الاثنين، 20 أغسطس 2018

موكبية - استشهاد الإمام الجواد (ع) - 2018


(1)
(لَبِسَ الإِسْلامُ أبْرادَ السَّوادِ)      يَوْمَ دُسَّ السُّمُّ في قَلْبِ الجَوادِ
قُمْ لإِعْلانِ الحِدادْ         راحِلٌ عَنّا الجَوادْ
------------------------------------------
قُـــــمْ جَدِّد الحُزْنا      واسْكُبْ لَهُ العَيْنا      فـالـرّاحِـــلُ عَنّا     نَجْلُ الكِــرامِ
(ذو القُعْدَةِ) حَلاّ      والـتـاسِـــعُ الـمَوْلى      نَحْوَ السَّما صَلّى     فَرْضَ الخِتامِ
عَــــزّوا بِهِ حَيْدَرْ      عَــــزّوا بِهِ الكَوْثَرْ      بالمَدْمَعِ الأَحْـمَرْ     الديـــنُ دامي
نَحْوَ العِراقِ اسْعى     قِفْ عِنْدَهُ طَـوْعــا      قِفْ حَيِّهِ وانْعى     فَـقْـدَ الإِمــامِ
قُمْ جَدِّد الحُزْنَ فَقَدْ      نـــــاحَ لَـــهُ الجَمادُ
عَـيْــنُ السَّما مُحْمَرَّةٌ      واهْتَزَّتِ الشِّدادُ

قُــمْ عـايِـــــن القُبَّة      بالحُزْنِ مُـنْـكَــبَّـة     في عَيْنِها نُـدْبَـة      تَشْكو الغِيابــــا
وانْظُر إلى الجُدْرانْ     في قَلْبِها الأَحْزانْ     والمَدْمَعُ غُدْرانْ      يَـسْـقـي التُّرابــا
وانْـظُــرْ بِـعَــبْــراتِ     نَحْوَ الــمَــنــــاراتِ     حُـزْناً وآهــاتِ      تُعْلي الـمُـصـابــا
هذا هُــــوَ الـفَـقْــدُ      لَن يُطْـفَـأَ الوَجْدُ     مـا حَـــدَّهُ حَـدُّ      يَطْوي السَّحابـا
لا شَـــيْءَ في مَـرْقَدِهِ      إلاّ اعْتَلى نَـحيبا
حَتّى الجَماداتُ بَكَتْ      فَـهْـوَ لَها قَـريـبـا
==================
بُـكـاءٌ     حَنينٌ    مَدى المُدَّة     بـ(ذو القُعْدَة)     فـــالمُصابُ جَلاّ
فـهـذا     إمـــامٌ     لَهُ فَـضْــلُ     لَـــــــــهُ ثِــقْــلُ     كيف لا يُوَلّى؟
طُـغاةٌ     جُناةٌ     إذا الــمــاءُ     لَــــــهُ جـائــوا      أَنْكَروهُ أَصْلا!
فـهـذا     إِمــامٌ     بِهِ نَـحْـيـى     وسَـلْ (يَحْيى)     فَـعَـلَـيْــــهِ صَـلّـى
==================
إِمامٌ سَطَّرَ التَّأْريخُ فِكْرَه      فَلا تَعْجَبْ إذا تَـبْكيــــهِ ذَرَّة
إِمامٌ عُمْرُهُ في الخَيْرِ أَفْنى      فلا تَعْجَبْ لِمَن يَفْديهِ عُمْرَه
إَمامٌ عـــــالِـمٌ كُلَّ الخَفايا      فلا تَـعْـجَــــبْ بِكَفَّيْهِ الـمَجَرَّة
إِمامُ الحَقِّ مَوْلانا الجَوادُ       إلى عَـيْـنَـيْـهِ نَـفْنى أَلْفَ مَرَّة
------------------------------------------

(2)
(لَبِسَ الإِسْلامُ أبْرادَ السَّوادِ)      يَوْمَ دُسَّ السُّمُّ في قَلْبِ الجَوادِ
قُمْ لإِعْلانِ الحِدادْ         راحِلٌ عَنّا الجَوادْ
------------------------------------------
قُمْ ســانِــدِ الـحَقّا     تَلْقى الذي تَلْقـى      فـالـعُـرْوَةُ الـوُثْــقـــى    قــاسَـــتْ بَلائا
كَمْ هَشَّموا رَأْسا؟     كم سَمَّموا نَفْســا؟      لَم يَمْنَعوا الـشَّـمْسا     تُعْطي الضِّيائا
فـالظُّلْمُ كَم خـــانـــا     والـديــنُ ما هـانا      فابْـنُ الـرِّضا عــانى     بُـغْـضاً، عِدائا
والـمُـؤْمِنُ الصابِرْ     لا يَرْهَبُ الفاجِرْ      فــالـقـاهِـر الـنّـاصِـرْ    يُعْطي الجَـزائا
هذا الذي في مَشْيِهِ      كُلُّ الوُجودِ يَخْشَعْ
تِخْشى الطُّغاةُ ظِـــلَّـــهُ      كُلُّ القُصورِ تخْضَعْ

قُمْ وانْظُر الظُّلْـمـا      من حِقْدِهِ الأَعْمى     دَسّـــوا لَهُ الـسُّـمـا      من دونِ رَحْمَة
قد أَنْـكَـروا فَضْلَه      قد حـارَبــوا عَدْلَه     قـــد خالَفوا الـمِـلَّـة      هُـمْ شَــرُّ أُمَّــة
قُمْ وانْظُرْ السُّؤّالْ      تَـنْـعى جَواد الآلْ     قد ضاعَت الآمالْ      في فَقْدِ عِــمَّــــة
في غُرْبَةِ الأَوْطانْ      قد شَيَّعوا الجُثْمان     عَـــزّوا بَني عَدْنانْ      عَـزّوا الأَئِـمَّـــة
قد رَفَعوا نَعْشَ الذي    قد رَفَــــــعَ الدِّيانَــة
قد فارَقوا سُلْطانَـهُـمْ     فَـهْـوَ لَهُم ضَـمـانَــة
==================
عُروجٌ     إِلَــــيْــهِ      إلى العَرْشِ     أَتـى يَـمْشي     مُفْعَمَ السَّعادَة
ينادي     بـحُبٍّ      بحَـمْـدِ اللهْ     وشُكْرِ اللهْ      نِعْمَةَ الشَّهادَة
تَـمَـــنّى     بِصِدْقٍ     فِداءَ الدينْ     بكُلِّ حـيـنْ      ساعَةَ العِبادَة
سَيَبْقى     إِمــامــاً     مَدى العُمْرِ    إلى الـحَـشْرِ      أَوْحَدُ القِيادَة
==================
إِمـامٌ مَدَّ نَحْوَ العَرْشِ طَرْفَـــه     وكُلٌّ ها هُنا اسْتَـقْـبَـلَ ضَـيْـفَـه
فهذه البَضْعَةُ الزَّهْراءُ جاءَت     لِــتَسْـتَـقْـبِــلَـــــهُ، تَـشْـتَــمُّ كَـفَّـه
تُنادي يا زَمانَ الغَدْرِ دَعْـهُمْ      لَقَد فَرَّقْـتَـهُــم في كُــــلِّ ضِــــفّــــة
إلى البَضْعَةِ نُهْديها التَّـعـــازي      على مَن قد قَضى بالسُّمِّ حَتْفَه
------------------------------------------


(3)

(لَبِسَ الإِسْلامُ أبْرادَ السَّوادِ)      يَوْمَ دُسَّ السُّمُّ في قَلْبِ الجَوادِ
قُمْ لإِعْلانِ الحِدادْ         راحِلٌ عَنّا الجَوادْ
------------------------------------------
قُمْ أَوْقِــد الـجَـمْـرا      واسْتَذْكر الأُخْرى      فالساعَةُ الكُبْرى     تَــأْتي قَـريــبــــا
للجَـمْــرِ مُـدْ طَرْفا      وامْـدُدْ لَهُ الــكَـفّـا      رُعْـبـاً تَرى خَوْفا     نــــاراً، لَـهـيـبـا
هل صِرْتَ مُرْتابا؟     أَيْنَ الهَوى غـابا؟      قُمْ واطْرُق البابا     وادْعُ الـحَبيبا
فـاقْـصُــــد إلى العَيْنِ     هُم قُـــــــــرَّةُ العَيْنِ      بــــابَ الجَوادَيْـنِ     تَلْقى الـمُجيبا
قُمْ جَدِّد الحُبّ الذي     يُنْجيكَ في القِيامِ
فالـحُـبُّ هذا ذُخْرُنا     في سـاعَـةِ الخِتامِ

قُمْ أَحْضِر القَلْبا      وازْدَدْ لَهُم قُــرْبــــا      حُـبُّ ذَوي القُرْبى      أَقْوى وَسـيـلَــــة
هُمْ مَـنْـهَـلُ العِلْمِ      هُمْ سادَةُ الـحِـلْــمِ      هُـمْ مَـقْـصَدُ النَّجْمِ      شَـمْـسٌ جَـليلَـة
قُــــمْ جَدِّدِ الحُبّـا      لا شَـــكَّ لا رَيْـبـا      كُنْ بالهَـوى صَـلْبـا      روحــاً نَـــبـــيـــلَــة
حُــبُّ بني يـسْ     من أَوَّلِ التَّكْوينْ       فَهْوَ أَساسُ الديــنْ      ديـــنُ الفَـضيلَـة
لا تَـتْـرُك الـحُبَّ الذي    يَـــدْعوكَ للجِنانِ
هُمْ مَلْجَأُ الــكَـوْنِ الذي    يَـحْميكَ بالأَمانِ
==================
أَمــــانٌ    إِلَـيْــنــــا    هُــــمُ التاجُ     ومِــنْــهـــاجُ     للوُجودِ أَجْـمَـعْ
نَـجــاةٌ    خُطاهُمْ    لَهُم نَـهْـوى     و لا يَهْوى     مَن بِـهِـم تَذَرَّعْ
فَمُدّوا    كُفوفــاً    هُــمُ النِّعْمَة     هُـمُ الرَّحْمَـة     للذي تَـــضَـرَّعْ
ضَمانٌ    إِلَـيْــنــــا    مَدى العُمْرِ    وفي الحَشْرِ     حُبُّهُم سَـيَشْفَـعْ
==================
تَمَسَّكْ بالذي يُنْجيكَ في غَدْ       سَتَلْقى جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ في اليَدْ
هُــوَ الحُبُّ الذي يَسْمو عُلُوّاً       ومَـهْـمـا ضَـدَّهُ الكُلُّ سَيَـصْـعَـدْ
عَرِفْـنـاهُم نُـجــومــــاً في خُطانا       يُـنـيـرونَ الـمَدى إِنْ حَدَّهُ حَدْ
فَمَهْما قَد طَغى الدَّهْــــرُ عَلْينا       سَـيَـبْـقــى عِـشُـقُـنـا آلُ مُحَمَّدْ
------------------------------------------


(4)

(لَبِسَ الإِسْلامُ أبْرادَ السَّوادِ)      يَوْمَ دُسَّ السُّمُّ في قَلْبِ الجَوادِ
قُمْ لإِعْلانِ الحِدادْ         راحِلٌ عَنّا الجَوادْ
------------------------------------------
قُمْ أَمْسِك الـحِبْـرا     واكْتُبْ لَهُم سَـطْــرا       هُمْ بالهَوى أَحْرى      آلُ الـرَّســولِ
(إِنّي بِـكُـم مُـوْقِـنْ     في حُـبِّـكُــم مُـؤْمِـــنْ       مُـسَـلِّــمٌ، مُذْعِنْ      تِلْكَ أُصولي)
قُمْ واغْتَرِفْ لُطْـفــا     مِن مَـنْـبَــعٍ أَصْـفــــى       كُلُّ البَلا يَـشْـفى      عِنْدَ الوُصولِ
فاقْصُدْ جَوادَ الآلْ     واسْأَلْهُ كَشْفَ الحالْ       عَلِّقْ بِـهِ الآمــــالْ      صَــكَّ القَبولِ
قُمْ وانْـحَـني في ذِلَّةٍ       وادْعوهُ في خُشوعِ
واسْكُـبْ إِلَيْهِ أَنْهُراً       من زَمْــــزَم الدُّموعِ

قُمْ و ادْعُ لا تَـيْـأَسْ     في حَضْرَةِ الأَقْدَسْ     في وَصْـلِــــهِ تَأْنَسْ      كُــــلُّ الـقُـلـوبِ
فـالـمَــرْقَـــــدُ الزّاهي     بالـعِـــزِّ والـجـــــاهِ      نــــــــورٌ مِن اللهِ      نـــــورُ الغُيوبِ
قُمْ وادْعُ في الفَرْضِ     يا مــالِــــكَ الـنَّـبْـضِ     يا سَيِّدي فاقْضي      سَـتْـــرَ العُيوبِ
فَــرِّجْ لَـنــا الــهَـــمّــــا     واكْشِف لَنا الــغَــمّـا     من لُطْفِكَ الأَسْمى     كَشْفُ الكُروبْ
زُرْ سَيِّدَ الـمَجْدِ الذي    في قِــمَّـــةِ الـمَـراتِبْ
أُعْـجـوبَـــــةٌ في فَضْلِهِ     بَل سِيِّدُ العَجائِـبْ
==================
تَـــأَمَّلْ     ضَريحاً       لَــــهُ شَــــأْنُ    ولا تَـدْنـــو    دونَــــهُ الأَماكِنْ
تَـــأَمَّلْ     بِـحُبٍّ      تَرى النّبْضا    عَلا فَيْضـا     فَهْوَ فيهِ ساكِنْ
شُموخٌ     بَــهــــاءٌ      هُـــوَ المَلْجَأْ     هُوَ المَرْفَـأْ     للجَـمـيـعِ آمِــنْ
عَشِقْنا    ضَريحاً       لَنا جــامِـــعْ     بِهِ التّاسِـعْ     للجِنانِ ضامِنْ
==================
تَقَدَّم في الخُطى نَحْوَ التّلاقي      سَتَـزْدادُ الخُطى في الاِشْتِياقِ
إِذا الشَّوْقُ يَزيدُ القَلْبَ ناراً       فَأَحْلى الوَصْلِ بَعْدَ الاِحْتِراقِ
تَقَدَّمْ ظــــامِئاً واشْرَبْ مَعيناً       فَـعَـطْشى روحُنا بَعْدَ الفِراقِ
فَلَوْ قَد قَطَّعوا الأَرْجُلَ ظُلْماً       سَـيَـمْـــشي قَلْبُنا نَحْوَ العِراقِ
------------------------------------------


(5)

(لَبِسَ الإِسْلامُ أبْرادَ السَّوادِ)      يَوْمَ دُسَّ السُّمُّ في قَلْبِ الجَوادِ
قُمْ لإِعْلانِ الحِدادْ         راحِلٌ عَنّا الجَوادْ
------------------------------------------
قُمْ عانِقِ النَّجْمـا      وابْدي لَهُ الحُلْمـا      لا تَنْكَسِـر يَوْما     فالوَعْـدُ آتي
قُلْ أَيْنَهُ عَــنّــا؟      مِن بَعْدِهِ ضِـعْـنـا      للعَيْشِ لا مَعْنى     دونَ الحَيـــاةِ
لاشَيْءَ يُـبْـقـينـا      تَدْعــو أَمـاقـيـنــا      أَيْنَ تَلاقــيـنــــا؟     يا ابْنَ الهُداةِ
للغائِبِ الحاضِرْ      بالماضي والحاضِرْ     إِنّي لـــَهُ ذاكِـــــرْ    كُـــلَّ صَّـــلاةِ
قُمْ للنُّجومِ وانْتَظِرْ   مَن يُعْطِها الضِّيائا
تَلْقى إِماماً ساطِعاً    يُشَعْشِعُ السَّمـائا

قُمْ واسْأَل النَّجْمَــة     هل تَنْجَلي الغُمَّة     عــــــن هذه الأُمَّة    عِنْدَ الظُّهورِ؟
يَـأْتـيــكَ مِـنْـهـا رَدْ      قُـمْ غَيِّر المَقْصِــــدْ     لابْنِ الرِّضا الأَمْجَدْ    لابْنِ الطَّهورِ
بابَ الجَوادِ اسْعى     واهْدي لَهُ الدَّمْعا     فَهْوَ الذي يَـــــرْعى    قَلْبَ الغَيورِ
قُلْ بالهَوى العارِمْ      إِنّي أَنــا الـحـالِــــمْ     للـحُـــجَّــــــةِ القائِمْ     قَبْلَ النُّشورِ
قُمْ وادْعُ يا رَبَّ السَّما     نَـدْعــوكَ بـالـجَـوادِ
كَـحِّـــلْ لَـنـا أَبْـصـارَنــا     وامْسَحْ على الفُؤادِ
==================
دِعــاءٌ     نِــــداءٌ      لِكَشْفِ الهَمْ     وكَشْفِ الغَـمْ     بالهُدى القَويمِ
بِـبـابٍ    طَـهـورٍ     إِذا تَـأْمَـــــلْ     فَـقِـفْ واسْأَلْ     رَحْمَةَ الرَّحــــيمِ
إِلـهــي    فَطالَتْ     بِنا الــغَـيْـبَــــة     فَكَمْ نُــدْبَـــــــة     للجَوى الأَلـيمِ
فَعَجِّلْ    إِلَـيْـــــهِ     نَرى الرِّفْـــعَـة     نَرى الشِّرْعَــة     شِرْعَةَ الحَكيمِ
==================
طَـــرَقْنا بـــــــابَ مَوْلانا الجَوادِ      ومـا أَسْــمـــاهُ بـــابــــاً لـلـمُــــرادِ
سَــيَــــبْـــــقى شامِخاً صَرْحاً أَبِيّاً      لَـــــــهُ الــزُّوّارُ مِن كُلِّ بِــــلادِ
تَرى الحاجاتِ تُقْضى فيهِ حَتْـماً      يَدُ العَرْشِ التي تَحْوي الأَيادي
دَعَــــوْنـــــا عَــجِّـــلَ النورَ إِلَيْنا      إِمـــــامَ الـحَـقِّ عُنْوانَ الرَّشادِ

------------------
حسين الجني
31/7/2018


الرادود: حسين أحمد + ميرزا العرادي

مأتم حجي عباس (المنامة) – خارج ليلاً

موكبية - استشهاد الإمام الكاظم (ع) - 2018


(1)
بـالـسِّـجِــن مـــــاتْ    لا أَهَـل يَـمَّـه ولا عِـنْـدَه قـرايِــبْ
كـاظـم الآل ارْتَـحَـلْ     وانْـقَـطَـع نـور الأَمَـلْ
-----------------
كـــاظـــــم الآل    بسِجْنَه قانِت    بـصَـلاتَــه الـنَّـيِّـرَة
يِـدْعـــو رَبَّـــــه    بـكِـل تِـذَلُّـل    يِـريـــد الـمَــغْــفِــرَة
في(رَجَبْ) كِل    لـيـلَـة تِـمْضي    وعُـيـونَــه ساهِــرَة
يِـــسْــــــأَل الله    الـــشَّـــهــــادَة     و يِـنــال الـمَفْخَرَة
هـــــذا قَــلْـــبَـــه    وهـذا فِـكْرَه     وصِـفـاتَه الـخَـيِّـرَة
الـدِّنْـيـــا كِـلْــهـــا    مـــا تِــهَـــمَّـــه     و يِـريـد الآخِـــرَة

في (رَجَب) يِدْعو تِتْحَقَّق آمـالَـه
والـسَّـمـا تِسْمَع و بالرَّحْمَـة سَيّالَة
والله بــالــقُــدْرَة جـــــازاه بأَفْـعـالَه
تحَقَّق مرادَه و(هارون) بسَم غالَه

في (رَجَب) راحْ     بَـدُر لاحْ     ومَاْ اعْـظَـم هالـشَّـهَـرْ
شَـهْــر الأَفْـضالْ     ولـــــلآلْ     فَـخَـر وأَعْـظَـم فَـخَــرْ
يِـــدْعــــو رَبَّــــــه     بـمَـحَــبَّــة     وفي دَرْب الحَق صَبَـرْ
وبالـــشَّـــهــــــادَة    الــسَّـعـادَة     وعلى الطاغي انْـتَـصَـرْ
----------------


(2)

بـالـسِّـجِــن مـــــاتْ    لا أَهَـل يَـمَّـه ولا عِـنْـدَه قـرايِــبْ
كـاظـم الآل ارْتَـحَـلْ     وانْـقَـطَـع نـور الأَمَـلْ
-----------------
كــــاظم الآل     راحِل اليـومْ     وحُـمْـرَة بكِل فَجُرْ
حِـزْن وآلامْ     دَمْع وآهـاتْ     وفي بَغْداد الكَسُرْ
شـيعــة الآل     كِلْها صـارت     حَزيـنَـة وتِـنْـتِـظُـرْ
يا هي صَعْبَة     زَهْرَة الكون      رُمِيّة اعْلى الجِسُرْ
قـيـدَه بـإيده     وفي عُيونَــــه      جِبال امْن الصَبُـرْ
يــا وَســافَــــة     سَيِّد الـنـور      في ظُلْمات القَـبُــرْ

كاظم العِتْرَة يا وَسْفَة بِسْمومَـه
راحِل وبَـعْـدَه هالأُمَّـة مَهْمومَة
وينه أَخْوانَه وأَخْوالَه وعمومَه؟
ما أَحَد جالَه بتَشْييعَه في يومَه

ضَجَّة عـبادْ     في بَــغْـدادْ     بعَظيم الفاجِعَة
وَنَّــــة و آلامْ    والأَيْتـــــامْ     تصيح مرَوَّعَـة
حالَة الناسْ    بالإِحْساسْ     كَأَنْها الواقِــعَــة
هـــذا وَعْدَه     وبَــــعْـــــدَه     بحِزِنْها ضايِــعَـة
----------------

(3)
بـالـسِّـجِــن مـــــاتْ    لا أَهَـل يَـمَّـه ولا عِـنْـدَه قـرايِــبْ
كـاظـم الآل ارْتَـحَـلْ     وانْـقَـطَـع نـور الأَمَـلْ
-----------------
كــاظــم الآل     صاحب الحَق     بـمَقام الله اتَّصَلْ
مـا تِـــزَلْـــزَل    فــي نِـــزالَــــــه     يِـجيب الّي سَأَلْ
فِكْرَه واضِـح    مـــــا تِــغَــيْـــرَه     سياسات الدَّجَـلْ
ناصِع الروح     وكِــل مُــــوالي     إلى شَخْصَه امْتَـثَلْ
هـذا شَخْصَه     رَحْـــــمَـــة الله     عَظيم اشْـقَـد بَذَلْ
هَل جَزائَه؟     بـسَمَّـه يِـقْـضي     ومن الدِّنْيا رَحَلْ؟

كاظم العِـتْـرَة بـأَفْـكـارَه الـمَـشْهودَة
راسِـخ الـفِـكْـرَة و تـمَـيَّـز مَجْهودَه
ما انْقَطَع لَحْظَة عن هالأُمَّة جـودَه
يِـرْحَـل الليلَة و الـجـنــازَة مَمْدودَة

هـذا عَـقْـلَــه    وبَــذْلَــــه    على كـل البَشَرْ
سيرَة أَفْضالْ    وما زالْ    في قِمَّة هالسِّيَـرْ
بـهـالـمَـكـانَـة    ولِسانَــــه    يظَل يِقْطُر دُرَرْ
هل جَـزائَـــة    بـدَنـائَــــة    يِسِمَّه الّي كَفَرْ؟
----------------


(4)

بـالـسِّـجِــن مـــــاتْ    لا أَهَـل يَـمَّـه ولا عِـنْـدَه قـرايِــبْ
كـاظـم الآل ارْتَـحَـلْ     وانْـقَـطَـع نـور الأَمَـلْ
-----------------
كــاظــم الآل    نَـجْـمَـه ساطِع     على مَــرّ الزَّمَــنْ
بنَهْجَه ثـابِـت    يِـمْـضـي واثِق     ولا اتْـهِـزَّه الفِتَـنْ
في الـمَـعالــي    شَخْصَه ساكِن     وفي الجَنَّة سَكَـنْ
جم مُــعـــادي     يِـسْـجِـنَه وما     عَزِم قَلْبَه انْسَجَنْ
وَسْفَه بالسم     يِـقْضي موسى     ونِـوَدْعَـه بالـمِحَنْ
وفي رَحـيـلَــه     نـعَـزّي حيدَرْ     ونِعَزّي أم الحَسَنْ

نِسْأَل الباري بحَق موسى بِن جَعْفَرْ
يـحَـرّر الأَسْــرى وبـمَـقْـدَمْـهُـم نِفْخَرْ
ما يِرِد حاجَة و كِل حاجَة تِـتْـيَـسَّــرْ
هذا بِن فاطِم وابْـن الـمَـوْلى حــيــدَرْ

حـاجَـة عِدْنا     و تِـرِدْنــا     أَبَــد لا ما تِــــرِدْ
فَـــــرِّجْ إِلْـنــا     و كِـلْـنـا     في فَضْلَك نِعْتِقِدْ
وينَه نِبْدي؟     والأَيْدي     إلى الباري نِـمِــدْ
ومن نِوَصْلَكْ     نِـسِأْلَـكْ     وبابَك ما يِـصِـدْ
----------------


(5)

بـالـسِّـجِــن مـــــاتْ    لا أَهَـل يَـمَّـه ولا عِـنْـدَه قـرايِــبْ
كـاظـم الآل ارْتَـحَـلْ     وانْـقَـطَـع نـور الأَمَـلْ
-----------------
كــــاظـــم الآلْ    قَـبْــرَه جَــــنَّــــة     بضِـيـائـاتَه يِـشِعْ
قَـلْـبَـه واسِـــع    رَحْـمَـــــة الله     وللكِـل يِــتِّــسِـعْ
قَـبْــرَه عـالــي    هيبَة وإجْلال     بشُموخَه مِرْتِـفِـعْ
عَـن مَـثــيــلَــه    مــا سَــمَــعْــنــا     وما ظَن نِسْتِمِعْ
خُطْوَة خُطْوَة    لــلـــزِّيــــــــارَة     وأَبَـد مـا نِـنْـمِـنِعْ
نِـسْـــــأَل الله    يِـكْــتِــــب إِلْـنا     وفي قَبْرَه نِـجْتِمِعْ

قُـبِّـتَـــه الـنَّــوْرا تِضْوي كل العالَمْ
وبـمَـكانَـتْـهـا يِفْخَر (نوح) و(آدَمْ)
نِدْعو بضفافَه ويجيب بكِلْمَة (تَمْ)
نِقْصِدَه ونِـنْـصُـب هذا اليوم الماتَمْ

زاكـي قَـبْـرَه    نِـنـظْــرَه    وهَنيئاً لِلْـ ــوَصَلْ
بقَبْرَه نِـلْـتَــمْ    ونِـشْــتَـمْ    عـطر خَيْر العَمَلْ
واعْلى بـابَـه    بـتُــرابَــه    يِـجـيب الّي سَأَلْ
يمتى نِـقْـصِدْ    لَه ونــرِدْ    وبـإيـدينا الأَمَـلْ؟
----------------


(6)

بـالـسِّـجِــن مـــــاتْ    لا أَهَـل يَـمَّـه ولا عِـنْـدَه قـرايِــبْ
كـاظـم الآل ارْتَـحَـلْ     وانْـقَـطَـع نـور الأَمَـلْ
-----------------
كاظـــم الآلْ     فــــي وَلاكُــــم      عَـرَفْـنـا الـمُـعْـتَـقَـدْ
انْـتـوا أَصْلَه     وانْـتـوا فَـرْعَــه      وبَـلاكُــم مَاْ انْوَجَدْ
هـالــوِلايَــــة     أَغْـلـى نِـعْـمَـة      وحِرِزْنا في الشِّدَدْ
ومِن سِـواكُمْ     مـــا لَـنـا روحْ      نِـظَــل بَس بـجَسَدْ
في دَرُبْــكُــــمْ     نِـمْضي حَتْمـاً      ومَاْ نِـتْـنــازَل أَبَـــــدْ
واعْلى حُبْكُم     نِمْشي صِدْقاً      إلى يـــوم الـوَعَـــــدْ

مَـبْـدَأ الـفِـطْـرَة في حُـبْـكُـم يِـرْفَـعْــنـا
وفي وِلايَـــتْــكُــم بـأَخْـلاق تــوَرَّعْـنـا
حُبْكُم الصادِق عن كِل شَر يِدْفَـعْـنـا
وكِل عدو وطاغي عَنْكُم ما يِـمْـنَـعْـنا

بحُبْكُم نموتْ      وهالصوتْ     نِـرِفْـعَــه بكِل زَمَـنْ
مــا نِـغَـيْــرَه      ذي فِـطْرَة      رَغُـم كِلّ الـمِـحَـنْ
للـقِـيـامَـــــة     الإِمـــامَـــــة      فـديـنـاها بـچِـفَـنْ
وَيْ عَـمَدْنـا     و سَـنَـــدْنـــا      الحُجَّة ابْن الحَسَنْ

----------------
حسين الجني
7/4/2018

الرادود: أمير الستراوي

موكب الجمعية الحسينية للبلاد القديم – خارج ليلاً

موكبية - وفاة أم البنين (ع) - 2018



بمُهْجَة حَزينَة        جـيـنـا المَديـنَة
آه يـا أمّ البنينْ        آه يـا أمّ البنينْ
--------------------
بمُهْجَة حزينَة ومُؤْلِمَة      جـيـنـــا المَدينَة
لأم البنين الــعـالِــمَــة      لأرض السكينَة       نِنْعى الحَبيبَة
نِـنْـدِبْـهـــا بدمع المُقَلْ      يــا أَمّ الأَطايِبْ
نور القداسة من رَحَلْ     عــن هالكَواكِبْ       ظَــلَّـت كَئيبَة

بذِكْرى الأَمينَة       جـيـنـا المَديـنَة
آه يـا أمّ البنينْ        آه يـا أمّ البنينْ
--------------------
نِـــــوْصَل قَبرْها المِمْتَلي     بهيبَة وطَــهـارَة
ونِقْسِم عليها بحَـــق علي     تـفُــك الأُسـارى      واتْفَرْج الهمومْ
واعْلى القَبُر نِحْني المُهَجْ     ونِـرْفَــع الأَيادي
نِسْأَل من الله الـــفَــــــرَجْ     من كل الأَعادي      وتزول الغمومْ

مَقْصَدْنا وينه؟         جـيـنـا المَديـنَة
آه يـا أمّ البنينْ         آه يـا أمّ البنينْ
--------------------
نِـكْـتِـب على تراب القَبُرْ     جُـمْـلَـة مَــآسـي
ونِدْري بقَلُبْها اشْقَد صَبُرْ     يِحْني الرَّواسـي      ويزيل الأَهْوالْ
نِدْري بقَلُبْها الّي سَــكَـنْ      في كل الـقـلـوبْ
ويِكْفي احْتِرام أمّ الحَسَنْ      بدَفْتَرْها مَكْتوبْ      رَحْمة للأَجْيالْ

نِطْلِب سَـكينَة        جـيـنـا المَديـنَة
آه يـا أمّ البنينْ        آه يـا أمّ البنينْ
--------------------
نِوْقَف على أَرْض النَّبي     ونِـسْـرِدْ أَمُــرْنـا
ونِـقْـسِــم عليها بالـسَّـبي     تِـجْـبُـر كَـسُـرْنا         واتْغَيَر الحالْ
نِـمْـلَأ قَـبُـرْها من الوَرِدْ     ونِسْقيه بالدموعْ
مَـوْطِـنّــا ومــا يِـبْـتِـعِــدْ     ضَمْنا بالضلوعْ         مَصْدر للآمالْ

نِرْجو السَّفينَة        جـيـنـا المَديـنَة
آه يـا أمّ البنينْ        آه يـا أمّ البنينْ

----------------
حسين الجني
24/2/2018

الرادود: عمار العود


مأتم السنابس الشرقية – داخل ليلاً

موكبية - وفاة أم البنين (ع) - 2017


يـا إِلـهـي يـا إِلـهـي يـا إِلـهـي
=============
يا إلهي بأمّ البنين العَظيمَة           نِسْأَلَك تِعْطُف بأياديك الرَّحيمَة
تِكْشِف الغُمَّة عن الأُمَّة الأَليمَة      و نِنْتِظُر عِزَّتْنا في الدولَة الكَريمَة
=============
يا إلهي بأمّ البنين المَجيدَة         نِنْتِظُر مَهْدينا بالغُرَّة الحمَيدَة
نِدْعو تِتْقَبَّلْنا من جُمْلَة عَبيدَه      يا إلهي عَجِّل الطَّلْعَة الرَّشيدَة
=============
يا إلهي بأمّ البنين الجَليلَة              نِدْعو تِتْقَبَّل ضحايانا القَتيلَة
ماكو دَعْوَة بحَقْها تِصْبَح مُسْتَحيلَة    و أم البنين أَعْظَم و أَشْرَف وَسيلَة
=============
يا إلهي بأمّ البنين النَجـيـبَـة       ارْحَم قلوب الثُّكالى و طَف لَهيبَه
نِسْأَلَك حُريَّة من لُطْفَك قَريبَة       و المُغَيَّب يِرْجَع إِلْنا من مَغيبَه
=============
يا إلهي بأمّ البنين الأَمينَة           نِرْتَجي نعيش بأَمان و كِل سَكينَة
والدُّعاء نوَصِّلَه لأرْض المَدينَة         اجْعَل الشّيعَة في دُرْعَك الحَصينَة

----------------
حسين الجني

6/3/2017


الرادود: أمير الستراوي


مأتم السنابس – داخل ليلاً