الثلاثاء، 26 أغسطس 2025

استشهاد أولاد مسلم عليهما السلام

 

بــحُــبْــنــا لِــــلْآلْ    شِـفْـنـا الأَهْــوالْ

والِـدْنـــــا (مُــسْــلِــمْ)     ويِـقْـتِـلْـنـا مُــسْــلِـــــمْ

=======================

بـحُـبْـنـا للآل الـمَعْصومِينْ       ما شِـفْـنـا امْن الدِّنْيا أَيْ لِـيـنْ

وْرود وحاوَطَتْنا الأَشْـواكْ       مِن كِل ناحِيَة وفي كِل حِـيـنْ

(مُسْلِم) والِدْنا وجَم مُسْلِم       تْـرَصَّـدْنا ابْلا تَقْوى ولا دِيــنْ

الله يسَلِّمْنا مِن شَـرْهُـــــم       ويِـحْـفَـظْـنـا في حُصْنَه آمِـيـنْ

 

بـحُـبْـنـا لَأْهْل الآياتْ     قِلْنا للذِل هَـيْـهـاتْ

 

بـحُـبْـنـا يـا لَـيـتْ    برَكْـب أَهْـل الـبَـيـتْ

بـأَمْـر الله نْـسَـلِّـــــم       ويِـقْـتِـلْـنـا مُــسْــلِـــــمْ

-------------------------------------------------

بـحُـبْـنـا للسّادات الـخُلَّصْ      أَعْـيُـنْــهـــم لــيــنـا تِــتْــرَبَّــــصْ

خَصّ حْسين الوالِد مُسْلِـم      وللكوفَة بْـهـذا الأَمْر اخْـتَـصْ

مـا زَلَّـت أَقْـدامَــــه بلَحْظَـــة      ووَقْت الشِّدَّة الكِل يِتْمَحَّصْ

في دَرْب المُصْطَفى وآلَــــــه      بلا ريب وشَك دَمْنا يِرْخَصْ

 

بـحُـبْـنـا لَأْرَفَـع أَعْــلامْ     مـــا والَينا الـظِّــلاّمْ

 

بـحُـبْـنـا الـمَـكْنونْ   حـارَبْـنـا الـكـونْ

لــــلــذِّلَّـــــة نِـــهْــزِمْ      ويِـقْـتِـلْـنـا مُــسْــلِـــــمْ

-------------------------

بـحُـبْـنـا للأَبْــــرار الزُّهّـادْ      مَــاْ تْـهَـنّـيـنـا بْــمَــشْــرَب وزَادْ

والِدْنا ظَـل وَحْـدَه بـغُـرْبَة      وتْـــوَرَّث هــــــذا لـــــلأَوْلادْ

مـــا راعَـوْا حُـرْمَـة والِـــدْنا      والـظُّـلْــم اعْـلـيـنـا نَـفْسَه عــادْ

يَا مَحْلى الموت بكِل عِـزَّة      ولا عَيش بذِل تَحْت ابْن زْيادْ

 

بـحُـبْـنـا لأَهْل الـتَّـوْحـيـدْ    مـا نِـقْـبَـــل ذِلّ يْــزيـــــدْ

 

بـحُـبْـنـا لـلـبَـيـنْ   مـا نِـنْـسـى حْـسـيـنْ

بــالــكَــعْــبَــة نِــقْــسِــمْ      ويِـقْـتِـلْـنـا مُــسْــلِـــــمْ

-------------------------

بـحُـبْـنـا لـلـحَـبْـل الـرَّبّـــــــاني      طارَدْنا النَّسْلِ الـشَّـيْـطـاني

ابْيا ذَنْب يسجنونا الأرجـاس      وبـتَـعْـذيب السِّجْن نْـعـــاني

(مْحَمَّد) و(إبْراهيم) اشْسَوَّوْا      حَـتّـى يـعَـذِّبْـهُـم الـجـانـي؟

الذَّنْب اخْـتُـرْنا حـيـدَر الأَوَّل      وما نِرْضى بأَي واحِد ثـاني

 

بـحُـبْـنـا لا خِـيـانَــة    في وَسْط الـزِّنْـزانَـــــة

 

بـحُـبْـنـا الوَهّاجْ    حُـب حيدَر تــاجْ

يـعَـذِّبْــنــا مُـجْــرِمْ      ويِـقْـتِـلْـنـا مُــسْــلِـــــمْ

------------------------- 

بـحُـبْـنـا للأَطْهار الـقـادَة       هاجَـمْـنـا الذِّئْب بأَحْقادَه

أَلْقانا في البِئْر الـمُـظْـلِــــمْ       ظَـنَّـه يِـرْهُـبْـــنـا بـأَقْــيــادَه

نِـتْـجَـذَّر مِن بَـنـي هاشِمْ       والـشَّـهــادَة لــيــنـا عــــادَة

حَتّى لو تِقْطَعون الـرّاس       مـا نِـتْـرُك حيدَر وأَوْلادَه

 

بـحُـبْـنـا لَأْقْدَس نِـبْـراسْ      نْـظَـل مَرْفوعِـيـن الـرّاسْ

 

بـحُـبْـنـا الأَوْحَــدْ   نِـفْـرَح فـي الـغَــدْ

لــلــجَــنَّــــة نِـــعْــزِمْ     ويِـقْـتِـلْـنـا مُــسْــلِـــــمْ

-------------------------

بـحُـبْـنـا للعِـتْـرَة الـمِـقْـدامَــة      يِـرْمـيـنـا الدَّهْر بْأَسْهـامَـه

شلـون الطِّفْل يْنام بوَحْشَة      وما يِـهْـنَـأْ حَتّى بأَحْلامَـه

والِـدْنا امْـن القَـصُــر ذَبّــوه      وتـكَـسَّـرَت كِل اعْظامَـه

وسِـحْبوا جِثِّتَه في الأَسْواق      وما ذَلّ وما أَحْنى الهامَة

 

بـحُـبْـنـا لَأعْظَم خُـزّانْ     نِكْسُر قيد الشَّيْطان

 

بـحُـبْـنـا الوَضّـاءْ    رَكْـعَـة ودُعـــــاءْ

بـذِكْـــر الله نــتَــمْــتِــــمْ     ويِـقْـتِـلْـنـا مُــسْــلِـــــمْ

-------------------------

بـحُـبْـنـا للأَقْـمـار الكُـمَّلْ       كِل جور وظُلْم اعْلينا حَـلْ

كِل امْـصايِبْنا بْـهـذا اليـوم      مَصْدَرْها امْـــن الظُّلْم الأَوَّلْ

جَـم واحِد من بَني هاشِم      فوق الغَبْرَة جِسْمَـه مـجَـدَّلْ

وجَمْ واحِد بالسُّم اغْتالوه      ونَفْس الْـ حَصَل لينا يِحْصَلْ

 

بـحُـبْـنـا باجُـر نِـرْتــــاحْ     مِن يِـذْبَـحْـنـا الــسَّــفّــــاحْ

 

بـحُـبْـنـا الْــ ما ضـاعْ    بْـلـيـلَـة الِــوْداعْ

لـلـمُـصْـحَـف نِــخْــتِــــمْ     ويِـقْـتِـلْـنـا مُــسْــلِـــــمْ

-------------------------

بـحُـبْـنـا للأَمْــجـاد الصَّـفْـوَة       ما عِشْنا بالأَيّام الـحِلْـوَة

مـــا أَنْـصَـفْـنـا الدَّهْر بلَحْظَـة       بَلْوى تْـجـيـنـا تِتْبَع بَلْـوى

وللشّاطي بْـلا ذَرَّة رَحْـــمَــــة       ياخِذْنا الطّاغي بكِل قُـوَّة

قِلْنا اقْتِلْنا بحُب أَهْل البَيت       دِنْيا بْلا حُـبْـهُـم ما تِسْوَة

 

بـحُـبْـنـا ذِبْـحـونـا الـقـومْ     وشـامُـخ مَـرْقَـدْنـا الـيـومْ

 

بـحُـبْـنـا لـلـنّـورْ   الـكِـل لينا يْــزورْ

نْـجـيـب الّـي يْــسَــلِّـــــمْ        ويِـقْـتِـلْـنـا مُــسْــلِـــــمْ

-------------------------

حسين الجني

12/8/2025


الرادود حسن المعلمة داخل مأتم السنابس ليلاً

استشهاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم - 2025

 

(1)

قـاصِـــد إِلَـكْ يـا سَــيِّـدي     حـامِـل كِـتـابـي ابّـابَــكْ

كْتاب الـحَـفـيـد الـمُـنْتَظَرْ     يِشْرَحْ مُصاب أَحْبابَـكْ

امْن الـمَهْدي مُسْنَدْ     لَــــكْ يـا مُــحَـــمَّــــدْ

============

كْـتـابــي الـفـاقِــــدْ      لَــــك يـا جَـد قـاصِـدْ      امْن الحَفيد الـمَـهْدي لَكْ يا سَيِّد الكونَينْ

بكِل سَطُر كاتِـبْ     أَعْــظَــم مْـــصــــايِــــبْ      ومن كِثُر بَـحْـر الدَّمِــع يِغْرَق بَياض العَينْ

بدَمْعي السّاﭼِـبْ     الـــــوَرَق ذايِـــــــــبْ      اشْقَد مَصايِب راتِـبَـــة لا واحِد ولَاْ اثْنَيـنْ

طــه يــا جَـــــدّي     امْن أيْ مُصاب أَبْدي     أَبْدي بالزَّهْرَة وعلي لو بالحَسَن وحْسيــنْ

 

تراكَـمَـت كِل الـمَصايِب حِضْرَت ابّالي

ومِن كِثُـر حَجْم الأَلَم ما يِنْوُصُف حالي

اشْقَـد صَعُب غالي أَذِكْرَه مِن بَعَد غالي

وكِـل مُصاب أَنْـتَـهـي مِـنَّـه يِـبْـدَأ التّالي

 

كِل واحِد امْن أَهْلَكْ وَسَفْ    شَـرِّ الـخَـلـيـقَـة قُـرْبَـه

مـــــا ﭼَـنَّـك بـقـول وفِـــعِــلْ    توَصّـيـهُـم بذِي القُرْبى

مـا راعَــوْا أَيْ حَـــدْ      لَــــكْ يـا مُــحَـــمَّــــدْ

-------------------


(2)

قـاصِـــد إِلَـكْ يـا سَــيِّـدي     حـامِـل كِـتـابـي ابّـابَــكْ

كْتاب الـحَـفـيـد الـمُـنْتَظَرْ     يِشْرَحْ مُصاب أَحْبابَـكْ

امْن الـمَهْدي مُسْنَدْ     لَــــكْ يـا مُــحَـــمَّــــدْ

============

بـأَوَّل الـصَّــفْــحــــاتْ     تِـنْــزِف جْـراحاتْ     فـيـهـا كِـلْـمَـة غـادِر وبــاب وأَثَــــرْ مِــسْــمــــارْ

وكـــاتِـــــب بـحُـمْـرَة     اسْـم أُمّـي الـزَّهْـرَة     ومِن تَحِت الإِسْم النُّقاط الحَمْرَة تِرْوي اشْصارْ

وكِـلْـمَـة الـمُـحْـسِـنْ     اعْلى الأَسى تبَرْهِنْ     بــدَمَّـــــه فــوق العَتْبَة كــاتِـــــب يا إِلهي الثّارْ

ومَاْ انْـتَـهَـت الأَرْزاءْ     بـمِـحْـنَـة الـزَّهْــراءْ     أَكْــتَــفــي بكِلْمَة و(إِنْ) تِــشْــرَح حَـريــق الدّارْ

 

اشْقَد أَعَدِّدْ عَن مَصايِـبْـهـا يا بـو القاسِمْ

أَوَّل مْصيبَة وبَــــــدَأْ مِنْها الأَسـى القادِمْ

بالحَبِل أَجْـهَـل جَـهـول يـجُـر أَجَلْ عالِمْ

يَـمْـتـى أَظْهَر وآخِذ بثار الطُّـهُـر فــاطِــمْ

 

ضِلْع انْكَسَرْ، باب احْتَـرَقْ     واشْيِحْتِمِل قَلْب أُمّي

مِـــن أَذْكُـر هْـجـوم الدَّعـي     تْـفـور الـشَّـرارَة بدَمّي

حِـقْــدَه تِــــأَكَّـــــدْ       لَــــكْ يـا مُــحَـــمَّــــدْ

-------------------


(3)

قـاصِـــد إِلَـكْ يـا سَــيِّـدي     حـامِـل كِـتـابـي ابّـابَــكْ

كْتاب الـحَـفـيـد الـمُـنْتَظَرْ     يِشْرَحْ مُصاب أَحْبابَـكْ

امْن الـمَهْدي مُسْنَدْ     لَــــكْ يـا مُــحَـــمَّــــدْ

============

بثاني الــصَّــفْــحـاتْ    حـايِـرَة الـكِـلْـمـاتْ      وللنَّجَف فِكْري قَصَد يِكْتِب أَجَلّ مْصابْ

بــلـوعَــــة وحَــسْــرَة     أَبْــــــــدَأ الــفَــــقْــرَة      غـادِر وسيف وإِمــام ودَمْ على الـمِـحْـرابْ

ضـايِــعَــة الأَلْــفــــاظْ     والـقَـــلَــم مِــغْـــتــاظْ      مِن كَتَب غِدْرَوْا علي ومَعْروفَة الأَسْـبــابْ

امْن الغَدير اشْصارْ     انْكِشْفَـت الأَسْتارْ      والـثَّـعـالِــب ما تِـسـيـر إِلّا بطَريق الـغَـابْ

 

يا رَسول الله انْـشَـطَـر راس الوَلي الهَيبَـة

ومِن وَصَل ليك الخَبَر ضَجَّت أَرُض طَيبَـة

أَسْأَل الله يْسَهِّلْ أَمْري ويِكْشِف الـغَـيـبَـة

آخِـــــذ بـثـار الدَم الّي خَـضَّــب الشَّــيــبَــة

 

مْـصَـلّاتَـه تِسْأَلني بـحِـزِن     يا مَهْدي يَـمْـتـى تِـظْـهَـرْ؟

واشْـمــا يِـمُـر بِــيَّــه الزَّمَـن     ما أَنْـسـى طَـبْــرَة حَــيْــدَرْ

ثـــاراتـي فــي الــغَـــدْ     لَــــكْ يـا مُــحَـــمَّــــدْ

-------------------


(4)

قـاصِـــد إِلَـكْ يـا سَــيِّـدي     حـامِـل كِـتـابـي ابّـابَــكْ

كْتاب الـحَـفـيـد الـمُـنْتَظَرْ     يِشْرَحْ مُصاب أَحْبابَـكْ

امْن الـمَهْدي مُسْنَدْ     لَــــكْ يـا مُــحَـــمَّــــدْ

============

بثالِث الصَّفْحاتْ    بكِل سَطَر آهاتْ     وما تِوَفّي الـمُـفْـرَدات تْـوَصُّـف الـمَـظْـلــومْ

رَعْشَة بِـﭽْـفـوفي    وضـايِـعَـة حْروفي     بين أَبـالـيـس بْسُموم وجَبْد وطَشْـت دْمومْ

أَوَّل الأَحْـــفـــــادْ    غــــالَـتَـه الأَحْـقــادْ     وبْـفِـراشَــه مِــن أَثَــر سَــم الـعِــدى مَـأْلــومْ

مَـقْـصَد السّائِـــلْ    سَـمَّــه الـقـاتِـــــلْ     وفي صَـفَـر مات الإِمام الـمُـجْـتَـبى مَسْمومْ

 

قـاسـى الآلام بـحَياتَـه ومَاْ انْـتَـهَـت الآلامْ

بنَعْشَه الطّاهِر رَمَـوْا أَهْل الضَّلالَـة سْهامْ

يـا رَســول الله لَـثــارَه أَنْــتِــظُــر الأَيّـــــامْ

أَظْـهَـر وفــي قَـبْـرَه أَرْفَـــع رايَــــة الإِسْـــلامْ

 

اشْقَد انْـظَـلَـمْ، حَتّى انْـهَـدَمْ      قَـبْـرَه وجِـهْـلَـوْا قَـدْرَه

ولَــمَّــن أَثـــورْ، بـيـن القُبورْ      أَوَّل أَشَــــيِّـــــد قَـبْـرَه

وزُوّارَه تِـــمْـــتَـــدْ     لَــــكْ يـا مُــحَـــمَّــــدْ

-------------------


(5)

قـاصِـــد إِلَـكْ يـا سَــيِّـدي     حـامِـل كِـتـابـي ابّـابَــكْ

كْتاب الـحَـفـيـد الـمُـنْتَظَرْ     يِشْرَحْ مُصاب أَحْبابَـكْ

امْن الـمَهْدي مُسْنَدْ     لَــــكْ يـا مُــحَـــمَّــــدْ

============

بـرابِـع الـصَّــفْـحـاتْ    بكِل حَرُف مَأْساةْ      بكِلْمَة جْبين وحَجَر والدَّم في وِجْـهَـه يْـفـورْ

بـثـانــي الأَسْــطُـــرْ    في الــوَرَق أَحْـفُـرْ     غـادِر وسَـهْـم وصَـدُر حَتّى الظَّهَر مَـحْـفــورْ

والـقَـــلَـــمْ مَـفْـجــوعْ     يِجْري حِبْره دْموعْ      مِن كَتَبْت حْسين وسَـيّـاف ونَـحَـر مَنْحــورْ

وظَلْ يِـهِـل حِـبْـرَه     وانْــكَـسَـر صَدْرَه      مِن كَتَبْت خْـيـول وخَيّالَـة وصَـــدُر مَكْسـورْ

 

شَوْصُـفَـه وما أَقْدَر أَوْصُف جُرْحَه في أَسْطُـرْ

سَـلَّـبَــوْا الِـعْـمـامَـة مِـنَّـه وقِـطْـعَـوْا الـخُـنْـصُـرْ

وأُخْـتَـه زيـنَب مِـن عَلَى التَّل للأَخـو تِـنْـظُـرْ

وآنَــــه لـلــوَعْـــــد الإِلــهــي لـلـسَّـــمــــا أَنْــظُــرْ

 

يا جَدّي لو أَنْسى الْـ جَرى    وكِـل الـمِـحِـن والآلامْ

ما أَنْـسـى زينَب بِـنت عَلي    مَسْـبِـيَّـة بأَرْض الشّامْ

وضَـعْـن الـسَّـبـي رَدْ      لَــــكْ يـا مُــحَـــمَّــــدْ

-------------------

حسين الجني

5/8/2025


الرادود أحمد فيصل، خارج ليلاً موكب عزاء الدير 2

ذكرى أربعين الإمام الحسين عليه السلام - 2025

 

(1)

كِــلْ ذِكْـرِيــاتــي     مَـحْـفـورة فـي الـعَـيــنْ

حَــتّــى مَــمــاتـي     مـا أَنْـسـى الـحْـسـيــنْ

أَيْ واحُـسَـيْـنـاه    أَيْ واشَــهــيــداه

=============

ذِكْــريــات وذِكْـريـــات     في فُـؤادي نــــازِلَـــــة

مِـــن دَخَـلْـنـا كَـرْبَــلَـة      ومِن رَجَعْنا كَـرْبَـلَـــة

ابّـالي كِــل ليلَـة تِــمُـر      لَمَّن أَقْـضـي النّافِـلَـة

ذِكْــريــات وذِكْـريـــات     وأَسْئِلَـة بَعْد أَسْـئِـلَـة

هَل صَحيح إِنّ أخْوَتي     في الصَّعيد مـجَـدَّلَــــة

هَل صَحيح إِنَّ الـخِيام     بالـحَـريـق مْشَعَّـلَـة؟

هَل صَحيح إِنَّ الضَّعَن     يْقودَه شِمْر وحَرْمَلَـة؟

هَل صَحيح إِنَّه نِـــعــود     لـلـدِّيـــار الـفـاضِـلَـة؟

 

تِــمُــر الـذِّكْـرَيـات تْــمُــرْ    ومُرْ مِن بَعْدَه يِتْبَع مُرْ    في قَلْبي اشْقَد أَلَمْ أَضْـمُـرْ    في ماضي الأَيّامْ

هُجوم الطّاغِيَة اعْلى الدارْ    وطَـبْــرَة والِدي الكَرّارْ    وسَم سِبْط النَّبي المُخْتـارْ    وتِـبْـقـــى الآلامْ

 

ذِكْرَياتي وَيّـــــايْ    وَيَّ كِل شَرْبَة مــــايْ    ما تِـفـارُق بـالي

أَنْتَهي مِنِ مْصابْ    ويِطْرُق الثّاني البابْ    غالي بَعْدَه غالي

 

مَصايِـــب فَلا يِـنْـتَـهـــي أَمَـــدْهــــا     إِلى لَحْظَة الّي يَـــــدَيْ أَمِـدْهــا

أَنِي الْمـا غَمَض لي جِفِن في راحَة     وروحي فَلا يِـنْـطَـفـي وَجِدْهـا

---------------------


(2)

كِــلْ ذِكْـرِيــاتــي     مَـحْـفـورة فـي الـعَـيــنْ

حَــتّــى مَــمــاتـي     مـا أَنْـسـى الـحْـسـيــنْ

أَيْ واحُـسَـيْـنـاه    أَيْ واشَــهــيــداه

=============

ذِكْــريـــــات وذِكْــريــــــات      بـكَــرْبَـلَــة ما تِـنْـجَـلـي

بساعَة وَحْدَة اشْقَـد صَعُـب      اعْلى التُّرُب أَفْقِد هَلِي

والّـــــذي أَدْهــــى وأَمَــــــر      تِـبْـقـى نِـسْوة بْلا وَلي

هــــذا يِــــسْــلِــــب مَــقْــــنَــعَــــة      وهذا يِسْلِب لِلْحُـلِــي

اشْقَد صَعُب مَمْشى الضَّعَنْ      من علي الأَكْبَر خَـلِـي

والـــــذي يـــهِـــــدِّ الــقُــوى      مَشْيَـتـي بْـلا كـافِــلـي

آه وآه اعْـلــى الـحُـــــســيـن      اعْلى الرُّمُح راسَه عَلِي

والــنِّـــــدا لَأرْض الـــنَّــجَــف     اِحْضَر اِحْضَر يـــا عَلي

 

تِــمُـر وتِـجْـرَح الخاطُــرْ    مَواقِف مِن ظُهُر عاشُـرْ    وكِفايَة (أَلَاْ مِن ناصُرْ؟)    صَــداهـا نـيــرانْ

وَحيد ابْن أُمّي واحِزْني    وصـوتَـــــه بَـعْـدَه بـأُذْنـي    يا أُخْتي تـــزَوَّدي مِـنّـي    تَرى الوَعَد حـانْ

 

يا وَسافَة الـحْسيـنْ     قْبالي غَمَّض العَينْ    بآخَــــر التَّلاقي

اعْلى التُّراب أَعَدْلَـه     بـمَـدْمَعي أَبِـــــلَّــــه    بـجـارِي الـمَآقي

 

وِداع الشُّموس اشْكِـثُـر لَهيبَه     مُصيبَة وبَعَدْها أَشَـــــــد مُصيبَة

عَـقـيـلَــة بَـنـي هاشم الوَديــعَــة     في ضَعْن السَّبي تِـرْتِـحِـل غَريبَة

---------------------


(3)

كِــلْ ذِكْـرِيــاتــي     مَـحْـفـورة فـي الـعَـيــنْ

حَــتّــى مَــمــاتـي     مـا أَنْـسـى الـحْـسـيــنْ

أَيْ واحُـسَـيْـنـاه    أَيْ واشَــهــيــداه

=============

ذِكْــريــات وذِكْـريــــات      في الـمُـصيبة الهالِـكَـــة

حِـرْقَــوْا الـقـوم الـخِيَـم      وبالشَّـمـاتَـة ضاحِـكَـة

اشْحالَة سْكينَة ورَبــاب      وَيْ رُقَــيَّـــة وعـاتِـكَــــة

هذه فَــــرَّت في ذُهول      وهــــذه بِــيَّ شــابِــكَــة

وهذه بِــعْـمـود الـخِــيَـــم      بْـقُـوَّة ظَلَّت ماسِـكَـــة

وهذي ماتَتْ يا وَسَف      امْن العَوادي الفاتِـكَـة

الله يـــــا ليل احْدَعَشْ      اشْقَد مَصايِب شائِكَة

لــيـــلَــــة ما لـيـهـا مِـــثِــل      في اللَّيالــي الـحـالِــكَـــة

 

نفُر امْن الخِيام نفُرْ    ومِن فوق الجَمُر نِـعْـبُـرْ    ولافـيـهـم شَريف وحُـرْ    يِـحِـن على الآلْ

رَماد خْيَمْنا يِـتْـبَعْنا    وفي كِل جانِب تَوَزَّعْنـا    وجَسَد الحْسين يجَمِّعْنا    ولَه نِـشْكي الحالْ

 

نار وجَــمْــر وأَشْـــــرارْ    نِسْوَة وأَطْفال صْغـارْ     هامَت بوَسْط الـبَـرْ

وكِنْت أَني الدُّرْع الصّادْ    لــلإِمـــــام الـسَّـجّــادْ     لا يِــصــيــبَــه الـشَّـرْ

 

حَـمَـلْت العَقيدة في قَلْبي رايَـة     لَرابع الأَئِمَّة ﭼِـنِت حِـمـايَــة

في هذا الدَّرُب لو مِتِتْ هَنيئـاً     وسالِم يِظَل وارِث الـوِلايَـــة

---------------------


(4)

كِــلْ ذِكْـرِيــاتــي     مَـحْـفـورة فـي الـعَـيــنْ

حَــتّــى مَــمــاتـي     مـا أَنْـسـى الـحْـسـيــنْ

أَيْ واحُـسَـيْـنـاه    أَيْ واشَــهــيــداه

=============

ذِكْــريــــــات وذِكْــريــــــات       في الــدِّيــــار الـفـاسِـقَــــة

ولـــــلأَبَــــــد مــــا تِـــنَّـــســى       ابّـــالــي تِــبْــقــى عـالِــقَـة

اشْقَد صَعُب مَمْشى الضَّعَن       في السُّــكَــك والأَرْوِقَـــة

والـخُـطــى بْـهــذا الــبَــلَــــــد       اشْقَد كـئـيـبَـة وخـانِـقَـة

ما احْـتَـرَق وَجْــــه الــنِّـــسـاء       امْن الشُّموس الـحـارِقَة

والّـي أَحْـــرَقْـــهـــا الــنَّــظَـــر       بــــالـــعُــيـــون الـحـادِقَـــة

يـاهــي صَـعْـبَــة مِـــن نِطُب       في الـقُـصـور الشّاهِـقَــة

وراس أَخويَة في الطَّشِــــت       والــعَــصـــا لـيـه طــارِقَـة

 

أَويلي اعْلى بَـنـي هاشِمْ    في قَصْر الطاغِيَة الظّالِمْ    وهذا ضارِب وشاتِـــــمْ     إلى الأَرامِــــلْ

أَويلي صَــعْـــبَــة هالأَيّامْ    فَلا جِفْنا الهَنا في الشامْ    بـخَـرابَة نِـنْـزِل ونِـنْـضامْ     بَلا بو فاضلْ

 

بْأَيْ شِرِع وأَيْ إِسْلامْ    في الـخَـرابَـة نّـنـامْ     ومـا إِلـيـنـا حُــرْمَــة

وبْــفِــعِــل أُمَـــــيَّــــــــة    اسْتَشْهَدَت رُقَـيَّـة     وأَفْـجَـعَــت الأَئِـمَّـة

 

إِذا أَنْسى ما أَنْسى طَبَّة الشامْ      مُصيبَة ثَــواني تِــعـــادِل أَعْــوامْ

وكِل ما جَرى اعْلينا في ثَراهــا      أَهَلْ واقِع ولو مُـجَـرَّد أَحْلامْ؟

---------------------


(5)

كِــلْ ذِكْـرِيــاتــي     مَـحْـفـورة فـي الـعَـيــنْ

حَــتّــى مَــمــاتـي     مـا أَنْـسـى الـحْـسـيــنْ

أَيْ واحُـسَـيْـنـاه    أَيْ واشَــهــيــداه

=============

ذِكْريـــات وذِكْريــــات       في الـبِـقـاع الطّـاهِـرَة

بشوقي يـوم الأَرْبَعين       للأَحِـــبَّـــــة زائِـــــــرَة

في صَفَر كِــل الصُّوَر      اقْبالي صارَت حاضِرَة

واقِــع وما هِــي خَيال      بعيني كِـلْـشـي نـاظِرَة

بَعْدي أَنْظُر للـسِّـهـام      اعْلى الأَحِبَّة مــــاطِـرَة

وبَعْدي أَنْظُر للجِراح      بالسُّـيـــوف الـبـاتِــرَة

وبَعْدي أَشْتَم الدُّخان      في الـخِـيـام السَّاعِـرَة

وبَعْدي أَنْظُر للصِّغـار      في الـبَــراري حـائِـرَة

 

أَشوف اعْلى النَّهَر ضَيْغَمْ    في عينَه راسِم مْخَـيَّـمْ    بوَسَطْها سَهْم وتِنْزِف دَمْ    وتِــنْــزِف آمـــــالْ

أَشوفَه مِـحْـتِـضِـن جودَه    ويَمَّه مْـقَـطَّـعَه زْنــودَه    وصوبَـه الرّايَة مَــوْجـودَة    في هيبَة وإجْـلالْ

 

بَعْدي أَنْظُر الِرْمـــاحْ    اعْـليـهـا جَــــم بَــــدُر لاحْ    مِن رُؤوس الإِخْــوَة

وبَعْدي أَنْظُر الخيولْ    بْـصَدْرِ الِحْسين تْـجـولْ    وتِطْحِنَه بكِل قَسْوَة

 

في عاشُر مُحَرَّم شِفِت وَقــائِــــعْ      وفي الأَرْبَعين أَنْظُر إِلْها واقِــــعْ

وصوت (الظَّليمَة الظَّليمَة) يْظَلْ     في كِلّ العُمُر يِدْوِي الـمَسامِعْ

--------------

حسين الجني

11/8/2025


الرادود عمار يس، داخل ليلاً عزاء قرية القدم