السبت، 24 أكتوبر 2015

موكبية (1) - سابع محرم - 2015

أَنـي زيــنَــبْ     يا بـو فاضِـلْ    أَنـي زيــنَــبْ
أَنْـشِـدَك قــومْ      خـويَـــة هـالـيـومْ
------------------------
أَني زيــنَـب جـيـتَـك يـا عَــبّــاس    أَتْـــوَسَّــل بــالــزَّهْـــراء     رِدْنـــــا طــيـــبَــة
بَــعَــد الغـيـبَـة انْـرِدْها ابْـلا ايّـــاك    و يصيب أُمَّك بالحـالْ     شَــــكّ و ريـــبَــــة
صَعُب أَتْــصَــوَّرْهـــا بـدَمْــعَــتْـهـا    تِـسْـأَلْـنـــي يــا زيـنَـــب     اشـْحـال الغيبَة؟
صَعُب أَخْبُرْها ابْنِچ مالَه جفوف    و راسَه بعَـمَـد مَهْشوم     و خَضَّب شيـبَـه

أَنـي زيــنَــبْ    ضَـعْـنـي راحِــلْ    أَنـي زيــنَــبْ
في أَسْــر الـقـومْ     خـويَـــة هـالـيـومْ
================= 
أَني زيــنَـب جـيـتَـك يـا عَــبّــاس     و جِبْت امْن الخيمَة اوْياي     دَمْع سـكـيـنَـة
عَـرَفَـت قَـلْـبَـك يِـرْعـى الأَيْـــتـــام    و يِـحْـمــيـهــا بِــضْــــلالَـــــه     و يِـوْفي دَيـنَــه
تَرَكَت خيـمَـتْـهـا برُعْب و خوف    تِـسْـأَلْـنـــي يــا زيـــــنَـــــب    عَـمّـي ويـــنَــــه؟
صَعُب أَخْـبُـرْهـا عَـمَّـچ عـالــقـاع    سَـهْــم اتْــصَــوَّب بـالــجـود    و سَهْـم بـعـيـنَـه

أَنـي زيــنَــبْ     قَـلْـبـي ذابِــلْ     أَنـي زيــنَــبْ 
مَـمْـلـي بـالـهـمـومْ     خـويَـــة هـالـيـومْ


-----------------
حسين الجني
13/10/2015


- الرادود: سعيد الكداد
مأتم بن خميس – وقفات

زنجيل (2)- محرم الحرام - 2015

رِد الــضَّــعَـــنْ    يـا مَـظْـلـومْ
لارْض الوَطَنْ    يـا مَـظْـلـومْ
========================================
دَمْـعـات الأطْفـالْ      تِشْرَح لَك الحالْ        و تــنـــادي بالـظَّـلـيـمَــة
حِـرْقـوا خِــيَـمْـــنــــا      و سِلْبَـوْا حَرَمْـنـا        و ما ظَلَّت الْنا خـيـمَـة
ما تِـنْـهَـض تــقـومْ      حاطَـتْـنـا هالقـومْ        بــالــقُـــوَّة و الــشَّـتـيـمَـة
يا عِزْنا يا حسينْ      يا مَلْجى كِل عينْ        في عـيـونَــك الـرَّحـيـمَـة

جـار الـزَّمَـــنْ    يـا مَـظْـلـومْ
عِشْنا بـمِـحَنْ    يـا مَـظْـلـومْ
============================
أَنْـــظُــر للأحْــبـابْ      دَمْها اعْلى الترابْ       و جُرْح الفِراق أَحِـمْـلَــه
نَظْرَة اعْلى جَــسّــامْ      مِـتْـصَـوّب الــهــامْ       قومي انْظُريه يا رَمْـــلَـــــة
و نَظْرَة اعْلى الأَكْبَرْ      جِـسْـمَـــه تِــعَــفَّــرْ       قومي انْظُريه يا لَـــيــلَـــــة
و نَظْرَة اعْلى عَبّاس      مِـتْـهَـشِّــــم الـرّاسْ       وِدّي بـــدَمِـــع أَغَـــسْــــلَـــه

جِـبْـت الكَفَنْ     يـا مَـظْـلـومْ
و قَلْبي انْدِفَنْ     يـا مَـظْـلـومْ
============================
أَمْشي إلى الشامْ       بنِسْوان و أَيْـتامْ        وَيّـانَــه يِـمْـشي حيدَرْ
يِنادي يا حسينْ       أَحْـرِسْهـا بالعيـنْ        آنَه بـمَـكانَك أَحْـضَـرْ
شِــفْــتَـــه مَــعــانـــا       بــعَــطْــفَـه رَعـانـا        نِسْوَة عَفاف و خِدَّرْ
أَعْـرُف خِـصـالَـه       بطيبَه و جَلالَــه        ما يِـتْـرك أَهْـلَه للشَّرْ

شِفْتَه سَكَنْ      يـا مَـظْـلـومْ

و جَنَّة عَدَنْ      يـا مَـظْـلـومْ
---------------------
حسين الجني
17/10/2015



- الرادود: سعيد الكداد
مأتم بن خميس – ليلاً

زنجيل (1) - محرم الحرام - 2015


عَـطْـشـانْ   يــا مَـظْـلـومْ     عَـطْـشـانْ   يــا مَــحْــرومْ
آه يــا حـسـيـنْ    آه يــا حـسـيـنْ   
------------------------------
ليلَة وداع الـــعــــايِـــــلَــــــة        و ما أَصْــعَــبَــــــه وداعْ
ليلَة مَـــمْـــلِـــيَّـــة بــالأَلَـــــــمْ        و مَـــمْــلِـــيَّــــة بالأَوْجـــاعْ
لا اتْقِلّي تِــمّــي بـخـيـمِـتِـچ        في لَـحْـظَــــــة الـنــزاعْ
ما ريد تـشوفـيـن الشِّــمــر       جــاثـي اعْلى الأَضْــلاعْ
============
ليلَة كـــتـــاب و تَــوْصِــــيَــــة      و ما أَصْــعَــبَـه كــــتــــابْ
صَـمْـت و تَـعـابـيـر الدَّمِـع      تِــخْــتِـــصُــر الـمـصــابْ
يا خـويَـــة أَسْـــمَـــع دَمْعِتَك      تـوَصّــي بـــالأَطْـــــيــــابْ
لا اتْــوَصّيني و آني زيـنَـب     بِـــعْـــيــــونـــي الأَحْــبــابْ
============
ليلَة إحْــسـاس الـفـاجِــعَــة      و ما أَصْــعَــبَـه إحْساسْ
أَنْـظـر بعينَك چَــم صُـــوَر      مِــن فِـــعْـــل الأَرْجــــاسْ
من يِـمْـشي ضَـعْـن العايِلَة      و تِــتْــشَـــمَّـــت الــنّـــاسْ
ما أَدْري أَصْرَخ يا حُسين      لـــو أَصْـــــرَخ عَـــبّـــاسْ
============
ليلَة عــتـــاب بـكَــرْبَـــلَــــــة      و ما أَصْــعَــبَـه عــــتــــابْ
جينا بـحِـمـايَـتْـكُم و أسَف      نـعـود ابْـــــلا أَحْــــبـــابْ
لو يِـهْجِم عَسْكَر بِن سَعَد      و يِــحْـــرق الأَطْــــنــــابْ

من يِـحْمي الطِّفْلَة الضّايِعَة      من جور أَهْل الـغـابْ؟

---------------------
حسين الجني
17/10/2015

- الرادود: سعيد الكداد
مأتم بن خميس – ليلاً

الأحد، 30 أغسطس 2015

موكبية - استشهاد الإمام الصادق (ع) - 2015

(1)
أَنَّـــــةُ الـزَّهْــرا      في الـبَــقـيــعِ
صــادِقُ الآلِ رَحَــلْ        و انْـطَـفـى نــورُ الأَمَـــلْ
----------------------------
أَعْـبِـرُ الأَكْوانَ شَـوْقاً حامِلاً رَحْلي         مُـسْـرِعـاً في خَطْوِ قَلْبي سابِقاً ظِلّي
تائِـقـاً وَصْلَ البَقيعِ الـمُـمْـتَلي حُزْنــــاً        أَرْتَجي الوَصْلَ و ما أَحْلاهُ مِن وَصْلِ
فاسْتَقَـرَّت روحِيَ الوَلْهى على قَبْـرٍ        و بِشَوْقٍ صِرْتُ أَحْبو مِثْـلَـمـا طِفْلِ
و سَـمِـعْتُ التُّرْبَ في أَنَّـاتِـهِ يَشْكـو        فانْحَنى دَمْعي بِشَوْقٍ و ارْتَـمـى كُـلّي
أَسْأَلُ الأَحْجارَ مَن هذا الذي أَلْقـى        عِـنْدَهُ الأَمْلاكَ تَدْعو يا أَبا الفَضْلِ؟
فَأَجابَـتْـنـي هُــوَ الـصّـادِقُ مَـوْلاكُــمْ         نَسْلُهُ مِن نَسْلِ طـه أَشْرَفُ النَّسْلِ
صـادِقَ المَجْدِ سَــــلامـاً مِن مُحِبّيكُمْ         جِئْتُ مَهْموماً أُناديـكَ اسْتَمِعْ قَوْلي
هذه كَفّي فَهَل أَرْجَــعُ مُـحْـتـاجــــاً؟!         إِنَّني مِن غَـيْـرِكُـمْ يا سَيِّدي مَن لي

عُــطـاشـى نَحْنُ جِئْناكُـمْ      لِـنَـبْـعٍ طـاهِــرٍ نـاطِـقْ
ولا يَـظْـمـى الذي حُــبّـاً      تَعَنّى الـغَـرْقَــدَ الـرّازِقْ
يَـهــيـمُ الـقَـلْبُ مُشْتـاقـــاً      و تَعْلو دَعْوَةُ الـعـاشِقْ
أيا رَبّي اسْتَمِعْ سُــؤْلــي      بـحَـقِّ جَعْفَرِ الـصّــادِقْ

فَـوَجَّــهْــتُ إِلَـيْـكُــم كُلَّ هَـمّــي      فَـأَنْــتُـــم بِــأَبــي بَــل و بِــأُمّـــي
فَـهــانَـــت عِـنْـدَكُــم كُـلُّ البَلايا      و بالوَصْلِ لَكُم حَقَّقْتُ حُلْمـي
و بـالـمَـهْـدِيِّ وَعْـــــدُ اللهِ آتٍ      و نَصْرُ اللهِ مَضْمونٌ و حَتْمي
فَلَيْتَ النَّفْسَ تَـفْـنـى في هَـواكُمْ       رَخيصٌ في طَريقِ الحَقِّ دَمّي
----------------------------

(2)
أَنَّـــــةُ الـزَّهْــرا      في الـبَــقـيــعِ
صــادِقُ الآلِ رَحَــلْ        و انْـطَـفـى نــورُ الأَمَـــلْ
----------------------------
افْتَحوا تَأْريخَ مَجْدي و اقْرَأوا نوني       و اعْرِفوا أَصْلي وفَصْلي واعْرِفوا ديني
إِنَّني مِن طـيـنَـةِ الـجَـنّـاتِ مَخْلوقٌ       و اسْـأَلـوا آدَمَ عَن مائي وعَن طـيـني
إِنَّني حَـقْـلٌ بِـبَـذْرِ الـحَـقِّ مَـزْروعٌ        فاقْـطِـفـوا مِن مَنْهَجي تيني و زَيْـتوني
إِنَّني طَـيْـرٌ بِـحَـبْـلِ اللهِ مَــوْثـــوقٌ        أَعْشَقُ السِّلْمَ و لا أَرْضى بـتَـوْهـيـني
إِنَّني أَشْـــهَــــدُ أَنَّ اللهَ مَـــوْجــــودٌ        وَحْــــدَهُ لا رَيْــــبَ في كُـلِّ الـبَـراهـيـنِ
إِنَّني أَشْـــهَــــدُ أَنَّ المُصْطَفــى طــــه        سَيِّدُ الـكَــوْنِ رَسولي قَـبْـلَ تَـكْـويني
إِنَّني أَشْـــهَــــدُ أَنَّ الـمُرْتَضــى حَقّـاً        أَوَّلُ الأَطْــهــــارِ حُــكْـــمـــاً بَــعْــدَ يــــس
كُلُّ هذا سِـرُّهُ في القَلْـبِ مَنْقـوشٌ        حُــبُّ أَهْلِ البَيْتِ يَـجْري في شَراييني

بِــأَهْـــلِ الـبَــيْــتِ مَـفْـتـونٌ      فَـهُــمْ نَـبْـضٌ إلى النَّـبْـضِ
و هُـمْ أَرْكــانُ تَـوْحـيدي      و أَدَّيْـــتُ بِــهِــم فَـرْضــي
فــــلا يَــخْـلـونَ مِن أَرْضٍ      فهُمْ مُــسْــتَـــوْدَعُ الأَرْضِ
فَـــأَقْــسَــمْــتُ بِـإِخْــــلاصٍ      بـغَـيْــرِ الآلِ لا أَمْـــضــي

فَـصَـكُّ الحَشْرِ مَضْمونٌ مُـقَـدَّرْ       و مَن والى عَـلِـيّـاً كَيْفَ يَخْسَرْ؟
أَرى الجَنّاتِ رَأْيَ القَلْبِ شَـوْقاً       و كَــأْسٌ كَــوْثَــرِيٌّ لـي تَــصَـــوَّرْ
فَـبِـالـحَـشْــرِ إِذا مــــا سَــأَلــوني       فَـــرَدّي واضِـــــحٌ لا أَتَـــحَـــيَّــــرْ
أُنـــــادي رَبِّــــيَ اللهَ و طــــــه       رَســـولـي و إِمــــامــي هُــوَ حَيْدَرْ
----------------------------

(3)
أَنَّـــــةُ الـزَّهْــرا      في الـبَــقـيــعِ
صــادِقُ الآلِ رَحَــلْ        و انْـطَـفـى نــورُ الأَمَـــلْ
----------------------------
يا مَعينَ الحُبِّ يا بَـوّابَـــةَ الصِّـدْقِ       يـا مَـنـاراتِ الهُدى يا حُـجَّـةَ الـخَلْقِ
نورُكَ القُدْسِيُّ إِنْ أَلْقاهُ في غَرْبٍ       أُبْـصِـرُ النّورَ امْــتِـداداً جانِبَ الشَّرْقِ
مَـنْـبَـعُ العِلْـمِ و خَرَّجْتَ أَساطيراً       أَصْبَحَت في عِلْمِها في رُتْـبَـةِ الـسَّـبْـقِ
كُـلُّ حَـرْفٍ واحِدٍ مِنْكَ يُـغَـذّيـنا       و يَـقـيـنـا الباطِـلَ الـمَـمْـزوجَ بالـحَقِّ
أَنْتَ أَنْقَذْتَ أُناساً في الدُّنا غَرْقى       بانْبِساطِ الوَجْهِ و الإِحسانِ و الخُلْقِ
تَـنْـظُـرُ النّاسَ جَميعاً كُـلَّـهُم صَفّـاً       لَم يَكُنْ فَـضْـلٌ إلى الأَلْوانِ و الـعِـرْقِ
كُلُّ لَيْلٍ تُـغْـدِقُ الأَمْـوالَ مِعْطـاءً       تَـمْـسَـحُ الـيُـمْـنـى على الأَيْتامِ بالرِّفْـقِ
فاسْـتَـمِـعْ أَيْتامَكَ اللَّيْلَةَ قَد ضَجّوا       عُــدْ لَنا يا سَـيِّــدي فـالكُـلُّ في شَـوْقِ

بِــإِحْــســــانٍ و أَخْـــلاقٍ      جَـذَبْــتَ الـكُـلَّ للقَـلْـبِ
فَـعَـلَّـمْـتَ الـمَـلا دَرْساً      بِـفَـنِّ الـمَـنْـطِـقِ الـعَـذْبِ
تَــقَـــرَّبْـــتَ لَــهُــم حُــبّـــاً      و كـانـوا لَـكَ فـي قُــرْبِ
فَـمـالـحُـبُّ سِـوى دينٍ      و ما الدينُ سِوى الحُـبِّ

جَـذَبْــتَ الكُلَّ بـالـخُـلْـقِ العَظيـمِ       رَســولاً لـلـصِّـراطِ الـمُـسْـتَقيـمِ
وَجَدْتَ الخُلْقَ مُـفْـتـاحـاً عَظيـمـاً        لِـفَـتْـحِ القَلْبِ ذي الطَّبْعِ اللَّـئيـمِ
فَقَد خَــرَّجْـتَ جــيــلاً تَــرْبَـــوِيّـــاً        بِـوَعْـيِ الديــنِ و الفِـكْرِ القَويـمِ
لِذا أَصْـبَـحْتَ فِـكْـراً لا يُـضـاهـى       عَـظيـمٌ أَنْــــتَ مِـــن رَبٍّ عَظيـمِ
----------------------------

(4)
أَنَّـــــةُ الـزَّهْــرا      في الـبَــقـيــعِ
صــادِقُ الآلِ رَحَــلْ        و انْـطَـفـى نــورُ الأَمَـــلْ
----------------------------
أَيُّ قُرْآنٍ مُـسَـجّــى في ثَـرى طَـيْـبَـة         ذي كَراماتٍ وذي فَضْلٍ وذي هَيْبَـة
مُـزِّقَـــت آيــاتُـــــهُ مِن كَـفِّ مَــغْــرورٍ        و بَـكَـتْـهُ بافْـتِـجـاعٍ سـورَةُ (الـتَّـوْبَـة)
أَيُّ قَـصْـرٍ حــاكَ مَـشْـروعـاً إِبـــادِيّــــاً         رَوَّجَ الكِذْبَ و حَتّى صَدَّقَ الكِذْبَــة
إِنَّهُ الـصّــادِقُ يَـسْعى نَـحْـوَ ما يَـهْـوى        شَقَّ صَفَّ النّاسِ بَـغْـيـاً طالِـباً رُتْــبَــة
مِنْبَرُ الإِصْلاحِ و(المَنْصورُ) في خَوْفٍ        يُرْسِلُ العَيْنَ لِكَي تَـسْـتَـنْـتِـجَ الـخُطْبَة
لا يُـريــدُ الــ(الأُفَّ) أَن تَـعْلو لِمَظْلومٍ        فَهْيَ إِنْ تَعْلو يَعيشُ القَصْرُ في رَهْـبَـة
فَلِذا دَسّـوا سُـمـومَ الـحِـقْـدِ في قَلْـبٍ        طـاهِـرٍ يَـسْـعـى لِـشَــدِّ النّاسِ للكَعْبَة
فــانْـقَــضـــى فِـكْـرٌ إِمــامِــيٌّ رِســـالِــيٌّ        و اشْتَكى الإِسْلامُ بَعْدَ الصّادِقِ الغُرْبَة

بِــتَـشْـيــيـعٍ خَـيـالِـــــيٍّ      تَحَدّى سُـلْـطَـةَ الغاشِـمْ
فَــهــذا نــادِبٌ بـــــاكٍ      و هـذا بـالأَسـى لاطِــــمْ
فــرَشَّــوْا قَـبْـرَهُ دَمْـعـاً      و قالوا ارْحَـمْـهُ يا راحِمْ
و غَـطَّـوْهُ بِــرَيْــحــــانٍ      و عَـزَّوْا نَـجْـلَـهُ الكاظِـمْ

تَـعـالَـت صَـرْخَـةُ الحَقِّ الـمُـظَـفَّـرْ      و ضَـجّــــوا بالأَسـى اللهُ أَكْـبَـرْ
و نادى في الـسَّمـا جِـبْـريلُ حُزْناً       لَقَد مــــاتَ إِمامُ الدينِ جَـعْـفَــرْ
و لـكِــن ذِكْـــرُهُ لــلــيَـــوْمِ بـــــاقٍ       و ذا الـمَنْصورُ فانٍ لَيْسَ يُذْكَرْ
فَـمَـهْـمـا جـــارَ طـــاغـوتٌ عَـنـيــدٌ       سَيَفْنى الباطِـلُ و الحَقُّ يُـنْصَـرْ
----------------------------

(5)
أَنَّـــــةُ الـزَّهْــرا      في الـبَــقـيــعِ
صــادِقُ الآلِ رَحَــلْ        و انْـطَـفـى نــورُ الأَمَـــلْ
----------------------------
كُـلَّـمـا يَمْضي زَمانٌ فَهْوَ لا يُـطْـوى       في صِراعِ الحَقِّ بَيْنَ الفُسْقِ والـتَّـقْـوى
إن رَأَيْـتَ اليَوْمَ فِكْراً فاسِـداً بــــاغٍ        فارْجِعِ الـتَّـأْريخَ و اقْـرَأْ مالذي يُــرْوى
إِنَّها بَـلْـوى أَتَتْ من عَصْرِ قابـيـلٍ        و نَرى في كُلِّ عَصْرٍ تُـنْـسَــخُ البَلْوى
فانْـبَـنـى فِكْـرٌ و غَـذَّتْـهُ سِياسـاتٌ        شَـجَّــعَــت أَصْـحـابَـه بالمـالِ والـمَـأْوى
حاوَلوا لَوْيَ يَدِ الإِسْلامِ في خُبْثٍ       و يَـدُ الإِسْـــلامِ طولَ الدَّهْرِ لا تُـلْـوى
هُم بِفَتْوى الحِقْدِ قَد هَـدّوا مَناراتٍ       و بِــوَجْــهٍ آخَـــرٍ قــد جَدَّدوا الـفَـتْـوى
حَـلَّـلوا قَتْلَ الذي يَدْعو بِإِخْلاصٍ       يـا إِلـهــي بِــعَــلّــيٍ أَرْفَـــــــعُ الـشَّـكْـوى
كُـلَّـمـا جــارَ الـعِـدى قُلْنا بِـإِصْـرارٍ       نَحْنُ غَـيْـرَ المُرْتَضـى الـكَـرّارِ لا نَـهْـوى

جُـذورُ الـفِـكْـرِ مَـعْـروفَـة      مَدى الأَزْمــانِ مَـكْشوفَـة
وُجــوهُ الـعُـصْـبَــــةِ الأولـى      نَــراهــا الـــيَــوْمَ مَــأْلــوفَـــة
أَنَـنْـسى الـنّـارَ فــي جَـزْلٍ      بِدارِ الوَحْيِ مَـصْفـوفَـة؟!
و هل نَـنْـسى يَداً جُـرَّت      بِحَبْلِ البَغْـيِ مَـكْـتـوفَــة؟!

فلا تَعْجَبْ إذا شاهَدْتَ حاقِدْ        يَرى الإيـمـانَ في هَتْكِ المَساجِدْ
يَرى فَـخْــراً لَـــــهُ قَـتْـلَ بَـريـئٍ        بِكَفِّ الضُّرِّ يَدْعو و هْوَ ساجِـدْ
فَإِن زادوا فَساداً و اضْـطِهـاداً         يَــزيــدُ الــحُبُّ للآلِ الأَمـاجِـــدْ

فَـقُـلْـنـا بَــل و كَـرَّرْنا كَـثـــيــراً         لَنا الكَرّارُ حَتّى الـحَـشْـرِ قـائِــدْ
----------------------------

حسين الجني
10/8/2015

- الرادود: حسين سهوان
البلاد القديم – خارج ليلاً

- الرادود: فلاح أحمد
مأتم بن خميس – خارج ليلاً

الجمعة، 15 مايو 2015

موكبية (2) - استشهاد الإمام الكاظم (ع) - 2015

(1)
أَيا نَـبْـعَ الـهَـوى يا مـالِــــكَ النَّـبْـضِ       وَقِفْنا خُشَّعاً في صَـحْـنِـكَ الفِـضّــي
رَفَـعْـنـا للـسَّـمـا كَــفَّ الـدُّعـا حُـبّاً       عَلَيْنا فَـلْـتَـفِـضْ يا واهِـبَ الـفَـيْــضِ
عَـرِفْـنـا مِـنْـكَ أَنْ نَـحْـيـى أَعِـــزّاءً       و نَـحْــوَ الـقِـمَّـةِ الـعَـلْـيـاءِ أَن نَـمْضي
فَـأَنْــتَ مَن بَـنـى لـلــعِــزِّ أَطْــواداً        و زَلْـزَلْـتَ العِدى بالطّـولِ والعَـرْضِ
فَـكُـنْ يا سَيِّدي سَـيْـفـاً بِأَيْـديـنـا        فَقَد جارَت طُغاةُ العَصْـرِ في الأَرْضِ
فـإنّـا لَـم نَــزِلْ عَن خَطِّكُـم شِبْــراً        و إِنّـــا قـد تَـبِـعْـنـا مَـنْـهَــجَ الـرَّفْــضِ
==========================================================
يـا ابْـنَ الـمَـيـامـيـنْ      جـارَ الـسَّـلاطـيـنْ
ضـاعَــت حُــروفٌ      مــن وَحْــــي يــــسْ
في كُـــــــــلِّ أَرْضٍ       دَمُّ الـمَـسـاكــــيـــنْ
يَـــدْعـــوكَ غَــوْثــــاً       يـا رَحْـمَــة الـديـــنْ
==========================================================
دُخّـــــــانٌ و قُــــبـــورٌ في كُــــلِّ الـمَـعْــمـــورَة     و وُرودُ الأَرْضِ غَــدَتْ في خَوْفٍ مَـذْعـورَة
في ضِفَّتِكَ الـمَـرْسى .. رَكْبُ الأَحْزانِ رَسى     يـا كــــاظِــمُ لا تَـنْـسى شـيـعَـتَــكَ الـمَـقْـهـورَة
لــلــديــنِ فَــــلا نَـخْـشـى أَنْـظِـمَـــةً مَــقْــبـــورَة     و لَــنـــا فـــي نُــصْــرَتِــكُــــم أَرْواحٌ مَــذْخــورَة
و على حَـرِّ الـجَـمْــرِ .. يَــأْتـي وَعْـدُ الـنَّـصْــرِ     رايَــــةُ حَــيْــدَرَ حَـتْـمـاً يَـــوْمَ غَـــدٍ مَـنْـصـورَة
==========================================================
أَنْــــتَ مَــرْســـانــــا    لَسْـتَ تَـنْـسـانـا        سـابِــعَ الـعِـتْـرَة      أَوْقِـــــد الـثَّـوْرَة
و اقْـتَـلِــعْ عَـرْشـا    يَـعْـشَقُ الطَّيْشا        ضُـنْـوَةَ الـزَّهْـرَة      نَـطْلِـبُ النُّصْرَة

يا وَعْـيَ الـسُّـجــونْ     تَـفْـديـكَ الـعُـيـونْ

أَيا نَـبْـضـاً بَـقـى في مُـهْـجَـةِ الأَحْــرارْ
أَيا نَـهْـجـاً دَعــا لـلـعَــزْمِ و الإِصْـــرارْ
وَرِثْـنـا مِـنْـكَ يا مَوْلايَ ذو الـفَــقّــارْ
==========================================================



(2)
تَـجَـلّـى في بُـحـورِ المَجْدِ رُبـّــانــا            فَـأَضْحى بَـيْـنَ كُلِّ النّاسِ سُلْطانا
فــلا نِـــــــدٌّ بِـأَفْــكــارٍ يُـجـاريــهِ            فَـأَهْـوى الخَصْمَ قِسّيساً و رُهْبانـا
فَمـا الإِنْـجـيـلُ إِلاّ حِـبْـرُ كَـفَّـيْـهِ           و أَضـْحـى بامْـتِـدادِ الدَّهْـرِ قُـرْآنـا
و لَوْلا عِـلْـمُهُ الـمُـعْـطى لِداوودٍ           حديدُ الصُّلْبِ بَيْنَ الكَفِّ ما لانــا
فَمَن تُطْوى لَهُ الأَزْمانُ تَعْظيـمـاً           سَـيَـبْـقـى ذِكْـرُهُ في الـخُـلْـدِ أَزْمانـا
فَتاقَ القَلْبُ لُـقْـيـا كاظِمِ الغَيْظِ           فَـأَسْـرى نَـحْـوَهُ بـالـحُـبِّ ظَـمْـآنـا
==========================================================
قَلْبٌ و يَسْعى        نَـحْـوَ الـمَـقـامِ
يَـلْـقـاكَ بَـحْـراً        بالفَضْلِ طامـي
فَاقْـبَـلْـهُ طِفْلاً        بَـعْـدَ الـفِـطـــامِ
لَــــمْ يَــــلْـقَ إِلاّ        نَــــبْـــعــاً إمــــامي
==========================================================
في قُـبَّـتِـكَ النَّوْرا حاجـاتٌ مَـقْـضِـيَّــة       أَعْمالُ النّاسِ هُنا لا شَكَّ مَـرْضِـيَّــة
يا نَهْجاً للأُمَّـــــة .. يَـنْـبـوعاً للرَّحْــمَـــة       مِـحْـرابـاً قـالَ لَنا للأَحْـرارِ قَـضِـيَّـــة
في قُـبَّـتِـكَ الــنَّــــوْرا أَرْواحٌ تَــتَــأَلَّــقْ       ما خابَ المُؤْمِنُ إِنْ بالأَطْهارِ تَـعَـلَّـقْ
نـــورٌ سُـبْـحانِـيٌّ .. جَــــوٌّ رَوْحــانِـــيٌّ       يا سَيِّدَنا لُـطْـفـاً بالأَحْـبـابِ تَـرَفَّــقْ
==========================================================
مَرْكَبُ العاشِــقْ     مَـرْكَبٌ واثِــقْ      أَيْـنَـمـا يَـسْـري      في هُدى الـخَـيْـرِ
فَـوْزُهُ مَـضْـمـونْ     قاهِـراً هـارونْ      سـاعَـةُ الـحَشْرِ      مَـوْعِــــدُ الـنَّـصْــرِ

فالـنَّــصْــرُ ضَـمــانْ    و الـوَعْــــدُ الـجِــنــانْ

سَنَـمْـضـي خَـلْـفَـكُـم يا عِـتْـرَةَ الـمُـخْـتـارْ
و حـاشــا أَن تَـــمُـــسَّ الـمُـؤْمِـنـيـنَ الـنّـارْ
و نُـسْـقـى كَـوْثَـراً من كَـفِّ حـامي الـجارْ
==========================================================

حسين الجني
12/5/2015

الرادود: أحمد المعلم
مأتم السنابس الشرقية – خارج ليلاً