الأحد، 4 مايو 2014

موكبية - استشهاد الإمام الهادي (ع) - 2014

(1)
سَــيِّــدُ الـتَّــقْوى عَـلِـيُّ بــنُ مُـحَـمَّـدْ
جـاءَكَ الـرَّكْـبُ الـحَـزيــنْ      يَـسْـأَلُ الـنَّـصْـرَ الـمُـبـيـنْ
---------------------------------
تَـرْتَـوي الأَلْــبــابُ مِن فـيــهٍ نَـقِـيٍّ         يَـقْـطِـرُ الفِكْرَ الـرِّسـالِـيَّ السَّلـيـمْ
عِلْمُهُ الـمِـعْـطـاءُ يَسْمو كُلَّ دَهْـرٍ         نَحْوَ هَـدْيِ الخَلْقِ للدَّرْبِ القَـويـمْ
بـابُـهُ الـمَـطْـروقُ في كُلِّ امْتِحانٍ         يُــنْـــقِــــذُ الأَفْـكارَ مِن كَيْدِ الرَّجيـمْ
واضِحُ الأَفْكـارِ يَمْضي دونَ شَكٍّ         ثـابِتاً يَـسْـتَـأْصِــلُ الـفِكْرَ الـعَـقـيـمْ
دارُهُ الأَمْــــلاكُ حَــفَّــتْــهــا بِـحُـبٍّ         ظَـلَّـلـوهـا مِـثْـلَ جَـنّـاتِ النَّـعـيــمْ
يَـنْـهَـلـونَ العِلْمَ من عَقْلٍ حَـكـيـمٍ         يَسْتَقونَ الفَيْضَ من قَلْبٍ رَحيـمْ

بـــالــــهُــــدى      يَـمْـضـي و لا يُـبـالـي
بـــالــــهُــــدى      يَــرْنـــو إلى الـمَـعـالي
بـــالــــهُــــدى      يَـرْقـى إلى الـكَــمــــالِ
بـــالــــهُــــدى      صَـلْـبـاً كَـمـا الجِـبـالِ
=====================
رَدَّ شُبْهاتِ العِدى        بـالـعِـلْـمِ و الـحِـكْـمَـة
ما تَـعَـدّى بَـل أَتى        بـالـنُّــصْــحِ بالـكِـلْـمَة
كَــم أَتـــــاهُ كـــافِـــرٌ       مُـسْـتَـعْـظِـمـاً عِـلْـمَـه
فاهْتَدى في لَحْظَـةٍ       مُـسْـتَـقْـبِـحـاً جُـرْمَــــه

حَتّى طُغاةُ الأَنْظِمَة        أَفْتَوْهُ عِنْدَ المَحْكَمَـة        حَلُّ القَضايا الحاسِمَة    
مِن حُكْمِهِ الدّيني
أَفْـتـى بِـقُـرآنٍ طَهورْ       أَفْتى بِعِلْمٍ لا قُصورْ        أَفْـتـى بِحَقٍّ لا بِــزورْ    
مِن دونِ تَلْقـيـنِ
---------------------------------

(2)
سَــيِّــدُ الـتَّــقْوى عَـلِـيُّ بــنُ مُـحَـمَّـدْ
جـاءَكَ الـرَّكْـبُ الـحَـزيــنْ      يَـسْـأَلُ الـنَّـصْـرَ الـمُـبـيـنْ
---------------------------------
أَقْــرَأُ الأَخْلاقَ في عَـيْـنَـيْـهِ سِحْراً         يَـجْـذِبُ الصَّخْرَ الذي يَهْوى العِنادْ
لَــم يَذُقْ طَـعْـمَ الهَنا في زادِ يَـوْمٍ         و الـفَـقـارى حَـوْلَـــــه مِن دونِ زادْ
لَم يَكُنْ يَـرْنـو إلى الـنّـاسِ بِكِـبْـرٍ         رُغْـمَ أَنَّ الـنَّــجْــمَ لا يَـرْنـو الـوِهــــادْ
بَل رَأى الأَخْلاقَ سِـرّاً جَوْهَرِيّــاً         لاكْـتِـسـابِ الـحُـبِّ في رَبِّ العِـبادْ
لَم يَكُنْ بـالـقَـوْلِ يَـدْعـو نَحْوَ وادٍ         ثُــمَّ أَضْـحــى فِـعْـلُـــهُ في غَـــيْــرِ وادْ
هَكذا الأَخْلاقُ تَـبْـني كُلَّ نَـفْـسٍ         هَـمُّـهـا الإِصْـلاحُ في وَضْــعِ الفَسادْ

خُـــلْــــقُــــهُ       نَـهْـجُ الـهُـدى الـمُـرَبّــي
خُـــلْــــقُــــهُ       كَـسْـبٌ و أَيُّ كَسْـبِ
خُـــلْــــقُــــهُ       مِـفْـتـاحُ كُــلِّ قَــلْـــــبِ
خُـــلْــــقُــــهُ       تَـسْـهـيـلُ كُـلِّ صَعْـبِ
=====================
وَجَّـهَ الأَصْحابَ أَنْ       يَـمْـضـوا على الخُلْقِ
قُــــدْوَةٌ فـي فِــعْــلِـــهِ       يَـدْعـو إلى الـحَـــقِّ
مُنْصِفاً لَم يَـنْـتَـصِـرْ       لـلـجـانِـبِ الـعِـرْقـي
مُحْسِناً لم يَـحْـتَـقِـرْ       أَيّــــاً مِــن الـخَـلْــقِ

أَخْـلاقُ دينٍ فـاضِـلَـة      أَعْطَتْهُ تِلْكَ الـمَـنْـزِلَـة      بَيْتُ الهُدى ما أَكْـمَلَـه    
و الحُكْمُ للأَكْـمَـلْ
هُم سادَةُ الخُلْقِ الرَّفيعْ      بالـحُـبِّ يَأْوونَ الجمَيـعْ      مَن يَشْتَريـهِم لا يَـبــيـعْ    
حَتّى و لَوْ يُـقْـتَـلْ
---------------------------------

(3)
سَــيِّــدُ الـتَّــقْوى عَـلِـيُّ بــنُ مُـحَـمَّـدْ
جـاءَكَ الـرَّكْـبُ الـحَـزيــنْ      يَـسْـأَلُ الـنَّـصْـرَ الـمُـبـيـنْ
---------------------------------
يَـعْـشَـقـونَ الـلَّـيْـلَ لا حُـبّـاً لِديـنٍ         بَل لِحُبِّ الهَتْكِ في دورِ العِبادْ
هَـكـذا رَبّــــاهُــــمُ الــمــالُ فَـصــاروا         دُمْـيَـةً في كَــفِّ جَــلّادِ الـبِــلادْ
أَحْضِـروا الهادِيَّ..أَمْــرٌ قد أتاهُـمْ         جَـهِّـزوا مِن أَجْـلِـهِ كُـلَّ العِـتـادْ
فالذي يَـسْتَـنْـقِـصُ الكُرْسِيَّ حَتْماً         يَلْقى بالدُّنْيا صُنوفَ الإِضِّطـهــادْ
هَـتَّـكـوا الــدّارَ و لـكِـن قــد رَأَوْهُ         هائِـمـاً في اللهِ في أَجْلى اعْتِقـادْ
جالِساً فَوْقَ الحَصى في أُنْسِ ذِكْرٍ         يَـرْتَـجـي المَوْلى بِـتَـثْـبيتِ الفُؤادْ

بـــالــــدُّعـــــاءْ       يَـسْـتَـنْـهِـضُ الـعَـزائِــمْ
بـــالــــدُّعـــــاءْ       لَم يَـخْـشَ أَيَّ ظــالِـمْ
بـــالــــدُّعـــــاءْ       ثَــــوْرِيَّــــةُ الـــمُـــقــــاوِمْ
بـــالــــدُّعـــــاءْ       نَـصْـرُ السَّـمـاءِ قـادِمْ
=====================
قَـــيَّــــدوا الــهــادِيَّ في       جَــبْــرٍ و إِرْغـــــامِ
أُدْخِـلَ القَـصْـرَ الذي       يَـحْـيـى بــإِجْــــرامِ
رَدَّ كَــأْسَ الـخَـمْـرِ لا       يـــَرْضــى بـــآثـــــامِ
مُسْقِطـاً قَصْرَ العِدى       من شِعْرِهِ الـسّـامي

باتوا على تِلْكَ القُلَلْ      و اسْتُنْزِلوا قَبْرَ الأَجَلْ      أَيْـنَ القُصورُ و الـحُـلَلْ؟   
لا تَـنْــفَــعُ الــنّـــادِمْ
لا وَجْهَ غَطَّتْهُ الكُلَلْ      فالدّودُ بالقَـبْـرِ اقْـتَـتَـلْ      و الجِسْمُ في الحالِ انْأَكَلْ     
فاسْتَـعْـبَـرَ الظّالِمْ
---------------------------------

(4)
سَــيِّــدُ الـتَّــقْوى عَـلِـيُّ بــنُ مُـحَـمَّـدْ
جـاءَكَ الـرَّكْـبُ الـحَـزيــنْ      يَـسْـأَلُ الـنَّـصْـرَ الـمُـبـيـنْ
---------------------------------
أَصْبَحَ الهادِيُّ رَمْــزَ الشَّعْبِ لَمّا        واجَـهَ الـحُـكْـمَ الظَّلامِيَّ الـدَّنـيـئْ
أَسْقَطَ المُعْتَـزَّ في حَرْبٍ ضَروسٍ        مِـلْـؤُهـا الإِقْـدامُ بالفِكْـرِ الـجَـريــئْ
فابْـتَـدى المُعْتَـزُّ بالكِذْبِ انْتِقاماً         و ا عْتَدى بالزّورِ و القَوْلِ البَذيئْ
و ارْتَقى بالخُبْثِ حَتّى دَسَّ سُمّاً         قَـطَّـعَ الأَحْشاءَ و انْصابَ الـمَـريـئْ
ثَعْلَباً في الـمَـكْـرِ يُخْـفي كُلَّ شَرٍّ         و أَمـامَ النّاسِ كالـحَـمْـلِ الـبَـريــئْ
لَم يَـكُـنْ يَـدْري بِأَنَّ اللهَ حَتْـمـاً         يَنْصُرُ المُحْسِنَ في حَـرْبِ المُسيئْ

شَــــيَّــــعـــوا       مَن يَـعْـشَـقـونَ قَــلْـــبَـــه
شَــــيَّــــعـــوا       مَن يَــرْتَــجـونَ قُـــرْبَــــه
شَــــيَّــــعـــوا       مَن يَــتْــبَــعــونَ دَرْبَـــــه
شَــــيَّــــعـــوا       مَن يَـنْـصُــرونَ حِــزْبَــه
=====================
فَـخْـرُ سـامِـرّاءَ أَنْ       تَـحْــوي لَــهُ قَـبْــرا
فارْتَقَت في قَدْرِهـا       أَنْـــعِـــمْ بِــســـامِــــرّا
أَوْدَعَ الـجَـبّـارُ فـي       أَبْـــوابِـــــهِ سِــــرّا
فالذي صِـدْقـاً أَتى       يَلْقى بِـهـا الـخَـيْــرا

تَحْتَ القِبابِ الفاضِلَـة       كُلُّ العَطايا مُـنْـزَلَـة        و الرَّدُّ عِنْدَ الـمَسْأَلَـة     
لا شَكَّ مَضْمـونُ
ذُخْرُ القَضايا الشّائِكَة       نورُ الرَّزايا الحالِكَـة       في وَصْلِـهِ لا تَـهْـلُــكَـة     
فالوَصْلُ تَحْصيـنُ
---------------------------------

(5)
سَــيِّــدُ الـتَّــقْوى عَـلِـيُّ بــنُ مُـحَـمَّـدْ
جـاءَكَ الـرَّكْـبُ الـحَـزيــنْ      يَـسْـأَلُ الـنَّـصْـرَ الـمُـبـيـنْ
---------------------------------
أَشْـهُـرُ الخَيْراتِ هَلَّت في صَفـاءٍ        تَسْتَضيفُ الأَتْـقـيـاءَ المُؤْمِنيـنْ
نورُها القُدْسِيُّ يَغْشي كُـلَّ قَلْبٍ        خَصَّهـا الغَفّارُ في الذِّكْرِ المُبيـنْ
تُـنْـزَعُ الأَشْـواكُ مِـن قَلْبٍ نَـقِــيٍّ        يَـعْـبُـدُ اللهَ ذَليلاً مُـسْـتَـكـيـنْ
تُــزْرَعُ الأَزْهـارُ مِن أَعْـمـالِ خَيْرٍ        ثُـمَّ يَنْمو جَـذْرُها صَلْباً رَصينْ
تُـحْصَدُ الأَعْـمـالُ في يَـوْمٍ عَسيرٍ        يَـوْمَ لا نَــفْــعٌ لِــمــالٍ أَو بَـنـيـنْ
ثُـمَّ يَــدْعــو اللهُ مَـن آمَــنَ حَـقّــاً        (أُدْخُـلـوهـا بِـسَـلامٍ آمِـنيـنْ)

رَبَّـــــنـــــا       في أَشْــهُــرِ الــعِــبـادَة
رَبَّـــــنـــــا       ثَــــبِّــــتْ بِــــنــــا الإِرادَة
رَبَّـــــنـــــا       و اجْعَلْ لَنا السِّيادَة
رَبَّـــــنـــــا       و أُكْتُبْ لَنا السَّعادَة
=====================
فُـرْصَةٌ مَـضْـمـونَـةٌ      في آخِــرِ الـعُـمْـرِ
إِنَّــنــا الـيَـوْمَ هُـنـــا      ثُـــمَّ إلـى الـقَـــبْـــرِ
لا نَـــدَعْ أَيّــــامَــنــا       تَمْضي بِلا خَـيْـرِ
في غَـدٍ أَعْـمـالُـنـا       تُنْجي مِن الـضُّـرِّ

لا نُـخْـجِـلِ الآلَ الـغُــرَرْ      فالـحُجَّةُ الثّاني عَشَرْ      فــي كُــلِّ أَعْـمـالٍ نَـظَـرْ     
و الطَّعْنُ في المُهْجَـة

لا نُتْعِبِ القَلْبَ الكَسيرْ      و لْنُبْدِلِ اليَوْمَ المَصيرْ      في أَشْهُرِ الفَضْلِ الكَثيرْ    
 كَي يَــفْــرَحَ الـحُـجَّــة

---------------------------------
حسين الجني
19/4/2014

الرادود: حسن آل رضي
مأتم السنابس – خارج ليلاً

الجمعة، 14 مارس 2014

استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (ع) - 2014

(1)
يـا مَـــلاذَ الـحـائِــريــنْ        يـا سِـلاحَ الـصّـابِــريــنْ
يـا بِـنْـتَ مُـحَـمَّـدْ       يـا بِـنْـتَ مُـحَـمَّـدْ
-------------------------------------
يَـسْتفيقُ الصُّبْحُ من صَوْتِ دُعاها        إِن أَذانُ الفَـجْـرِ بالحُبِّ دَعـاهـا
تَـنْـزِلُ الأَمْــــلاكُ كَي تَــأْتَـــمَّ شَــوْقـــاً        ناهِلينَ الفَضْلَ من فَيْضِ وِعـاها
كَـبَّــرَتْ، فاسْتَيْقَظَ المِحْرابُ طَوْعاً       ظَـلَّـلَ الزَّهْـرا و باللُّطْفِ رَعـاهـا
قد وَعَــــت أَسْرارَ كُلِّ الكَوْنِ جَمْعاً        و ارْتَقَت سِرّاً و لا شَيْءٌ وَعـاها

في قُـنـوتٍ      لا يُـضـاهى      تُـمْـطِـرُ السَّـمــاءْ
لَـيْـسَ مـاءً      بَـل إِلَـيْـهـا      حُـقِّــقَ الـــدُّعــــاءْ
===============
تَـرْتَــقــي ارْتِــــقـــاءً       يُـعْـجِـزُ المَلائِكْ
يَـلْـمَـحون نـــوراً       للجِـنـانِ سالِـكْ
هَـــيَّــــئــوا إِلَـيْــهــا       أَقْـدَسَ الأَرائِـــكْ
فَـهْـيَ باصْـطِـفـاءٍ       شُـرِّفَـت بِـذلِـــكْ

بِضْعَةُ المُختـارْ     مَــوْطِـــنُ الأَسْـرارْ     تَخْطِـفُ الأَبْـصـارْ      في الصَّـــلاةِ
تَـقْـرَأُ الــقُــرْآنْ     تُـخْـشِـعُ الـجُـدْرانْ      يُدْحَرُ الشَّيْطـانْ      لــلـــرُّفـــــاةِ
===============
لا يَـقْـرَبُ الشَّيْطانُ مِن       دارِ الــــعِــــبـــــادَة
لـكِـنَّ بَـعْـدَ المُصْـطَـفـــى       خَـرْقُ الــسِّــيـادَة
شَـيْـطـانُ قد جــــاءَ لَــــهُ       و الــحِــقْــدُ قــــادَه
فَأَضْـحَـت الـزَّهْـــراءُ في       رَكْــبِ الــشَّـهـادَة
-------------------------------------

(2)
يـا مَـــلاذَ الـحـائِــريــنْ        يـا سِـلاحَ الـصّـابِــريــنْ
يـا بِـنْـتَ مُـحَـمَّـدْ       يـا بِـنْـتَ مُـحَـمَّـدْ
-------------------------------------
كَـفَّـنَ التَّأْريخُ مَفْهومَ الحَـقـيقَـة        قـابِـراً صَـوْتَ العُـقـولِ المُسْتَفـيقَة
ساعِياً للـرُّبْـحِ من أَنّاتِ ثَكْلى        مُـسْـتَـهـيـنـاً بالجِراحـاتِ العَمـيقَـة
أَخْمَدَ التَّغْريدَ ضِـدَّ الظُّلْمِ ظُلْماً        و اسْتَلَذَّ الرَّقْـصَ مُذ أَبْدى نَعيقَـه
أَيُّ تَـأْريخٍ بِـهِ الـزَّهْـراءُ يَـبْـدو        قَـوْلُـهــا زَيْــــفٌ لِـتَـزْويـرِ الحَقـيـقَــة!

أَيُّ بُــــغْــضٍ     قــد تَـعَـدّى      أَبْــعَــدَ الـحُـــدودْ
أَيُّ شَــــوْكٍ     راحَ ظُـلْـمـاً      يَـطْـعَـنُ الـوُرودْ
===============
قَـوْلُــهــا رَصــيــنٌ       للـطُّـغـاةِ يُـوْهِــنْ
فاشْتَـرَوْا حَديـثاً       ضِدَّها يُـشَـرْعِـنْ
غَـــيَّــروا بـحِـقْــدٍ       شِرْعَةَ الـمُـهَـيْـمِنْ
و الإِلـــــهُ يَـبْـقى       قُـرْبَ كُلِّ مُؤْمِنْ

عُصْبَـةُ السَّـطْـوَة      تَـمْـلِـكُ القُـوَّة      تَـدْفَـعُ الـرَّشْــــوَة     نَـحْـوَ دَجّـــــالْ
فاسْتَوى الظّالِـمْ      صــادِقـاً عـالِمْ      و اسْتَوتْ فاطِمْ     تَــرْمِـقُ الـمــالْ
===============
سَيْــفُ الهُدى مِن عَـقْـلِـهـا       يُـحْـنـي السَّلاطـيـنْ
أُنْــمــوذَجـــــاً في بَــــذْلِـــهــا       في خِدْمَـة الــــديـــنْ
قد أَسَّـسَـت من قَــوْلِــهــا       أَرْقــى الـمَـضـامــيـنْ
لا يَشْرَبُ الطّاغـــوتُ مِن       دَمِّ الــمَـــســاكــــيـــنْ
-------------------------------------

(3)
يـا مَـــلاذَ الـحـائِــريــنْ        يـا سِـلاحَ الـصّـابِــريــنْ
يـا بِـنْـتَ مُـحَـمَّـدْ       يـا بِـنْـتَ مُـحَـمَّـدْ
-------------------------------------
أَيُّـــهـــا الــطـــارِقُ لـلـــبـــابِ تَـمَـهَّــلْ        مَشْهَدُ الـتَّـوْديعِ دَعْـهُ اليَوْمَ يَكْمَلْ
هل رَأَيْتَ المُرْتَضى يَـحْـنـو عَـلَـيْـهـا       رافِـــــعَ الـكَـفَّـيْـنِ..للهِ تَـــوَسَّــــلْ؟
هل رَأَيْتَ المُجْتَبى قُـرْبَ حُـسَـيْــنٍ       يَـلْـمَحانِ اليُـتْـمَ نَحْوَ الدّارِ أَقْـبَـلْ؟
هل رَأَيْتَ الـطِّـفْـلَـةَ الحَوْراءَ تَشْكو       كَيْفَ يا قَلْبي عن الدُّنْيا سَتَرْحَلْ؟

يَــوْمُ حُــزْنٍ       لَيْسَ يُـنْـسى       في مَـدى الـعُـصـورْ
خَــرَّ طَـــوْدٌ       جَــفَّ بَـحْـرٌ        لانَــــت الـصُّــخـورْ
===============
هل رَأَيْـتَ باباً       يَـحْـضِـنُ الجِدارا؟
يَـذْكُـرانِ قَوْمـاً       هَـتَّـكـوا الـسِّـتـارا
أَسْقَطوا جَنيناً       أَرْهَـبـوا الـصِّـغـارا
بَـعْـدَها بِحِـقْــدٍ       أَحْــرَقـوا الـدِّيـارا

هل رَأَيْـتَ الــنّـــارْ     تَلْمَحُ الأَطْـهـارْ      تَـرْفَعُ الأَعْـذارْ     لـلـسَّــمــاءِ
و انْـظُـر الـمِـسْمارْ     دَمْـعُـهُ مِـــدْرارْ      يَـنْـظُـرُ الكَرّارْ    في حَـــيـــاءِ
===============
قُمْ, مَشْهَدُ الـحُـزْنِ انْـتَـهـى       و الوَعْـدُ قد حـــانْ
فَـاقْـبِـضْ لِــروحِ فــاطِــــــمٍ       و امْضي بِـتِـحْـنـانْ
فـالـمُـصْـطَـفـى بِـشَـوْقِـــــــهِ       يَـنْــــتَـــظِـــــرُ الآنْ
فَـكُــلُّ مَـن فَـــوْقَ الـــثّــرى       في شَــرْعِــــهِ فــــانْ
-------------------------------------

حسين الجني
7/3/2014


الرادود: حسين قمبر
موكب عزاء دار كليب – خارج ليلاً

الخميس، 9 يناير 2014

موكبية (2) - استشهاد الإمام العسكري (ع) - 2014

حـيـدر الـيـومْ            تـعَـنّـى لـجْــنــازَة حَـبـيـبَـه
ضَــجَّــــة أَحْـــبـــابْ     بَـــــأرْض الـــغَـــري
حــيــدر انْــصـــابْ     بــــالــــعَــــسْــــكَـــــري
----------------------------
فِكْر الإِمام العَسْكَـري بعَصْرَه انْتَصَرْ   بـالــسُّــنَّــــة و الـــقُــرآنْ    بـالـعِـزَّة و الإيـمــانْ
حَـسَّـت طُغاة الأُمَّة بانْذار الخَـطَـرْ     واسْتَأْجَـرَت شَيْطانْ    يِـسِـمِّ الوَلي العَدْنانْ
و لَـمَّـن وَصَل للمُرْتَضى هذا الخَـبَـرْ    جَـهَّـز سِدُر واكْـفـانْ     وتـعَـنّـى لَـــه دَفّــانْ
شَـيَّــع حَبيبَه و كِل مَن بدَفْـنَه حَضَرْ   كِـلِّ الإِنِــس و الـجانْ    تِنْعى بأَسى وأَحْزانْ

حيدَر يِـهَـلِّـل بالـدَّمِـع بـيـن الـحُـشـودْ
و نِثْروا على نَـعْش الوَلي أَطْيَب وُرودْ
قَـلْـبَـه مَـأْلـومْ        و حـالَـتَـه بـفَـقْـدَه عَـصـيـبَـة
==================
غَـسَّـل عـلـي بالدَّمْعَة آخَر مُـهَـجَـه    و جَـمْـر الـقَلب وَقّـادْ     من فِـعْـلَـة الأَحْـقادْ
تذَكَّـر مَقامَه و تَضْحِياتَه و مَنْـهَجَـه    مــن أَوَّل الــمـــيـــلادْ     للسّم و الاسْتِشْهادْ
و بفَضْلَه خَصَّه الباري بآخَر حُجَجَه   و شانَه ارْتَفَع و ازْدادْ     والِــد أَبـو الأَمْـجادْ
و وَصّـانـا نِـدْعو عَـجَّـل الله فَـرَجَـه    و مَـجْـد النَّبي يِـنْـعـاد     و تِـفْنى ثَمود و عادْ

رَبَّــى الإِمـــــام العَسْكَري ابْـنَـه بـتَـوْعِــيَــة
و وَرَّث لَه دين و عِلْم و تَـقْوى و تَضْحِيَة
و مـا يِــــذِل دومْ         و ثـابِــت بــوَقْــت الـمُـصـيـبَـة
================== 
نَزَّل علي النَّعْش و صَدى جروحَه صَدَحْ    و ضَجَّة أَلَم كُـبْـرى   حَـلَّـت في سامِرّاءْ
شـاهَـد وِداع المَهْدي لَـه و قَلْبَه انْـجَـرَحْ    و أَقْبَل لَه بحَـسْـرَة    و ضَمَّه لَعِد صَدْرَه
عَظَّم لَه أَجْـرَه بـفَـقْـدَه و بْـراسَـه مَـسَـحْ    و وَرَّث لَه الفِكْـرَة    لا عِـز بِـلا ثَــوْرَة
و أَكْمَل مَسيرَة حيدر و كِل شي اتَّـضَحْ    لا رايَــــة مِـنْـتَـصْـرَة    دون الله و العِتْـرَة

رايَـة عَـدِل رَغْم العَواصِـف ما تِـذِلْ
الـمَـهْـدي الـفَـرْع و علي هُوَّ الأَصِلْ
و كِــلِّ مَـظْـلـومْ       تــمَــنّــى هـالـطَّــلَّـــة قَـريـبَـة
==================
خُطْوَة أَلَــم تِمْشي و تِـرْجَــع ثانِـيَـة   مــا وِدْهــا عَــنَّـــه تـروحْ   و طيفَه الجَميل يـلوحْ
وِصْـلوا لَدارَه و شافَـوْا بكِل زاوِيَة   مَـلْـك و رَسـول يـنـوحْ    و عُطْر الدُّموع يـفـوحْ
و سَرْب الحَمام ابّـابَـــه نِـزْلَت ناعِيَة   و صوت الهَديل جروحْ    ناح بـسَمـاعَه اللّـوحْ
ومِحْرابَه مـن شاف المُصَلّى خالِيَة   ظل لــلإِلــــه يــــبـوحْ    من بَعْدَه تِهْوي صروحْ

و كِـلِّ الوُجود بـفَـقْـد أَبو المَهْدي يِـوِنْ
و طَبْع الحَبيب بشـوقَـه للمَحْبوب يحِـنْ
و حَـتّـى الـنـجـومْ     غـابَــــت بـلَـحْـظَـة مَـغـيـبَـه

-----------------
حسين الجني
9/1/2014


الرادود: علي مختار
مأتم بن خميس – داخل عصراً

موكبية (1) - استشهاد الإمام العسكري (ع) - 2014

سَـــلاماً خِـــتـــامَ الأَئِـــمَّــــة
قُـــمْ و اهْــزِم الــطُّــغــاةْ     قُـــمْ و اهْــزِم الــطُّــغــاةْ
----------------------------
لَـك سَـلام بـدَمْـعَــة تِـتْــرَقَّـب ظُـهـور النّورْ
تِـسْـقي أَرْضَك حَتّى مِن أَجْل الدُّمـوع تـثـورْ
دَمْـعَـة الـمَـظْـلـوم تِـبْـنـي بـدَوْلِـتَـك الـجـذورْ
و بْـظُـهـورَك تِـنْـمـو و تـزَلْـزِل عُـروش الجورْ

تُـنـاديــكَ عِــنْــدَ الــمُــلِــمَّـــة
قُـــمْ و اهْــزِم الــطُّــغــاةْ     قُـــمْ و اهْــزِم الــطُّــغــاةْ
=================
بكِل صُـبـح لَـمَّـن نِـعـايِـن نورَك الـخَـطّـافْ
يِـنْـزرع بَــــذْر الأَمَـــل في دَوْلَـــة الإِنْــصــافْ
نورَك الـرَّبّـاني باحْساس الـمُـحِـب يِنْشـافْ
ما يِـفـارق لَـحْـظَـة بـالَـه بأَقْدَس الأَوْصـافْ

و نـورُ الـظُّــهــورِ الــتَــتِــمَّـــة
قُـــمْ و اهْــزِم الــطُّــغــاةْ     قُـــمْ و اهْــزِم الــطُّــغــاةْ
================= 
من يِمُر إِسْمَك رَجَف قَلْب المُحِب و احْتارْ
بَـعْدَه مـو مِـتْـيَـقِّــن إنَّــــه بـجُـمْـلَــة الأَنْــصــارْ
من يِشوفَك بُكْرَة شِيْـقَـدِّم لَك مْنَ أَعْـذارْ؟
مــا عَـرَف سِـرَّك و لله الـخـالـق الأَسْــــرارْ

فَـهَـيّـا اسْـتَـعِـدّوا بــهِـــمَّـــة
قُـــمْ و اهْــزِم الــطُّــغــاةْ     قُـــمْ و اهْــزِم الــطُّــغــاةْ

-----------------
حسين الجني
6/1/2014 


الرادود: علي مختار
مأتم بن خميس – داخل عصراً