‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإمام الحسين (ع). إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإمام الحسين (ع). إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 31 يناير 2022

موكبية - 13 محرم - 2021

 

(1)

دِفْـنَـوْا الأَجْـســاد بالـحَـسْـرَة   طـــــه وحــيــدَرْ

والـزَّهْـــرَة بــدَمْــع الـعــيــنْ    إِتْــنـــادي آه يــا حــســيــنْ

=========

بليلَة الثالث عَـشَـــر    أَنْــوار الأمَّــــة    نِـزْلَــــــت بالظَّلْمَة

وِصْـلَـوْا وادي كـربَلَة    وهَبَّت النَّسْمَة   امْن حْسين ودَمَّه

اسْتَقْبَلْهُم زيـن العُبّادْ    نَــبِــيّ الرحْـمَـة    وحـيـــــدَرَة يَـمَّــه

ونادى بحَسْرَة يازَهْرَة   إِحْـسينِـﭻ يُـمَّة    قَـطّـعَــوْا جِـسْمَـه

 

شافَوْا جِسْمَه اعْلى الغَبْرَة    وما شافوا الراسْ    ويـنَـك عَبّاسْ؟

اشْـقَـد صَـعْـبَة لَمّا يشوفَه    وصَــدْرَه مِـنْداسْ    بخيل الأَرْجاسْ

 

يِشوفَه حَـيْــدَرة     دَمَّــــــــه على الغَبْرَة جَرى    يا هي مُصيبَـة

يـعـايـن لـلــولَـدْ     ما يِلْقى راس اعلى الجَسَدْ    والله عَـجـيـبَة

يَعُظْم الـفـاجِـعَـة    جِــثّـــة حـسـيـن مـقَــطَّــعَـة    وظَلَّت سَليبَة

وسافَة ابْن النبي    من بَـعْــدَه زيـنب تِـنْـسَـبـي    وتِمْشي غَريبَة

 

أُمَّـــــه الزهْــرَة تِشاهِـدْهـــا     واضِعَة فوق الجسد خَدْهـا

غالي الحسين اشْكِثُر عِدْها     وِدْها بالطف حاضِرَة وِدْها

-----------------


(2)

دِفْـنَـوْا الأَجْـســاد بالـحَـسْـرَة   طـــــه وحــيــدَرْ

والـزَّهْـــرَة بــدَمْــع الـعــيــنْ    إِتْــنـــادي آه يــا حــســيــنْ

=========

شالَوْا لِجْنازة بـحَـسْـرَة    وبْآخَر نَـظْـرَة     تِـنْـظُـرَه الزهْرَة

نِزْلَت الأمْـلاك تشوفَه    وتْـقَـبِّـل نَحْرَه     وتْشِمَّه بصَدْرَه

هالَوْ الـتـراب الـسـادَة    وبالحِزِن زَفْرَة     تِـتْـبَـعْـهـا زَفْـرَة

يا ويلي الأرض ارْتَجَّتْ    لَمَّن بالحَسْرَة     وِضْـعـوه بقَـبْرَه

 

كل ذَرَّة اعْليه مَحْزونَة    والـحَـجَر ذابْ   بفَـقْد الأَطْيابْ

وتْـغَـيَّــر وَجْـــه الـــدِّنْيا    وأَقْسى المصابْ   فَقْد الأَحْـبـابْ

 

سَـمـاوات الـعُـلـى    مَـدْمَـعْـها يِـجْــري بكربَلَة    في لــيــل الأَحْـــــــزانْ

يـا طــه ويـا عـلـي    ليش انْدَفَن جِـسْم الولي    وراسَه على اسْنانْ؟!

وَجَدْتوا خنْصرَه؟!    شـوفـوا الـبَـتـولة تــــدَوّرَه    ومَــدْمَــعْـــهـــا غِــــدرانْ

جَـمَـعْتوا أَضْلُعَه؟!    ومِنْهو الّي يِقْدَر يِجْمَعَه؟!    وطِــحْــنَــتَــــه عِــــدْوانْ

 

امْصابَه ما يِحْصَل أَبَد مِثْلَه     والشَّمِس بس تِنْكِسِف لاجْلَه

راسَــه القُدْسي أَعَــــز قِبْلَة     وَسْــفَـــة فوق الرّمــح يِــتْــعَـلّـى

-----------------


(3)

دِفْـنَـوْا الأَجْـســاد بالـحَـسْـرَة   طـــــه وحــيــدَرْ

والـزَّهْـــرَة بــدَمْــع الـعــيــنْ    إِتْــنـــادي آه يــا حــســيــنْ

=========

دَمْعات وزَفْرَة وحَسْرَة     مِن ذِكْرَوْا زينَـبْ   في المَوْقِف الأَصْعَبْ

ذِكْـروهــا بـيـوم العاشِر    والـخِـيَــــمْ تِـلْـهَـبْ    وبالـحِـقِـد تِـنْـسَـبْ

ذِكْروها بليل احْدَعْشَرْ    لله تِـــــتْــــقَــــرَّبْ    وتِـشْـتَكي يـــــا رَبْ

يِـتْـعَــــب الصَّبْر وزينَب    بعِزْها ما تِـــتْــعَـبْ     وحَـقْـنـا نِـتْـعَـجَّــبْ

 

طه يِـتْـذَكَّـــــر زينَبْ    ﭼَـفْـهـا مقَـيَّدْ    وما ظَل أَحَّـدْ

وَسْفَة تِمْشي مَأْسورَة    تِصْرَخ يا جَدْ    يـــــا مُـحَـمَّـدْ

 

وحـــيــــدَر بـالأَلَــمْ     يِذْكرها مـن طــاح العَلَـمْ    ظَــــلَّـــــت بــــالآلامْ

إلى الكوفَة تِسيـرْ    وما ظَل إلـيـهـا مُسْتَجيرْ    من وِصْلَت الـشـامْ

شَـمـاتَة بكل حقِدْ    بَس للنجَف قامَت تِصِدْ    تـنـادي يا ضُـرْغـامْ

احْـضَـرْني يا علي    ذِبْـحَوْا في عاشر كل هَلي   وبس عِنْدي الأَيْتامْ

 

والـبَـتـولَــــة بذِكْرى حَـزْنانَة     لَمَّن الـطـاغي في ديــوانَـــــه

براس حسين أَبْدى طُغْيانَه     تشوفَه زينَب يِكْسر أَسْنانَه

-----------------


(4)

دِفْـنَـوْا الأَجْـســاد بالـحَـسْـرَة   طـــــه وحــيــدَرْ

والـزَّهْـــرَة بــدَمْــع الـعــيــنْ    إِتْــنـــادي آه يــا حــســيــنْ

=========

ســابـق أَزْمـانَـه المَهْدي    ووَيّاهم حـاضِرْ     بـنـورَه الزاهِـرْ

يـعَـظّم الأَجْر لْأَجْدادَه    بـدَمْــعَـه الهادِرْ    مَحْزون وصابِرْ

من ذاك الوَقْت ويِنْطُر   مـيـعــاد الـثـائِـرْ    بالثار الـطـاهِـرْ

ما زالَــــت تِـدْوي بقَلْبَه   صَـرْخَـــة العاشِر    أَلا مِن ناصِـرْ؟

 

يِـتْـرَقَّــب سـاعَــة وَعْــدَه    يـاخِـــذ بـالـــثــــارْ    ضِـد الـفُـجّـارْ

ما يِنْسى مصاب العاشرْ    وما يِنْسى الْصارْ    بأَهْلَه الأَطْهارْ

 

لـسـاعَــة مَـوْعِدَه     مِـشْـتـاقَـــــة كل الأَفْــئِـــدَة    واحْنا لَه أَنْــصــارْ

يا ثارات الحُسينْ    مَنْقوشَة في كِل قَلْب وعينْ    ونِـنْـتَـظْـرَه هالثارْ

نِـرِدْها كَـرْبَـــلَـــــة    ضِـد ابْـن سَـعْـد وحَـرْمَـلَــة    في أَرْض الأَحْرارْ

ونِـنْـتَـظْـرَه الوَعيدْ   ضـدّ الشـمُـر وضِـد يَـــزيـــدْ    وزُمْــــرَة الأَشْرارْ

 

يا إلـهـي عَـجِّـــل اظْــهــورَه      رايِتَه خَـفّـاقَـــة مَـشْـهـــورَة

الزهرة من تِنْظُرْها مَنْشورَة      تنادي هذه الرايَة مَنْصورَة

-----------------

حسين الجني

14/8/2021


الرادود سعيد الكداد

خارج ليلاً حسينية السنابس الشرقية

الجمعة، 14 أكتوبر 2016

موكبية (5) - تاسع محرم - 2016

(1)
آهْ    يـا شَـبـيـهَ الـمُـصْـطَـفـى       آهْ    يـا شَـبـيـهَ الـمُـصْـطَـفـى
بَـعْـدَ عَـيْـنَـيْـكَ على الـدُّنْـيـا الـعَـفـا
================
حَـقَّ أَنْ أَبْـكـي عَلْيَكَ ابْـنـاً نَـقِـيَّ قَـلْـبٍ        طـائِـعـاً بَــرّاً تَـقِـيّـاً خـافِـضـاً جَـنـاحَــكْ
إِنَّـنـي غَـذَّيْـتُــكَ الـتَّــقْــوى و كُـلَّ عِـلْــمٍ        و زَرَعْتُ الخُلْقَ بَذْراً حاصِداً صَلاحَكْ
ما سَمِعْتُ (الأُفَّ) تَعْلو مِنْكَ في حَياتي        و بِـقُـبْــلاتِ جَـبـيـنـي بـادِئـاً صَـبـاحَـكْ
لــــم تُــقَـدِّمْ خُـطْـوَةً عَـنّـي إذا مَــشَــيْــنــا        و بِنَظْراتِ الهَوى تُـبْـدي لِيَ ارْتَـيـاحَـكْ
سَـيْـفُـكَ المَجْروحُ يَـبْـكـيـكَ بكُلِّ حُزْنٍ         و أَرى سَـهْـمَـكَ يَـنْـعى حاضِـناً رِماحَكْ
فَعلى الـدُّنْـيـا الـعَـفـا بَـعْـدَكَ يـــا مَـعـيـنـاً         جـاءَكَ الـديـنُ ظَـمِـيّـاً قاصِداً جِـراحَـكْ
------------------------
فَكَم عامَـلْـتَـنـي باللُّطْفِ والـلـيـنِ        مُـحِـبّـاً كُـنْـتَ لي يا قُــرَّةَ العَـيْـنِ
ومالدينُ؟ فَمالدينُ سِوى الحُـــبِّ        و مالحُبُّ؟ فَمالحُبُّ سِوى الديـنِ

قَلْبُكَ الـمُـوَفَّـقْ      للنَّجـاحِ حَـقَّـقْ      هكذا قد كُنْتَ يا تِلْميذَنـا المُرَبّى
ها هِيَ السَّعادَة      فَارْقَ بالشَّهادَة      و بدَمِّ المَجْدِ فاعْــرُج للسَّماءِ قُرْبا

عَـزيـزٌ أَن أَرى جِسْمَكَ بالرَّمْضا        و صَوْتُكَ الضَّعيفُ قد دَوى الأَرْضا
و جِئْتُ خاشِعاً نَحْوَكَ في شَـوْقٍ        على الجِسْمِ دُمـوعـي صَلَّت الفَرْضـا

جِسْمُكَ المُعَفَّرْ      في الفُؤادِ أَثَّـرْ        فَهْوَ جِسْمٌ ذابَ في خِـدْمَـةِ والِـدَيْـــهِ
فـارْقَ يــــا عَليُّ      جَـدُّكَ النَّـبِـيُّ        في السَّما يُسْقيكَ ماءَ الحُبِّ من يَدَيْهِ
------------------------

(2)
آهْ    يـا شَـبـيـهَ الـمُـصْـطَـفـى       آهْ    يـا شَـبـيـهَ الـمُـصْـطَـفـى
بَـعْـدَ عَـيْـنَـيْـكَ على الـدُّنْـيـا الـعَـفـا
================
كَرْبَلاءُ العِّزِّ صارَت قُدْوَةُ الـمَدارِسْ        قِـبْـلَــةُ الـعَــزْمِ و مِـفْـتــاحٌ لِـكُـلِّ فــــارِسْ
قَدَّمَت أُنْموذَجاً في البَذْلِ لا يُضاهى        فِـتْـيَـةٌ هُـــــمْ حَـلَّـقـوا فيـهـا كَـمـالنَّوارِسْ
حَـرَّضَـت كُلَّ غَـيـورٍ أَنْ يَثورَ حَتّى        يَفْضَحَ العَرْشَ الذي يَحْيى على الدَّسائِسْ
خَرَّجَت قُـدْواتِ ديـنٍ مِلْؤُها صَفاءٌ         في وُجـوهِ الشرِّ كـانـوا صَـفْـوَةً أَشـــاوِسْ
ها هُوَ الأَكْـبَـرُ في سـيـرَتِـــــهِ نَـقـاءٌ         عَـطِّـروا من ذِكْرِها أَرْوِقَــةَ الـمَـجـالِـــسْ
و الـزَمـوهُ قُـدْوَةً تَـسْـمـو بِكُم خُطاكُم         فَهْوَ خِـرّيــجُ الـتُّـقـى ما مِـثْـلُـهُ مُـنـافِـسْ
------------------------
هُوَ الأَكْبَرُ في سيـرَتِـهِ الـكُـبْـرى        حَوَت عَزْماً وإِصْـراراً، حَوَت صَبْرا
عَظيمُ الشَّأْنِ ذو عُـمْـرٍ رَبـيـعِـيٍّ        و لكِن فِــكْــرُهُ قد جـــاوَزَ الــعُــمْــرا

ناضِجاً حَكيما      بارِعـاً عَـليـما       هكذا رَبَّاهُ مِنْهاجُ الهُدى الحُسَيْني
ماهِراً خَبيـرا      حاذِقاً بَصيرا       في سُمُوٍّ يُبْصِرُ الفِرْدَوْسَ رَأْيَ عَيْنِ

هُوَ الأَكْبَرُ من يَـصْـنَـعُ أَجْـيـالا        مَــــدى الأَزْمانِ لا تَــعْــرِفُ إِذْلالا
لَهُ سيرَةُ هَـــدْيٍ مِلْؤُهـا عَــــزْمٌ        لَها قـد وَقَـــفَ التَّأْريـخُ إِجْـــــلالا

قُدْوَةُ الشَّبابِ       في أَذى الصِّعابِ      ما تَخَلّى عن وُجــوبِ الرادِعِ المُقَدَّسْ
فالحُسَيْنُ أَوْلى       و الحُسَينُ أَغْــلـى      عَنْهُ حامى ضِدَّ سَيْفِ المُنْكَرِ المُدَنَّسْ


------------------------
حسين الجني
7/10/2016


- الرادود: أحمد المعلم
مأتم السنابس – خارج عصراً

موكبية (4) - تاسع محرم - 2016


إِرْجَـــع يـا عـلـي الـلّـيـلَـــة       يِـنْـتَـظْـرَك قَـلُـب (ليلى)
يـا بــاقــــي هَـلــي       يـا ابْـنـي يـا عـلـي
=================
يا ابْـنـي يالأَكْـبَـر يا من غَـذّيـتَـك بـصُـغْـرَكْ     بـطـاعَـــــة آبـائَــــكْ
بخُلْق وتَـقْـوى وتَضْحِـيَـة وعِلْم انْـزَرَع بَـذْرَكْ     و نِـحْــصِـــد آلائَــكْ
بامْـتِـثـالَـك لـيـنـا ظَل فـوق الـنَّـجِـم قَــدْرَكْ     ســاطِــــع اضْــيــائَـــكْ
وِدّي أَوْصَـل كَـرْبَـلَــة و بـدَمَّـــــك أَتْـــبَـــرَّكْ     و أجْـمَــع أَعْـضائَـكْ

أُم و صَعْب يـجيني النومْ      وقَـلْبي امْن الوَلَد مَحْرومْ
و انــتَ كـافِـلــي      يـا ابْـنـي يـا عـلـي
-----------------------------------------------
يا ابْني لينا بكِل مَـذَلَّـــة تِـخْـفِـض جـنـاحَــكْ      و لـيـنا تِـتْـواضَــعْ
مَـوْعِــد أَحْـزانَــــك إِجـانا و وَلَّــت أَفْـراحَـــكْ      و ما بَـعَـد تِـرْجَـعْ
بحِلْمي أَنْظر يِبْچي سيفَك و تِنْحَب رماحَكْ      و سَهْمَك مـوَجَّـعْ
ما لي قُـدْرَة أَوْصَـل الطَف و أَنْظُر جراحَـكْ      بـالـدِمـــــا تِـنْــبَـــعْ

لو أَقْـدَر أَجي يَـــمَّـــكْ       نــاديـــتَـــك أَنــي أُمَّــــكْ
مـا تِـنْـهَـض إِلــي       يـا ابْـنـي يـا عـلـي
-----------------------------------------------
أَنْـتِـظُــر تِـفْــرِش مُــصَــــلّاتي بـصَــلاة الـلّـيـلْ       بعَطْفَك و حِـلْـمَـكْ
و أَنْظُرَك تِوْقَف تِصَلّي و يِـغْـفـى نَجْم سـهـيـلْ       و بَس يِـشِع نَجْمَـكْ
تِـدْعــو الباري بـقُـنـوتَــك يِـحْفَظ امْن الويــلْ       والِـــــــدَك و أُمَّــــكْ
بَس وَسَف هاللّيلَة يِدْوي ببيتي صوت الخيلْ       يِـنْـحَـب بـإِسْـــمَـــكْ

امْـصـلاّتي بدَمَـك رِشْــهــا      و بَـعْـدَك مِنْـهـو يِـفْـرِشْـهـا؟
و ابْـقـى بلا وَلي        يـا ابْـنـي يـا عـلـي
-----------------------------------------------
أَنْتِظُر تِـشْـرُق شَمِس عينَك على عيني       و أَصْحى من نــومـي
بكِل صبح و بكِل مَـوَدَّة تـقَـبِّــل جبيني       و يِــبْـتَــدي يــومـــي
بـنَـظْـرَة الـوِد والعَطُف تِـهْـدَأ بَـراكـيـنـي       و تِـنْـجَـلـي هـمومـي
لـيـتَـك تـعـود و بَــدال سنينَك سنيني       و دَمَّـــــك دمــومــي

نـــورَك لــو عَـلَـيّ لاحْ      آلام الـقَــلُـــــب تِــنْــزاحْ
و هَـمّـي يِـنْـجَـلــي       يـا ابْـنـي يـا عـلـي
-----------------------------------------------
نَـوْرَسَــك الأَبْيَض يـحَـلُّـق في سَماء الـروحْ       بـجِـنْـحَـه يـرَفْـرُفْ
و من خَرَجْتوا الْـكَرْبَلَة وآنا ادْعو يا سُبّوحْ       برَحْـمِـتَـــك إِلْطُـفْ
ما چِـنِـت أَتْـوَقَّــع الـمـوت بـسَـمـائي يـلـوحْ       و نَوْرَسَك يِخْطُفْ
قَلْبي ما يِـهْـدَأ بَعَد عـيـنَـك يِـعـيـش بــنــوحْ       و دَمْـعِـتَـه يِــذْرُفْ

لو تِـنْـظُـر إلى الـمَـنْـزِلْ      في كِـل زاوِيَــة لَــك ظِـلْ
وَحْــشَــة مَـنْــزِلــي      يـا ابْـنـي يـا عـلـي
-----------------------------------------------
ما سَـمَـعْـت (الأُف) و لا مِنَّك شِفِت قَـسْـوَة        و بــالـوَعَــد تُـوفـي
في الطَـريـق اعْـلَــيّ ما اتْــقَـــدِّم و لا خُـــطْـــوَة        و تِمْشي في خَلْفي
و شَخْصَك أَصْبَح للشَّباب أَسْمى و أَجَل قُدْوَة        و سيـرِتَـك تِـكْـفي
ذِكْـرَيــات بـكِـل زَوايـــا الـبـيـت إِلَــــك حِــلْـــوَة        و عَـنّـي ما تِـلْـفـي

تَـحْـت أَقْـدامــي الـجَــنَّــة     و انْــتَ الـجَـنَّـة لـلـجَـنَّــة
بـجَـنّــات الـعَـلـي       يـا ابْـنـي يـا عـلـي
-----------------------------------------------

حسين الجني

30/9/2016




- الرادود: أحمد السيد
مأتم السنابس – داخل ليلاً 

موكبية (3) - سادس محرم - 2016

(1)
يــا حُـسَـيــنُ الـغَــريــــبْ      يــا حَـبــيــبَ (حَــبــيــبْ)
أَنْـــــتَ عِـــشْــــقُ الأَزَلِ      يــا حُــسَــيْـــنُ بــنُ عَـلـي
================
يا حُسَيْــنَ الـحُــــبِّ إِنّي        قد وَجَدْتُ الحُبَّ عَـذْبـا
عِـنْـدَمــا الـقَـلْـبُ هَـواكُم         فَـهْـوَ فـيـكُـم ذابَ حُـبّـا
بَـوْصَـلاتُ العِشْقِ أَنْـتُـم        لَيْسَ شَرْقاً، لَيْسَ غَـرْبــا
إِنَّ قَـلْـبـي كـــانَ طِــفْـلاً         في هــواكُــــم قد تَــرَبــّى
كُـــنْـــتُ تِـلْـمـيــذاً لـطـــه         لـلـسَّـمـــــا أَزْدادُ قُـرْبــــا
أَسَـــــدِيُّ الـقَـلْـبِ إِنّـي         ضِدَّ من عـــاداكَ حَرْبـــا

كانَ إيـمـاني       ثـابِـتَ الـبُـنْـيـانْ
رُكْـنُـهُ أَنْــتُــمْ       رُكْــنُـــهُ الــقُـــرْآنْ
كَمْ سَمِعْنا من      سَــيِّــد الأَكْــــوانْ
أَنْتَ مَذْبوحٌ      سَيِّدي عُطْشـانْ

سَمِعْتُ المُصْطَفى من فَيْضِ ما قالَـه        حُسَيْنٌ مَـرْكَـبٌ يَـحْـفَـظُ سُــؤّالَــه
كَـأَنّي في أَراضــي الــطـــفِّ أَلْـــقــــاهُ         قَــتـيــلاً قَــطَّـــعَ الأَعْـــداءُ أَوْصـالَــه
فَمن أَدْرَكَ يَـوْمَ الطـفِّ فَـلْـيَـنْـهَـضْ        على حَــرِّ الـوَغى يَـكْـتُـبُ آجـالَــــه
فإِنّي جِـئْــتُ يا مَـــوْلايَ فـاقْـبَـلْـنـي        فَـقَـلْـبــي مَـعَـكُــــم حَــقَّــقَ آمــــالَــــه
------------------------

 (2)
يــا حُـسَـيــنُ الـغَــريــــبْ      يــا حَـبــيــبَ (حَــبــيــبْ)
أَنْـــــتَ عِـــشْــــقُ الأَزَلِ      يــا حُــسَــيْـــنُ بــنُ عَـلـي
================
يا حُسَيْنَ العِـشْـقِ إِنّي         كُــنْـتُ لـلـكَــرّارِ ظِـلَّــــه
فَهْوَ لــي نـــورٌ تَـجَـلّـى         في ظَلامِ الدَّهْرِ شُـعْـلَـة
كُنْتُ لـلـكَـرّارِ سَـيْـفــاً         رافِــضــاً عَـيْـشَ الـمَذَلَّـة
حَـــقَّ أَنْ أَفْـديـهِ دَمّي         فَـهْـوَ ديـــنٌ مــا أَجَــلَّــــه
كُنْتُ أَدْعو اللهَ صِدْقاً         كُــلَّ يَـــوْمٍ، كُــلَّ وَهْـلَـة
أَنْ أُصَــلّــي بِــدِمـــائــي         و الـسَّـمــا أَجْمَـلُ قِـبْـلَـة

كـانَ يُـوْصيني       يـا أَبـا الـقـاسِــمْ
يَـوْمُـكَ المَرْجو      في غَـــــدٍ قـــادِمْ
يَوْمُ عــاشــورا      يَوْمُكَ الـحـاسِـمْ
في يَدِ السِّبْطِ      فَـلْـتَـكُـنْ خـــادِمْ

فَقَد بَـشَّــرَني الكَـرّارُ بـالأَمْــــسِ      حَبيبٌ لا يُـصَـبْ قَلْبُكَ بـالـيَـأْسِ
فَيَوْمُ الطفِّ يَوْمُ المَجْدِ مَذْخوراً       فَجُدْ من أَجْلِنا بالوُلْدِ و الـنَّـفْـــسِ
كَأَنّي نــاظِـــراً جِسْمَكَ مَـدْمِـيّـــاً       خَـضـيـبـاً بالثّرى من دونِـمـا رَأْسِ
هَنيئاً سَوْفَ تَلْقى الله ظَـمْــآنــــاً       و تُسْقى من كُفوفي أَعْـذَبَ كَأْسِ
 ------------------------

 (3) 
يــا حُـسَـيــنُ الـغَــريــــبْ      يــا حَـبــيــبَ (حَــبــيــبْ)
أَنْـــــتَ عِـــشْــــقُ الأَزَلِ      يــا حُــسَــيْـــنُ بــنُ عَـلـي
================
يا حُسَيْنَ الطُّـهْــرِ، قَلْبي        عــاشَ بالعُمْـرِ اصْـطِـبـارا
فــــأَتـــى الــمَــوْعِــــدُ هـذا        بَــعْــدَمـــــا حَــــنَّ مِـــرارا
هَـــبْ لِـــيَ الـرايَــــةَ حَتّى        أَصْـبَـغَ الـتُّـرْبَ احْـمِــرارا
أَدْخُـــلُ الـحَـرْبَ بِــعَـــزْمٍ        أَقْـلِــبُ الـيُـمْـنـى يَـســارا
إِنْ هَوى جِسْمي جَديلاً        فـاقْـبَـلــوا مِـنـّي اعْـتِـذارا
أَبْــلِــغ الــحَــوْراءَ عُـذْري        إِن مَشى رَكْبُ الأُسارى

لو بَـقَـت روحي       في مَـدى الأَيّـــامْ
كُـنْـتُ أَحْـمـيـهـا       في طـريقِ الشامْ
يـــا لَـــــهُ قَــلْــبٌ       صــابِــرٌ مِــقْــــدامْ
رُغْـــــمَ مـا لاقـى       من أَذى الظُّلاّمْ

تَـمَـنَّـيْـتُ بأَن أَمْـضـي إلى الباري       شَهيداً يَـكْـتُبُ التَأْريخُ إِصْـــراري
و لكِن كَيف باسْتِشْهادِنا تُـسْبـى       بَـنــاتُ الوَحْـيِ من دارٍ إلى دارِ؟
و لكِن شاءَ رَبُّ الكَـوْنِ أَن يَعْلو       نِـداءٌ زَيْــنَــبِــيُّ الــعَـــزْمِ كَـــــرّاري
فـمـا خُـلِّـــدَ ذِكْـرُ الطـفِّ لَوْلاهــا       و ما قامَت سُيوفُ الأَخْذِ بالــثّـارِ
------------------------

 (4) 
يــا حُـسَـيــنُ الـغَــريــــبْ      يــا حَـبــيــبَ (حَــبــيــبْ)
أَنْـــــتَ عِـــشْــــقُ الأَزَلِ      يــا حُــسَــيْـــنُ بــنُ عَـلـي
================
يا حُسَيْنَ المَجْدِ فَخْـراً       صِرْتُ بَــوّابـاً لِـبـابِــكْ
كُـلَّــمــا أَظْـمَــأُ أُسْـقـى        من كَـراماتِ سَحابِـكْ
إِنَّـنـي صَـفْـحَـةُ عِشْـقٍ       دَوَّنــوهـا في كِـتـابِـــكْ
يَـطْـرُقُ الـسُّـؤْلُ بِبالي       فـأَرى فَيْضَ جَـوابِـكْ
أَنْظُرُ الأَحْبابَ شَـوْقـاً       شَـدَّهُـم بُـعْـدُ غِيابِــكْ
أَنْـزِلِ الـلُّـطْـفَ عَلَيْـهِـم       رَحْـمَـةً تَحْتَ قِـبـابِـكْ

قَبْرُكَ السّامـي        مَـقْـصَـدُ الـوُفّــادْ
خُشَّعاً جـاؤوا        والـجَـوى وَقّـــادْ
حَـمَـلـوا هَـمّــاً        يُـعْـجِـزُ الأَوْتــادْ
خُـذْ بِأَيْـديـهِـم        يا أَبـــا السـجّـادْ

أنا سَـجَّـلْـتُ يا مَــوْلايَ زُوّارَكْ        هَـنـيـئـاً لَــهُــمُ قد قَـصَــدوا دارَكْ
برَغْمِ البُعْدِ جاؤوا من مَسافـاتٍ        و آثـــارُ الــهَـــوى تَــتْــبَــــعُ آثــــارَكْ
فَهُم قد جَــدَّدوا البَيْعَةَ في فَخْـرٍ        تَـقَــبَّــلْ يا أَبـــا الأَحْـــرارِ أَحْـرارَكْ
برَغْمِ القَتْلِ والإِرْهابِ قد جاؤوا        و قد ضَـيَّـفْـتُ يا مَوْلايَ أَنْصارَكْ
------------------------

 حسين الجني
27/9/2016

- الرادود: أمير الستراوي
مأتم بن خميس – داخل ليلاً