـــروعُ الإِمامِ الصادِقِ المُطَهَّرْ       بِـنــا تَـجَـــذَّرْ      لِجيلٍ تَـضْـحَـــوِيٍّ بالسَّماءِ مُـوْقِـنْ
فما أُسِّسَ عن تَقْوى فَسَوْفَ يَبْقى       و بَل ويَـرْقى     وُجودُها القَويْ عن عِزِّها يُــبَــرْهِنْ
مَــــــلاذٌ آمِنٌ يَـحْـتَـضِـــنُ القُلوبـــا       طَوى الدُّروبا     وصارَ اليَوْمَ نِـبْــراساً لِكُلِّ مُــؤْمِـنْ

(4)
يــــا نَـــبْـــعَ الــعُــلـــومِ الأَحْـمَـدِيَّــــــة
مـيــراثُ مُـحَـمَّــدْ       للـصـــادِقِ مُـمْـتَـدْ
================
أَيُّها النَّبْعُ الذي لـلـمــاءِ قِــــبْـــلَــــة        دارُكَ الـمَـعْـمـورُ في أَقْـــــدَسِ حِلَّة
دارُكَ الـفِــرْدَوْسُ والأَنْهارُ فــيــهِ        كيف دارَت عُصْبَةُ الإِجْرامِ حَوْلَه؟
حاوَلوا إِذْلالَكُم في كُلِّ عَـــصْـــرٍ       ومتى أَمْـثــالُـكُــــم يَــقْــبَـــلُ ذِلَّـــــة؟!
أَحْـرَقـــــوا داراً بِهِ إِنْجيلُ عيسى       ما دَرَوْا قد أَحْـــــرَقوا القُرْآنَ قَبْلَه؟
دارُكَ النَّبْعُ فكيف النّارُ شَبَّتْ؟       تَـنْـظُــــرُ الـمَـأْســاةَ في دَمْعَةِ طِفْلَة
يا تُرى هل مَرَّ بالفِكْرِ حُسَيْنٌ؟      وشَــــكَـرْتَ اللهَ قد أَصْبَحْتَ مِـثْـلَه

كُلُّ رُزْءٍ، كُلُّ خَطْبٍ وبَلاءْ          ليس شَيْئاً في أمامِ كَرْبَلاءْ
--------------------------
لا يَبْقى قَصْرُ بـــاغٍ       دونَ نَشْرِ الدَّمارْ
مِــنْـهــاجٌ مُـسْـتَـبِـدٌّ       فِـرْعـونِـــيُّ القَرارْ
(فالمَنْصورُ) تَـجَنّى       فــــارِضــاً للحِصارْ
بل وزادَ انْـتِـقامـــاً       واسْـتَــبــاحَ الدِّيارْ
والإِمــــامُ تَــحَــدّى      قالَ: احْـرُقْني بنارْ
لكِن الدينَ دَعْـــــهُ      فالـحَـذارِ الـحَـذارْ
--------------------------
إِمامٌ قالَ شَـــــــرْعُ الدينِ لا يُمَسُّ     وإِنْ سَـتَـقْـسو     فإِنّي ثابِــــــتُ الـمِـنْـهـــاجِ والعَقيدَة
فَلَسْتَ من لِدينِ المُصْطَفى تُشَرِّعْ      وهل سَتُبْدِعْ      إذا أَنْـشَــأْتَ آيـاتـــاً لَنا جَــــديدَة؟!
فَشَرْعُ اللهِ في القُرْآنِ قد تَـــقَـــــرَّرْ     ولَيْسَ يُـنْـكَــرْ      بِشَرْحِ المُصْطَفى والـعِــتْـرَةِ المَجيدَة
فإنّي صادِقٌ والصِّـــــدْقُ ما أَقـولُ     غَـــــذاً تَـزولُ      ويَبْقى الدينُ حَتّى الطَّلْعَةِ الرَّشيدَة

(5)
يــــا نَـــبْـــعَ الــعُــلـــومِ الأَحْـمَـدِيَّــــــة
مـيــراثُ مُـحَـمَّــدْ       للـصـــادِقِ مُـمْـتَـدْ
================
أَيُّها النَّبْعُ الذي من دونِ قُــــبَّـــــة        قَلْبُكَ الشَّفافُ والكُلُّ أَحَـــبَّـــــه
تَحْتَ رِجْلَيْكَ نَرى التُّـرْبَ يُصَلّي       رَكْعَةَ العُشّاقِ للرَّحْـمــنِ قُــرْبَـــــة
هل جَزاءُ الفَضْلِ يا مَوْلايَ نَلْقى       قَبْرُكَ المَهْدومُ من أَصْـنامِ طَـيْـبَـة؟
قد أَرادوا ذِلَّـــــهُ لكِـــن أُذِلّـــــوا        مُذ بَقى في عِـــزَّةٍ تَــكْسوهُ هَـيْـبَـة
ما لَنا نَـلْـقـى إِمامَ العَصْرِ جــاثٍ        عِنْدَهُ يَدْعو ووَسْطَ القَلْبِ كُرْبَة؟
أَيُّ قَلْبٍ يَمْلِكُ الطُّهْرَ المُفَدّى؟         في البقيــعِ سـاعَــــدَ الرَّحْمنُ قَـلْـبَــه

فَيْضُ نورٍ جاءَ للقَبْرِ الأَغَــرْ       فَسَلامٌ للإمـــــامِ المنتظَرْ
--------------------------
في البَقيعِ المُدَمّــى      صَوْلَةُ بنِ الحَسَنْ
قائِدُ ذو ثَـــبــــاتٍ       لا يَـهــــاب الوَثَـنْ
فاتِـحـــاً بــابَ عِزٍّ      ضِدَّ أَهْلِ الفِـتَــنْ
بالـقُـرآنِ سَـيَـدْعو      ويُـعـيـدُ السُّـنَـــنْ
والبَقيعُ سَـيَــزْهــو      من جَنّاتِ عَــدَنْ
وإلى كُـلِّ طــــاغٍ      لا يَــعـــودُ الزَّمَــنْ
--------------------------
من الظَّلْماءِ تَـزْهــو غُــرَّةُ السَّماءِ     وبـالـعَـطــــاءِ       يَعودُ النّورُ إِشْراقاً على الـبَـرِيَّــــــة
يَعودُ الأَمْنُ، والأَمْنُ بِعَيْنِ قائِــدْ     من الأَماجِدْ       يُنيرُ الكَوْنَ من طَـلْـعَـتِـهِ الـبَـهِـيَّــة
يُعيدُ البَهْجَةَ العُظْمى إلى المَدينَة     وبالـسَّكـينَة       يَسودُ العَدْلُ والإِنْصافُ في الرعِيَّة

عَظيمٌ يَـمْــلَأُ الدُّنْيا بنورِ عَــيْـنِــه     عَـلا بِـشَأْنِـه       سَــــــلامٌ للإِمامِ آخَـــرِ الـبَـقِـــيَّــــة

--------------------------
حسين الجني
19/7/2017


الرادود: فلاح أحمد
حسينية بن خميس – خارج عصراً

الجمعة، 26 مايو 2017

موكبية - استشهاد الإمام الكاظم (ع) - 2017

 (1)
كـاظِـمَ الآلِ بِـدَمْـعِ الاشْـتِـيـاقْ         جِـئْـتُ ظَـمْـآنــاً إلى أَرْضِ الـعِـراقْ
---------------------
كـاظِـــمَ الآلِ بــشَــوْقٍ       قَـلْـبِـيَ الـظَّـمْــآنُ حَـلَّـقْ
فَــوْقَ نـــورٍ نَــــبَــــوِيٍّ       من سَنى وَجْهِكَ أَشْرَقْ
جِـئْـــتُ بَـغْـدادَ وقَلْبي       في هوى عِشْقِكَ مُغْرَقْ
ضُـمَّـنـي عِـنْـدَكَ طَيْراً       هـائِـمــاً فـيــكَ تَــعَــلَّـــقْ
قد طَرَقْتُ البابَ حُبّاً       وكَـفـى بــابُــــكُ يُــطْـرَقْ
لَــــكَ آلافُ الـتَّـحـايــــا       يـا إِمــام الـهَــدْي للحَـقْ

قَلْبِيَ الظَّمْآنُ من نَـبْـع الإِمامَة       فاسْقِهِ يا سَيِّدي بَعْضَ الكَرامَة
لم يَـجِـدْ شَـيْـئـاً يُرَوّيهِ و لكِن       نَـبْـعُـكَ القُدْسِيُّ من كانَ أَمـامَـه

يـــــا نَـبْــعَ أَيّـــــامي     في كُــــلِّ أَعْـــوامي
فَـلْـتُسْقِني كَــأْســــاً      يا قِـبْــلَــةَ الـظّـامي
خُذْ سَيِّدي عَهْـداً      من مَدْمَعي الهامي
أَبْـقـى إلى الحَـشْـرِ      في خَطِّكَ السّامي

أَيُّ شَــوْقٍ شَــــدَّني بَعْد الفِـراقِ؟       لِلِقاءِ الديـنِ ما أَسْـمـى التَّلاقي
من شَراييني نَسَجْتُ الحُبَّ حتى       أَصْبَح الحُبُّ بِكُم عَذْبَ المَـذاقِ
إِنَّهُ الـقَـلْـبُ إلَـيْـكُم في اشْـــتِـــيـاقٍ       ومتى لم يَشْتَعِلْ بالاشْـتِــيــاقِ؟
كي أَرى قُـبَّـتَــكَ الــنَّــوْراءَ أَدْعــو       رَبِّ نَــوِّرْني بـأَنْـــوارِ الــعِــراقِ
 ---------------------

(2)
كـاظِـمَ الآلِ بِـدَمْـعِ الاشْـتِـيـاقْ         جِـئْـتُ ظَـمْـآنــاً إلى أَرْضِ الـعِـراقْ
---------------------
كـاظِــمَ الآلِ بـحُـــزْنٍ       أَرْتَـجـي الوَصْلَ لِسِجْنِكْ
عَـلَّـنـي أَحْظى بِــمَــنٍّ       كيف لا؟ فاعْطُفْ بِمَنِّكْ
جاءَكَ الــقَـلْـبُ ولكِن       صارَ مَـحْــزونــاً لِحُـزْنِــكْ
قد رَأى الجُدْرانَ تَبْكي      خُشَّعاً من عَـذْبِ لَحْنِكْ
لم تَكُن في ضيقِ سِجْنٍ      بل تَـوَسَّـعْــتَ بِـكَـوْنِــــكْ
كُنْتَ تَـدْعـو الله لَيْلاً      رَبِّ خُذْني وَسْطَ عَـيْنِكْ

في زَوايا السِّجْنِ أَنّاتُ المَلائِكْ      في قُـنـوتِ الشَّفْعِ للجَنّاتِ سالِكْ
كُـنْـتَ تَدعو بافْـتِـجـاعٍ يا إِلهي      وَجْـهُـكَ الباقي وكُلُّ الخَلْقِ هالِكْ

في رَكْعَةِ الـوِتْـرِ      في آخِــرِ العُمْـرِ
تَدْعـو أَيــا رَبّي      فاخْتُمْ لي بـالخَيْرِ
فَـسُــمُّ هـــارونٍ      بَيْنَ الدِّمـا يَجْري
فَـلْـعَـنْـهُ يا رَبّي      لَعْناً مَدى الدَّهْرِ

إِنَّهُ لَيْلٌ طَويلٌ سَوْف يَـمْــتَــدْ       فَـجْـرُهُ نَـصْــرٌ سَـمـاوِيٌّ مُـؤَكَّـــدْ
إِنَّـمـا الـنَّـصْـرُ إلى كُلِّ صَـبـورٍ      في رِضا الله فَدى الدينَ المُسَدَّدْ
ذِكْرُ هارونَ بَقى في بِضْعِ يَوْمٍ       و بَقى ذِكْـرُكَ في الـعُـمْـرِ مُـؤَبَّـدْ
ذِكْرُكُم لا يَنْقَضي في كُلِّ حـيـنٍ      فَــسَــلامٌ لَــكُــمُ يا آلَ أَحْــــمَـــــدْ
 ---------------------

(3)
كـاظِـمَ الآلِ بِـدَمْـعِ الاشْـتِـيـاقْ         جِـئْـتُ ظَـمْـآنــاً إلى أَرْضِ الـعِـراقْ
---------------------
كــاظِـــــمَ الآلِ تَـرَفَّــقْ       وانْظُرِ الأَيْـتـامَ حَـوْلَــكْ
تَسْأَلُ القَلْبَ الـمُـدَمّى       بالأَسى تَـرْقَـبُ قَــوْلَـــكْ
ما لَـهُ الجِسْمُ نَـحيلٌ؟       مالذي غَـيَّــرَ شَـكْـلَكْ؟
ما له الظَّهْرُ ضَعيفٌ؟       مالذي أَثْــقَــلَ رِجْـلَــكْ؟
هل صَحيحٌ ما سَـمِعْنا       للجِنانِ اخْتُرْتَ مَسْلَكْ؟
أَنْت تَـحْـيـــا يا إِمـامي       و عَــــدُوُّ اللهِ يَــــهْــــلَــــكْ

ما لَهُ السُّمُّ سَرى في قَلْبِ طُهْرٍ؟      إِنَّهُ الـشَّـوْكُ غَزى طُهْرَ الوُرودِ
إنَّـهُـم جـاءوا من الـظَّـهْــرِ وهـــذه      لَـدْغَــةُ الأَفْـعى إلى قَتْلِ الأُسودِ

لَـهْـفــي لأَيْــــتـــــامٍ      قد عاشَت الظُّلْمَة
مذ أَوْدَعــوا سُـمّـاً      في آيَــــةِ الـرَّحْـمَـــة
من فَقْدِكَ انْـهارَت      من واقِعِ الصَّدْمَــة
تَدْعوكَ فَـلْـتَـرْجَـــعْ      يــا سَــــيِّــــدَ الأُمَّــــة

شَيَّعوا النَّعْشَ بتَكْبيرٍ وتَـهْـلـيـلْ       قد قَضى موسى بتَعْذيبٍ وتَنْكيلْ
ضَـجَّـــةٌ بالجِسْرِ هَــزَّت قَبْرَ طه       وأَتى يَـحْــذوهُ مـيـكـالَ و جِـبْـريلْ
سَجَّلَ الـتَّــأْريـخُ يَوْماً لا يُـضـاهى       شَيَّعوا الديـنَ بتَقْديسٍ وتَـبْـجـيـلْ
أَنْتَ نَهْجٌ ما بَـقـى الدَّهْرُ سَيَبْقى       كُلُّ جيلٍ سَـلَّـمَ الـنَّـهْـجَ إلى جيلْ
---------------------

(4) 
كـاظِـمَ الآلِ بِـدَمْـعِ الاشْـتِـيـاقْ         جِـئْـتُ ظَـمْـآنــاً إلى أَرْضِ الـعِـراقْ
---------------------
كاظِمَ الآلِ بـصِـدْقٍ       لم تَكُن في الحَرْبِ فَـرْدا
إِنَّني عِنْدَكَ سَـيْـفٌ       أو لِسَيْفِ الحَقِّ غِـمْدا
إِنَّ فِـرْعَــوْنَ بِـجُرْمٍ       واضْـطِـهــادٍ قد تَـعَــدّى
وبَقى عَـهْــدُكَ دَهْراً       وانْـقَـضـى للظُّلْمِ عَـهْـدا
إنَّني قَـدَّمْـتُ نَفْسي       ضِدَّ مَـوْجِ الظُّلْمِ سَــدّا
إِنَّني حَرْبٌ لِمَن قد       حارَبَ الدينَ الـمُـفَـدّى

إِنَّني ياسَـيِّـــدي في كُلِّ شِدَّة       ثـابِــتَ المَوْقِفِ لا أَعْرِفُ رِدَّة
إِنَّني لا شَيْءَ من دونِ هَواكُمْ       هكذا أَغْـرَقُ في بَحْرِ الـمَـوَدَّة

والَـيْـتُـكُـم حتى     أَقْرَرْتُ في الـذرِّ
إِنّي لَكُم سَـيْـفٌ     يا مَـنْـبَـعَ الطُّـهْـرِ
بـــاقٍ على هـذا     لِـسـاعَـــةِ الحَشْرِ
اليَوْمَ إِنْ أَشْقى     ففي غَـــدٍ نَصْري

كَم من الأَصْحابِ أَعْـطــاكُم وَلاءً       راسِـخـاً في عِــــزِّهِ يَـأْبـى الـمَــذَلَّــة
فَلَكُم (عَمّارُ) قَد أَرْخَصَ روحاً       بل و قد أَهْدى إلى الإِسْلامِ أَهْلَه
ولَكُم (مَـيْـثَــمُ) قد قَــدَّمَ نَـفْـساً       لم يُـبـالِ الـمَــوْتَ مَصْلوباً بِـنَـخْـلَـة

أَنْـتُــمُ الـحَـبْــلُ الإِلهيُّ المُـفَـدّى      فازَ واللهِ الذي أَمْـــسَـــكَ حَـــبْـــلَـــه
---------------------

حسين الجني

21/4/2017


الرادود: فلاح أحمد
مأتم السنابس الشرقية – خارج ليلاً

موكبية - استشهاد السيدة زينب (ع) - 2017

(1)
يــا زَيْـــــنَـــــبْ      بـــدَمْـــــعَــــــة الأَيْـتـامْ
يــا زَيْـــــنَـــــبْ      جـــيــنــا أَرْض الـــشــامْ
عِــدْنـــا خَـمْـسَـة أَسْـئِـلَـــــة     عـن مَـــواقِــــف كَــرْبَـــلَـــــة
=============
الـسُّـؤال الأَوَّل الـمِـتْـحَـيُّـــر بــعــيــن الــفَــــرَسْ
لَـمّـا قَــدَّمْـتـيـنَـه لـحـسـيـن الوَحـيـد بلا حَـرَسْ
ينادي ما أَعْجَب صَبُرْها ما خَلَص مِنْها النَّفَسْ؟!
مُـطْـمَـئِـنَّـــة والـقَـلُـب ثـابِـــت يَـقــيـنَـه مـا يَـأَسْ

أَمْسَكَت العنان وبالعينْ      وَجَّــهَـت نَظْرَتْها لَحْسينْ
نَـظْـرَة الـعُـمْـر الأخـيــرَة      ومن بَعَدْها يـفَـرِّق البينْ

والعَجـيـبَة من رَجَـعْـت الخيمَة في عِـزّ الـظُّـهُــرْ
واصْرَخِـت يا زينب حسين انْذِبَح بإيد الشِّمُـرْ
وِقْـفَـت بـهـيـبَـة علي مِـتْـجَـلْـبِـبَــة بثوب الصَّبُـرْ
رِفْعَت إيديها إلى الله تنادي لَك ربّي الـشِّـكُـرْ

أَسْـأَل بـمُـهْـجَـة أَلــيــمَــــة       من رَجَعْت أَنْعى الظّليمَة
شامِـخَـة وِقْفَت شِفِـتْـهـا       اشْقَد صَبورَة هالعَظيمَة؟
--------------------------
مِـتْـعَـجِّـب بأَمْرَه الفَرَسْ     و يَم خيمَة الحورَة جَلَـسْ      و يِسْمَع دُعــاهـا
قُـرْبـــان إِلَـــك يا سَيِّدي     وروحي لَدينَك تِـفْـتَـدي      وأَهْـلـي مَـعـاهــا

مَـبْـدَأ الأًخْـوة بـقَـلُـبْـهـا     شالِـتَـه بـصِـدْق المَشاعِرْ
في الرَّخاء بـجَنْبه كانَت     وفي الشِّدَد يِكْفيها عاشِرْ
--------------------------

(2) 
يــا زَيْـــــنَـــــبْ      بـــدَمْـــــعَــــــة الأَيْـتـامْ
يــا زَيْـــــنَـــــبْ      جـــيــنــا أَرْض الـــشــامْ
عِــدْنـــا خَـمْـسَـة أَسْـئِـلَـــــة     عـن مَـــواقِــــف كَــرْبَـــلَـــــة
=============
الـسُّـؤال الثّاني بِـخْـيـام السَّـمـاوات انْكَـتَـبْ
مَوْقِف يخُطَّه الزَّمَن في التَّضْحِيَة بماء الذَّهَـبْ
لَمَّن احْـتِـرْقَـت خِيَمْكُم ما هَـرَبْتي امْن اللَّهَـبْ
بَس بَـقـيـتـي دُرْع ومَلْجَأ للإِمام الـمُـنْـتَـجَـــبْ

شالسَّبَب عن هالحِمايَة؟!       غايَة عِنْدِچ وأَسْمى غايَة
مِـسْـتَـعَـدَّة تـمـوتي لـكِـن       يِـبْـقى مـيـراث الـوِلايَـــة

فَـرَّت الأَطْـفـال وكِـنْـتـي لـلإِمـــام أَكْبَر عِـمـادْ
كِـنْـتـي دُرْعَـه حتى لو عـيـنِـچ يِـغَـطّـيها الرَّمادْ
وصَرْخَة أَعْلَنْتيها و اهْتَزَّت لها السَّبْع الشِّـدادْ
قِـلْـتـي تِـرْحَـل زينب و سالِم يِظَل زين العِبادْ

امْن العِدا ما حَد رَحَـمْـكُـمْ      طَبَّوْا وحِرْقَوْا خِيَمْكُـمْ
و رَغْماً اعْلى الظُّلْم وجـــورَه     باقي للأُمَّــة عَـلَـمْـكُــمْ
--------------------------
نار الـخِـيَـم مِـتْـوَجِّــــرَة      وكِنْتي الأَبِـيَّـة الصابِرَة     بِـحْـمـايَـة الديـنْ
هذا الإِمـام الـمُـفْـتَـرَضْ      للطّاعَة والغير انْرَفَضْ     من بَعْد الحسينْ

انت راعيتي الأَمانَة       و رَحْـمَـة الأُمَّة مُـصـانَـة
يِـرْفَـع الله أَوْلِــيــــاءَه       في أَعَز وأَقْدَس مَـكـانَــة
--------------------------

(3)  
يــا زَيْـــــنَـــــبْ      بـــدَمْـــــعَــــــة الأَيْـتـامْ
يــا زَيْـــــنَـــــبْ      جـــيــنــا أَرْض الـــشــامْ
عِــدْنـــا خَـمْـسَـة أَسْـئِـلَـــــة     عـن مَـــواقِــــف كَــرْبَـــلَـــــة
=============
السُّؤال الثّالِث نـشـوفَــه بـمَـلامِـح هـالـقَـمَــرْ
لَـمّـا شاف الخيمة ضَـوَّت من مُناجاة السَّـحَـرْ
انْـذَهَـل ما صَدَّق إنَّ اللّيلَة ليل احْدى عَشَرْ
نادى مَـعْـقـولَة الوَديعَة تناجي الله بهالخَطَرْ؟!

شـاهَـد الـنـور بعُيونَــه       و نادى بالـروح الوَجيعَة
انْذِبَح عَبّاس وحسين       و ما نَـسَـت رَبْها الوَديعَة

مو بَعَد الحسين و عَبّاس انْكِسَر مِنْها الظَّهَرْ؟!
بـس عَـجـيـبـة سَـلَّـمَـت لله بـقَـضــاءَه والـقَــدَرْ
هـذا دَرْس تـعَـلِّـمـيـنَـــــه لـلـذي يـريـد الـعِـبَــرْ
كُـن مع الله بكِل مُـلِـمَّـة والله يـِهْـديـك الظَّـفَـرْ

بـالـشَّـفِـع تِــدْعـيـن إلـهـي      لَـك تِــوَسَّــلْــت بـهـالإِثْــــنـــيـــنْ
تِـقْـبَـل أَعْـمـالي في عاشِر      بچَف بوفاضِل وخُنْصر حسينْ
--------------------------
فازَت محاريب السُّجــودْ      لو ضِدْها آلاف الجُنـودْ      الله رَعــاكُــمْ
كِنْتي مع الله في الشِّـدَدْ      و الله نَـصَـرْكُـم بالـمَدَدْ      الله مَـعـاكُــمْ

كَرْبَلَة الدَّرْس الـمُـمَـجَّـدْ       بكِل زَمَن فينا تِجَـدَّدْ
قُــدْوَة الأُمَّـة العَـظيـمَـــة       العَقيلَة بِنت مُـحَـمَّـدْ
 --------------------------

(4) 
يــا زَيْـــــنَـــــبْ      بـــدَمْـــــعَــــــة الأَيْـتـامْ
يــا زَيْـــــنَـــــبْ      جـــيــنــا أَرْض الـــشــامْ
عِــدْنـــا خَـمْـسَـة أَسْـئِـلَـــــة     عـن مَـــواقِــــف كَــرْبَـــلَـــــة
=============
السُّؤال الرابِع انْشوفَـه انْكِتَب وَسْـط الـغُـيـومْ
من مَشيتي وعِفْتي فوق الغَبْرَة أَجْساد النُّجومْ
تنادي مَعْقولَة الوَديعَة حَرْمَلَة يَـمْـهـا يِـحـومْ؟!
قامَت تـظَـلِّـل عليكُم حَتّى تِـعْـمـي كِـل ظَلومْ

وِدْها تِرْعِد ضِد الأَعـادي      و تِـفْـتُـك يزيد وجُنودَه
حَتّى لا يُـمْـكِن أَحَـدْهُـم       بـعـيـنَـه يِتْجاوَز حُدودَه

ظَـلَّـلَـتْـكُـم بالكَـرامَـة وظَـلَّـلَـت قَـبْـل الـنَّـبـي
تِـحْـمـي أَنْـفـاس الطَّهارَة امْـن العِـداءِ المَذْهَبي
شاهَـدَتْـكُـم ثـابِـتـي الـمَـبْـدَأ بالـحجاب الأَبـي
مِـــن نَــهِــج طــــه الـنّـبـيّ الـقُـرَشِـيّ الـعَـرَبــي

تِـكْـرُم الـغـيـمَـة الوَديعَة      و بـجَـنـاح الحُب تِـظَـلِّـلْ
إِمْــرَأَة بـهـيـبَـتْـهـا تِمْشي      بشَمْس و ماليها أَثَر ظِـلْ
--------------------------
المُؤْمن بوَقْت الصِّعابْ      لو يِـنْـفِـتِـح لَـه أَلْف بابْ       يِطْعَن في دينَه
يِـتْـمَسَّك بنَهْج الكِتابْ      ويظَل قوي بعِزّ الحِجابْ       ثـابِـت يَـقـيـنَـه

مِـنْـكُـم تـعَـلَّـمْـنـا عِزْنا      يا أَهَـــل بـيـت الـنّـبــوَّة
والثَّبات اعْلى المَبادِئ       قُـوَّة ما أَسْـــمـاهـا قُــوَّة
--------------------------

(5)  
يــا زَيْـــــنَـــــبْ      بـــدَمْـــــعَــــــة الأَيْـتـامْ
يــا زَيْـــــنَـــــبْ      جـــيــنــا أَرْض الـــشــامْ
عِــدْنـــا خَـمْـسَـة أَسْـئِـلَـــــة     عـن مَـــواقِــــف كَــرْبَـــلَـــــة
=============
السُّؤال الخامِس الـمِـتْـعَـجِّــب بـبـاب القَـصُـرْ
من دَخَـلْـتـيـنَـه انْـهِـدَم بُـنْـيـانَـه وأَصْبَح كالقَبُرْ
نادى هذه الإِمْرَأَة مَعْقولَة جايَة امْن الأَسُرْ؟!
أَخْـضَـعَـت خُـطْـبَـتْـهـا جِدْرانَه ذَليل ومِنْكِسُرْ

هذه من بيت الفَصاحَـة       و أَعْـلَـنَـتْـهـا بكِل صَراحَة
و أَظْلَم القَصْر بخُطَـبْـهــا       و ما بَـعَـد يِـرْجَـع صَباحَه

تـحَـيَّـر القَصْر بأَمُرْها ومِـنْـبَـر القَصْر انْذَهَلْ
خُطْبَة أُمْها الـفَـدَكِـيَّـة انْـعادَت بمَجْلِس هُبَلْ
چَنْها حيدَر من خَـطَـب بالشَّقْشَقِيَّة كالجَبَلْ
مَـنْـزِل أُكْـرِم بـالـبَـلاغَـة مِن لَـدُنْ عَزَّ وجَلْ

كِلْمَة الحَق مَبْدَأ الدينْ        ثـابـِتَـة في الشِّـدَّة واللّينْ
ثَـوْرَة الـكِـلْـمَـة لَزينَب        وثَوْرَة الدم ثَوْرَة حسينْ
--------------------------
مَـنْـطِـقْـهـا مَنْطِق فاطِمَة     حُرَّة وعَزيزَة وعالِمَة      ما تِـحْـني الرّاسْ
مو يِكْفـي إِلْمَن تِنْتِسِبْ     حَمْزَة وعَبْد المُطَّلِبْ      وحسين وعَبّاسْ

بخُطْبَة أَدّيـتـي الرِّسالَـة        وانْخِذَل كُرْسي الضَّلالَة
مَـنْـهَـــج الباري نَهِجَكُم        مَنْهَج الـمُـصْطَـفى وآلَــــه
--------------------------

حسين الجني

8/4/2017


الرادود: حسين أحمد
مأتم بن خميس – خارج ليلاً