(1)
و يَـبْـقـى الـحُـســيــنْ إِلَـــيْـــنــا مُــجـــيـــبْ
لِـــفَــــتْـــحٍ مُـــــبــــيـــنْ و نَــصْــرٍ قَــريــــبْ
--------------------
لَيْسَ تُطْفى
إِشْراقَـةُ الدِّمـاءْ مُـذْ تَــرَوَّتْ بــالــدمِّ
كَـرْبَــــلاءْ
سِبْطُ طـه لا يَعْرِفُ الفَناءْ سَوْفَ يَبْقى ما
دامَت السَّماءْ
ثــارَ حَــقّــاً
و اسْتَنْهَضَ العَدالَـــة و قـاوَمَ
الـضَّـــلالَــــة بالصَّبْـرِ و
الإِباءْ
فاسَتَنارَتْ كُلُّ
الشُّعوبِ أَجْـمَـعْ مُذْ قالَ:لَسْتُ أَرْكَعْ عِـزّاً و كِـبْـرِيـــاءْ
شَمْسُ عَدْلٍ
لا يَــقْـبَـلُ الأُفولْ شَـعَّ
نـوراً من جَـدِّهِ الرَّسولْ
لــم يُــــقَــــدِّمْ صَكّـاً
مِن القَبولْ نَحْوَ طاغٍ يَـسْتَـعْـبِـدُ العُقولْ
خَطَّ نَـهْـجـاً
تَحْتَ الجُذورِ راسِخْ فَوْقَ
السَّمـاءِ شامِـخْ هَيْهاتَ أَن يَزولْ
مِنُ حُسَيْنٍ
نَـسْـتَـلْـهِـمُ المَواعِـظْ فالسِّبْطُ قالَ رافِضْ: لا
أَقْبَلُ الـجَـهولْ
=============
خَـطٌّ مَـرْسـومٌ
في حِفْظِ الإِسْــلامْ
لا يَرْضى يَوْماً
حُكْـمَ
الإِسْـتِـسْلامْ
يَـمْـضي بالـقُـوَّة
و السِّبْطُ الـقُـدْوَة و
الباقي خُـطْـوَة و الـظُّـلْـمُ صَـويـبْ
--------------
(2)
و يَـبْـقـى الـحُـســيــنْ إِلَـــيْـــنــا مُــجـــيـــبْ
لِـــفَــــتْـــحٍ مُـــــبــــيـــنْ و نَــصْــرٍ قَــريــــبْ
--------------------
مَـرَّ عـامٌ و الدَّمْعُ
يَـنْـتَـظِـرْ في عُـيـوني ما زالَ مُـسْتَـقِـرْ
لَم يُعانِقْ جُـرْحـاً
لِـيَـنْـهَـمِـرْ جَـلَّ فـيـهـا بالصَّبْـرِ مُـقْـتَـدِرْ
مَرَّ طَيْفٌ أَدْمى جُفونَ عَيْني يُنْبي
عَنِ الحُسَيْنِ في الطـفِّ مُنْحَصِرْ
لَم يُـبـارِحْ
أَرْضَ الطُّفوفِ إِلاّ و رَأْسُــــهُ مُــعَــلّـى و
الجِـسْمُ مُـعْـتَـفِـرْ
مَـرَّ عــامٌ
و اسْتُنْفِذَ الحِصارْ و اسْتَعادَت ما خَـبَّـأَ السِّـتـارْ
فَرَّ دَمْعي
للسِّـبْـطِ بافْـتِـخارْ في خُــشــوعٍ فَوْقَ الخُدودِ نارْ
ظَلَّ يَسْعى
للسِّجْنِ في ظِلالِهْ فالشَّوْقُ في وِصالِهْ لَـنْ يَـرْجِـعَ الـدِّيـارْ
لَــم يُـــقَـــرِّرْ
إِلاّ الـبَـقـاءَ عِــنْــدَهْ لَن
يَسْتَطيعَ بَـعْـدَهْ أَن يُـكْـمِلَ المَسـارْ
=============
يَلْقى في الوَصْلِ
تَـفْـريـجَ الـشِّـدَّة
سُـلْـطـانُ الـنَّـبْـعِ يَـبْـقـى بالـطَّـبْـعِ رَبّــــاً لـلـدَّمْـعِ و الـدَّمْـعُ رَبـيـبْ
--------------
(3)
و يَـبْـقـى الـحُـســيــنْ إِلَـــيْـــنــا مُــجـــيـــبْ
لِـــفَــــتْـــحٍ مُـــــبــــيـــنْ و نَــصْــرٍ قَــريــــبْ
--------------------
سَـلْ تُـرابــاً
تَسْتَوْقِفُ الخَـيـالْ لَن تَراهـا
تَسْتَقْبِلُ السُّؤالْ
فَهْيَ ضَمَّتْ
أُسْـطـورَةَ الـقِـتـالْ بَيْنَ حَقٍّ
لا يَقْبَلُ الضَّـلالْ
كيف تَمْضي
قُـدْسِـيَّـةُ السَّماءِ للـذَّبْـحِ دونَ ماءِ تُـرْثى بِـأَيِّ حـالْ؟
كيف يَـبْـقـى
بَدْرٌ بِـدونِ عَيْنِ بل دونَـمـا يَـميـنِ بل
دونَـمـا شِمالْ؟
كيف هانَتْ أُسْـتـاذَةُ الـجَــلالْ مُذ
أُهينَـتْ رَكْباً على الجِمالْ؟
كيف يُسْبى مُسْتَوْدَعُ
الكَمالْ؟ كيف
تُدْمى كَـفّـاهُ بالـحِـبالْ؟
كيف قَـــهْــراً
دَمْعُ اليَتيمِ يَنْصَبْ مُذ عافَ جُثَّةَ الأَبْ في عَـرْصَــةِ الرِّمالْ؟
كيف يَــبْــقـى
طِـفْـلٌ بِــــلا دَلالِ في وَحْـشَـةِ الـلَّـيـالي مُسْتَوْحِشَ الخَيالْ؟
=============
لا نَـــلْـــقــى رَدّاً يَسْتَـوْفي الأَعْـذارْ
تَبْقى مَسْـؤولاً في عَـيْـنِ
المُخْـتـارْ
في يَـوْمِ الـحَـشْـرِ كُـرْهـاً بالـجَـبْـرِ عَن ذَبْـحِ الطُّهْرِ حَـتْـمـاً سَـتُـجـيبْ
--------------
(4)
و يَـبْـقـى الـحُـســيــنْ إِلَـــيْـــنــا مُــجـــيـــبْ
لِـــفَــــتْـــحٍ مُـــــبــــيـــنْ و نَــصْــرٍ قَــريــــبْ
--------------------
بجودَه واگفْ
يِسْتَقْبل الأُمَـمْ بايـدَه
أَوَّل نِـعْـمَـة
من الـنِّـعَـمْ
كِـلْـهـا مَــرَّتْ
و تـعَـثَّـر
القَدَمْ إِلاّ
أُمَّـــــة ثِبْتَت
على الـقِـيَمْ
مِـنْـهـي هذه؟
مِـن نِسْأَلَه يِجاوُبْ هذه
الّي بالتَّجارُبْ عاشَـت أَسى و أَلَـمْ
هـــذه أُمَّـــــــة خِدْمَتْني بالشَّعائِرْ مِـنْـهـم عَلى المَـنابِـرْ و مِنْهُم
بَچى و لَطَـمْ
هذه أُمَّــــة
تِـتْـهَـنّـى بالصِّـعـابْ بـــأَرْبَـــعــيــنـي تِزْحَف
على التُّرابْ
كِل أَمَـلْـها
تِوْصَل إلى القِـبابْ و يَم
ضَريحي تِـتْـرَجّـى الــــثَّـــوابْ
هذه أُمَّة
لاجْل الوُصول إِلَيَّه مـــا هـابَـت الـبَـلـيَّــة و ما هَمْهـا الإغْتِـرابْ
ما يِـهِـمْها
لو قَـدَّمَـت عُمُرْهـا و يوم الحَشُر نَصُرْها و من كَفّي الشَّـرابْ
=============
واجِــــب أَسْــقــيــهُـم من
جودِ الإِحْسانْ
و اسْـتَـشْـفِـعْ لـيـهُـم بالـحُـب و الغُـفْرانْ
ما اتْـخَـلَّــوْا عَـنَّـه و فـازَوا بالـجَـنَّـة بفَضْلَ الله و مَنَّه و الـجَـنَّـة
نَصيبْ
--------------
حسين الجني
2/11/2013
الرادود: أحمد المعلم
مأتم السنابس الشرقية – داخل ليلاً
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق