الأحد، 30 أغسطس 2015

موكبية - استشهاد الإمام الصادق (ع) - 2015

(1)
أَنَّـــــةُ الـزَّهْــرا      في الـبَــقـيــعِ
صــادِقُ الآلِ رَحَــلْ        و انْـطَـفـى نــورُ الأَمَـــلْ
----------------------------
أَعْـبِـرُ الأَكْوانَ شَـوْقاً حامِلاً رَحْلي         مُـسْـرِعـاً في خَطْوِ قَلْبي سابِقاً ظِلّي
تائِـقـاً وَصْلَ البَقيعِ الـمُـمْـتَلي حُزْنــــاً        أَرْتَجي الوَصْلَ و ما أَحْلاهُ مِن وَصْلِ
فاسْتَقَـرَّت روحِيَ الوَلْهى على قَبْـرٍ        و بِشَوْقٍ صِرْتُ أَحْبو مِثْـلَـمـا طِفْلِ
و سَـمِـعْتُ التُّرْبَ في أَنَّـاتِـهِ يَشْكـو        فانْحَنى دَمْعي بِشَوْقٍ و ارْتَـمـى كُـلّي
أَسْأَلُ الأَحْجارَ مَن هذا الذي أَلْقـى        عِـنْدَهُ الأَمْلاكَ تَدْعو يا أَبا الفَضْلِ؟
فَأَجابَـتْـنـي هُــوَ الـصّـادِقُ مَـوْلاكُــمْ         نَسْلُهُ مِن نَسْلِ طـه أَشْرَفُ النَّسْلِ
صـادِقَ المَجْدِ سَــــلامـاً مِن مُحِبّيكُمْ         جِئْتُ مَهْموماً أُناديـكَ اسْتَمِعْ قَوْلي
هذه كَفّي فَهَل أَرْجَــعُ مُـحْـتـاجــــاً؟!         إِنَّني مِن غَـيْـرِكُـمْ يا سَيِّدي مَن لي

عُــطـاشـى نَحْنُ جِئْناكُـمْ      لِـنَـبْـعٍ طـاهِــرٍ نـاطِـقْ
ولا يَـظْـمـى الذي حُــبّـاً      تَعَنّى الـغَـرْقَــدَ الـرّازِقْ
يَـهــيـمُ الـقَـلْبُ مُشْتـاقـــاً      و تَعْلو دَعْوَةُ الـعـاشِقْ
أيا رَبّي اسْتَمِعْ سُــؤْلــي      بـحَـقِّ جَعْفَرِ الـصّــادِقْ

فَـوَجَّــهْــتُ إِلَـيْـكُــم كُلَّ هَـمّــي      فَـأَنْــتُـــم بِــأَبــي بَــل و بِــأُمّـــي
فَـهــانَـــت عِـنْـدَكُــم كُـلُّ البَلايا      و بالوَصْلِ لَكُم حَقَّقْتُ حُلْمـي
و بـالـمَـهْـدِيِّ وَعْـــــدُ اللهِ آتٍ      و نَصْرُ اللهِ مَضْمونٌ و حَتْمي
فَلَيْتَ النَّفْسَ تَـفْـنـى في هَـواكُمْ       رَخيصٌ في طَريقِ الحَقِّ دَمّي
----------------------------

(2)
أَنَّـــــةُ الـزَّهْــرا      في الـبَــقـيــعِ
صــادِقُ الآلِ رَحَــلْ        و انْـطَـفـى نــورُ الأَمَـــلْ
----------------------------
افْتَحوا تَأْريخَ مَجْدي و اقْرَأوا نوني       و اعْرِفوا أَصْلي وفَصْلي واعْرِفوا ديني
إِنَّني مِن طـيـنَـةِ الـجَـنّـاتِ مَخْلوقٌ       و اسْـأَلـوا آدَمَ عَن مائي وعَن طـيـني
إِنَّني حَـقْـلٌ بِـبَـذْرِ الـحَـقِّ مَـزْروعٌ        فاقْـطِـفـوا مِن مَنْهَجي تيني و زَيْـتوني
إِنَّني طَـيْـرٌ بِـحَـبْـلِ اللهِ مَــوْثـــوقٌ        أَعْشَقُ السِّلْمَ و لا أَرْضى بـتَـوْهـيـني
إِنَّني أَشْـــهَــــدُ أَنَّ اللهَ مَـــوْجــــودٌ        وَحْــــدَهُ لا رَيْــــبَ في كُـلِّ الـبَـراهـيـنِ
إِنَّني أَشْـــهَــــدُ أَنَّ المُصْطَفــى طــــه        سَيِّدُ الـكَــوْنِ رَسولي قَـبْـلَ تَـكْـويني
إِنَّني أَشْـــهَــــدُ أَنَّ الـمُرْتَضــى حَقّـاً        أَوَّلُ الأَطْــهــــارِ حُــكْـــمـــاً بَــعْــدَ يــــس
كُلُّ هذا سِـرُّهُ في القَلْـبِ مَنْقـوشٌ        حُــبُّ أَهْلِ البَيْتِ يَـجْري في شَراييني

بِــأَهْـــلِ الـبَــيْــتِ مَـفْـتـونٌ      فَـهُــمْ نَـبْـضٌ إلى النَّـبْـضِ
و هُـمْ أَرْكــانُ تَـوْحـيدي      و أَدَّيْـــتُ بِــهِــم فَـرْضــي
فــــلا يَــخْـلـونَ مِن أَرْضٍ      فهُمْ مُــسْــتَـــوْدَعُ الأَرْضِ
فَـــأَقْــسَــمْــتُ بِـإِخْــــلاصٍ      بـغَـيْــرِ الآلِ لا أَمْـــضــي

فَـصَـكُّ الحَشْرِ مَضْمونٌ مُـقَـدَّرْ       و مَن والى عَـلِـيّـاً كَيْفَ يَخْسَرْ؟
أَرى الجَنّاتِ رَأْيَ القَلْبِ شَـوْقاً       و كَــأْسٌ كَــوْثَــرِيٌّ لـي تَــصَـــوَّرْ
فَـبِـالـحَـشْــرِ إِذا مــــا سَــأَلــوني       فَـــرَدّي واضِـــــحٌ لا أَتَـــحَـــيَّــــرْ
أُنـــــادي رَبِّــــيَ اللهَ و طــــــه       رَســـولـي و إِمــــامــي هُــوَ حَيْدَرْ
----------------------------

(3)
أَنَّـــــةُ الـزَّهْــرا      في الـبَــقـيــعِ
صــادِقُ الآلِ رَحَــلْ        و انْـطَـفـى نــورُ الأَمَـــلْ
----------------------------
يا مَعينَ الحُبِّ يا بَـوّابَـــةَ الصِّـدْقِ       يـا مَـنـاراتِ الهُدى يا حُـجَّـةَ الـخَلْقِ
نورُكَ القُدْسِيُّ إِنْ أَلْقاهُ في غَرْبٍ       أُبْـصِـرُ النّورَ امْــتِـداداً جانِبَ الشَّرْقِ
مَـنْـبَـعُ العِلْـمِ و خَرَّجْتَ أَساطيراً       أَصْبَحَت في عِلْمِها في رُتْـبَـةِ الـسَّـبْـقِ
كُـلُّ حَـرْفٍ واحِدٍ مِنْكَ يُـغَـذّيـنا       و يَـقـيـنـا الباطِـلَ الـمَـمْـزوجَ بالـحَقِّ
أَنْتَ أَنْقَذْتَ أُناساً في الدُّنا غَرْقى       بانْبِساطِ الوَجْهِ و الإِحسانِ و الخُلْقِ
تَـنْـظُـرُ النّاسَ جَميعاً كُـلَّـهُم صَفّـاً       لَم يَكُنْ فَـضْـلٌ إلى الأَلْوانِ و الـعِـرْقِ
كُلُّ لَيْلٍ تُـغْـدِقُ الأَمْـوالَ مِعْطـاءً       تَـمْـسَـحُ الـيُـمْـنـى على الأَيْتامِ بالرِّفْـقِ
فاسْـتَـمِـعْ أَيْتامَكَ اللَّيْلَةَ قَد ضَجّوا       عُــدْ لَنا يا سَـيِّــدي فـالكُـلُّ في شَـوْقِ

بِــإِحْــســــانٍ و أَخْـــلاقٍ      جَـذَبْــتَ الـكُـلَّ للقَـلْـبِ
فَـعَـلَّـمْـتَ الـمَـلا دَرْساً      بِـفَـنِّ الـمَـنْـطِـقِ الـعَـذْبِ
تَــقَـــرَّبْـــتَ لَــهُــم حُــبّـــاً      و كـانـوا لَـكَ فـي قُــرْبِ
فَـمـالـحُـبُّ سِـوى دينٍ      و ما الدينُ سِوى الحُـبِّ

جَـذَبْــتَ الكُلَّ بـالـخُـلْـقِ العَظيـمِ       رَســولاً لـلـصِّـراطِ الـمُـسْـتَقيـمِ
وَجَدْتَ الخُلْقَ مُـفْـتـاحـاً عَظيـمـاً        لِـفَـتْـحِ القَلْبِ ذي الطَّبْعِ اللَّـئيـمِ
فَقَد خَــرَّجْـتَ جــيــلاً تَــرْبَـــوِيّـــاً        بِـوَعْـيِ الديــنِ و الفِـكْرِ القَويـمِ
لِذا أَصْـبَـحْتَ فِـكْـراً لا يُـضـاهـى       عَـظيـمٌ أَنْــــتَ مِـــن رَبٍّ عَظيـمِ
----------------------------

(4)
أَنَّـــــةُ الـزَّهْــرا      في الـبَــقـيــعِ
صــادِقُ الآلِ رَحَــلْ        و انْـطَـفـى نــورُ الأَمَـــلْ
----------------------------
أَيُّ قُرْآنٍ مُـسَـجّــى في ثَـرى طَـيْـبَـة         ذي كَراماتٍ وذي فَضْلٍ وذي هَيْبَـة
مُـزِّقَـــت آيــاتُـــــهُ مِن كَـفِّ مَــغْــرورٍ        و بَـكَـتْـهُ بافْـتِـجـاعٍ سـورَةُ (الـتَّـوْبَـة)
أَيُّ قَـصْـرٍ حــاكَ مَـشْـروعـاً إِبـــادِيّــــاً         رَوَّجَ الكِذْبَ و حَتّى صَدَّقَ الكِذْبَــة
إِنَّهُ الـصّــادِقُ يَـسْعى نَـحْـوَ ما يَـهْـوى        شَقَّ صَفَّ النّاسِ بَـغْـيـاً طالِـباً رُتْــبَــة
مِنْبَرُ الإِصْلاحِ و(المَنْصورُ) في خَوْفٍ        يُرْسِلُ العَيْنَ لِكَي تَـسْـتَـنْـتِـجَ الـخُطْبَة
لا يُـريــدُ الــ(الأُفَّ) أَن تَـعْلو لِمَظْلومٍ        فَهْيَ إِنْ تَعْلو يَعيشُ القَصْرُ في رَهْـبَـة
فَلِذا دَسّـوا سُـمـومَ الـحِـقْـدِ في قَلْـبٍ        طـاهِـرٍ يَـسْـعـى لِـشَــدِّ النّاسِ للكَعْبَة
فــانْـقَــضـــى فِـكْـرٌ إِمــامِــيٌّ رِســـالِــيٌّ        و اشْتَكى الإِسْلامُ بَعْدَ الصّادِقِ الغُرْبَة

بِــتَـشْـيــيـعٍ خَـيـالِـــــيٍّ      تَحَدّى سُـلْـطَـةَ الغاشِـمْ
فَــهــذا نــادِبٌ بـــــاكٍ      و هـذا بـالأَسـى لاطِــــمْ
فــرَشَّــوْا قَـبْـرَهُ دَمْـعـاً      و قالوا ارْحَـمْـهُ يا راحِمْ
و غَـطَّـوْهُ بِــرَيْــحــــانٍ      و عَـزَّوْا نَـجْـلَـهُ الكاظِـمْ

تَـعـالَـت صَـرْخَـةُ الحَقِّ الـمُـظَـفَّـرْ      و ضَـجّــــوا بالأَسـى اللهُ أَكْـبَـرْ
و نادى في الـسَّمـا جِـبْـريلُ حُزْناً       لَقَد مــــاتَ إِمامُ الدينِ جَـعْـفَــرْ
و لـكِــن ذِكْـــرُهُ لــلــيَـــوْمِ بـــــاقٍ       و ذا الـمَنْصورُ فانٍ لَيْسَ يُذْكَرْ
فَـمَـهْـمـا جـــارَ طـــاغـوتٌ عَـنـيــدٌ       سَيَفْنى الباطِـلُ و الحَقُّ يُـنْصَـرْ
----------------------------

(5)
أَنَّـــــةُ الـزَّهْــرا      في الـبَــقـيــعِ
صــادِقُ الآلِ رَحَــلْ        و انْـطَـفـى نــورُ الأَمَـــلْ
----------------------------
كُـلَّـمـا يَمْضي زَمانٌ فَهْوَ لا يُـطْـوى       في صِراعِ الحَقِّ بَيْنَ الفُسْقِ والـتَّـقْـوى
إن رَأَيْـتَ اليَوْمَ فِكْراً فاسِـداً بــــاغٍ        فارْجِعِ الـتَّـأْريخَ و اقْـرَأْ مالذي يُــرْوى
إِنَّها بَـلْـوى أَتَتْ من عَصْرِ قابـيـلٍ        و نَرى في كُلِّ عَصْرٍ تُـنْـسَــخُ البَلْوى
فانْـبَـنـى فِكْـرٌ و غَـذَّتْـهُ سِياسـاتٌ        شَـجَّــعَــت أَصْـحـابَـه بالمـالِ والـمَـأْوى
حاوَلوا لَوْيَ يَدِ الإِسْلامِ في خُبْثٍ       و يَـدُ الإِسْـــلامِ طولَ الدَّهْرِ لا تُـلْـوى
هُم بِفَتْوى الحِقْدِ قَد هَـدّوا مَناراتٍ       و بِــوَجْــهٍ آخَـــرٍ قــد جَدَّدوا الـفَـتْـوى
حَـلَّـلوا قَتْلَ الذي يَدْعو بِإِخْلاصٍ       يـا إِلـهــي بِــعَــلّــيٍ أَرْفَـــــــعُ الـشَّـكْـوى
كُـلَّـمـا جــارَ الـعِـدى قُلْنا بِـإِصْـرارٍ       نَحْنُ غَـيْـرَ المُرْتَضـى الـكَـرّارِ لا نَـهْـوى

جُـذورُ الـفِـكْـرِ مَـعْـروفَـة      مَدى الأَزْمــانِ مَـكْشوفَـة
وُجــوهُ الـعُـصْـبَــــةِ الأولـى      نَــراهــا الـــيَــوْمَ مَــأْلــوفَـــة
أَنَـنْـسى الـنّـارَ فــي جَـزْلٍ      بِدارِ الوَحْيِ مَـصْفـوفَـة؟!
و هل نَـنْـسى يَداً جُـرَّت      بِحَبْلِ البَغْـيِ مَـكْـتـوفَــة؟!

فلا تَعْجَبْ إذا شاهَدْتَ حاقِدْ        يَرى الإيـمـانَ في هَتْكِ المَساجِدْ
يَرى فَـخْــراً لَـــــهُ قَـتْـلَ بَـريـئٍ        بِكَفِّ الضُّرِّ يَدْعو و هْوَ ساجِـدْ
فَإِن زادوا فَساداً و اضْـطِهـاداً         يَــزيــدُ الــحُبُّ للآلِ الأَمـاجِـــدْ

فَـقُـلْـنـا بَــل و كَـرَّرْنا كَـثـــيــراً         لَنا الكَرّارُ حَتّى الـحَـشْـرِ قـائِــدْ
----------------------------

حسين الجني
10/8/2015

- الرادود: حسين سهوان
البلاد القديم – خارج ليلاً

- الرادود: فلاح أحمد
مأتم بن خميس – خارج ليلاً

الجمعة، 15 مايو 2015

موكبية (2) - استشهاد الإمام الكاظم (ع) - 2015

(1)
أَيا نَـبْـعَ الـهَـوى يا مـالِــــكَ النَّـبْـضِ       وَقِفْنا خُشَّعاً في صَـحْـنِـكَ الفِـضّــي
رَفَـعْـنـا للـسَّـمـا كَــفَّ الـدُّعـا حُـبّاً       عَلَيْنا فَـلْـتَـفِـضْ يا واهِـبَ الـفَـيْــضِ
عَـرِفْـنـا مِـنْـكَ أَنْ نَـحْـيـى أَعِـــزّاءً       و نَـحْــوَ الـقِـمَّـةِ الـعَـلْـيـاءِ أَن نَـمْضي
فَـأَنْــتَ مَن بَـنـى لـلــعِــزِّ أَطْــواداً        و زَلْـزَلْـتَ العِدى بالطّـولِ والعَـرْضِ
فَـكُـنْ يا سَيِّدي سَـيْـفـاً بِأَيْـديـنـا        فَقَد جارَت طُغاةُ العَصْـرِ في الأَرْضِ
فـإنّـا لَـم نَــزِلْ عَن خَطِّكُـم شِبْــراً        و إِنّـــا قـد تَـبِـعْـنـا مَـنْـهَــجَ الـرَّفْــضِ
==========================================================
يـا ابْـنَ الـمَـيـامـيـنْ      جـارَ الـسَّـلاطـيـنْ
ضـاعَــت حُــروفٌ      مــن وَحْــــي يــــسْ
في كُـــــــــلِّ أَرْضٍ       دَمُّ الـمَـسـاكــــيـــنْ
يَـــدْعـــوكَ غَــوْثــــاً       يـا رَحْـمَــة الـديـــنْ
==========================================================
دُخّـــــــانٌ و قُــــبـــورٌ في كُــــلِّ الـمَـعْــمـــورَة     و وُرودُ الأَرْضِ غَــدَتْ في خَوْفٍ مَـذْعـورَة
في ضِفَّتِكَ الـمَـرْسى .. رَكْبُ الأَحْزانِ رَسى     يـا كــــاظِــمُ لا تَـنْـسى شـيـعَـتَــكَ الـمَـقْـهـورَة
لــلــديــنِ فَــــلا نَـخْـشـى أَنْـظِـمَـــةً مَــقْــبـــورَة     و لَــنـــا فـــي نُــصْــرَتِــكُــــم أَرْواحٌ مَــذْخــورَة
و على حَـرِّ الـجَـمْــرِ .. يَــأْتـي وَعْـدُ الـنَّـصْــرِ     رايَــــةُ حَــيْــدَرَ حَـتْـمـاً يَـــوْمَ غَـــدٍ مَـنْـصـورَة
==========================================================
أَنْــــتَ مَــرْســـانــــا    لَسْـتَ تَـنْـسـانـا        سـابِــعَ الـعِـتْـرَة      أَوْقِـــــد الـثَّـوْرَة
و اقْـتَـلِــعْ عَـرْشـا    يَـعْـشَقُ الطَّيْشا        ضُـنْـوَةَ الـزَّهْـرَة      نَـطْلِـبُ النُّصْرَة

يا وَعْـيَ الـسُّـجــونْ     تَـفْـديـكَ الـعُـيـونْ

أَيا نَـبْـضـاً بَـقـى في مُـهْـجَـةِ الأَحْــرارْ
أَيا نَـهْـجـاً دَعــا لـلـعَــزْمِ و الإِصْـــرارْ
وَرِثْـنـا مِـنْـكَ يا مَوْلايَ ذو الـفَــقّــارْ
==========================================================



(2)
تَـجَـلّـى في بُـحـورِ المَجْدِ رُبـّــانــا            فَـأَضْحى بَـيْـنَ كُلِّ النّاسِ سُلْطانا
فــلا نِـــــــدٌّ بِـأَفْــكــارٍ يُـجـاريــهِ            فَـأَهْـوى الخَصْمَ قِسّيساً و رُهْبانـا
فَمـا الإِنْـجـيـلُ إِلاّ حِـبْـرُ كَـفَّـيْـهِ           و أَضـْحـى بامْـتِـدادِ الدَّهْـرِ قُـرْآنـا
و لَوْلا عِـلْـمُهُ الـمُـعْـطى لِداوودٍ           حديدُ الصُّلْبِ بَيْنَ الكَفِّ ما لانــا
فَمَن تُطْوى لَهُ الأَزْمانُ تَعْظيـمـاً           سَـيَـبْـقـى ذِكْـرُهُ في الـخُـلْـدِ أَزْمانـا
فَتاقَ القَلْبُ لُـقْـيـا كاظِمِ الغَيْظِ           فَـأَسْـرى نَـحْـوَهُ بـالـحُـبِّ ظَـمْـآنـا
==========================================================
قَلْبٌ و يَسْعى        نَـحْـوَ الـمَـقـامِ
يَـلْـقـاكَ بَـحْـراً        بالفَضْلِ طامـي
فَاقْـبَـلْـهُ طِفْلاً        بَـعْـدَ الـفِـطـــامِ
لَــــمْ يَــــلْـقَ إِلاّ        نَــــبْـــعــاً إمــــامي
==========================================================
في قُـبَّـتِـكَ النَّوْرا حاجـاتٌ مَـقْـضِـيَّــة       أَعْمالُ النّاسِ هُنا لا شَكَّ مَـرْضِـيَّــة
يا نَهْجاً للأُمَّـــــة .. يَـنْـبـوعاً للرَّحْــمَـــة       مِـحْـرابـاً قـالَ لَنا للأَحْـرارِ قَـضِـيَّـــة
في قُـبَّـتِـكَ الــنَّــــوْرا أَرْواحٌ تَــتَــأَلَّــقْ       ما خابَ المُؤْمِنُ إِنْ بالأَطْهارِ تَـعَـلَّـقْ
نـــورٌ سُـبْـحانِـيٌّ .. جَــــوٌّ رَوْحــانِـــيٌّ       يا سَيِّدَنا لُـطْـفـاً بالأَحْـبـابِ تَـرَفَّــقْ
==========================================================
مَرْكَبُ العاشِــقْ     مَـرْكَبٌ واثِــقْ      أَيْـنَـمـا يَـسْـري      في هُدى الـخَـيْـرِ
فَـوْزُهُ مَـضْـمـونْ     قاهِـراً هـارونْ      سـاعَـةُ الـحَشْرِ      مَـوْعِــــدُ الـنَّـصْــرِ

فالـنَّــصْــرُ ضَـمــانْ    و الـوَعْــــدُ الـجِــنــانْ

سَنَـمْـضـي خَـلْـفَـكُـم يا عِـتْـرَةَ الـمُـخْـتـارْ
و حـاشــا أَن تَـــمُـــسَّ الـمُـؤْمِـنـيـنَ الـنّـارْ
و نُـسْـقـى كَـوْثَـراً من كَـفِّ حـامي الـجارْ
==========================================================

حسين الجني
12/5/2015

الرادود: أحمد المعلم
مأتم السنابس الشرقية – خارج ليلاً

موكبية - استشهاد الإمام الكاظم (ع) - 2015

يــا كـــاظِـــــمْ     يــا كـــاظِـــــمْ
شـيـعِـتَــك فــوق الـجِـسُــرْ      بـــالــمَـــدامِـــــع تِـــنْـــتِـــظُــــرْ
--------------------------------------
مَرْكَب العِشْق الـمُـتَـيَّـم في انْتِظارَكْ         تِـنْـجَـلـي الـظُّـلْـمَـة إذا أَشْـــرَق نَـهـارَكْ
ما تِـخَـلَّـف كِل مُـتَـيَّـم عن حُضورَه        خادِمَك, مِسْكينَك, و عَبْدَك و جارَكْ
واحِد يصَلّي صَلاة الوِحْشَة لاجْلَك        و واحِد يـرَتِّــل جِزِء (عَـــمَّ) و (تَـبـارَكْ)
كِلْها تِـتْـوَسَّــل إلـى الباري بـدَمِـعْـهـا        تنادي: يا رَبّــي متى وَعْــــد انْـتِـصــارَكْ؟

يــــا راحِـــــمْ     يــــا راحِـــــمْ
بـفَـرْقِـتَــه مـا ظَــل صَـبُــرْ      بـــالــمَـــدامِـــــع تِـــنْـــتِـــظُــــرْ
===========================
سـاحِـر قلوب الـمُـحِـبّـيـن بـنَـقـائَـكْ        وِدْها تِـلْـقـاك و يِـسَـلّـيـهـا لِـقـائَــكْ
وِدْهـا تِـرْجَـع يا إِمـــــام الرَّحْـمَـة إِلْهـا        تِـجْـبُـر الكَسْر و تِـظَـلِّـلْـهـا برِدائَكْ
من عَطائَك عاشَت الشّيعَة بكَرامَـــة        و عالـجِـسُـر تِتْأَمَّل بجُمْلَة عَطـائَـكْ
مِن تِـقَـدِّم خُـطْـوَة يا ســابِــع الأئِــمَّــة         تِلْقى كِلِّ الشّيعَة مِتْسَلْحَة وَرائَـكْ

كِـل هــايِـــــمْ     كِـل هــايِـــــمْ
يِــفْـــدي لـلـعِـتْــرَة الـعُــمُـــرْ       بـــالــمَـــدامِـــــع تِـــنْـــتِـــظُــــرْ
=========================== 
ظَـلَّــت بـحُـب تِـنْـتِـظُر رَوْعَـة وُرودَكْ       يِـكْـتِـحِـل مِـنْـهـا الـنَّـظَــر لَحْظَة وُرودَكْ
تِــرْفَـــع الـچَـفّــيــن و تِـهْـتَــزّ الـمَـجَـرّات       تـنـادي بـحَـقِّ الـحُـسـيـن الله يِـــعــودَكْ
فَجْأَة, و اهْتَـزّ الجِسُر و الشّيعَة حَيْرى       تِبْحَث بكِل صوب و ما شافَت وُجودَكْ
جَـت جَــنــازَة و الــنِّــداء: اللهُ أَكْــــبَـــــر      شافِـتَــك مَـيِّــت و مَـطْــروح بــقُـــيـــودَكْ

يــــا ظــــالِـــــمْ     يــــا ظــــالِـــــمْ
قــيــدَه حَــتْــمــاً يِــنْــتِــصُــرْ         بـــالــمَـــدامِـــــع تِـــنْـــتِـــظُــــرْ
===========================
ضَـمَّـت التّابوت و بالدَّمْعَة تِـسِـأْلَـكْ         هل صَحيح انّه العَـدو تفَنَّن في قَتْلَكْ؟
شقَد صَعُب قَطْع الوَصِل بين الأَحِبَّـة        عَـنَّـه لا تِـقْـطَـع يا باب الحاجَة وَصْلَكْ
بـحَـبْـلَـك تـمَـسَّـكْـنـا بالحَـبْـل الإلهي        يِـنْـقِـطُـع حَـبْـل الله لو فـارَقْنا حَـبْـلَـكْ
مَـهْـمـا عِـشْـنـا و شِفْنا أَمْـثـال بعِلِمْهـا        مُـسْـتَـحـيـل نشاهِـد بـهـالـدِّنْـيـا مِثْلَـكْ

يــــا عــــالِـــــمْ     يــــا عــــالِـــــمْ
وَسْـفَـة عِـلْـمَــك يِــنْــدِثُــــرْ         بـــالــمَـــدامِـــــع تِـــنْـــتِـــظُــــرْ
===========================
شـافَـوا الـزَّهْـرَة بأَلَم تِمْسَح جَـبـيـنَـكْ       و شاهَدَوْا دَمْعَة تَوادُعْـهـا في عينَكْ
تِذْكُر السِّجْن الّي عـانـيـت اغْـتِـرابَـــه       و تِذْكُر الظِّلْم الّي قاسيـتَـه بسِنـيـنَكْ
تـنـادي يالـكاظِم فلا تِنْشَف دُمـوعي       و تِسْتِمُر كِلْما حَضَرْت أَنْدِب بَنينَكْ
الله ياخِذ ثاري من هارون و جُـنْـدَه       فَـرَّق بـسَـمِّ الـغَـدُر بـيـنـي و بـيـنَـكْ

يـــا حــــاكِـــــمْ     يـــا حــــاكِـــــمْ
أُحْـكـم بـيــوم الــحَــشُــرْ      بـــالــمَـــدامِـــــع تِـــنْـــتِـــظُــــرْ 
===========================
شاهَـدَوْا حيدَر علي بـدَمْـعَـه يِــذِكْـــرَكْ      أَقْـبَـل بــإِيـديـنـا كـافــورَك و سِــدْرَكْ
بالشِّدَد ما يِـنْـسى أَحْــبــابَــه و يِـحْـضَـر      و مو عَجيبَة بـهـالفَجيعَة انّه يِـحِـضْــرَكْ
يِـمْـسَـح براس الرِّضا و بْـحِـزْن يـضُـمَّـه      يـقَــبِّــلَــه و يــقِــلَّــه عَـظَّـم الله أَجْــرَكْ
ساعَــدَه بـتَـجْـهـيـزَك و تَفْصيل الأَكْـفـان      و أَنْزَلَك بايدَه الطَّهورَة بوَسْـط قَبْرَكْ

كِــــل خـــــادِم     كِــــل خـــــادِم
يـعَـظُّــم لْـحــيــدَر الأَجُــــرْ       بـــالــمَـــدامِـــــع تِـــنْـــتِـــظُــــرْ
===========================

حسين الجني
9/5/2015

الرادود: حسين قمبر
مأتم بن خميس – داخل ليلاً

الثلاثاء، 5 مايو 2015

موكبية - استشهاد السيدة زينب (ع) -2015


زيـــــنَـــــبْ    أَنــي    زيـــــنَـــــبْ
بَـعَـدْكُـم حِـرْقـوا خـيـامــي     يـا خـويَـة و سِـلْـبـوا أَيْــتــامــي
--------------------------------
إذا أَفْـتَـح كِتاب الطَـف أَعيش أَحْــزانْ      أَشوفَك يا حُـسـيـن بــدَمْـعَــة الـعِـنْـوانْ
أَشوفَـك شَـمْـعَـة مـا تِـطْـفَـأ مَـواجِـعْـهـا      أَشوفَك آيَــــــة يِـنْـدِبْـهـا بأَسـى الـقُـرْآنْ
صَـعُـب أَتْـخَـيَّـل إنّـي شِـلْـتَـك بـچَـفّـي      و چَـنّـي شايَـلَـة الـجَـنَّـة مِن الــتُّــرْبـــانْ
هَمَسْت و هَمْسِتي رَجَّت نَواحي الكون      يا رَبّي اتْــقَــبَّــل حسين الأَخــو قُـرْبــانْ

يـــــا رَبْ    إِلَـــــك    يـــــا رَبْ
أَقَـــــدِّم مَـنْـحَـرَه الـدّامــي       يـا خـويَـة و سِـلْـبـوا أَيْــتــامــي
====================
أَعــيــد الذِّكْرَيات بـحَـسْــرَة الـمَـحْـزونْ      و أَشوف النّار و تِلْهَب في زَوايا الكونْ
أَشـاهِـد طِــفْــلَــة مَــذْهــولَــــة بـمَدامِعْهـا       تِـنــادي يا أَمــيــر الـمُـؤْمِــنــيــن الـعــونْ
تِنادي الـمُـرْتَـضـى و تِـتْـأَمَّـلَـه يِـحْـضَـر       يِـظَـلِّـلْـهـا بـرِداءَه و تِـبْـقـى بِنْت الصّونْ
تِـعَـرْفَـــه بــالــشِّـــدَد ما يِـنْـسى أَحْـبـابَـــه       و باسْم الـمُـرْتَـضـى كِلِّ المُـصاب يـهـونْ

تِـــنْـــحَــــبْ    إِلَـــــهْ    تِـــنْـــحَــــبْ
تِــقِــلَّـــه امْـسَـح على هــامـــي      يـا خـويَـة و سِـلْـبـوا أَيْــتــامــي
====================
أَعــيـــد الذِّكْرَيات بــفــاجِــعــات و ويـلْ       و سولِـف هَمّي و أحْـزاني لَنَجْم سْـهـيـلْ
في لـيـل احْدَعْشَر مْحَرَّم شِفِت أَهْوال       و ما مَـر في الـعُـمُـر كِلَّه مِـثِـل هـالـلّـيـلْ
غَـفيت و أُمْـنِـيَة عُمْري يِـجـيـني الموت       و لكِن أَيْـقَـظ جــروحي صَـهـيـل الخـيلْ
يِـنـاديني يا زيـنَـب قـــومـي لـلــعَــبّـــاس       يـريـد الإِعْـتِـذار بـدَمْــعَــه قَـبْـل الـشّـيـلْ

مَـــطْـــلَــــبْ    إِلَـــــهْ    مَـــطْـــلَــــبْ
تِـعِـذْريــنَـــه بـدَمِــع هـــامـــي        يـا خـويَـة و سِـلْـبـوا أَيْــتــامــي
====================
أَعــيـــد الذِّكْرَيات بــمــاضــي الأَيّـــــــامْ       و ما يِـخْـطُـر في بــالـي إِلاّ أَرْض الـشّـامْ
يا خــويَـــــة قــافِــلَــة أَيْـتـامَـك انْـذَلَّـتْ       و ما حَـد يِـمْـسَـح بـعَـطْـفَـه على الأَيْتامْ
شَـمـاتَـة بكِل جِهَة و أَعْياد و تَبْـريكات       و لا چَـنَّــه بَنات الـمُـرْتَـضى الـضُّــرْغـــامْ
و رَغْــم الّـي جَــرَه ناديـــت أَني زيـنَــب       و بِـنـت حيدَر عزيزَة و ما تِـهَـبْـط الهامْ

يِــصْــعَـــبْ    عَـلَـيْ    يِــصْــعَـــبْ
أَشـــاهِــد فَــرْحَـــة الــشّــامــي       يـا خـويَـة و سِـلْـبـوا أَيْــتــامــي
====================
إذا أَتْــأَمَّــل بــقَــلْـبـي مَــعــيــن الــكّــــاسْ       أَشوف الـنَّـهْـر و يِـبْـچي بطيحَة العَبّاسْ
وَصَـل لَـه و ما قَـبَـل يِـتْـرَوّى مِن مايَه       و رَجَــع للـخـيـمَـة رافع بالشَّهامَـة الرّاسْ
بَـصـيـر و يِـعْـرُف إِنَّـه لو شَرَب قَـطْـرَة       بـوَفـائَــه بكَـرْبَـلَـة ما تِـحْـچـي كِلِّ النّاسْ
يِـــعِــــد أَنْـفـاسَــهِ و يِـتْـمَـنّـى لــو كِــلْــهـــا       تِروح و تِـبْـقى في روح الحُسين أَنْـفاسْ

يِـــتْـــعَـــبْ    و لا    يِـــتْـــعَـــبْ
و سـيـفَــه بـالـشِّــدَد حــامــي      يـا خـويَـة و سِـلْـبـوا أَيْــتــامــي
====================

حسين الجني
29/4/2015

الرادود: سعيد الكداد
مأتم بن خميس – داخل ليلاً

الخميس، 23 أبريل 2015

موكبية (2)- استشهاد الإمام الهادي (ع) - 2015

آه يـــا بــويَـــة يِــوَدْعَـــــك مَـدْمَـعـي
ضَـــيَّـــعِـــتْـــنـــي    يــا عـلـي    ضَـــيَّـــعِـــتْـــنـــي
و افْـجَـعِـتْـنــي    يــا عـلـي    و افْـجَـعِـتْـنــي

=======================================================

يا بــويَــــة آنَـــــه الـعَـسْـكَــري      أَتْــوَضَّـــــأ بـدَمْـعـي الــجَــرِي      بـلَـحْـظَة غِيابَكْ
جـيـتَـك و كِـل خُـطْـوَة قَــدَمْ      تِــتْــأَمَّـــل بــمــاضـــــي الــقِــدَمْ      بــــأوَّل شَــــبــــابَك
تِـغْـمُـرْني بالـحُـب و الـحَنـانْ      وبــظِــلَّـك أَشْـعُـــر بــالأَمــــانْ      و اعْشَق رِحابَك
و تِـغْـرِقْـنـي بأفْضال و مِـــنَــنْ      و لَـمَّــن تِــنــادي: يــــا حَـسَنْ      أَرْكـــض لَــبــابَكْ
و هاللَّحْظَة أَنْـظـر عـالـفِـراشْ      وَرْدَة و يـظَــلِّــلْــهــا الـفَــراشْ      تِـنْـعـى بـمُصابَكْ
و تنادي:( كِل هذا الـجَـمـالْ      مَـعْـقـولَـــــة يِـنْـضَـم بـالـرِّمـالْ      ضُـمْـنـا بـتُـرابَكْ)

يــا وَسـافَـــــة غَـدَر بـيـك الـدَّعـي
وَدَّعِـــــتْـــــنـي    يــا عـلـي     وَدَّعِـــــتْـــــنـي
و افْـجَـعِـتْـنــي    يــا عـلـي     و افْـجَـعِـتْـنــي

=======================================================

أَدْفِــن مَــقــامَــــك بـالـلُّــحــودْ      و مــــا وِدّي لـلـمَـنْــزِل أَعــودْ      و الفَرْقَـة وِحْشَة
وِدّي عـلـى قَــــبْـــــرَك أَظِــــلْ      و اصْــنَـــع لَــه بأَضْلاعي ظِـــلْ      و بالدَّمْـع أَرِشَّــــه
مـــا صَـــدَّقَــــت أَهْـل الـعِـراقْ      مَـاْ اتْـحَـمَّـلَـت طَـعْـم الـفِـراقْ      و صابَتْها دَهْشَة
صَـرْخَـتْـهـا: (مَعْقولَــة الأَجَــلْ      يـاخِــذ علي الــهـادي الأَجَـــلْ      و يِتْعالى نَعْشَه)
و خَــلْـــف الـجَــنــازَة بــالأَلَــــمْ       كِـل مَن مَشى حـافي الـقَـدَمْ       وما مِثْلَه مَمْشى
و يـا حَـظَّـه مِن نــال الـمُـنـى      و فـوق النَّعَش دَمْعَه انْـحَـنى       و اسْمَه يِـنِـقْشَه

اعْلى الـقَـبُـر نــوح و آهــات و نَـــعِــي
رَوَّعِـــــتْـــــنـي    يــا عـلـي     رَوَّعِـــــتْـــــنـي
و افْـجَـعِـتْـنــي    يــا عـلـي     و افْـجَـعِـتْـنــي

======================================================= 

أَلْـمَــح على الـقَـبْـر الـحُـشـودْ      أَمْــــلاك و بـــايـديـهــا الـوُرودْ       تِـــتْـــمَــنّــى وَصْـــلَـــكْ
تِـتْـوَسَّـــــــل بــحَــقِّ الــقَـــبُــرْ      تِـكْـشِـف أَلَـمْـهـا و كِلِّ ضُـرْ       و بالـحُـب تِــقِــلَّــــكْ:
(يـا سَـيِّـدي اتْـوَجَّــهْــنــا لَــــكْ      و ما خاب أَبَد مِن يِـسْـأَلَــكْ       و احْـــنـــا نِـــسِـــأْلَــــكْ
نِـــرْفَـــــع طَــلَــبْــنــا لــلـــسَّـــمــــا      و انْـــتَ بـحَـنـانَـكْ تِــخْـتِـمَــه       يـا الـطّـامي فَـضْـلَــكْ
يـا مَـن تِـحــقُّــق كِـــل مُـــرادْ       يا الـمُـلْـتَـجَــأ يا ابْـن الـجَـوادْ       يـا الْـمــا كـو مِـثْـلَــكْ
مِــتْـــفَــــرِّد بــأَرْوَع مَـــــقـــــامْ       و انْـتَ الإِمـــام ابْـــنِ الإِمـــامْ       و كِل مَن قَصَد لَكْ)

اوْياهُـم أَسْـعـى و لا خـاب الـسَّـعـي
شَـــفَّــــعِـــتْــــنـــي    يــا عـلـي     شَـــفَّــــعِـــتْــــنـــي
و افْـجَـعِـتْـنــي    يــا عـلـي     و افْـجَـعِـتْـنــي

=======================================================

أَنْــظُــر لَـمِــحْــرابَــــك يِــنــوحْ       و بـتُــرْبِــتَـك عُـطْـرَك يِـفـوحْ       و فــايِــح عِـطُــرْهــــا
و سَـجّــادِتَـك تِــرْقَـب تِـعـودْ       تــبَــلِّــلْـهـا مِن دَمْـع الـسُّجـودْ       طَــــوَّل صَـــبُــرْهـــــا
ابْـكِـل زاوِيَـــــة في مَـنْــزِلَــــكْ       قُصَّة جَـمـيـلَـــة اتْــعــود إِلَـــكْ       دايِـــــــم ذِكُــرْهـــــا
قُصَّة خُــلُــق, قُصَّة عَـــطــــاءْ       قُصَّة صَــــبُــــر, قُصَّة إِبــــــاءْ       عــالــي قَـــــدُرْهـــــا
و مِـن أَنْــظُــر بـسـابِـع سَــمـا       أَلْــقــى الـــنُّــجـــوم مـظَـلِّــمَـــة       و خَــلَّـص عُـمُـرْهــــا
لانَّـــك ضِـيـاهــا و الـشُّــعـــاعْ       و بَـعْـدَك تِعيش أَكْـبَـر ضَياعْ       بــفَــرْقَــــة ذِخُــــرْهــــا

هَــمْـسَــك الـيـوم يِــوِنّ بـمَـسْـمَـعـي
وَجَّــــعِــــتْــــنــــي    يــا عـلـي     وَجَّــــعِــــتْــــنــــي
و افْـجَـعِـتْـنــي    يــا عـلـي     و افْـجَـعِـتْـنــي
======================================================= 


حسين الجني
17/4/2015 

الرادود: حسن آل رضي
مأتم السنابس – داخل ليلاً