السبت، 27 يوليو 2024

موكبية- أوائل محرم - 2024

 

(1)

لَبَّيْكَ   وِتْــرَ اللهِ الـمَـوْتـــورْ        لَبَّيْكَ   ثــارَ اللهِ الـمَـنْـصــورْ

أَيْ واشَـهـيـداهْ     أَيْ ما غَـريـبـاهْ

============

لَبَّيْكَ نوراً يُـضـيءُ الـعـالَـــمَ الـمُظْلِـمـا       مُــــذْ خِــلْـتَـــهُ ظـــامِـــــآ أَسْـقَـيْـتَــهُ بالدِّمــــا

عايَنْتَ دينَ أبــِي الزَّهْــراءِ مُحْـتَـضِـراً       بالنَّـحْــرِ والـصَّــــدْرِ قد ناوَلْتَهُ الـبَـلْـسَـمــــا

للهِ دَرُّ جَـــبـــيــــنٍ نـازِفــــــــاً أَلَــــمـــــاً       حَـتّـى يُــرى الـدّيــنُ صُلْباً يَـقْـهَــرُ الأَلَـمـا

قد كانَت النّاس خَرْسى بَل بدونِ فَمٍ       وقد صَـنَـعْـتَ لَـهـا مِن كَـــرْبَــــــلاءَ فَـمـا

إِنْ حاوَلَ الظُّلْـمُ أَنْ يَــرْمي لَنا عَـلَـمــاً       اسْتَخْرَجْـتَ مِن غَـيْـبَـةِ الجُبِّ لَنا عَـلَمـا

ماذا وَجَـدْنـــاكَ حَتّى صِــــرْتَ عـالَمَنا       والعَيْشُ في وَسْطِ عَيْنَيْكَ بِوِسْعِ السَّمـا؟

 

من دَمِّكَ المُسالُ      يُسْتَلْهَمُ الكَـمـالُ      يا مُـنْـقِـذَ الــرَّسـالَـــــة

فَوْقَ التُّرابِ تَبْقى     أَنْقَذْتَ كُلَّ غَرْقى      مـن مَـوْجَـــةِ الضَّلالَـــة

 

إِنْ سَدَّدوا الرُّمْـحـا     قُلْتَ لَـــهُ مَرْحى

أَهْلًا فَإِنْ جَـرَحْـتَـنـي سَأَسْـمـو     ما كــانَ للهِ فَـسَوْفَ يَــــنْـــمــو

إِنْ جِئْتَ للطَّـعْـنِ    فانْـظُـرْ إلى غُـصْـنـي

يَــنْــمــو ويَـمْـتَــدُّ لِـكُـلِّ قــــادِمْ      وانْظُرْ إلى الإِحْـيـاءِ في الـمَـآتِـمْ

 

ماذا كُنْتَ يا مَوْلايَ في الغَيْبِ؟     حَتّى صِرْتَ جَــذْراً داخِــلَ الـقَـلْـبِ

أَحْـبَـبْـنـــاكَ ديــنــاً شــامِـخــاً سامٍ      فاقْـبَـلْـنـا فَـمـا الدّينُ سِوى الـحـبِّ

 

سَيَبْقى العَزاءُ     وهذا الـبَـقــاءُ     هُـوَ الـلُّــطْــفُ

فَبَحْرُ الـمَآتِـــمْ     بِهِ الخَيْرُ عارِمْ     وبَـــل يَــطْــفــو

 

بِـذِكْـراكُـــم نَـحْـيـا أَيــا ســـادَة      ولَنْ نَرْضــى بِـغَـيْــرِكُـــم قـــــادَة

فَمَن هـــــذا للدينِ قد أَعْطى      دِمــــــاهُ بَـــــل قَــــــدَّمَ أَوْلادَه

--------------


(2)

لَبَّيْكَ   وِتْــرَ اللهِ الـمَـوْتـــورْ        لَبَّيْكَ   ثــارَ اللهِ الـمَـنْـصــورْ

أَيْ واشَـهـيـداهْ     أَيْ ما غَـريـبـاهْ

============

لَبَّيْكَ طَوْداً على النَّهْرِ انْحَنى مُـثْـقَلا      فـيـمـا جَرى هاهُنا قَد لُخِّصَت كَـرْبَلا

الهاشِـمِـيّــانِ فَوْقَ النَّـهْـرِ وَحْدَهُـمـا       بالـحَـمْــدِ والشُّـكْـرِ للهِ قـد انْـشَـغَــلا

وحَـوْلَهُم غَـبْــرَةُ البَّيْداءِ تَـحْـجِـبُـهُـمْ       كَي لا يُرى الدَّمْعُ من جَفْنَيْـهِـمـا هَطَلا

بَـيْـنَـهُـمـا نَظْرَةٌ مِنْها الشُّموسُ عَمَتْ       بَـيْـنَـهُـمـا هَـمْـسَــةٌ قد دَكَّـــت الـجَبَلا

أَيْ يا أخي ما دَهاكَ اليَوْمَ تَتْرُكَني؟      آهٍ لِـخَـطْـبٍ عَــظــيـــمٍ فـــــادِحٍ نَـــزَلا

عُدْ نَبْضَ قَلْبي فَلا أَنْساكَ نِـعْـمَ أخٍ       فالقَلْبُ إِنْ عَنْهُ نَبْضٌ يَـرْحَلُ ارْتَـحَـلا

 

فالذِّكْرَياتُ عادَتْ     أَرْواحُكُم تَـنـــادَتْ     والكَوْنُ في سُكونِ

تَــنْــظُــرُهُ بِــحُــزْنِ     قُلْتَ: أَلا يا عَيْني     ما كُنْتِ أَنْ تَكوني

 

طَـوْدانِ بالشّاطِـئْ      كِـلاكُمـا ظامِـئ

كَـفّــانِ عن أَنْـظـارِكُـم بَـعـيـدَة       يا مَـحْـنَـةً قاسِـيَــةً شَديدَة

بــــــالآهِ والــوّنِّ     تَـنْـظُـرُ للـعَـيْـنِ

هَلّا نَزَعْتَ السَّهْمَ مِن مَـكـانِــه     حَتّى يَرى الرَّضيعَ في أَمانِـه

 

هل شاهَدْتَ فَوْقَ الشاطِئِ القِرْبَة؟     والماءُ رَوى وخَــضَّــــرَ الـتُّـرْبَـة

مـالــــمـــــاءُ إِذا ما خَـــــــــرَّ إِذْلالاً؟      مُـعْـلِـنـاً إلى سَــــيِّـــــدِهِ التَّوْبَــــة

 

أَشاهَدْتَ أُمَّـــــه     أَتَتْ كَيْ تَضُمَّــه     بُـنَـيْ عَـبّـاسْ

إِذا الضَّعْنُ يَرْحَلْ     بِـهِــم فَـتَـكَـفَّـــلْ     ولَــوْ بـالـرّاسْ

 

وِداعـاتٌ بالنَّـهْـرِ كَـمْ تَلْهَبْ      ودَمْعاتُ الفِراقِ لا تَـنْـضَـبْ

ولكِن مُذْ رَجَـعْـتَ مَحْـنِـيّـاً       فَماذا قَد أَجَـبْـتَـهـا زَيْـنَــــبْ؟

--------------


(3)

لَبَّيْكَ   وِتْــرَ اللهِ الـمَـوْتـــورْ        لَبَّيْكَ   ثــارَ اللهِ الـمَـنْـصــورْ

أَيْ واشَـهـيـداهْ     أَيْ ما غَـريـبـاهْ

============

لَبَّيْكَ فَــرْداً وَحيداً للوَرى جَـمَـعـا       جَذْرُ الجَهالاتِ مـن أَعْـمـاقِها اقْـتَـلَـعـا

يا بَحْرَ عِلْمٍ وَسِعْتَ الكَوْنَ أَكْـمَـلَــهُ       ومِنْكَ جُزْءاً جَـمـيعُ الكَوْنِ ما وَسِـعــا

حَيْثُ الـثُّــلاثِـيُّ مُذْ ضَيَّــعَ قِـبْـلَـتَــهُ       وصَدْرُكَ الكَعْبَةُ العُظْمى بِـهـا خَـشَعــا

شَدَّ الخُشوعَ فَـمـا أَقْوى عـزيـمَـتَــهُ       حَتّى بِـجُـزْءٍ من الأَحْـشـاءِ قد طَـلَعـا

مَوْتى وأَنْفاسُهُم عـــاشَــــت مُرَفَّــهَــةً       وأَنْــتَ حَــيٌّ ورَأْسٌ مِـنْـكَ قَد قُـطِعـا

قُــرْآنُـنـا النّاطِـــقُ الـبـاقي إلى أَبَــــدٍ       فَـأَنْــتَ والذِّكْرُ حَـقّــاً تُـحْـشَـرانِ مَـعـا

 

قد جاءَكَ الثُّلاثي    بِـحِـقْـــدِهِ الـوِراثـي    مُذْ أَسْقَطَوا أَخـاكـا

لـلـبـابِ أَسْقَطـوهُ    والربَّ أَسْـخَـطـوهُ    وكَـــــرَّروا لِــذاكــــا

 

مُذ جاءَكَ اسْتَسْـقـى     أَخْشَعْـتَـهُ صِدْقـــا

اسْتَـقْـبَـلْـتَـهُ ضَـيْـفـاً لَقى الأَمانا    لِكِـنَّـــهُ بَـعْـدَ الأَمــــانِ خـــانــــا

أَخْـبِـــرْهُ يــا سَـــهْــــمُ     لَنْ يُـقْـتَـلَ الـحُـلْــمُ

فالدينُ لَن تَـنْـهَـشُــهُ الـذِّئــــابُ     عَـثَـوْا وأَفْسَدوا وثُــمَّ خـابـوا

 

إِمْسَحْ بالدمِ الزّاكـي على الأَعْمى     يَــرْتَـــــدُّ بَـصـيـراً عالِـمــاً شَـهْـمــا

ما خِـلْـتُ حَـيـاةً دونَـكُـم حَـقّـــاً      لَـوْلاكُــم وَجَـدْنـا العَـسَـلَ سُـمّـا

 

بِصَدْرٍ ومَـنْـحَـرْ    ففي القَبْرِ فاحْضَرْ     وطَـمْــإِنّـــي

وجُدْ لي بِجودِكْ    أَنــا في وُجــــودِكْ     أَرى أَمْــنـي

 

في الحَشْرِ آوينا من فَزْعَةِ الأَكْوانْ     خُــذْ بِـأَيْــديـنـا للـكَــوْثَــرِ الـرَّيّــــانْ

في سَـــــلامٍ آمِــنـيـــنَ لا نَـخْـشى     كيف يَخْشى مَن إِمامُهُ العُطْشان؟

--------------


(4)

لَبَّيْكَ   وِتْــرَ اللهِ الـمَـوْتـــورْ        لَبَّيْكَ   ثــارَ اللهِ الـمَـنْـصــورْ

أَيْ واشَـهـيـداهْ     أَيْ ما غَـريـبـاهْ

============

لَبَّيْكَ نَجْماً هَوى في التُّرْبِ مُخْتَضِبا        يا مَن إلى الـمَجْدِ والعَلْياءِ كُنْتَ أَبا

جَلَّ الذي في أَراضي الطفِّ أَنْزَلَكُمْ        فَـصِـرْتَ بالحقِّ من آيــاتِـــهِ عَـجَــبـــا

حَرٌّ وشَـمْــسٌ وفَوْقَ التُّرْبِ سَيِّدُهُ        والخَيْلُ نَـحْــوَ خِــيــامِ الآلِ قد قَـرُبـا

ماذا دَهـــاهُ وفي صَـهْـلَــتِـــهِ خَــــبَـــرٌ        مِنْهُ تَساقَطْنَ من عَلْيائِها الشُّــهُـبــا؟

هل لي سُؤالٌ أَيا مَوْلايَ في خَجَلٍ        مُذْ وَجْهُكَ الـنّـيِّــرُ نَحْوَ التُّرابِ كَبا؟

هل كانَ كَفُّ عليٍّ حاضِــراً وَطَـنـاً        أم كَفُّ فاطِمَةٍ مَـــدَّتْ لَكَ السُّحُبا؟

 

لَمّا هَوَيْتَ عَرْشا     فَوْقَ التُّرابِ رُشّـا     دَمٌّ مِـنَ الـعُـيــونِ

لَمّا هَوَيْتَ سِــرّا     قَلْبُ الطُّغاةِ سُـرّا     والنَّـصْـرُ للحُسَيْنِ

 

مَــوْلايَ ذا سُـــؤْلـي     مُذ كُنْتَ في الــرَّمْــلِ

هل شاهَدَت عَيْناكَ ظِلَّ طِفْلَة؟     تَـنْــزَعُ مِــنْــكَ أَسْــهُــمـــاً ونَـبْــلَـــة

أَحْـنَـتْ على الرَّأْسِ      رَتَّــلَــت (الـكُـرْسـي)

تَــمْـسَــحُ عَنْهُ الـــــدمَّ والـغُـبــارا      كيف اسْتَطاعَ قَـلْـبُـهـا اصْطَبارا؟

 

يا للهِ كـيــف الأَرْضُ مــا دُكَّــــتْ؟     للـ(الطورِ) وللـ(الحَديدِ) كَــــمْ أَبْـكَــتْ

و(السَّجْدَةُ) مُذ هوى هَوَت حُزْناً     و(الإِخلاصُ) عَن عَيْنَيْهِ ما انْـفَـكَّـتْ

 

ثَــوانٍ أَخـيــرَة     صَـهـيـلٌ وحـيـرَة      أَلا فَــــارْحَـــمْ

نِــداءُ الظَّليـمَـة     دَوى كُلَّ خَيْـمَـة     بِصَوْتِ الـدَمْ

 

هُنا جِسْمٌ والسَّيْفُ في نَحْرِهْ      وكَــمْ ثِـقْـلٍ أّهْوى على صَـدْرِه

حُسَيْنٌ بالأَذْكـــــارِ مَـشْـغولٌ      وسَـيّــافٌ أَسْـــرَفَ في شَــرِّه

--------------

حسين الجني

8/7/2024


الرادود: حسين قمبر

موكبية - أوائل محرم -2024

 

(1) 

يا مَنْ حُـبُّــكَ وَسْــطَ الـعَـْيـنْ      عَـلِّــمْـنـا مَـنْ أَنْـتَ حُـسَـيْـنْ؟

مَـعَـكُـم نَـبْـقــى لـلــمــوْتِ     يا خـامِـسَ أَهْـلِ الـبَـيْـتِ

===========

قُمْ عَلِّمْنا عَن كُـنْـهِـكَ يا وِتْـراً مَوْتورْ      ماذا أَنْتَ وما نَـلْـقـاكَ سِوى نــورِ الـنّـورْ

كَمْ أَعْطَيْتَ وكَمْ أَجْزَلْتَ بِلا تَـقْـصـيـرٍ      بَل مَن لا يَعْرِفُ حَقَّكَ يَحْوي كُلَّ قُصورْ

 

للعِزَّةِ ســـابِــقْ    بالكِلْمَةِ صــــادِقْ

أَيْقَضْتَ نِياماً     وصَنَعْتَ الفارِقْ

 

 

فَإِذا ما جاءَ السَّهْمُ إلى الصَّدْرِ المِعْطاءْ      أَظْهَرْتَ الشَّمْسَ وخارَتْ ظُلُماتُ الأَعْداءْ

إِنْ تَــنْــزَعَـــهُ فــنَـــزَعْــنـــا آثاماً جَـمَّــــتْ      إِنْ تَـسْـتَـخْرِجَـــهُ من ظَـهْـرِكَ نَلْقى الآلاءْ

 

بِـجَـبـيـنٍ نازِفْ     للظُّلْـمِ مُـخـالِـفْ

مَــــــوْجٌ عَلَويٌّ     للباطِلِ جــــارِفْ

 

-------------------

والرّأْسُ إذا ما قَد رَفَعوهُ فَوْقَ سِنانْ      تُـرْفَـعُ مِئْذَنَةُ الـحقِّ ويَعْلو صَوْتُ أَذانْ

والجِسْمُ إذا ما قد طَحَنوهُ بِـخُـيــــولٍ      تَـلْـتَــمُّ الأمَّـــــةُ صِدْقاً مَعَكُم كُلَّ زَمانْ

 

حُسينْ    ما خافَ من مُواجَـهَـة     حُسينْ    رَدَّ الطٌّـغــاةَ كـــارِهَــــــة

حُسينْ    كَهْفُ اليَتامى الـتـائِـهَـة     حُسينْ    عِشْقُ القُلوبِ الوالِـهَـة

------------------


(2)

يا مَنْ حُـبُّــكَ وَسْــطَ الـعَـْيـنْ      عَـلِّــمْـنـا مَـنْ أَنْـتَ حُـسَـيْـنْ؟

مَـعَـكُـم نَـبْـقــى لـلــمــوْتِ     يا خـامِـسَ أَهْـلِ الـبَـيْـتِ

===========

قُمْ عَلِّمْنا عَن عَـبّـاسِكَ عَــمِّ سُكَـيْـنَــــة       مُذْ أَرْخَصَ مِن أَجْلِ الوَعْدِ الكَفَّ وعَيْنَه

لَمّا خَجِلاً أَضْحى فَوْقَ الشّاطِئِ مُـلْـقـاً       عَـيْـنَـيْـهــا تَـسْـأَلُــهُ: (عَمّي وَعْدُكَ أَيْـنَـه؟)

 

هل وَعْـدُكَ باقي؟      ذَبُــــلَــــتْ أَوْراقي

هَل تَـنْـظُـرُ حالي       دونَكَ يا ساقي؟

 

 

سَيْفي ما عادَ الغِمْدَ ولا يَأْمَلُ عَوْدَة      حَتّى يَـرْقى فوقَ النَّهْرِ ويُنْجِزُ وَعْـــدَه

حَرٌّ، شَمْسٌ، لكِن قَدْ مُلِأَت قِـرْبَتُنا      لكِن سَهْمٌ في القِرْبَةِ قد أَحْكَمَ حِـقْـدَه

 

يا سَكْـنَـةُ مِــنّــي       قَطَعوا كَـفَّـيْـنـي

و رَمَوْني سَـهْـمـاً       و أَصابـَوْا عَيْني

 

-------------------

عَبّاسٌ مَن هُوَ لَوْلاهُ لَما عُرِفَ الجودْ      في كُلِّ سِطورِ العَزْمِ بِحَقٍّ هُوَ مَوْجودْ

شَهْـمٌ فَـذٌّ بَـطَـلٌ جَـبَـلٌ طَـوْدٌ عَــلَــمٌ      دِرْعٌ ووِقـــــاءٌ عَن سَيِّدِهِ كانَ يَــــذودْ

 

عَـبّـاس    ما كانَ تُـلْـهـيـهِ الدُّنا      عَـبّـاس     يَصْبو إلى أَسْـمـى الـمُنى

عَـبّـاس    قَصْراً من الجودِ بَـنـا      عَـبّـاس     عَـلَـيْـهِ مَـعْـصـومٌ حَـنــى

------------------


(3) 

يا مَنْ حُـبُّــكَ وَسْــطَ الـعَـْيـنْ      عَـلِّــمْـنـا مَـنْ أَنْـتَ حُـسَـيْـنْ؟

مَـعَـكُـم نَـبْـقــى لـلــمــوْتِ     يا خـامِـسَ أَهْـلِ الـبَـيْـتِ

===========

قُمْ عَلِّمْنا عَن أَنْـصـارِكَ أَبْطالاً شوسْ     أَحْيَوْا لَيْلَـتَـهُــمْ ما بَيْنَ قِيامٍ وجُلوسٍ

غَــــذَّوْا أَنْفُسَهُمْ عِشْقاً لِوِصـالِ الباري     وأَقَلُّ قَليلٍ تُـهْـدى للمَعْصومِ نُفوسْ

 

و قَضَوْا في اللَّيْلِ      في أَصْدَقِ وَصْلِ

و دَويــهِــمْ حُـزْنٌ       كـدَوِيِّ الـنَّـحْـلِ

 

 

فَـ(ـحَبيبٌ) خَضَّرَ في عُمْقِ الصَّحْراءِ وُرودْ       عَيْناهُ سَحابٌ تُمْطِرُ حُـبّـاً كُـلَّ سُـجـودْ

يَــــبْـقى يَــهْـــمُــسُ في آذانِ الأَرْضِ بِـحُــزْنٍ       يَتَمَنّى أَنْ يَسْتَشْهِدَ في دَرْبِ الـمَـعْـبـودْ

 

(جَـوْنُ) مَعَ النَّجْمَة      و بِـأَحْـلــى كِلْمَة:

(عَـــبْـــدُكَ يـــا رَبّــــي      أَهْدى لَكَ دَمَّه)

 

-------------------

و(ابْنُ القَيْنِ) يَقيناً يَقْرَأُ (ق) و (غافِـرْ)        ربِّ اغْفِرْ لي وغَداً جِسْمِيَ يُصْبِحُ عافِرْ

وإِذا حُزْناً عَيْناهُ تَلَتْ ســـورَةَ (فاطِرْ)         يَتَفَطَّرُ وحُسَيْنٌ يَدْعو هَل مِن ناصِرْ؟

 

أَنْـصـارْ    ومِن سِواهُم في العُلى       أَنْـصـارْ   قد خَـلَّــدَتْـهُـم كَـرْبَـلا

أَنْـصـارْ    قَــــوْلاً وثُــــمَّ عَـــمَـــلا       أَنْـصـارْ    ما مِـثْـلُـهُـم كَــلّا ولا

 ------------------


(4)

يا مَنْ حُـبُّــكَ وَسْــطَ الـعَـْيـنْ      عَـلِّــمْـنـا مَـنْ أَنْـتَ حُـسَـيْـنْ؟

مَـعَـكُـم نَـبْـقــى لـلــمــوْتِ     يا خـامِـسَ أَهْـلِ الـبَـيْـتِ

===========

قُمْ عَلِّمْنا عَن زَيْنَبَ لكِن فَـتَــرَفَّـــقْ     هَوْناً فالقَلْبُ إِذا يَسْمَـعُ عَـنْـهـا يُصْعَقْ

ماذا تَـبْــدَأُ عَنْها حَتّى تَـخْـتُـمَ عَنْها؟     بِـجُـزَيْـئـاتِ حَكاياها لا جَفْنَ سَيُطْبَقْ

 

زَيْنَبُ ما زَيْنَبْ     قَلْبٌ يَتَعَذَّبْ

زادوهُ عَـــــذاباً     للهِ تَـــقَــــرَّبْ

 

ونَهارٌ أَرْخى العَيْنَيْنَ وجاءَ الدَّيـْجـورْ      خِـيَـمٌ مَحْروقـــاتٌ وبِـهـا طِــفْـــلٌ مَـــذْعــــورْ

زَيْـنَبُ تَرْعى هذا زَيْـنَبُ تَحْمي هذا       زَيْـنَبُ تُوْصي هذا زَيْـنَبُ تَشْفي الـمَكْسورْ

 

آهِ وكَــــــمْ آهِ     صَـبَــــرَتْ واللهِ

لَيْسَ لَها مِثْلٌ    في الصَّبْرِ يُضاهي

 

-------------------

ومَشَتْ عَن أَخَـوَيْـهــا لِـعَـنـــاءٍ وعَــنــاءِ      ضَرْبٌ،شَتْمٌ، تَعَبٌ، نَصَبٌ، قِـلَّــةُ مـــاءِ

هذا والأَدْهى مِن ذاكَ وذاكَ بِلا شَكٍّ      أَنْ تَدْخُلَ زَيْنَبَ مَجْلِسَ فِسْقٍ وغِـنــاءِ

 

زَيْـنَـبْ    عـــالِــمَــــةٌ وعـــامِــلَـــة      زَيْـنَـبْ    لِكُلِّ شَــيْءٍ بــــاذِلَـــــة

زَيْـنَـبْ    قد أَكْمَلَت للسِّلْسِلَة      زَيْـنَـبْ    أَدَّتْ فُصولَ الـمَرْحَلَـة

-------------------------

حسين الجني

7/7/2024


الرادود: حسين أحمد

موكبية - أوائل محرم-2024

 

أَتْـعَـنّـى لـلـمَـديــنَــة      خـادِم إلى الضَّعينَة

والـقَـصْـد أَراضـي كَـرْبَــلَـــة

============

فـطْـرَة أَصيلَة امْن الـمَـهَـد خِدْمَة الأَمـاجِـــدْ

وهذه العَقيدَة الراسِـخَـة وأَسْـمـى الـعَـقــائِـدْ

أَتْـمَـنّـى وَيْ نــــور الـفَـجُــر يِـلْـفـيـنـي وارِدْ

عِـنْـوانَــــه دَعْوَة امْن السَّما انْـهَـض وجـاهِـــدْ

ياخادِم اعْـقِـدْ نِـيِّــتَــك وخُـــط الــقَــلائِــــــدْ

في طـيـبَـــة ضَـعْــن ابْن النَّبي للجَنَّة قـــاصِــدْ

لو أَحْبي فوق الشوك أَجي لَك والله شاهِدْ

أَخْـــــدِمْ هُـــداتـــي بكل فَخَر واحِد وواحِـدْ

 

هالدَّعْوَة مُسْتَجابَــــــة      في خِدْمَة النَّـجـابَـــة

ويا هي سَعادة كُـبْـرى      من تِـخْـدِم الأَئِـمَّــة

رِفْعَة وشُـموخ وسُؤْدَدْ      بخِدْمَة بَني مُـحَـمَّــدْ

مَـجْـــد وشَـرَف وعِـزَّة      وفَخْر وسُمو وقِــمَّـــة

 

كَنْز الخِدامَة للحَشُر زاهـي بَـريـقَـه

ما نِـبْـتِـعِـد عَنَّك أَبَد وانْتَ الحَقيقَة

 

بضَعْنَك يوالِد الـكِــلْ     في الخِدْمَة ما شِفِت ذِلْ

ويا ما أسْـمـى هــذه الـقـافِـلَـــة

--------------

(2)  

أَتْـعَـنّـى لـلـمَـديــنَــة      خـادِم إلى الضَّعينَة

والـقَـصْـد أَراضـي كَـرْبَــلَـــة

============

حاضــر ضَـمـيـري وما سِواكُم قَلْبي يِـقْـنَـعْ

اوْياكُم أَظَل لو خـالَـفَـتْـنـي الـدِّنْـيا أَجْـمَـعْ

خِذْني مَـعـاكُــم، حاشا قَلْبَك لَـيَّ يِـمْـنَــــعْ

كِل خُطْوَة تِتْبَع خُطْـوَة و لا خُطْوَة تِرْجَعْ

خَلّيني خاتَــم خُـنْـصُـرَك عَن سيفَه أَدْفَـــعْ

خَلّيني جَوْشَن عالصَّدُر ولا سَهْمَه يِشْلَـعْ

خَلّيني خــوذَة ولا جَـبـيـنَـك دَمَّـــه يِـنْـبَـعْ

خَلّيني رَعْد أَدْوي الشِّمُر ولا سيفَه يِقْطَعْ

 

اعلى الشّاطي خَلْني نَخْلَة     حَتّى الكَـفـيـل أَقِـلَّـــه

حـاذِر يِـقِـطْـعـوا جَــفَّـــك     وراسَك عَمَد يِصيبَـه

خَلّيني وَسْــــط الـخـيــامْ     تِـحْـرِقْـني نار الظِّلّامْ

و لا جَـمْـرَة تِـجْوي طِفْلَة     وبالبَر تِـفُـر كَـئـيـبَـــة

 

حول الخيم خَلْني نَـهَـر أَرْوي الرَّضيعَة

أو خَلْني خَنْدَق فارِسي أَحْمي الوَديعَة

 

خَلْني لآخَـــر أَنْـفــاسْ      أَفْـديـك وأَفْدي عَبّاسْ

وأَحْـمـي الـحَـرَم والـعـايِـلَـــة

--------------

(3) 

أَتْـعَـنّـى لـلـمَـديــنَــة      خـادِم إلى الضَّعينَة

والـقَـصْـد أَراضـي كَـرْبَــلَـــة

============

أَعْـبُــر قَـوانـيـن الزَّمَـن في ماضي الأَيّامْ

خِذْني مَع ضْعون السَّبي للكوفَـة والشّامْ

خَلّيني غـيـمَــة تظَـلِّــل الـنِّـسْــوَة والأَيْتامْ

خَلّيني رَمْل مْذَهَّب أَحْـمي سيـر الأَقْدامْ

خَلّيني بَلْسَم يِشْفي الثَّــكْـلـى امْــن الآلامْ

خَلّيني حِـلْـم أَبْـيَـض يِـمُـر بالطِّفْل إذا نامْ

خَلّيني عِـكّــازَة علي السَّــجّـــاد إِذا قـــــامْ

خَلّيني بوصَلَة طِفِل لو في الفَـضـا هـــــامْ

 

لَمّا الـخَـرابَـــة نـوْصَــــــلْ      خَلّيني شَـمْـعَـة تِـذْبَــــلْ

وأنواري تِـسْـطَـع إِلْـ ـهُــمْ      وَسْط الظَّلام الدامِـسْ

بـحَـر الشَّمِس والأَهْوالْ      خَلّيني غــيــمــة ظْــــلالْ

ولَـمَّـــن يِـنــام الأَطْــفـــالْ      في الظَّلْمَة خَلْني حارِسْ

 

ولَمّا العَقيلَة بِنت علي تِدْخِل على يـــزيـدْ

خَلّيني حِـلْـم ولا أَشوف الفَرْحَة والـعـيـدْ

 

خَلّيني خُطْبَة تِدْوي    تـهِـز القَصُر ويِـهْـوي

ورايَـة أُمَـيَّــة زائِـلَـــة

--------------

(4) 

أَتْـعَـنّـى لـلـمَـديــنَــة      خـادِم إلى الضَّعينَة

والـقَـصْـد أَراضـي كَـرْبَــلَـــة

============

لو نُصْرَة الـمـاضي مَضَت وما لَيَّ حَـظْــوَة

أَتْـمَـنّى في الـــمُــسْــتَـقْـبَـل تـوَصِّـلْني دَعْـوَة

بجيش الإِمام الـمَهْدي خادِم أَغْلى صَـفْــوَة

واحْـنـا بَــــــــلا آل النَّبي لا حُــول وقُـــوَّة

ثارات وسـيـفـي ظـــامي يِـتْـمَـنّــى ايْـتِـرَوّى

بثار الّي كِسْرَوْا مِـنْـهـا ضِـلْـع بــــلا مُـــروَّة

وثار الّي في مِحْرابَه صــابَـوْا راسَه قَـسْـوَة

وثار الّي قِطْعَوْا مَنْحَرَه ومِن حولَه الإِخْوَة

 

بجيش الإِمام المهـدي     خَلّيني أَصْغَر جُنْـدي

وأَنْقِش على جَـبـيـني      يـا ثـــارات العَـقـيـلَـة

وثار العَبّاس الأزْهَرْ      وثار القاسِم والأَكْـبَـرْ

وثار الرَّضيع الظّامـي     الّي السَّــهَـــم يِـغـيـلَــه

 

ثار الرَّباب ورَمْـــلَـــــة وسَـــكْـنَـة ولِـيـلـى

وثار الّي ماتَت عالطَّشِتْ في أَقْسىى ليلَة

 

كل يوم يمُر يِـتْـبَـع يومْ     نِتْرَقَّب المَهْدي دومْ

بالفَرَج رَبْنا نِـسْـأَلــَه

-------------------

حسين الجني

3/7/2024


الرادود: شاكر الأستاذ، داخل عزاء قرية الدير

 

موكبية - أوائل محرم - 2024

 

 

لـلأَبَــد وَيّـــاك يَـمَـن حُـبَّــك عَـقـيـدَة

آمَــــنّــــا بـالـــمُـــعْــــتَــــقَــــدْ      اوْيـاكُـــم نِـظَـل لـلأَبَــــدْ

============

تـفَــرَّقَت كِل الأُمَم جانِب وجانِبْ      وكِـلْـمَـن بفِكْـرَه ولونَــه عِنْدَه قالِبْ

رِفْـعَــوْا الأَدْنى إلى فوق السَّماوات      وأَنْزَلوا تَحْت التُّراب أَعْظَم كَواكِبْ

إِنْت نور الله المُضيء بكِل الأَزْمانْ      طاهر مْطَهَّر وما اتْمِسَّـك شَوائِبْ

إِنْت بأعْماق الحَياة وجِسْمَك مُقَطَّع      وقاتِلَك مَيِّت في أَعْـمـاق الغَياهِبْ

 

قِبْلَـتْـهـم آلاف وقِـبْـلَـتْـنـا وَحيدَة

مَـهْـمـا العَدو اجْـتَـهَـــدْ      اوْيـاكُـــم نِـظَـل لـلأَبَــــدْ

---------------------

ما عَسى تْكون الحَياة بـلا ضِيائَكْ     وشِفْنا الـحُـريَّـــة الكُبْرى بسَمـائَكْ

يَـلْــ أَمـامَــك حاضِر الديـن الإِلـهـي     وزُخْرُف الدِّنْيا وزبارِجْها وَرائَــكْ

مُؤْمِنين بكِل يَـقـيـن وكـِل قَــنــاعَــــة      إِلّي يِرْجو الخير يِشوفَه بانْتِـمـائَكْ

يالذي اسْمَك نِعْجَز نْوَصّف حُروفَه     أَلْف وأَرْبَعْمِيَّة ما زِلْنا في (حائَكْ)

 

نِدْرُك مَقامَك فَلا نِـقْـدَر بَعيدَة

خَـطّـيـنـا فوق الـلَّـحَـدْ     اوْيـاكُـــم نِـظَـل لـلأَبَــــدْ

---------------------

يالذي بنَحْرَك صَبَغْت الدِّنْيا رحمة      يالذي وَحْدَك ﭼِـنِـتْ لكِنَّك أُمَّــة

خِذْنا نِـنْـهَـل من مَوائِدْك العَظيمَة       أو فَقَط من عالَمَك يِكْفينا نَسْمَة

بخُنْصُرَك شاهَدْنا آلاف الـمَـعـاني       عِـــزَّة وغيرَة وكَرامَة وعِلْم وحِكْمَة

بحُبَّك الـدِّنْـيـا نَـدِيَّــــة دانِــيَـــة خيرْ      شْقـيـمَـــة الدِّنْيا بَلا حُب الأَئِمَّة؟

 

بحُبْكُم قَـطَـفْـنـا ثِـمـار الله الفَريدَة

أَقْـسَـمْـنـا روح وجَـسَــدْ     اوْيـاكُـــم نِـظَـل لـلأَبَــــدْ

---------------------

تفَضِّلَت بأَفْضالَك الفُـضْـلى الـجَـزيلَـة      والسِّهام الـْ ـصابِتَك خَرَّت قَتيلَـة

مِن جَبينَك قَطّر اعْلى العالَم أَفْـضـال      إِنْعَرَف للعالَم اشْـمَـعْـنى الفَضيلَـة

يا هو سابق ظِلَّه للعَرْش الـسَّـمـاوي      (قابَ قَـوْسَيْـن) بْمَسافاتٍ قَليلَـة

حَقْنا مِن بَعْد الصَّلاة نِدْعو ونِـعَـقُّـب      إِحْنا غير حْـسين ما عِدْنا وَسيلَة

 

الْــ ما عِنْدَه حسين فَلا واحِد يِـفـيـدَه

نادينا وَقْت الـشِّــدَدْ      اوْيـاكُـــم نِـظَـل لـلأَبَــــدْ

------------

حسين الجني 

3/7/2024


الرادود: فاضل المحرقي، داخل حسينية السنابس الشرقية 

 

موكبية - أوائل محرم - 2024

 

 

مُـعْـتَـقَـدْ    لـلأَبَـــــدْ      ما نِـتْــرُك حـسـيـنْ

وخَطّينا في وَسْط اللَّـحَـدْ      مَــعَ الـحُـسَـيْـنِ لــلأَبَـــــدْ

==========

تِبْزَغ الشَّمْس الـمُضيئَة الـخالِـدَة        ونورَك تْوَزْعَه اعْلى كِل الأَفْئِـدَة

لينا أَنْـزَلْــت بدِمــائَـــــك مائِــــدَة        وافْتَحِت بيها القُلوب الـمُـؤْصَـدَة

لَمّا قَطْرَة دَمَّك أَهْوَت ساجِــــدَة        وَزَّعِت رَحْمَة اعْلى كِــل الأَوْرِدَة

ولَمّا جِسْمَك وَزَّعَه خيل العِدى       أَصْبَحَت قِـبْـلَـتْـنا بالحق واحِـــدَة

 

بـهـالـحَبِلْ     نِـتِّـصِـلْ     وما ايْـفَـرّق البَينْ

تْـلَـقَّــنّا رُضَّــع في الـمَــهَــــد     مَــعَ الـحُـسَـيْـنِ لــلأَبَـــــدْ

-------------------

خالِد ونَـهْـجَـك عَــــبَــر بالأَزْمِـنَــــة       حُر وما حَدَّك جِدار الأَمْـكِـنَـــة

لَــمّـــا رِفْــعَــوْا راسَك براس الـقَـنا       ارْتِـفْـعَت بكِل المَساجِد مِـئْـذَنَـة

ولَمّا خافَت طِفْلَة وَسْط الحاضِنَة       الدِّنْيا كِل الدِّنيا نـامَـــــت آمِــنَـة

ولَمّا جِسْمَك ظَل ولا حَد يِدْفِنَه        قَبْرَك أَصْبَح في القُلوب المُؤْمِنَة

 

بـكِـل صَـدُرْ    لَـه قَـبُــرْ     يَـلْـتِـسْـأَلـوا ويـنْ؟

الـعـاشِــق يــردِّد لو سَــجَـــــدْ      مَــعَ الـحُـسَـيْـنِ لــلأَبَـــــدْ

-------------------

عارِج بـخُـنْـصـر يَمينَك للسَّمـا        والنَّجِم يِـنْـهَـل من أَنْوار الـدِّمـــــا

لَمّا عـيـنَـك ذِبْلَت بنار الظَّـمــا        أَخْرَجِت كِل غَرْقى من بِئْر العَـمـا

ولَـمّـا صَـــدْرَك بالثّلاثِي انْــرَمى        انْـكِـشْفَت عْلوم الدِّيانة الـمُـلْـهِـمَـة

يا شَهيد الـحَق قَسَمْنا بفاطِمَة       بـخِـدْمِتَك نِـتْـمَـنّى حُسْن الـخاتِمَة

 

ونِنْتِظُرْ     بالحَشُرْ     صَكْ قُـرَّة العَينْ

بـمَـصْـحَـفْـنـا مَـكْـتـوب الـعَـهَـدْ      مَــعَ الـحُـسَـيْـنِ لــلأَبَـــــدْ

-------------------

حامِل الرّايَة العَزيزَة الشّامِـخَـة         لــلـمَــذَلَّـــــة ولـلـمَـهـانَـة نـــاسِـخَــة

لَمَّن جْبينَك حَجَرْهُم يِـفْـضَخَـه        تِـهْــوي عْـروش الضَّلالَة راضِـخَـة

ولَمَّن أَيْتامَك بأسُـرْها صـارِخَـة        تِسْكِت أَوْراق الكَذِب لِـ ــمَأَرَّخَـة

نِقْسِم بصَدْرَك مِن الدَم لَـطَّـخَه        للـحَـشُـر هذه الـعَـقـيـدَة راسِــخَــة

 

بكِل يَـقـيـنْ    مُـؤْمِـنـيـنْ    وهـذا العَهَد دَيـن

نِــبْــدَأْ دُعـانـــا فـي الـشِّـــــدَدْ      مَــعَ الـحُـسَـيْـنِ لــلأَبَـــــدْ

-------------------

واثِــق الـخُـطْـوَة بـلِـقــاء الله الــغَــنـــي      بعينَك انْقَشْت الدُّعاء الـجَوْشَني

من قِلِتْ ياخْيول إلى ضْلوعي اطْحَني      تِـجْـتِـمِـع الأُمَّة وأَبَـــد ما تِـنْـثَـنــي

ويا طُـغـاة حِـرْقـي الـخِـيَـم واسْتَوْطِني       كِل دِيـار الأُمَّـة بالحَق تِـنْـبَـنِــي

ويا ظَـهَـرَ عـالشّاطي خَـلَّـك مِـنْـحَـني       يِسْتَقيم الدين ونورَه يشَع سَنِي

 

في الـحـيـاةْ    في الـمَـمـاتْ     فـايِـز بالاثْنينْ

تـعَـلَّـمْـنــــا هذا الـمُـعْـتَـقَـدْ      مَــعَ الـحُـسَـيْـنِ لــلأَبَـــــدْ

-------------

حسين الجني

3/7/2024


الرادود: حسن المعلمة، داخل عزاء قرية مروزان